المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كتاب : " أزمة علماء النفس المسلمين " تأليف : بروفسير مالك بدري . ترجمة : منى كنتباي أبو قرجة .


فيصل قريشي
09-02-2010, 02:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من اليوم فصاعدا إن شاء الله تعالى أحببت أن أنشر كتابا يعالج قضية الساعة التي دار حولها النقاش كثيرا ، و لم تتمخض عن شيء يذكر نظرا لغلبة الأفكار الواردة على عقول بعض أفراد المسلمين ، محدثة لهم حيرة التوفيق بين الدين الإسلامي و أغلبية النظريات المعرفية و النفسية المبنية على الالحاد ، و وجدت ضالتي في كتاب نشرته شبكة العلوم النفسية و العربية ضمن سلسلة الكتاب الالكتروني في عددها 17 سنة 2009 - 2010 م . المسمى : " أزمة علماء النفس المسلمين "
(The Dilemma of Muslim Psychologists )
تأليف : بروفسير مالك بدري . ترجمة : منى كنتباي أبو قرجة

فهرس الكتاب :
ـ مقدمة ( الترجمة ) .
ـ الإهداء . ( المؤلف ) .
ـ المؤلف في سطور .
تصدير .
1 ـ المقدمة .
2 ـ أخصائي النفس المسلم كسلوكي .
3 ـ تداخل علم النفس مع الفلسفة و و الفن و التأمل .
4 ـ التضاد بين العقيدة الإسلامية و علم النفس الفلسفي الإلحادي .
5 ـ أخصائي علم نفس الطفل المسلم في جحر ضب .
6 ـ منزلق علم النفس القياسي .
7 ـ أخصائي علم النفس التربوي المسلم الذي يردد صوت سيده .
8 ـ هوة علم النفس التحليلي .
9 ـ أحلك أعماق المنزلق الفرويدي .
10 ـ أفول مملكة فرويد في الغرب .
11 ـ كأخصائي نفس مسلمين ماذا نحن فاعلون حقا إزاء علم النفس في الغرب .
12 ـ علم النفس الحديث في خدمة الإسلام :
أ ـ العلاج النفسي في خدمة الإسلام .
ب ـ أخصائي القياس النفسي المسلم .
ج ـ علم النفس التربوي في خدمة القضية الإسلامية .
د ـ أخصائي النفس الاجتماعي المسلم .
هـ ـ المفهوم الإسلامي للشخصية .
13 ـ هل كل مدارس علم النفس في الغرب مادية ؟
14 ـ ماذا عن مدارس علم النفس المادية في الغرب ؟
15 ـ كيف نخرج النفسانيين المسلمين من جحر الضب ؟
أ ـ مرحلة الافتتان .
ب ـ مرحلة الوفاق .
ج ـ مرحلة الانعتاق .
الفهرس ( إعداد الدكتور أي. أس. ثورلي ) .
مراجع الكتاب .

مقدمة ( الترجمة ) :
هذه مقدمة الترجمة العربية لكتاب البروفسور مالك بابكر بدري "
COLOR]والذي كان قد ظهر في عام 1975 في شكل مقالة تهدف إلى توضيح المزالق التي يرمى فيها بعض الأخصائيين المسلمين أنفسهم في محاكاة وتقليد أعمى لعلماء النفس في المغرب. كما تهدف المقالة لأن يكون لأخصائي النفس المسلمين استقلال يحررهم من الانقياد لنظريات وممارسات النفسانيين في المغرب .رأى بعض المهتمين بعلم النفس والتحليل النفسي من المسلمين أن تنشر هذه. المقالة بشكل أوسع فجاء هذا الكتاب بالصورة التي بين أيدينا في مطلع عام 1978تشمل المقدمة أهمية الكتاب وقيمته العلمية وملاحظات وتعليقات حول فصول الكتاب وأسلوب المؤلف والنهج الذي اتبعته في ترجمة النص .
[COLOR="#ff0000"]لماذا اخترت هذا الكتاب ؟
وقع اختياري على هذا الكتاب نسبة لقيمته العلمية وقد ثنى الاختيار وأكد على تلك الأهمية دكتور يوسف الياس رئيس وحدة الترجمة والتعريب- جامعة الخرطوم . دفعني لذلك، أيضا، اهتمام شخصي بالدراسات النفسية في مجالاتها المتعددة،
إضافي إلى ذلك، تناول الكتاب دعوة جريئة ورائدة في مجالي علم النفس والتحليل النفسي يحفز فيها الأخصائيين النفسانيين المسلمين كي يستيقظوا من غفلتهم ليتبنوا نظريات وممارسات جديدة منبثقة من عالمهم المسلم وان يحرروا أنفسهم من أغلال الأسر والعبودية لنظريات علم النفس والتحليل النفسي في المغرب. وبمعنى آخر فالكتاب يعتبر أول محاولة للتعرض لفكرة النقل الببغاوي من علم النفس الغربي وتأصيل علم النفس بالنسبة للمجتمعات المسلمة.
كما أن هذا الكتاب يعتبر مرجعًا هامًا في كلية التربية – جامعة الخرطوم ولطلاب السنة الخامسة – آداب قاعة بحث " علم النفس والإسلام " . في ذات الوقت يدرس السيد المؤلف مقررًا منبثقا من هذا الكتاب بجامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض. كما يدرس الكتاب في جامعة بيشاور بباكستان وجامعات ماليزية أخرى. وقد ترجم الكتاب للغة الماليزية وتفتقر المكتبة وتحتاج لمثل هذه المادة العلمية في هذا المجال الهام من مجالات المعرفة الحديثة. وعلى وجه التحديد تفتقر المكتبة إلى كتب علم النفس التي تنتقد وتمحص النظريات الغربية خصوصا من وجهة النظر الإسلامية والمحلية.

[B]ملاحظات وتعليقات حول الكتاب:-
ينقسم الكتاب إلى 15 فصلا تناول المؤلف في الفصل الأول وهو المقدمة خلفية موضوع الكتاب والذي ألفه موسعا في بحثه " أخصائيو النفس المسلمون في حجر الضب " والذي كان قد قدمه في الاجتماع السنوي الرابع لرابطة علماء. الاجتماع المسلمين (آمس) بالولايات المتحدة وكندا في عام 1975 وقد تعرض المؤلف لهذا العنوان الغريب " جحر الضب " وأشار إلى أنه مأخوذ من الحديث النبوي الشريف والذي تنبأ فيه النبي صلى الله عليه وسلم بأنه سيأتي يوم يقلد فيه المسلمون المسيحيين واليهود تقليدا أعمى في أساليبهم الحياتية بسبب سيطرة الحضارة الغربية المسيحية اليهودية وترسيخ مفاهيمها في الملائمة في أوساط المسلمين كما أشار المؤلف في المقدمة إلى أنه سيعالج النقل والتقليد بصورة عامة ثم يدلف إلى ممارسات أخصائي النفس المسلمين وما يمكن اتخاذه من تدابير حيالهم، ويركز في الكتاب بوجه خاص على السلوكية والتحليل النفسي طالما أنهما الاتجاهان المسيطران على علم النفس في الغرب وفي العالم الإسلامي.

في الفصل الثاني بين المؤلف تأثير الثقافات في سلوك الأفراد وغياب هذا المفهوم بالنسبة لكثير من السلوكيين وأخصائي النفس التجريبيين الذين لا يدركون الدور الذي تلعبه مكونات الايدولوجيات والاتجاهات الخاصة في بيئة الأفراد. وقد أشار المؤلف إلى أخصائيي النفس التجريبيين في أن دراستهم للسلوك البشري ترتكز أساسا على الملاحظة التجريبية المحايدة كما يدعون الحيد فيما يختص بدراستهم للظواهر الروحية. ويؤكد المؤلف أن هذا الادعاء للموضوعية والتجرد في الذاتية شيء غير وارد عندما يكون الأمر متعلقًا بدراسة الإنسان. ويستنكر إخضاع السلوك النفسي المعقد للإنسان للتجارب العملية التي تجري على الحيوان. وفي نظره أن أخصائيي النفس المسلم الراسخ الإيمان والمسلح بالعلم يمكنه أن يرى بوضوح سذاجة فرط التعميم بين الإنسان والطيور والفئران. في خاتمة الفصل الثاني يعترف المؤلف للسلوكيين مثل سكنر ومن قبله واطسن وبافلوف لمساهمتهم بالقدر الكثير في إخضاع الأشراط الكلاسيكي والإجرائي للتحليل العملي والممارسات التطبيقية السلوكية .. مشيرا إلى أن فنون الأشراط التي درسها هؤلاء العلماء بدقة كان قد مارسها الإنسان قبل قرون من مولدهم وعلى وجه الخصوص العرب في الجاهلية الذين كانوا قد استخدموا قبل سكنر نظرية الأشراط في تدريب كلاب الصيد وصقور ألباز ... كما بين أن العلماء المسلمين القدامى، مثل الغزالي، كانوا يعرفون جيدا النظريات الأكاديمية وبعض الممارسات العامة للأشراط الكلاسيكي والإجرائي الحديث. ويرى المؤلف أن مفاهيم أخصائي النفس الغربي للسلوك البشري العام تقصر دون معالجة الظواهر النفسية الروحية للإنسان. ويلفت المؤلف نظر علماء الاجتماع المسلمين لحقيقة المفكرين الغربيين عندما يكتبون عن الدين ... فهم، بصفة عامة، يعرضون وجهة نظر منحازة تأخذ من الإرث المسيحي اليهودي المشوه. كما أن معرفة كثير منهم بالإسلام كأيدلوجية ضئيلة أو معدومة تماما. ومن ناحية أخرى فإن أخصائيي النفس المسلمين يجب أن يعيدوا الحماس الروحي إلى السلوكية المادية المريضة والى علم النفس الغربي عامة.

في الفصل الثالث تناول المؤلف بالنقاش معايير وأبعاد الشخصية الطبيعية السوية وهي الفكرة التي قامت على أساسها نظرية علم النفس الغربي واتجاهاته العلمية. موضحًا أن علم النفس الغربي قد وصف الشخصية الطبيعية السرية بأنها تلك التي لديها " الإحساس الكافي بالطمأنينة والتلاحم الفعال مع الواقع ودرجة معقولة من القدرة على التقويم الذاتي وإشباع كاف لرغبات الجسد .... الخ " ولا توجد أي إشارة للجانب الديني أو الروحي ... وهذا المفهوم مستوحى أساسا من وجهة نظر الحضارة الغربية المعاصرة ويعتمد على قيم وتقاليد وتسلط المجتمع الغربي المادي الحديث – ومن هنا سيجد أخصائي النفس المسلم نفسه على طرفي نقيض مع أسس علم النفس التطبيقي الغربي أو على أقل تقدير يجد نفسه غير منسجم مع الأخصائيين النفسانيين الأوروبيين. ومن هنا نجد أن المعايير التي فشلت في احتواء الجانب الروحي قد تجعل الأفراد الذين تحركهم دوافع روحية في مصاف الشواذ !

في الفصل الرابع أشار المؤلف إلى المفهوم المشوه للإنسان والموقف العدائي أو التجاهل للناحية الروحية الذي يتبناه علم النفس الحديث، وقد تنشأ عن هذا الاتجاه خلفيه فلسفية مادية ملحدة. وخير شاهد على ذلك هو نظريات فرويد في علم النفس التحليلي وفلسفته التي تعتبر الدين " أمرًا خطيرًا " و " وهمًا خادعًا " و " آفة عصابية شاملة " ويرثى فرويد للإنسانية الغارقة في عيادة هذا الوهم الكاذب ويرى أن من واجب علم النفس التحليلي تعرية الدين بكشف القناع عن حقيقة الله مثلما يمكنه كشف الحجب عن الأعراض العصابية. ومن هنا نرى مدى التعارض بين بعض مفاهيم علم النفس الغربي وتعاليم الإسلام الذي يحدد دور الإنسان في الحياة ألا وهو عبادة الله على الأرض " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ( 1) ويتساءل المؤلف عن موقف أخصائي النفس المسلم حيال هذه التأملات الفلسفية الإلحادية. وهل يمكن أن يعتبر هذا الأخصائي النفساني نفسه مسلما بحق عند قبوله التام لهذه النظريات فيما يختص بمكوناتها عن الشخصية وعلم النفس العلاجي وحتى في بعدها الأيدلوجي؟ كما يتساءل المؤلف عن موقف الجامعات العربية الإسلامية إزاء مثل هذه النظريات وعما إذا كانت هناك أي نظريات أخرى في الغرب تعطي الدين وروحانية الإنسان وضعًا معتبرًا .

في الفصل الخامس انتقد المؤلف التقليد الأعمى لنظريات الغرب فيما يختص بتنشئة الأطفال وعلاج المرضى وأشار إلى وجوب ملاحظة الفوارق الحضارية بين نظم العائلة الإسلامية الممتدة وأنظمة العائلات الغربية النووية الواهية الروابط. كما نبه إلى الآثار الخطيرة التي يمكن أن تؤثر على الأجيال الناشئة في حالة تبني الأخصائيين النفسانيين المسلمين ممارسات تنشئة الطفل الأمريكية والأوروبية.

أما في الفصل السادس فقد تناول المؤلف اختبارات الشخصية التي ترتكز على مفاهيم التحليل النفسي الغير واضحة المعالم والتي تقوم على افتراضات تحدها ثقافات غربية لا يمكن تعميمها وذلك ما يسمى بالاختبارات الاسقاطية. وكان فرويد قد استعمل مصطلح "الإسقاط" لوصف مشاعر الفرد اللاواعية التي ينسب فيها مشاعره المكبوتة غير السارة في أغلب الأحيان والمصحوبة بالشعور بالذنب أو النقص أو الاضطهاد. ويرى فرويد أن عملية الإسقاط ما هي إلا عملية ميكاتزم دفاعي تنشأ في اللاوعي. ولدراسة الشخصية هناك اختبارات اسقاطية كثيرة منها اختبار بقع الحبر "الرورشاخ" واختبار تفهم الموضوع الشهير "التات" واختبار رسم البيت والشجرة والشخص واختبار تكملة الجملة. ويأسف المؤلف لدراسة الشخصية عن طريق "هذه الاختبارات" الاسقاطية لأن كثيرًا من الأخصائيين النفسانيين يستقرئون ما يستشفون ليس من الشخص المختبر ولكن من إسقاطاتهم هم أنفسهم. كما أن كثيرا من الدراسات قد أظهرت أن التكنيكات الإسقاطية لا يعتمد عليها وتعطي نتائج متباينة في أحوال مختلفة إلى جانب اتسامها بالغموض والصعوبة. وأنها لا تقيس بالفعل ما تدعي أنها تقيسه. ورغمًا عن ذلك يلاحظ المؤلف أن كثيرًا من القياسيين النفسانيين قد وقعوا في جحر الضب وذلك باستخدامهم هذه الاختبارات القياسية وتعميمها دون الاهتمام بلائمتها للعينات المختبرة إلى جانب ذلك يرى المؤلف أن تدريب الأخصائي النفسي المسلم على هذه الاختبارات يأخذ وقتا غاليا يضيع سدى عند عمله في نهاية المطاف في أحد الأقطار النامية نسبة لارتباط هذه الاختبارات ببيئة محددة.

في الفصل السابع تعرض المؤلف للتربية الجنسية والتعليم المختلط ويرى الكثير من أخصائي علم النفس التربوي للمسلمين في جحر الضب يرددون النظريات الغربية في هذا الشأن والتي بنيت على مذاهب وممارسات غير إسلامية، كما يتساءل المؤلف عن مدى فاعلية تلك القيم المزعومة في العالم الغربي وعن مدى نجاح تعليم المختلط فيها. قد ذكر المؤلف أن بعض المفكرين في الغرب مثل جيلدر في كتابه "الانتحار الجنسي" قد بدؤوا يشككون في فائدة التعليم المختلط. فيرى جيلدر أن التعليم المختلط أمر غير طبيعي لأن الجنسين ينضجان بطرق مختلفة وعلى مراحل متباينة. أما فيما يختص بالتربية الجنسية فيعلق جيلدر أن موضوع الجنس من الأهمية بمكان حيث لا يجب أن يترك لقصيري النظر على مختلف مذاهبهم واتجاهاتهم. وفي خاتمة الفصل يحذر المؤلف أولئك الأخصائيين النفسانيين المسلمين والذين يتخذون من هذا الاتجاه، بكامل وعيهم، واجهة كاذبة. ويحذرهم من مغبة واضرار استجلاب الثورة الجنسية الغربية للمجتمعات المسلمة ... أما الذين يرددون أصداء هذه النظريات بحسن نية فهم قابعين حقاً في جحر الضب.

تناول المؤلف في الفصل الثامن التحليل النفسي ووصفه بالهوة التي وقع فيها الكثير من أخصائي النفس المسلمون الذين يستخدمون نظرياته ومفاهيمه لتفسير كافة أنواع السلوك الطبيعي السوي منها وغير السوي. وكما ذكر آنفا فإن فرط التعميم المبني على عينات صغيرة والاختبارات الاسقاطية غير المعدلة المعتمدة أساساً على نظرية فرويد تعتبر السمة الرئيسية لكثير من الدراسات النفسية والاجتماعية في الجامعات العربية والإسلامية. إن التحليل النفسي هذا يمثل مشكلة كبيرة في مجال علم النفس العلاجي، إذ أن الكثير من المحللين النفسانيين المسلمين يتحمسون لنظرية فرويد التي تسخر علانية من الدين وتعتبر الجنس هو المحرك الأساسي للسلوك البشري. كما أن المعالجين النفسانيين الأقل تديناً يقدمون لمرضاهم من الراشدين تفسيرات ومقترحات تتسم بالصراحة الجنسية مما يزيد من الشعور بالذنب لدى بعض المرضى بدلاً عن علاجهم. كما يبذرون الشك في نفوسهم في حقيقة الإسلام وفي مقدرته على حل مشاكل البشرية المتعارضة مع بعض هذه النظريات.

أما في الفصل التاسع فيتناول المؤلف المحللين النفسانيين المسلمين المؤهلين والذين ينحازون إلى مدربيهم من الأساتذة الأمريكيين والأوروبيين، والذين يتعصبون لنظريات التحليل النفسي الفلسفية واتجاهاته الأيدلوجية غير المؤسسة والتي توضح الأحاسيس الدينية وتطور السلوك الديني لدى الإنسان بالصورة التي تتنافى والمفاهيم الإسلامية التي ترى أن الفطرة هي الغريزة الدينية الأخلاقية والتي تقود الإنسان منذ الطفولة المبكرة لمعرفة الله والخير.

وفي الفصل العاشر يستبشر المؤلف خيراً إذ أن تأثير التحليل النفسي وقبضته القوية على الطب العقلي وعلم النفس الأكلينكي قد بدأ يتراخيان في العالم الغربي وأنه قد أثبت المتخصصون هناك أن كثيراً من نظريات التحليل النفسي ليست سوى مجرد تأملات لا يمكن التأكد من صحتها أو عدم صحتها عن طريق الملاحظة وبالتالي لا تعتبر علمية. كما أن الكثير من الباحثين قد استطاع بمهارة فائقة القيام بدراسات علمية نقضت في عمومها ادعاءات التحليل النفسي. وبالرغم من ذلك الاستبشار يتأسي المؤلف ويأسف لأن الكثير من أخصائي النفس المسلمين لا زالوا، في ذات الوقت ينقادون لنظريات علم النفس الغربية وممارستها التي كان قد هجرها أهلها جزئياً أو كلياً. وقد استشهد المؤلف ببعض الأمثلة فيما يتعلق ببعض الممارسات الببغاوية للأخصائيين المسلمين في جحر الضب.

في الفصل الحادي عشر خرج المؤلف من المشاكل الحقيقة والمحتملة التي يثيرها علم النفس الغربي الحديث في علاقته بالعقيدة الإسلامية بسؤالين هامين.
في السؤال الأول يتساءل عن موقف القلة من أخصائي النفس المسلمين الذين هم خارج جحر الضب، من علم النفس الغربي الحديث. وفي السؤال الثاني يتساءل عما يمكن أن يفعلوه إزاء الأغلبية الساحقة من زملائهم الذين كرسوا أنفسهم لعلم النفس الغربي بالنسبة للتساؤل الأول فأن يقرر المؤلف في هذا الفصل أن علم النفس الغربي الحديث لا يعد "غريباً" كلية، بل هو إلى حد كبير عبارة عن أفكار وخبرات ترجع في تاريخها إلى عهد أرسطو وفلاسفة الإغريق الآخرين. وسنجد الكثير مما قدمه المفكرون الشرقيون عبر القرون وأن لم يجدوا اعترافاً بما قدموا. ومن بين هؤلاء عدد من أجدادنا المسلمين مثل ابن سينا في العلاج النفسي والطب النفسي وابن خلدون في علم النفس الاجتماعي وابن سيرين في تفسير الأحلام والغزالي والمحاسبي في دراسات الشخصية. ولا يتجاهل المؤلف فضل علم النفس الحديث، وليد المدنية الغربية، بما قد يكون فيه من أفكار وممارسات مفيدة لا يمكن لأمة الاستغناء عنها إذا ما رمت إلى إدخال التكنولوجيا لتنمية نظمها التربوية والعسكرية والطبية. لكنه يضحى هاماً بالنسبة لأخصائي النفس المسلمين ألا يعتمدوا فقط على ما توصل إليه الأخصائيون النفسانيون في الغرب بل عليهم أن يطوروا من وسائلهم ومعداتهم الخاصة وأن ينزعوا للابتكار والثقة بالنفس حتى يتوصلوا إلى معايير جديدة تناسب بيئاتهم المسلمة.

في الفصل الثاني عشر قدم المؤلف سرداً تفصيلياً عن بعض النشاطات المفيدة التي تمكن أخصائي النفس المسلم من أن يضع تدريبه المهني بالرغم من قصوره الحالي، في خدمة الإسلام والمسلمين. وقد قسم المؤلف هذا الفصل إلى خمسة عناوين جانبية تناول في العنوان الجانبي الأول قضية العلاج النفسي من أجل خدمة الإسلام. فيرى المؤلف أن أخصائيي النفس المسلم يجب ألا ينظر لمسألة العلاج النفسي من خلال النظرة الضيقة للمدارس العلاجية بل يمكن أن يضع نصب عينيه الخلفية المسلمة لمريضه وألا ينساق وراء ممارسات علم النفس الغربي المبني على نظرية فرويد التي تصف الدين على أنه عصاب قهري عام للجنس البشري. وقد أورد المؤلف بعض الحالات التي تم علاجها مستعيناً ببعض الطقوس والشعائر والسير والتعاليم الدينية الإسلامية لإيمانه بأن الإسلام يمكن أن يكون نبعاً فياضاً في معالجة بعض الأعراض الاضطرابية وإعادة الصحة العقلية والنفسية والروحية للمرضى.
وفي العنوان الجانبي الثاني ناقش المؤلف ما يمكن أن يفعله أخصائيو القياس النفسي المسلمون في مجال توظيف بعض الحالات المفيدة في علم النفس الحديث لخدمة الإسلام والمسلمين. ومن المهم ألا يعتمد أخصائيو القياس النفسي المسلمون فقط على ملائمة الأدوات القياسية المستعملة حالياً بل يحثهم المؤلف على تطوير وخلق وابتكار معايير اختيارية مبنية على القيم الإسلامية حتى يحرروا أنفسهم من أغلال العبودية الذهنية للغرب. وبما أن انجاز هذا العمل يعتبر أمراً شاقاً رأى المؤلف أن تضافر الجهود وتنسيق العمل يحقق المبتغى ويصبح ما يقدمه هؤلاء ذا قيمة خاصة في نهضة الحياة الإسلامية اجتماعيا وروحيا وسياسيا وبالتالي يتمكن الشباب المسلم من إعادة المكانة القيادية للإسلام.
وتحت العنوان الجانبي الثالث تناول المؤلف مسألة علم النفس التربوي في مفهومه العريض لأجل خدمة القضية الإسلامية. ويرى المؤلف أن هذا المجال يستحق الدراسة المفصلة لمحو الآثار السلبية التي ورثها المجتمع المسلم عن الاستعمار الغربي بعدائه السافر للإسلام وسياساته الرامية إلى حط التربية الإسلامية يخلق الازدواجية بين نظم التعليم الديني والعلماني. وينتقد المؤلف طريقة التعليم التقليدية للتربية الإسلامية المعتمدة على الإملاء والحفظ والاسترجاع والتي تقلص دور الإسلام من أسلوب ثوري شامل يوجه المسلمين في المسائل الخاصة والعامة. إلى حيز ضيق. ويقترح المؤلف أن يشمل المنهج الدراسي مواضيع حية تعكس الخاصية التفاعلية العريضة للإسلام. أما من ناحية طرق التدريس فلا بد من بذل الجهود لتطوير المعلم التقليدي بغرض تحقيق هذا المنهج الإسلامي العريض الذي يهدف إلى خلق تغيير ايجابي وأساسي في الاتجاهات الروحية والنفسية لدى الناشئة وتزويدهم بمفاهيم شمولية وليس حشو رؤوسهم بمواد دينية لا يفقهون لها معنى. كما ينبه المؤلف أهمية الاستفادة من الوسائل السمعية والبصرية التي أثبت البحث جدواها، واستحداث أسلوب التدريس عن طريق التفاعل الجماعي لإتاحة فرص التعبير والتذوق الخلقي والروحي المكتسب. ويختم المؤلف هذا الموضوع بحث الحكومات المسلمة على دعم وتمويل هذا المشروع الحيوي.
وفي العنوان الجانبي الرابع تعرض المؤلف لما يمكن أن يقدمه أخصائي النفس الاجتماعي المسلم من دراسات قيمة لتحديد العوامل النفسية والاجتماعية والروحية التي أسست عليها الثورة الإسلامية والتي ستسهم في حل المشاكل الاجتماعية والخلفية المعاصرة التي تعوق المجتمعات المسلمة اليوم. كما يمكن لأخصائي النفس الاجتماعي، بالتنسيق مع غيره من علماء الاجتماع والتربويين، أن يضع يده على أسباب التحلل واللامبالاة والفساد السياسي في نظم الحكومات المسلمة.
وفي خاتمة الفصل الثاني عشر تناول المؤلف بالنقاش بعض إسهامات منظري الشخصية المسلمين ... بدءاً بأسلافنا علماء وفلاسفة المسلمين مثل الغزالي وابن رشيد وابن سينا. وتساءل عن وضع نظرياتهم في مجال الشخصية مقارنة بالتنظير الحديث وعن المفهوم الإسلامي للطبيعة البشرية وتأثير ذلك على المسلمين الأوائل والمعاصرين ومقارنة ذلك المفهوم الإسلامي بالمفهوم المسيحي اليهودي للشخصية. كما طرح سؤالاً عن ماهية المكونات الرئيسية للشخصية من الناحية البيولوجية والنفسية والروحية كما أوردها القرآن الكريم والحديث النبوي الشريف والرواد المسلمون الأوائل. ويقر المؤلف أن من الصعب على أخصائي النفس المسلم أن يتحدث بصورة محددة عن " نظرية إسلامية للشخصية " لأن الإسلام وحي من الله بينما تمثل النظريات النفسية مجموعة من الأعراف خلقها المنظرون على نهج تقديري مبتكر ويمكن تقييمها وفقا لجدواها أو عدم جدواها أكثر من الاهتمام بصحتها أو عدم صحتها من ناحية الحق المطلق. ومن هذا النقاش خلص المؤلف إلى أن المسلم المتمكن من علم النفس الأكاديمي الغربي يكون قادراً على جعل القوانين الطبيعية النفسية الروحية الاجتماعية، التي جاء بها القرآن، أساسا ومصدراً ثراً لمفهوم إسلامي حديث للشخصية ... وبذلك يكون قد وضع تدريبه المهني في خدمة الإسلام.

أما في الفصل الثالث عشر فيبين المؤلف أن ليس كل مدارس علم النفس في الغرب مادية ملحدة. وقد ضرب أمثلة لذلك هدف من ورائها إلى توجيه أخصائيي النفس المسلم نحو التعرف على هذه المدارس ذات النظرة الايجابية نحو الدين كنظام تطبيقي فعال. ومن أهم هذه الاتجاهات تلك المسماه بعلم النفس الإنساني، وبالرغم من تأثره بمدارس علم النفس الكبرى مثل السلوكية والتحليل النفسي، واللتان تناولهما المؤلف بالنقد من حيث عدم قدرتهما على التعامل مع الظاهرة النفسية الروحية الإسلامية العميقة ومن حيث تأثرهما بالفلسفة الايجابية الإلحادية، إلا أنه يختلف معهما بشكل واضح. فعلم النفس الإنساني من حيث تجربته الذاتية الداخلية وقيمه يختلف مع النظرة الحيادية للسلوكيين ... فالنموذج الإنساني يرى أن الطبيعة الإنسانية خيرة في الأساس ... وأن الإنسان يملك حرية الاختيار لتشكيل مصيره ومصير غيره.
يوجه المؤلف أخصائيي النفس المسلمين لمقارنة هذه الآراء الإنسانية بالمفهوم الإسلامي عن " الفطرة " وهي تعني الطبيعة الخيرة الكامنة في الإنسان. كما يضرب المؤلف مثلاً بالرياضيات الغربية في علم النفس والتي تأثرت بالنموذج الوجودي، مثال ذلك النظرية التي وضعها فرانكل . وفرانكل، بالمقارنة إلى فرويد، يتخذ موقفاً مغايراً، نحو الدين .... وينتقد المنظرين ذوي الاتجاه النفسي التحليلي الذين يفسرون ضروب النشاطات الإنسانية، حتى أكثرها نبلاً، على أساس دوافع منحطة لا شعورية أو حيل دفاعية تلقائية، فهو يعطي اهتماما بذاتية الفرد وسعيه نحو القيم التي تحقق ذاته وتعطيه معنى لحياته. وفي خاتمة الفصل ينبه المؤلف أخصائيي النفس المسلمين إلى عدم الانسياق وراء النموذج الغربي الملحد وإدراك أهمية القيم والمثل الدينية العليا.

أما في الفصل الرابع عشر فيحاول المؤلف أن يبين لأخصائي النفس المسلمين، الذين تناولوا بالنقد مدارس علم النفس المادية في الغرب من زاوية اتجاهاتهم العدائية نحو الدين ومفهومها المشوه للإنسان. ويحاول المؤلف أن يبين لهم أنهم سيجدون في تلك النظريات، عن طريق البحث والتقصي. بعض السمات الصحيحة والجوانب المفيدة. كما يمكنهم أن يجدوا لها جذوراً في إسهامات المفكرين من الرواد المسلمين القدامى وحتى لبعض المفاهيم الإسلامية البحتة.

وفي الفصل الخامس عشر والأخير يضع المؤلف نظرية للأطوار التي يتبعها الأخصائي النفس المسلم في عملية الانزلاق إلى داخل "جحر الضب" الغربي. فيرى أنه يمكن تقسيم هذه العملية إلى ثلاث مراحل هي: الافتتان والوفاق والانعتاق. ففي مرحلة الافتتان يكون الشخص مأخوذاً بما درسه من علم النفس الحديث ويعتبره مجموعة من الحقائق الثابتة التي يتوق إلى تطبيقها في تحليل السلوك. وينزلق تدريجياً في جحر الضب حيث يجد الأمن ويشعر بالفخر والاعتداد وينمي بداخله نظام الشخصية المزدوجة التي لا تشعره بالتناقض بين نظريات وممارسات علم النفس الإسلامية. فيمارس أفكار فرويد جنباً إلى جنب مع العقيدة الإسلامية في اتساق نفسي تام!
وفي المرحلة الثانية، مرحلة الوفاق، يكتشف الأخصائي المسلم هذا التناقض ولكنه يحاول حل المشكلة عن طريق الوفاق المصطنع فيبحث عن حل وسط يقرب بين الإسلام ونظريات علم النفس ويحرف ويعدل كلاً منهما من أجل
تخفيف وطأة الإحباط والتنافر المعرفي الذي يشعر به.
وفي المرحلة الثالثة، مرحلة الانعتاق، يدرك أنه على الرغم من أن مدارس علم النفس المعاصرة تتشابه في ظاهرها مع الإسلام في بعض النواحي، إلا أنها تختلف تماما فيما يتعلق بمفاهيم الحياة ووضع الإنسان ومصيره في هذا الكون. وعدا ذلك يدرك أنه مسلم أولاً قبل أن يكون أخصائي علم نفس ... وأن علمه ومعرفته المحدودين يجب أن يكونا في خدمة عقيدته وليس عكس ذلك. كما يمكنه كعالم أن يفعل الكثير في تصويب التفسيرات الخاطئة وأن يزرع الثقة في نفوس مرضاه ويقوي إيمانهم بالله خالقهم.

أسلوب المؤلف: يميل المؤلف لاستخدام اللغة الانجليزية الأمريكية وهو مجيد لها ومتمكن منها مثل إجادته وتمكنه من اللغة العربية لسان أمته. لم يحاول المؤلف التجرد من إسلاميته في كتابة هذا المؤلف العلمي. فنجده كما قال دكتور محيي الدين عبد الشكور ( في تصدير الكتاب ( أنه قد حاول أن يفصل بين ما هو "مسلم" وما هو "مهني" بطريقة غربية حيث لا يلتقي أحدهما بالآخر . بما أن المؤلف يخاطب في كتابه هذا المتخصصين الذين يفهمون لغته وإيماءاته فنجده لا يتكلف في الأسلوب، إضافة إلى ذلك فإن تزاحم المعلومات في ذهنه نتج عنه استخدام جمل طويلة مسترسلة مع الاحتفاظ في ذات الوقت بالروح العلمية للنص. ولكن هذا الأمر كان يشكل صعوبة في الترجمة. أورد المؤلف الكثير من المصطلحات العلمية وهذا ما اقتضته طبيعة الموضوع المطروح ولأن المؤلف يفترض كما كان ذكرت أن قارئ الكتاب يكون أخصائياً في علم النفس لذلك لا يفصل في شرح المسائل النفسية بل فصل في نقدها وتقييمها. طبيعة الموضوع لا تسمح بالإنشائية والترجمة الحرة التي فيها تصرف وهذا يمثل صعوبة أخرى في إخضاع اللغة التي كتبت بها النص إلى اللغة المنقول إليها باختلاف تراكيبها وطبيعتها. ولولا أن للمترجمة، بحكم دراستها السابقة ، خلفية في الدراسات النفسية والتربوية لما استطاعت هضم المعلومات وفهم الإشارات والإيماءات والتي تعتبر في غاية التعقيد للشخص غير المتخصص. ولما استطاعت أن تقوم بنقل هذا النص للغة العربية بهذه الصورة التي باركها السيد مؤلف الكتاب. استعان المؤلف بالرسومات التوضيحية والآيات القرآنية والأحاديث الدينية للتدليل على آرائه. لكن فات عليه شرح بعض المصطلحات المحلية في الهوامش على سبيل المثال كلمتي "بطان" السودانية وكلمة "ملا الفارسية" .

النهج الذي سلكته في ترجمة النص: قرأت هذا الكتاب أول مرة عام 1980 عندما كنت أعد لرسالة الماجستير في التربية وعلم النفس بمدينة درم بانجلترا وعندما هممت بترجمته قرأته مرة ثانية وثالثة بغرض استرجاع الفكرة الأساسية لموضوع الكتاب وللتعرف على ألفاظ النص ولغته وتحديد صعاب الترجمة واستخراج ما صعب من مصطلحات. كانت القراءة الأخيرة بغرض الترجمة وكنت أقرأ الجملة وأهضمها ثم أسجل النقل في شريط كاسيت وبعد نهاية كل فقرة أو فقرتين كنت أعيد الشريط من حيث بدأ وأسجل على الورق الترجمة لتصبح ترجمة مقروءة ... ساعدني في النقل الكتابي من الشريط المسجل طريقتي الخاصة التي ابتدعتها لاختزال الكلمات. بعد ذلك قرأت مسودة الترجمة وعدلت فيها وعنيت بالتراكيب اللغوية لأن الأسلوب الذي ترجح كفته في الترجمة هو التحرر من قواعد وتراكيب اللغة المنقول منها وإخضاع النص المترجم لقواعد وتراكيب اللغة المنقول إليها ما أمكن إلى ذلك سبيلاً. أما فيما يتعلق بطبيعة الموضوع المعالج والنهج في المحاجة فقد عمدت هنا أن تكون الترجمة قريبة ما أمكن من اللغة العربية "ولو بدت على شئ من الغلظة" كما قال جيمس سترا نسي في تقديمه لترجمة مقالات الميتاسيكولوجيا الخمسة في طبعة ستاندارد الإنجليزية لمؤلفات فرويد الكاملة.
ونحن بدورنا نتبنى هذا الأسلوب في ترجمتنا للنص الإنجليزي لأن بعض ما جاء في لغة دكتور بدري وحسب طبيعة الموضوع المطروح لا يقبل أي ضرب من الإنشائية. فلغة النص لغة علمية والموضوع علمي متخصص ساعدني على فهمه دراساتي السابقة واهتمامي الشخصي بعلم النفس والتحليل النفسي. عمدت في ترجمة المصطلحات إلى تحري الكلمة العربية التي تعبر اللفظ بدقة والتي استقرت كمقابلات للمصطلحات الأجنبية واستعنت في ذلك بأوثق المعاجم وعلى رأسها "موسوعة علم النفس والتحليل النفسي" للدكتور عبد المنعم الحنفي وكانت خير معين بسبب الجهد المبذول وسعة المعرفة وتوخي الطريقة العلمية في نقل المصطلحات. كما استعنت بالسيد مؤلف الكتاب فيما التبس على فهمه لبعض المصطلحات والإيماءات. حرصت ألا ألجأ للتعريب إلا بعد العجز عن العثور على كلمة عربية أو عندما يكون التعريب أدل على الكلمة من الترجمة مثل كلمة "ديناميكية" بدلاً عن "فعالية" وايدولوجية بدلاً عن "عقيدة" أو "معتقد" في موقف لغوية معينة. كذلك
أوضحت على الهامش معاني بعض الكلمات الخاصة بالبيئة السودانية مثل كلمة "بطان" حتى يتسنى للقارئ العربي والمسلم أن يتثبت من المدلول المحلي السوداني للكلمة، وشرح الكلمة الفارسية "ملآ" لاختصارها على بيئة محدودة. كما استعنت باستخدام الأقواس لإبراز الكلمات التي أوردها المؤلف في هيئة حروف أو تلك التي كتبها بالحروف الكبيرة بغرض إلقاء الضوء عليها. (Italics) مائلة راجعت الترجمة مع الأستاذين المشرفين على البحث ومع مؤلف الكتاب ومن
ثم أعدت كتابتها في صورتها النهائية المعدة للطباعة وقمت بمراجعة المطبوع كلمة تحوطاً للخطأ.
في صفحة الغلاف كتب اسم المؤلف مجرداً من اللقب ولكنني أضفت كلمة "البروفسير" أمام صاحب الكتاب. وفي العادة لا يضع المؤلفون غير العرب الألقاب قبل أسمائهم.... وبما أن الكتاب المترجم موجه للقارئ العربي في المقام الأول فقد درجت على نفس النهج المتبع في الوسط المعني. ومن ناحية أخرى نجد أنه حتى المؤلفين من العرب أصبحوا يستعملون أسم العائلة بدلا عن الاسم الأول لذا اتبعت نفس الأسلوب. فبدلا من الإشارة لاسم المؤلف في ثنايا الكتاب بدكتور "مالك" كنت أشير إليه باسم دكتور "بدري" لأن ذلك أصبح اسم الشهرة. أضفت في أول الكتاب البسملة ولم تكن موجودة في النص الأصلي ذلك لأن النص المنقول للعربية موجه للقارئ العربي والمسلم على حد سواء.

منى كنتباي أبو قرجة
المترجمة

د. محمد الحبر
09-02-2010, 03:33 PM
الله يبارك فيك فيصل قريشى
جهد مقدر ومفيد
يعطيك الف الف عافيه
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

منى السالمي
09-06-2010, 01:36 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

أبو ناصر
09-06-2010, 06:00 PM
مليون شكر للاستاذ فيصل

فيصل قريشي
09-09-2010, 06:15 PM
الله يبارك فيك د. محمد الحبر و لك بالمثل .

فيصل قريشي
09-09-2010, 06:16 PM
الله يعطيك العافية منى السالمي .

فيصل قريشي
09-09-2010, 06:17 PM
الله يعطيك العافية أبو ناصر ، و لك بالمثل .

وفاء باوزير
09-22-2010, 02:09 AM
قيًِّم قيًِّم قيِّم ،،، فائق الشكر والعرفان أخي فيصل :)

نونوو
09-23-2010, 01:55 PM
شكراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

فيصل قريشي
09-24-2010, 11:55 PM
الله يعطيك العافية أختي نبع العطاء .

فيصل قريشي
09-24-2010, 11:55 PM
الله يعطيك العافية نونوو .

توتر
10-30-2010, 08:47 AM
بارك الله فيك

زياد باوزير
11-03-2010, 08:18 PM
أنصح بقراءة الكتاب فهو رائع و عميق مع صغر حجمه

أ.نور الهدى الطيب
01-11-2011, 09:30 AM
جزاك الله كل خير
دائما تميز في الطرح ماشاء الله

أخصائي اجتماعي نفسي
01-12-2011, 03:21 PM
بارك الله فيك يا فيصل

توما سمايل
03-07-2011, 09:13 PM
يسلاااااااام يعطيك العافيه عالأبداع


تقبل مروري

فارسة
03-09-2011, 02:06 PM
الله يعطيك الف عافية استاذ فيصل وشكرا على المجهود

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:32 PM
الله يعطيك العافية توتر

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:33 PM
الله يبارك فيك زياد باوزير

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:34 PM
الله يعطيك العافية العزيزة بالقرآن.

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:34 PM
الله يعطيك العافية أخصائي اجتماعي نفسي.

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:35 PM
الله يبارك فيك توما سمايل.

فيصل قريشي
05-17-2011, 07:35 PM
جزاك الله خيرا فارسة

عاشقة فلسطين
05-31-2011, 01:19 AM
يعطيك العافية

محمود عصفور
05-31-2011, 01:33 AM
جهد طيب ومبارك احترامي

أبو نوران
05-31-2011, 12:15 PM
بارك الله فيك

أ.بوعلام
05-31-2011, 08:47 PM
بارك الله فيك أ.فيصل

أ.بوعلام
05-31-2011, 08:54 PM
واسمحلي أخي العزيز و الفاضل فيصل بنقل مضمون الكتاب إلى القاعة الملائمة للكتب
قاعة : مكتبة علم النفس الإسلامي

برتاي
07-23-2011, 02:30 AM
لكم مني الشكر الجزيل

ح’ــكآية
07-23-2011, 03:21 AM
يعطيك ربي آلعآفيه
مجهود رائع
لآهنت

شروق الصباح
07-23-2011, 05:05 PM
شكـــــــــــــــرا

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:34 PM
الله يبارك فيك عاشقة فلسطين.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:35 PM
جزاك الله خيرا محمود عصفور.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:35 PM
يعطيك الله العافية أبو نوران.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:36 PM
جزاك الله خيرا أستاذ بوعلام.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:36 PM
ولك بالمثل برتاي.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:37 PM
يعطيك العافية ح’ــكآية.

فيصل قريشي
09-09-2011, 04:37 PM
ولك بالمثل شروق الصباح.

سما الاردن
10-11-2011, 05:33 PM
نحن بحاجة فعلا الى علم نفس اسلامي يتلائم مع ثقافتنا وديننا وطريقتنا الروحية الفريدة في الحياة
جهد مشكور عليه

فيصل قريشي
12-04-2011, 11:04 PM
الله يبارك فيك سما الاردن على المرور، و الهم هم الجميع.

محمد يوسف ابو امم
12-14-2011, 05:00 PM
لا استطيع قراءة مواضيع الكتبا مباشرة . ارجو من الاخوة مساعدتي في حل ذلك

كمالو
02-28-2012, 07:59 AM
جزاك الله الخير وينن ينباع الكتاب

محمدالهادي
03-29-2012, 09:58 PM
http://www.mediafire.com/download.php?vv3zcnhfa3a40xh
رايط للكتاب علي موقع ميديا فير

غادة سعد
10-23-2012, 05:30 PM
جزاكم الله خيرا

فيصل قريشي
11-15-2012, 05:18 PM
محمد يوسف ، و وكمالو ، ومحمد الهادي، وغادة سعد . الله يبارك فيكم على المرور.