المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قوة الأنا تبعاً البعض المتغيرات النفسية والاجتماعية لدى نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات بمدينة مكة المكرم


نبيل نبيل
02-01-2011, 05:18 PM
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية التربية - قسم علم النفس
قوة الأنا تبعاً البعض المتغيرات النفسية والاجتماعية لدى نزيلات
مؤسسة رعاية الفتيات بمدينة مكة المكرمة
إعداد الطالبة
هدى بنت صالح بن عبد الرحمن الشميمري
بإشراف الأستاذ الدكتور
محمد حمزة محمد السليماني
دراسة مقدمة إلى قسم علم النفس في كلية التربية بجامعة أم القرى
ضمن متطلبات الحصول على درجة الماجستير في علم النفس
"تخصص إرشاد نفسي"
ب
( نموذج رقم( ٨
إجازة أطروحة علمية في صيغتها النهائية بعد إجراء التعديلات المطلوبة
الاسم الرباعي: هدى بنت صالح بن عبدا لرحمن الشميمري الكلية: التربية القسم: علم النفس
الدرجة العلمية: ماجستير التخصص: إرشاد نفسي
عنوان الأطروحة: (قوة الأنا تبعاً لبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية لدى نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات
بمدينة مكة المكرمة)
__________________________________________________ _____
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين،،،
فبناء على توصية اللجنة المكونة لمناقشة الأطروحة المذكورة عالية والتي تمت مناقشتها بتاريخ
١٤١٧ ه بقبول الأطروحة بعد إجراء التعديلات المطلوبة، وحيث قد تم عمل اللازم..... فإن /١/٩
اللجنة توصي بإجازة الأطروحة في صيغتها النهائية المرفقة كمتطلب تكميلي للدرجة العلمية المذكورة
أعلاه. .. والله الموفق، ،،
أعضاء اللجنة
المشرف مناقش من القسم مناقش من خارج القسم
أ.د / محمد حمزة السليماني د / عبدا لمنان ملا معمور بار د / محمد أحمدا لمنشي
التوقيع: التوقيع: التوقيع:
رئيس قسم علم النفس
د / جمال أسعد قزاز
التوقيع:
================================================== ==
يوضع هذا النموذج أمام الصفحة المقابلة لصفحة عنوان الأطروحة في كل نسخة
أ
الإهداء
إلى والدي يرحمه الله ووالدتي أطال الله في عمرها
فأنتما ينبوع العطاء الذي لا ينضب، إليكما يا من أنار ليّ طريقي، إليكما أيها الحب
الكبير الذي لا أملك أمامه سوى أن أتوجه إلى المولى ليبارك لي فيكما ويجعلني دوماً ابنة بارة
بكما.
إلى جميع أفراد أسرتي، إلى أستاذي الكبير الدكتور محمد حمزة السليماني وإلى كل من
ساهم معي بمجهود أو فكر أو رأي، أهدى هذا العمل المتواضع.
الباحثة
ب
ملخص الدراسة
قوة الأنا تبعاً لبعضالمتغيرات النفسية والاجتماعية لدى نزيلات
مؤسسة رعاية الفتيات بمدينة مكة المكرمة
إعداد: هدى بنت صالح بن عبدا لرحمن الشميمري
أهداف الدراسة:
دف إلى الكشف عن درجة (قوة الأنا) لدى الفتيات الجانحات على المقياس المعد لذلك ومعرفة الفروق في قوة الأنا تبعاً لبعض المتغيرات الشخصية
والاجتماعية.
تصميم الدراسة:
قامت الباحثة باستخدام المنهج الوصفي في دراستها، معتمدة على بعض الأساليب الإحصائية لاختبار فروضها مثل المتوسطات واختبار (ت) وتحليل التباين
آحادي الاتجاه.
عينة الدراسة:
٦٠ من نزيلاتمؤسسة رعاية الفتيات، و ٦٠ من الفتياتالعادياتمن مدارس مكة المكرمة كعينة مقارنة). ) تم إجراء الدراسة على عينة مكونة من ١٢٠
الأدوات: مقياس بارون لقوة (الأنا)، اختبار رافن للذكاء، مقياس الاتجاهات الوالدية إعداد صبحي.
النتائج:
١- توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين التريلات والعاديات لصالح العاديات.
٢- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للسن ومستوى الذكاء.
٣- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا بين ذوات التعليم المتوسط والابتدائي في صالح ذوات التعليم
المتوسط.
٤- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا بين ذوات الاتجاهات الوالدية (الوالد/الوالدة) المنخفضة والمتوسطة
لصالح ذوات الاتجاهات الوالدية (الوالد/الوالدة) المنخفضة.
٥- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للترتيب الميلادي، وحجم الأسرة، والمستوى الاقتصادي
٦- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للبيئة السكنية التي كانت تعيش فيها التريلة.
التوصيات:
ومن أهمها:
١ - إنشاء مكاتب للتوجيه الأسري تكون ملحقة بمراكز الرعاية الصحية الأولية لتقديم بعض التوجيهات والإرشادات الخاصة بعمليات التنشئة الاجتماعية.
٢- العناية ببرامج التوجيه والإرشاد في المدارس، ومتابعة أداء وظائفها بالصورة العملية.
٣- الاهتمام بعمل البحوث والدراسات في هذا اال تشمل جميع العوامل المؤثرة على ذوي السلوك المنحرف في إطار خطة بحث محلية مبنية على التخطيط
العلمي المدروس للوقاية من الانحراف والجريمة.
الطالبة المشرف عميد كلية التربية
الاسم: هدى بنت صالح الشميمري الاسم: أ.د.محمد حمزة محمد السليماني الاسم: د.عبدالعزيز عبدالله خياط
التوقيع: التوقيع: التوقيع:
ج
شكر وتقدير
الحمد لله والشكر لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم
الدين... وبعد
في البداية يسرني أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير والامتنان إلى أستاذي الفاضل سعادة الدكتور محمد حمزة السليماني الذي جاد
بالوقت والفكر وأضاء لي الطريق للبحث بإرشاداته وتوجيهاته الصائبة وآرائه القيمة التي كان لها الأثر الفعال في إنجاز هذا الجهد في شكله
النهائي فلم يبخل عل  ى بوقته وجهده وخبرته وحسن تعامله وكريم خلقه، فقد كان مثالاً يقتدي به. فله مني جزيل الشكر والعرفان وجزاه
الله عني خير الجزاء. كما تود الباحثة أن تسجل عظيم شكرها لكافة العاملين بجامعة أم القرى، وتخص بالشكر كلية التربية وكافة
أساتذة قسم علم النفس الأفاضل، وكما تشكر كل من سعادة الدكتور حسين عبد الفتاح الغامدي، والدكتور زايد عجير الحارثي اللذين
تفضلا بمناقشة الخطة.
كما أشكر كل من سعادة الدكتور عبدا لمنان ملا معمور بار المناقش الداخلي للرسالة وكذلك سعادة الدكتور محمد أحمد المنشي
أستاذ السياسة والتخطيط التربوي المساعد من قسم الإدارة التربوية والتخطيط اللذين ناقشا هذه الرسالة وأبديا توجيهاما وآراءهما التي
آثرت هذا العمل.
كما تتقدم الباحثة بالشكر وعظيم التقدير إلى مديرة مؤسسة رعاية الفتيات بمنطقة مكة المكرمة الأستاذة نورة عبدالله الأصقة
وجميع الأخصائيات بالمؤسسة لما أبدينه من مساعدة خلال إجراء الدراسة الميدانية ومحاولتهن تذليل الصعاب لانجاز مهمة الباحثة.
كما يسعد الباحثة أن تتقدم بخالص الشكر إلى العاملين في وزارة العمل والشئون الاجتماعية وعلى رأسهم سعادة الأستاذ إبراهيم الضفيان
لمشاركته في قراءة البحث وتصحيح بعض المعلومات الخاصة بالوزارة.
كما أتوجه بالشكر إلى العاملين في مدينة الملك عبدا لعزيز للعلوم والتقنية وخصوصاً إدارة المعلومات والخدمات الفنية على
تزويدهم لي ببعض الوثائق.
كما اشكر المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب بالرياض على تزويدي ببعض المنشورات الخاصة بالبحث.
وتتقدم الباحثة بالشكر إلى مديرات المدارس الابتدائية والمتوسطة والثانوية المختارة في إجراء البحث وذلك لمساعدن في تسهيل
مهمة الباحثة.
كما أتوجه بعظيم الشكر والامتنان إلى أستاذتين فاضلتين هما سعادة الدكتورة عواطف فيصل بباري والدكتورة زينب أبو العلا
اللتين كانت لآرائهما وأفكارهما عظيم الأثر والمنفعة للباحثة.
كما اشكر سعادة الدكتورة خديجة مفتي لمساهمتها في قراءة البحث للتأكد من سلامته لغوياً.
كما أتقدم بالشكر إلى جميع العاملين في الحاسب الآلي بجامعة أم القرى و على رأسهم الأستاذ بختيار شامي لما بذلوه من مساعدة
فعالة في استخراج نتائج البحث.
وأخيراً أتوجه بوافر الشكر والتقدير إلى جميع أفراد أسرتي، وإلى كل من ساهم في إتمام هذا البحث ولم يرد أسمه فلهم مني عظيم
التقدير والعرفان راجية من المولى العلي القدير أن يكلل هذه الجهود بالنجاح والتوفيق.
الباحثة
د
محتويات الدراسة
رقم
الصفحة
الإهداء أ
ملخص الدراسة ب
شكر وتقدير ج
فهرس محتويات الدراسة د
فهرس الجداول ح
الفصل الأول
مقدمة الدراسة
المقدمة ١
مشكلة الدراسة وتساؤلاا ٣
أهمية الدراسة ٥
أهداف الدراسة ٦
مفاهيم ومصطلحات الدراسة ٦
حدود الدراسة ٨
الفصل الثاني
الإطار النظري
أولا: نبذة موجزة عن مجالات رعاية الاحداث الجانحين في المملكة العربية السعودية ١٠
ثانياً: المفاهيم ١٤
أ - مفهوم الأنا ١٤
الوظائف الأنا النفسية ١٦
قوة الأنا ١٧
ه
بين الأنا ومفهوم الذات ١٨
ب - جنوح الأحداث ٢١
المفهوم اللغوي لجناح الأحداث ٢١
مفهوم الجريمة وانحراف الأحداث في الشريعة الإسلامية ٢٢
المفهوم القانوني لجناح الأحداث ٢٥
المفهوم النفسي لجناح الأحداث ٢٦
المفهوم الاجتماعي لجناح الأحداث ٢٧
ج -العوامل المؤثرة في انحراف الأحداث ٢٨
العوامل العقلية ٢٩
العوامل النفسية ٣٢
العوامل الاجتماعية ٣٣
العوامل الاجتماعية والاقتصادية الداخلية: ٣٣
أ العوامل أو الحالة الاقتصادية ٣٣
ب العوامل الأسرية ٣٤
ثالثاً: الدراسات السابقة: ٣٩
المسار الأول: ويتضمن الدراسات التي تناولت (مفهوم قوة الأنا) وعلاقته ببعض المتغيرات ٣٩
المسار الثاني: ويتضمن الدراسات التي تناولت (مفهوم الذات) لدى الجانحين ٤١
المسار الثالث:ويتمثل في عرض الدراسات _________التي تناولت (جنوح الأحداث) من جوانب متعددة ٤٧
التعليق على الدراسات السابقة ٥١
فروض الدراسة ٥٣
الفصل الثالث
الإجراءات المنهجية
منهج الدراسة ٥٨
عينة الدراسة ٥٨
و
الأدوات والمقاييس المستخدمة في الدراسة ٦٠
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة ٦٥
الفصل الرابع
عرض النتائج ومناقشتها
التحقق من الفرض الأول ٦٨
التحقق من الفرض الثاني ٦٩
التحقق من الفرض الثالث ٧٠
التحقق من الفرض الرابع ٧١
التحقق من الفرض الخامس ٧١
التحقق من الفرض السادس ٧٣
التحقق من الفرض السابع ٧٤
التحقق من الفرض الثامن ٧٤
التحقق من الفرض التاسع ٧٥
الفصل الخامس
ملخص النتائج والمقترحات
أولاً : ملخص نتائج الدراسة ٧٧
ثانياً: التوصيات والمقترحات ٧٨
المراجع
باللغة العربية ٨١
باللغة الانجليزية ٨٦
الملاحق
٨٨ ( ملحق رقم ( ١
٨٩ ( ملحق رقم ( ٢
ز
٩٠ ( ملحق رقم ( ٣
١٠٦ ( ملحق رقم ( ٤
ح
فهرس الجداول
رقم عنوانه الصفحة
١ متصل المسئولية الجزائية للأحداث في ضوء الشريعة الإسلامية ٢٤
٢ توزيع أفراد العينة حسب المستوى التعليمي ونوعية البيئة والترتيب
الميلادي والمستوى الاقتصادي وحجم الأسرة.
٥٩
٣ الفروق في قوة الأنا بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات والفتيات
العاديات
٦٨
٤ الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للسن. ٦٩
٥ الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً لمستوى
الذكاء.
٧٠
٦ الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للمستوى
التعليمي.
٧١
٧ الفروق في قوة الأنا بين ذوي الاتجاهات الوالدية (الوالد) المرتفعة
والمتوسطة والمنخفضة.
٧٢
٨ الفروق في قوة الأنا بين ذوي الاتجاهات الوالدية (الوالدة) المرتفعة
والمتوسطة والمنخفضة.
٧٢
٩ الفروق في قوة الأنا تبعاً للترتيب الميلادي. ٧٣
١٠ الفروق في قوة الأنا تبعا لحجم الأسرة. ٧٤
١١ الفروق في قوة الأنا تبعا للمستوى الاقتصادي للأسرة. ٧٦
١٢ الفروق في قوة الأنا تبعاً للبيئة التي تعيش فيها التريلة. ٧٦
الفصل الأول
مقدمة الدراسة
المقدمة
مشكلة الدراسة وتساؤلاتها
أهمية الدراسة
أهداف الدراسة
مفاهيم ومصطلحات الدراسة
حدود الدراسة
٢
المقدمة
تعتبر ظاهرة جناح الأحداث من الظواهر الاجتماعية والنفسية التي تناولها الباحثون
بالدراسة من جوانب متعددة من حيث السببية والرعاية. وهى الأغلب في الأبحاث التي أجريت
لدراسة شخصية الحدث الجانح في علاقتها ببعض المتغيرات النفسية والاجتماعية المختلفة.
ومشكلة الجنوح بشكل عام من المشكلات التي تزداد تفاقماً وقد يكون ذلك بسبب انشغال
الآباء والأمهات وانصرافهم عن توجيه الرعاية والإشراف الدقيق على أبنائهم، كما قد ترجع إلى
ضعف الرقابة الأسرية وفتور سلطان الأسرة، أو إلى تأثر الأحداث بموجات السخط العالمية.
ولا شك أن أحداث اليوم ربما يكونون رجال الغد ومستقبل الأمة وعمادها كما أن ما
يعترى تنشئتهم من خلل ينعكس حتما على مستقبلهم ومستقبل المجتمع ككل ومن هنا كان الاهتمام
بالأحداث ورعايتهم. وفي هذا الصدد ترى الباحثة أهمية دور العوامل النفسية، والاجتماعية،
والتعليمية، والاقتصادية لكل من الحدث وأسرته.
حيث تنوعت الدراسات التي أجريت على الجانحين نتيجة اهتمامات الباحثين واختلاف تخصصاتهم.
فهناك العديد من المتغيرات النفسية والاجتماعية التي حظيت بالبحث لما لها من فاعلية وتأثير
على سلوك الفرد وشخصيته، فمن أكثر الباحثين اهتماما بتحديد العوامل المؤثرة في انحراف
الذي يعد من القائلين بنظرية تعدد العوامل وتداخلها، حيث (Curil Burt) الأحداث سيريل بيرت
تعتبر دراسته التي أجريت لتحقيق العلاقة بين العوامل البيئية الداخلية وانحراف الأحداث من أهم
الدراسات والتي تعتبر نتائجها خير دليل على أثر العوامل الداخلية حيث أثبتت الدراسة تعدد
العوامل المؤثرة في الانحراف وتداخلها، كما أثبتت نتائج دراسته أن الغنى المادي، والصرامة في
التربية قد تؤدى إلى الانحراف، وأن غياب الحدث عن أسرته أو عن بيئته الطبيعية قد تشكل
العامل الأساسي في انحرافه، كما أن الانهيار الأخلاقي داخل الأسرة يشكل عاملاً رئيساً في خلق
السلوك المنحرف لدى الأحداث (الغامدي، ١٩٨٩ م).
ومن هذا المنطلق فإن الدراسة الحالية سوف تتناول قوة الأنا وبعض المتغيرات النفسية
والاجتماعية لدى نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات بمدينة مكة المكرمة.
وتأمل الباحثة أن تكون لنتائج هذه الدراسة الفائدة المرجوة في رسم الخطط والبرامج
الإرشادية للاستفادة منها في مجال الرعاية الاجتماعية عامة ورعاية الأحداث الجانحين خاصة.
٣
مشكلة الدراسة وتساؤلاتها
المجتمع السعودي كغيره من المجتمعات تأثر بالتغير في بنائه الاجتماعي وتقاليده
وقيمه وسلوكياته والتي انعكست على أسلوب التنشئة الاجتماعية داخل الأسرة وخارجها وشكلت
لدى بعض من أفراده أنماطاً من السلوكيات الشاذة والمنحرفة. ومن المتفق عليه لدى كثير من
الباحثين أن سرعة التغير تصحبها زيادة في معدلات الجريمة والانحرافات السلوكية، نتيجة
لصعوبة التوافق، والتكيف مع المواقف والخبرات الجديدة المصاحبة للتغير. يضاف إلى ذلك أن
الاتجاه نحو التحضر، والتصنيع إذا لم يصاحبه تطور وتغير في الفكر، والقيم، والاتجاهات فالنتيجة
المتوقعة ظهور ما يسمى بالهوة الثقافية (العشماوي، ١٩٨٩ م). وكما أوضحت فادية الجولاني
١٩٨٤ م) أن التغير الاجتماعي له صلة وثيقة بالتحولات العديدة التي تحدث في مختلف أنماط )
الحياة الإنسانية، وما دام الإنسان مخلوقاً اجتماعيا فإن للتغير أبعاده الإنسانية ذلك لأن كل تغير في
المجتمع ينعكس أثره على الإنسان بالضرورة. كما أن مسار هذا التغير قد لا ينطوي على تغير
إيجابي يوصف بالتقدم وإنما يمكن أن يكون تغيراً سلبيا يوصف بالتدهور، والانحراف، وكلا
الاتجاهين نسبى في حدوثه بين مجتمع وآخر.
وارتكاب الحدث لمثل هذه الانحرافات وتعدد صورها وانتشارها وتكرار حدوثها وجسامتها
وما يترتب عليه من أضرار ومشاكل لا يعنى بالضرورة خطورتها وتهديدها للمجتمع وذلك عائد
إلى أن سلوك الأحداث الجانحين يمثل ظاهرة اجتماعية نسبية توجد في كل مجتمع، إضافة إلى أن
معدل الجريمة يمثل نسبة ضئيلة لم تصل إلى معدل الخطورة كما هي في المجتمعات الأخرى ورغم
أن واقع الإحصاءات في المجتمع السعودي يشير إلى زيادة انحراف الأحداث وتعدد صوره إلا أنه
لا يمثل معدلاً مرتفعاً إذا أخذنا في الاعتبار النمو السكاني والتغيرات التي حدثت في كافة المجالات،
كما أن حجم المشكلة وأبعادها يتضح أكثر وبصورة بارزة إذا قورنت معدلات الجريمة بما فيها
انحراف الاحداث فيما بين المجتمعات المختلفة، فعلى سبيل المثال تشير معدلات النسب الصادرة
عن الجامعة العربية لبعض الدول العربية لكل ( ١٠٠٠ ) فرد من السكان إلى أن المجتمع السعودي
سجل نسبة مئوية قدرها ٠,٦٩٦ وفي المجتمع الكويتي نسبة قدرها ٢,١٦٠ % والمجتمع
السوري نسبة قدرها ١,٦٩٤ % والمجتمع الليبي نسبة قدرها ٢,٩٤٣ % (الغامدي، ١٩٨٤ م).
ويعتبر المجتمع السعودي من المجتمعات الانتقالية التي تمر بمرحلة تغير سريع في
جوانبه الاقتصادية والتربوية والاجتماعية والثقافية الأمر الذي يترتب عليه انعكاس هذه التغيرات
٤
على نوعية الحياة وأساليب التفكير والاتجاهات الاجتماعية نحو العمليات المتعلقة بصياغة
الشخصية الاجتماعية وتنميتها (شتا،وكرامي، ١٩٨٦ م).
وهذا يعني أن التنمية التي شملت جميع المجالات المختلفة للمجتمع السعودي لم تتواز مع
تنمية الفرد نفسه الذي يحدث هذه التنمية مما أدى هذا التغير إلى إفراز جوانب سلبية تشكلت في
سلوكيات منحرفة ومشاكل اجتماعية واضطرابات نفسية نتيجة التأثير الثقافي الخارجي المتمثل في
العمالة الوافدة والانفتاح في السفر للخارج ودور وسائل الإعلام بجميع أشكالها في التأثير إيجاباً
أو سلباً في تعلم أنماط سلوكية منحرفة وإحداث خلل في المجتمع. فالسلوك الإجرامي وانحراف
الأحداث أحد المشكلات التي أحدثها التغير يعد صورة من صور الانحرافات السلوكية، وحالة
من حالات عدم السواء (إسماعيل، ١٩٨٤ م). ويضيف بوكومور ( ١٩٨٢ م) أن:-
"الجريمة، والجناح من ضمن المشكلات الاجتماعية، والسلوكية التي حظيت بالدراسة
العلمية، والبحث من قبل علماء الشريعة والقانون، والاجتماع، والنفس، ويعود هذا الاهتمام
.( المتزايد بهاتين المشكلتين إلى الارتفاع المستمر في معدلاتها في أغلب المجتمعات" (ص ٢١١
وانطلاقا من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف واتجاهه نحو الاهتمام بالإنسان كقيمة وأيضاً من
خلال طبيعة عملي والجولات الميدانية لمثل هذه المجالات كان تناولي لظاهرة الجناح، فلم تعد
مهمة الباحث في ميدان السلوك الإجرامي أن يدرس الجانح أو يصدر عليه حكماً أخلاقيا بقدر ما
يبحث في أعماقه ويعيد النظر في سلوكه مبتدئاً بفكرة انه إنسان فّقد توافقه مع نفسه وبالتالي مع
جماعته فلجأ إلى هذا السلوك حتى يستعيد هذا التوافق المفقود لديه.
بالإضافة إلى ذلك فإن هذه الدراسة سوف تسد نقصاً كبيراً بالنسبة لهذا المجال حيث أنني
علمت من خلال اتصالاتي التي أجريتها مع القائمين على رعاية الأحداث في وزارة العمل والشئون
الاجتماعية إنه لا توجد دراسة واحدة عن قوة الأنا للأحداث في المملكة، ولهذا أتوقع أن تكون
ذات فائدة بالنسبة للمؤسسات الإصلاحية، كما أتوقع أن تساعد في رسم الخطط المستقبلية
الخاصة برعاية الجانحين في المملكة العربية السعودية.
والدراسة الحالية ليست بصدد حصر المشكلة وتقصي أسبابها وحجمها الحقيقي وطرح
الحلول لمواجهة نموها وتزايدها وإنما تسعى في هدفها الأساسي إلى دراسة قوة الأنا الذي
يعتبر بعداً هاماً من أبعاد الشخصية.
وقد حددت الباحثة مشكلة الدراسة في الأسئلة التالية:
٥
التساؤل الأول
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات
والفتيات العاديات تبعاً لمقياس قوة الأنا من إعداد (بارون)؟
التساؤل الثاني
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لبعض المتغيرات النفسية (السن، والذكاء، والتعليم، والمعاملة الوالدية، والترتيب الميلادي)؟
التساؤل الثالث
هل توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لبعض المتغيرات الاجتماعية (حجم الأسرة، والمستوى الاقتصادي الاجتماعي، ونوعية البيئة
ريفية /حضرية"ريفية / حضرية")؟
أهمية الدراسة
تنبع أهمية الدراسة ضمن سياق الاهتمام الكبير الذي أعطى لمشكلة الجريمة وانحراف
الأحداث في الوطن العربي بشكل عام والذي ترتب عليه اهتمام جامعة الدول العربية بإنشاء
المنظمة العربية للدفاع الاجتماعي عام ١٩٦٥ م التي تهدف إلى الدفاع والوقاية من الجريمة
وانحراف الأحداث في دول الأعضاء كما يمثل المركز العربي للدراسات الأمنية والتدريب المهني
الذي أسس عام ١٩٨١ م جهازاً علمياً عربياً متخصصاً في المجالات الأمنية لوقاية المجتمع
العربي من الجريمة وانحراف الأحداث.
تكمن أهمية دراسة انحراف الأحداث في أنها تتناول وصفاً وتحليلاً لفئة من المجتمع
انحرفت في مرحلة مبكرة وباتت تهدد كيانه بالتفكك وتعرض حياة أفراده وسلامتهم وأعراضهم
وأموالهم للخطر من جهة، وتكون هذه الفئة قوى معطلة غير منتجة بحيث تصبح عالة على عاتق
المجتمع من جهة أخرى.
لا شك أن شخصية الجانح تعتبر عاملاً هاماً من عوامل الانحراف الأمر الذي يستلزم
ضرورة دراسة أبعاد الشخصية المرتبطة بالانحراف حيث وجدت الباحثة (على حد علمها) أن
المكتبة السعودية تخلو من الدراسات النفسية المرتبطة "بقوة الأنا" لدى الجانح مما دفعها إلى
٦
دراسة هذا الموضوع وبعض المتغيرات المتعلقة به في محاولة لتفسيرها من خلال منظور نفسي
اجتماعي لتعريف المجتمع والجهات المعنية بنقاط الضعف المرتبطة بقوة الأنا ودورها في الجناح.
كما تمتد أهمية هذه الدراسة إلى تعزيز الجانب النظري المعرفي المتعلق بالجناح وعالم
الأحداث الجانحين. حيث أن المعرفة النظرية هامة ومفيدة جداً بالنسبة للقائمين على شئون
الأحداث وبالنسبة للباحثين والخبراء والأكاديميين المتخصصين في مجال الإرشاد النفسي الموجه
نحو هذه الفئة من أفراد المجتمع.
أهداف الدراسة
الهدف النظري:
تهدف هذه الدراسة إلى الكشف عن درجة (قوة الأنا) لدى الفتيات النزيلات على المقياس
المعد لذلك ومعرفة الفروق في قوة الأنا أولاً تبعا لبعض المتغيرات الشخصية (العمر، والذكاء،
والتعليم، والمعاملة الوالدية، والترتيب الميلادي)، وثانياً تبعا لبعض المتغيرات الاجتماعية(حجم
الأسرة، والمستوى الاقتصادي والاجتماعي، ونوعية البيئة "ريفية أم حضرية").
الهدف التطبيقي:
إن نتائج الدراسة الحالية قد تضيف دلالة وأهمية في مجال الدراسات النفسية على مثل
هذه الفئات المنحرفة لما لمفهوم (قوة الأنا) من تأثير على شخصية الحدث، وتعامله مع مواقف
الحياة المختلفة، وفي نفس الوقت توفر للأخصائيين والأخصائيات النفسيين القائمين على التعامل
مع هذه الفئة تصوراً شاملاً ومسبقاً عن شخصية الجانح.
مفاهيم ومصطلحات الدراسة
المصطلحات الرئيسية في الدراسة تنحصر فيما يلي:
مفهوم قوة الأنا:
تعتبر قوة الأنا هي الركيزة الأساسية في الصحة النفسية وقد يستخدم كبديل أو مرادف لمصطلح
وتشير قوة الأنا إلى التوافق مع الذات ومع المجتمع Emotional Stability الثبات الإنفعالى
علاوة على الخلو من الأعراض العصابية والإحساس الإيجابي بالكفاية والرضا. وقوة الأنا هي
٧
حيث يرى كثير من العلماء أن هناك متصلاً يقع في أحد Neuroticism القطب المقابل العصابية
أطرافه قطب الأنا ويقع في الطرف المقابل قطب العصابية. وهنا نشير إلى أن العصابية لا تعنى
.( المرض النفسي ولكن تعنى الاستعداد للمرض النفسي (كفافي، ١٩٨٢ م، ص ٤
"ويعتبر الأنا:هو الجزء المنظم من الهو والذي يتلاءم مع العالم الخارجي ويتضمن الإدراك
والشعور وكذا نواحي الشخصية المرتبطة بالمعرفة والإرادة وتأكيد الذات وضبط الدوافع"
.( (البورت، ١٩٦٣ م، ص ٧٦
التعريف الإجرائي لقوة الأنا:
هو مجموع درجات استجابات النزيلات التي ترتبط بأبعاد مقياس بارون (لقوة الأنا)
والمستخدم في هذه الدراسة.
التعريف الإجرائي للحدث الجانح:
هو إنسان يتميز بكل ما يتميز به أي إنسان عادى لولا ظروف اجتماعية أدت إلى
الانحراف وسوء التوافق ويعتبر الشخص حدثا جانحا:" إذا صدر عنه فعل يعاقب عليه الشرع أو
القانون وينكره المجتمع" حيث يتم التقدير طبقا لأحكام الشريعة الإسلامية على أساس التمييز أو
عدم التمييز (القحطاني، ١٤٠٨ ه، ص ١١ ). ففي هذه الدراسة استخدمت الباحثة مصطلح
النزيلات بدلا من مصطلح الجانحات لكي يشمل كل فتيات المؤسسة نظراً لوجود فئة من
الفتيات أكبر من السن القانوني المحدد لمصطلح الجنوح.
مفهوم المتغيرات النفسية:
وهى العوامل الداخلية ويقصد بها مجموع الظروف أو العوامل المتصلة بذات الحدث وهى
قد تكون أصيلة تلازم الفرد منذ ولادته ويدخل فيها التكوين الطبيعي للحدث، والوراثة، والنوع،
والجنس، والضعف، والخلل العقلي والأمراض العقلية والنفسية وظروف الحمل والولادة. وقد
تكون مكتسبة أي يكتسبها الشخص بعد ولادته مثل الأمراض العقلية التي قد تصيب الفرد أثناء
حياته. وقد اقتصرت الدراسة على بعض من هذه المتغيرات المتصلة بذات الحدث مثل (العمر،
والذكاء، والمستوى التعليمي، والمعاملة الوالدية، والترتيب الميلادي)
مفهوم المتغيرات الاجتماعية:
هي العوامل الخارجية البيئية الخاصة والعامة ويقصد بها مجموعة الظروف والعوامل
التي تحيط بالحدث في بيئة معينة وتؤثر في سلوكه، وتصرفاته كعلاقاته بأسرته، وأصدقائه،
٨
وجيرانه. وهى لا تقتصر فقط على الظروف المادية الملموسة بل تشمل أيضاً الجانب المعنوي
للبيئة كالثقافة والتعليم والأفكار السائدة. وهذه الدراسة تنحصر على بعض من هذه المتغيرات
المتصلة ببيئة الحدث مثل (حجم الأسرة، والمستوى الاقتصادي الاجتماعي، ونوعية البيئة ريفية
حضرية"ريفية / حضرية")
مؤسسة رعاية الفتيات:
هي مؤسسة اجتماعية تقوم باستقبال الفتيات المنحرفات وذلك بعد أن تتم جميع
الإجراءات التي تتخذ بحقهن مثل إجراءات القبول، وإجراءات التحقيق، والمحاكمة، وإجراءات
إنهاء الإقامة. وتعتبر مؤسسة رعاية الفتيات بمكة المكرمة ثالث مؤسسة في المملكة العربية
السعودية افتتحت عام ١٤٠٥ ه.
حدود الدراسة
تتحدد الدراسة الحالية بالمجالات التالية:
١ المجال البشرى: تم تطبيق هذه الدراسة على النزيلات بمؤسسة رعاية الفتيات
بمدينة مكة المكرمة.
٢ المجال المكاني: مؤسسة رعاية الفتيات بمدينة مكة المكرمة.
٣ المجال الزماني: تم تطبيق هذه الدراسة في الفصل الدراسي الثاني ١٤١٥ ه.
٤ المجال القياسي النفسي:
أ - مقياس قوة الأنا (بارون) ترجمة كفافي ( ١٩٨٢ م).
ب- مقياس الذكاء (رافن) وقننه على البيئة السعودية أبو حطب وآخرون ( ١٣٩٩ ه).
ج- مقياس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء من إعداد صبحي ( ١٩٧٥ م
الصورة أ و ب).
٥ استمارة (من إعداد الباحثة) وتتضمن الأبعاد التالية:
أ المستوى الاقتصادي والاجتماعي.
ب المستوى التعليمي.
ج الاتجاهات الدينية.
الفصل الثاني
(الإطار النظري)
أولا: نبذة موجزة عن مجالات رعاية الأحداث في المملكة العربية
السعودية
ثانيا: المفاهيم:-
١ - مفهوم الأنا
٢ - جنوح الأحداث
٣ - العوامل المؤثرة في انحراف الأحداث
ثالثا: الدراسات السابقة.
- التعليق على الدراسات السابقة
فروض الدراسة
١٠
أولا: نبذة موجزة عن مجالات رعاية الأحداث في المملكة العربية
السعودية:
تقوم المملكة العربية السعودية بتطبيق الشريعة الإسلامية واعتمادها قانوناً للبلاد، وقد
ثبت أن لذلك أثراً كبيراً في انخفاض نسبة الجريمة والجناح إذا ما قورنت بحجم المشكلة في البلاد
الغربية، وحتى في البلاد العربية، وهذا يعود إلى تطبيق شرع الله وما تقوم به المملكة من تنشئة
أفرادها تنشئة إسلامية، تقوم على قيم ومثل عالية يتمتع بها أفراد المجتمع من سيطرة العادات
والتقاليد على سلوك الأفراد.
وقد بدأ الاهتمام برعاية الاحداث بإنشاء دار الأيتام في الرياض في عهد الملك عبدا لعزيز.
وكانت هذه الرعاية تقوم على أهداف واستراتيجيات واضحة ومحددة أهمها:
- أن التنمية الناجحة تتطلب أن يواكب تحقيق الأهداف الاقتصادية تحسنا في الأوضاع
الاجتماعية للسكان، وذلك لأن التقدم الاقتصادي والتطور الاجتماعي يعتمد كل منهما على
الآخر ويعززه.
- الاستمرار في تحويل الموارد المتزايدة للمملكة بأسرع وقت ممكن لتحقيق التنمية
الاقتصادية والاجتماعية المتكاملة.
- وعلى ضوء تلك المبادئ الإستراتيجية تحدد الهدف العام في مجال العمل الاجتماعي في
زيادة نطاق الخدمات الاجتماعية حتى يكون لكبار السن والمصابين بعجز بدني أو عقلي
وكذلك الأطفال الذين تفككت أسرهم والأفراد الذين داهم التقدم التكنولوجي أسباب معيشتهم
ومكانتهم الوظيفية في المجتمع نصيب من الرخاء المتزايد الذي تنعم به المملكة، وأن لا
تظل هناك أية أسرة محرومة من الحصول على ضروريات الحياة.
ويمكن إيجاز أهداف الرعاية الاجتماعية في المملكة في النقاط الآتية:
١ - رعاية الأسرة ومساعدتها في التغلب على المشاكل التي تواجهها في مرحلة التطور التي
تعيشها المملكة.
٢- رعاية الأحداث المشردين والمهددين بالانحراف وتقويم الاحداث المنحرفين.
٣- رعاية الأيتام.
٤- رعاية المسنين والمعوقين غير القابلين للتأهيل المهني.
١١
وتطورت رعاية الأحداث حيث بدأ الاهتمام بإنشاء إصلاحيات الاحداث عام ١٩٥٤ م
وأنشئت دار واحدة بالرياض تشمل المنطقة الوسطى، وتلاها ثاني مؤسسة بالإحساء وتشمل
المنطقة الشرقية ثم أنشئت ثالث مؤسسة وهي بمكة المكرمة عام ١٤٠٥ ه وتشمل المنطقة
الغربية.
ويمكن استعراض اللائحة الأساسية لمؤسسات رعاية الفتيات وقواعد الالتحاق بها فيما
يلي:
١ - التعريف بالمؤسسة وقواعد الالتحاق بها:
- مؤسسة رعاية الفتيات مؤسسة اجتماعية تنشئها وزارة العمل والشئون الاجتماعية
وتتولى إدارتها وتنفيذ برامج الرعاية الاجتماعية بها ومتابعتها.
- يلحق بهذه المؤسسة الفتيات اللاتي لا تزيد أعمارهن عن ثلاثين سنة ممن يصدر بحقهن
أمر بالتوقيف أو الحبس على أن يراعي بالنسبة لمن دون الخامسة عشرة إن يمضين فترة
التوقيف أو الحبس في قسم خاص بهن داخل المؤسسة.
٢-إجراءات الإيداع والمحاكمة:
- يتم تسليم الفتاة للمؤسسة بعد القبض عليها مباشرة وبعد إعداد محضر الضبط ويجب أن
يتم التحقيق معها داخل المؤسسة.
- يتم تسليم الفتاة للمؤسسة بموجب نموذج خاص يتضمن البيانات التالية:
أ - اسمها رباعياً وعمرها والجهة التي أمرت بتوقيفها.
ب - بيان التهمة المنسوبة إليها أو أسباب التوقيف.
ج - بيان المستندات المقدمة من أوراق تتعلق بالاتهام وما إلى ذلك.
د- بيان بالأمتعة الشخصية التي في حوزتها عند التسليم.
ه - تعليمات تتعلق بالاتصال بها أثناء توقيفها في المؤسسة قد تراها السلطات
المختصة لازمة.
ويعتمد هذا النموذج من مديرة المؤسسة أو من تنوب عنها وتسلم صورة منه لمندوب
الجهة التي أحضرت الفتاة.
- يتم حجز الفتيات الموقوفات رهن التحقيق أو المحاكمة في مكان منفصل عن الفتيات اللاتي
١٢
صدرت ضدهن أحكام بالإدانة.
- تعد الأخصائيات الاجتماعيات في المؤسسة دراسة حالة متكاملة عن الفتاة التي تقدم
للمحاكمة ترفع مع أوراق القضية للقاضي المختص للاستنارة بها أثناء نظر القضية.
- يتم تنفيذ العقوبات التي تصدرها المحاكم بحق الفتيات المنوه عنهن في المادة الثانية داخل
المؤسسة.
- تنظم المؤسسة سجلات تدون فيها جميع البيانات الخاصة بالحالات التي تلحق بها على
أن تكون هذه البيانات سرية للغاية ولا يرخص بإطلاع أية جهة عليها إلا بإذن من وزير
الداخلية.
٣ - تنظيم الأمن والحراسة:
- تحدد وزارة العمل والشئون الاجتماعية العدد الذي تراه مناسباً لحراسة المؤسسة من
الخارج من بين رجال الأمن بوزارة الداخلية يتم اختيارهم بعناية من المشهود لهم بالتدين
والاستقامة والسمعة الطيبة ومن ذوي السن المناسبة على أن يرتدوا الملابس المدنية ولا
يسمح بتوظيف أو تشغيل رجال مطلقاً داخل المؤسسة.
- تتحدد مسئولية موظفي وزارة الداخلية في حراسة مدخل ومبنى المؤسسة من الخارج
فقط.. وفي مرافقة الفتاة إذا دعت الضرورة إلى انتقالها خارج المؤسسة على أن
تصطحبها مشرفة من قبل المؤسسة.
- لا يسمح بدخول المؤسسة أو الخروج منها إلا عن طريق بوابة رسمية تخصص لهذا
الغرض.
٤ - برامج الرعاية داخل المؤسسة:
- تقوم المؤسسة بتوفير أماكن الإقامة المناسبة للفتيات اللاتي يلتحقن بها وتأمين الغذاء
والكساء لهن أسوة بما هو متبع في الدور الاجتماعية الأخرى ويراعي في اختيار مبنى
المؤسسة إن يكون صالحاً للأغراض التي أنشئت لتحقيقها.
- تقوم المؤسسة لتنظيم برامج داخلية تكفل تحقيق أوجه الرعاية:
أ - التربية الدينية.
ب - الخدمة التعليمية والثقافية.
١٣
ج - الخدمة الاجتماعية.
د - الرعاية النفسية.
ه - الرعاية الطبية.
و - التدريب على أعمال أو مهن وحرف مناسبة تفيد الفتيات بعد خروجهن من الدار
ويتولى تنفيذ هذه البرامج موظفات مؤهلات تأهيلاً كافياً في طبيعة العمل يتم
تعيينهن ضمن ميزانية وزارة العمل والشئون الاجتماعية.
- تقوم المؤسسة بتهيئة الفتاة أثناء إقامتها فيها وتكييفها لتعود لأسرتها مستقيمة وكذلك
تهيئة الأسرة لاستقبال الفتاة والتعايش معها بصورة تؤدي إلى استقامتها وصلاحها.
- تدير المؤسسة مديرة مؤهلة في مجال العمل ويعاونها جهاز إداري وجهاز فني وفقاً لما
تحدده التعليمات التي يصدرها وزير العمل والشئون الاجتماعية تنفيذاً لهذه اللائحة.
- تصرف مكافأة شهرية للعاملات في المؤسسة يحددها وزير العمل والشئون الاجتماعية
بحيث لا تزيد عن ٢٥ % من الراتب على إن لا تقل عن ١٥٠ ريال.
٥ -انتهاء الإقامة بالمؤسسة:
- تنتهي إقامة الفتاة في المؤسسة في الحالات الآتية:
أ - إذا انتهى التحقيق إلى عدم إدانتها وتقرر إطلاق سراحها.
ب - إذا صدر حكم ببراءتها من الاتهام الذي تم توقيفها بسببه.
ج - إذا انتهت مدة محكومتيها طبقاً لما قضي به الحكم الصادر بحقها.
- استثناء من الفقرة (ج) للمادة السابقة يجوز استمرار إبقاء الفتاة بموافقتها أو ولي أمرها
في المؤسسة لمدة أخرى بقرار من وزير العمل والشئون الاجتماعية إذا اتضح من دراسات
المختصات بالمؤسسة إن الفتاة لا تزال بحاجة إلى مزيد من التوجيه والرعاية.
- تقوم المؤسسة أثناء إقامة الفتاة فيها وقبل خروجها بتوثيق الصلات والروابط العائلية
بينها وبين أسرتها كما تقوم المؤسسة بعد خروجها منها بتقديم خدمات الرعاية اللاحقة
لها ومتابعة حالتها لاستكمال تكييفها في المجتمع.
- يصدر وزير العمل والشئون الاجتماعية تعليمات تنفيذ اللائحة. (وكالة الوزارة، ١٩٨٤ م).
١٤
ثانياً: المفاهيم:
١ - مفهوم الأنا:
تناول الكثير من علماء النفس مفهوم الذات بالشرح والتفسير إلا أنه حتى اليوم لا يوجد ثمة اتفاق
أو Ego, Self بينهم على مفهوم بعينه عن الذات. كذلك لازال الجدل قائماً بينهم حول مصطل
ويستخدم مصطلح الذات أو Ego الذات والأنا وغالباً ما يستخدم الأنا ليقابل اللفظ الإنجليزي
وأحياناً يستخدم علماء النفس هذين المصطلحين بشكل تبادلي ليشيروا Self النفس ليقابل مصطلح
.( إلى معنى واحد (أبو زيد، ١٩٨٧ م، ص ١١
تعتبر الأنا عند فرويد هي الجزء المنظم من الهو الذي تغير نتيجة تأثير العالم الخارجي
فيه تأثير مباشر بواسطة جهاز الإدراك والشعور بالإضافة إلى تأثير البدن ذاته فضلاً عن دور
التعليم، والنضج في نموه كما أن التوحد من المفاهيم الهامة في عملية تكوينه.(البورت، ١٩٦٣ م،
.( ص ٧١
أستخدم مصطلح الذات "ليشير Bertocci أشار هول ولندزي ( ١٩٧١ م) إلى أن بروتسي
إلى مفهوم الأنا كما أستخدمه فرويد ويرى أن الذات هو نشاط موحد مركب للإحساس والتذكر
.( والقصور والإدراك والحاجة والشعور والتفكير" (ص ٦٠٥
"والذات" هي المنطقة الشعورية من الشخصية التي تحاول التعبير عن رغبات الذات الدنيا
وإشباعها وإشعارها بالرضا وذلك في ضوء عاملين عامين هما: الواقع الخارجي للإنسان بما ld
يشتمل عليه ذلك الواقع من قيم وعادات وتقاليد. وكذلك في ضوء ما تشتمل عليه الذات من
على أنها العقل الشعوري وهو Ego " الأنا " Yung مكونات عقائدية وقيمية. بينما يعرف يونج
يتكون من المدركات الشعورية والذكريات والأفكار والوجدانات وهو مسئول عن شعور الفرد
بهويته واستمراريته كما أنه مرتبط بمنطقة اللاشعور الشخصي. ويعرف مورفي "الأنا" بأنها جهاز
للأنشطة المعتادة التي تدعم الذات أو تحميها مثل دفاعيات التبرير والتعويض وغيرها (فالون،
١٩٤٦ م).
"كما يبسط مفهوم "الذات" المجموع الكلى لكل ما يستطيع الإنسان أن يدعي أنه له جسده
وسماته وقدراته، فممتلكاته المادية، وأسرته، وأصدقاؤه وأعداؤه، وهواياته، والكثير
.( غير ذلك" (فالون، ١٩٤٦ م، ص ٥٥٩
١٥
هذا وتستمد "الأنا" طاقتها النفسية التي تصدر عن الهو وتشمل الأنا نواحي الشخصية
المتصلة بالإدراك الحسي والتفكير والمعرفة والشعور والإرادة وتأكيد الذات وهى المشرفة على
أفعالنا الإدراكية ومن أهم وظائفها الدفاع عن الشخصية وتوافقها مع البيئة، وتنظيم السلوك
وضبط الدوافع ومن وظائف "الأنا" الرئيسة التوسط بين مطالب الهو ومطالب البيئة الواقعية
.( (البورت، ١٩٦٣ م، ص ٧١
ويضيف البورت ( ١٩٦٣ م) إلى إن الذات تستمد بناءها ووظيفتها من (الهو)، ومن ثم
فهي مشتقة منها "والذات" تسمح في بعض الأحيان "للهو" بأن تستخدم طاقتها للاستجابة لمتطلبات
البيئة. وفي ضوء متطلبات العالم الخارجي، وكذلك المتطلبات الغريزية "للهو" تقوم الذات بعملية
مواءمة مستمرة بين مطالب "الهو" ومطالب الواقع الخارجي.
ويرى زهران ( ١٩٧٧ م، (ب) أن الأنا هو مركز الشعور والإدراك الحسي الخارجي
والإدراك الحسي الداخلي، والعمليات العقلية للفرد، وهو المشرف على جهازنا الحركي الإرادي،
ويتكفل "الأنا" بالدفاع عن الشخصية، ويعمل على توافقها مع البيئة وإحداث التكامل وحل الصراع
بين مطالب "الهو" وبين ¹_¤حJ_tض#f__مطالب "الأنا الأعلى" وبين الواقع. فالأنا له وجهان، وجه يطل على
الدوافع الفطرية والغريزية في "الهو"، وآخر يطل على العالم الخارجي عن طريق الحواس
ووظيفته هي التوفيق بين مطالب الهو والظروف الخارجية إليه كمحرك منفذ للشخصية. ويعمل
"الأنا" في ضوء "مبدأ الواقع". ويقوم من أجل حفظ وتحقيق قيمة الذات والتوافق الإجتماعي.
وينمو "الأنا" عن طريق الخبرات التربوية التي يتعرض لها الفرد من الطفولة إلى الرشد، ويقترب
في نظرية الذات. ولكن من بين صفات الأنا Self في نظرية التحليل النفسي من الذات Ego " "الأنا
أن جزءاً منه يدفعه ويلاحظه ويعاقبه أجزاء أخرى. ويربط فرويد الأنا بباقي أجزاء الجهاز النفسي
وهى الأنا الأعلى و "الهو".
بينما تعتبر نظرية الذات أن الذات هي حجر الزاوية في الشخصية وأنها جوهرها. وعلى
Yung أي حال فإن فرويد ينظر إلى الأنا على أنه قائد ديناميات الشخصية، وقد استخدم يونج
قاصدا به الشعور أو العقل الواعي الذي يتكون من المدركات Ego " 1953 مصطلح "الأنا
والذكريات والمشاعر الواعية، أي أنه يعتبره مركز الجزء الشعوري من الشخصية. وهو ينظر إلى
على أنها تشمل ما هو شعوري وما هو لاشعوري وأنها الجهاز المركزي للشخصية Self " "الذات
الذي يضفي عليها وحدتها وتوازنها وثباتها وأنها هدف الحياة، وأنها تحرك وتنظم السلوك.
١٦
وهذا بغوص بعمق في ،Shadow وقد فصل يونج "أنا" لاشعوري وأطلق عليه اسم الظل
ويضيف يونج إلى أن الدوافع ودفعات النموذج Erchetype اللاشعور حيث له نموذج أصلي
الأصلي المكبوتة تكون بدائية غير متكيفة وسالبة ومن ثم فهي تهدد الشخصية، وإذا اصطدمت مع
التوافق مع الواقع ظهرت في شكل أعراض عصابية.
وظائف الأنا النفسية:
تتلخص وظائف "الأنا" النفسية في الارتفاع بالعمليات التي تجري في "الهو" إلى مستوى
دينامي أعلى (وربما يتم ذلك بتحويل الطاقة المتحركة بحرية إلى طاقة مقيدة، وهى الحالة التي
تناسب حالة قبول الشعور). وتتلخص وظيفة "الأنا" الإنشائية في إدخاله، بين مطلب الغريزة وبين
العمل الذي يشبعها، نشاطاً عقلياً يحاول بعد تقدير الظروف الحاضرة والخبرات السابقة أن يسحب
النتائج التي ستترتب على هذا العمل مستخدماً في ذلك بعض الأعمال التجريبية. ويصل "الأنا" بهذه
الطريقة إلى قرار فيما إذا كان من الواجب تنفيذ محاولة الإشباع، أو تأجيلها، أو فيما إذا كان
الأمر لا يلزم قمع مطلب الغريزة قمعاً تاماً باعتبار أنه أمر خطير (وهذا هو "مبدأ الواقع"). فكما أن
الحصول على اللذة هو الأمر الذي يوجه الهو على الإطلاق، فإن اعتبارات السلامة هي التي
تسيطر على "الأنا". وقد أخذ "الأنا" على عاتقه العمل على حفظ الذات، وهو أمر يهمله "الهو" فيما
يبدو. ويستفيد "الأنا" من إحساسات القلق باعتبارها إشارة تنذر بالأخطار التي تهدد تكامله. ولما
كان من الممكن أن تصبح الذكريات شعورية مثل الإدراكات الحسية،وخاصة إذا ارتبطت هذه
الذكريات ببقايا بعض الألفاظ، فإنه من المحتمل أن يحدث شيئ من الغموض قد يؤدى إلى حدوث
الخطأ في إدراك الواقع. ويحمى "الأنا" نفسه من ذلك بإنشاء وظيفة تكون مهمتها "اختبار الواقع".
وتتوقف هذه الوظيفة أثناء الأحلام بسبب الظروف التي تسود حالة النوم. ويتعرض "الأنا" أثناء
كفاحه لحفظ ذاته في عالم مملوء بالقوى الساحقة إلى كثير من الأخطار التي تصدر أولاً عن العالم
الخارجي. ولا تصدر هذه الأخطار عن العالم الخارجي فقط، بل تصدر عن "الهو" نفسه أخطار
مماثلة، وذلك لسببين مختلفين. فأولاً، من الممكن أن تكون الشدة المفرطة لإحدى الغرائز سببا
لإلحاق الضرر بالأنا مثلما يضره المنبه المفرط الصادر من العالم الخارجي. وحقاً إن هذا الإفراط
لا يمكن أن يقضى على "الأنا"، ولكنه يستطيع أن يقضى على نظامه الدينامي الخاص به، وأن
يرجعه إلى حالته الأولى فيجعله قسما من أقسام "الهو". وثانياً، من الممكن أن يكون في ذاته أمراً
لا يمكن احتماله، قد يؤدى أخطار في العالم الخارجي، وبذلك يصبح المطلب الغريزي الذي من هذا
النوع خطراً في ذاته. "فالأنا"، إذن، إنما يحارب في جبهتين: فهو يدافع عن وجوده ضد العالم
١٧
الخارجي الذي يهدده بالفناء، وضد العالم الخارجي الذي يرهقه بالمطالب المفرطة. وهو يتخذ
نفس وسائل الوقاية من كل من هذين العدوين، ولكن دفاعه ضد العدو الداخلي غير كاف على
وجه خاص. وبما أن "الأنا" كان في الأصل متحداً مع هذا العدو، وكان يعيش معه في اتفاق تام،
فإنه يجد صعوبة عظيمة جداً في اتقاء الأخطار الداخلية. وتستمر هذه الأخطار الداخلية تهدد الأنا
.( حتى في الحالات التي يمكن فيها كبح جماحها مؤقتاً (فرويد، ١٩٨٦ م، ص ١٢٧ ١٢٨
قوة الأنا:
Mental هي الركيزة الأساسية في الصحة النفسية Ego strength " "قوة الأنا
ويستخدم أحياناً مصطلح "قوة الأنا" كبديل أو مرادف لمصطلح "الثبات الإنفعالى" .Hygeine
وقوة الأنا" تشير إلى التوافق مع "الذات" ومع المجتمع علاوة على " Emotional Stability
الخلو من الأعراض العصابية، والإحساس الإيجابي بالكفاية والرضا. "وقوة الأنا" هي القطب
حيث يرى كثير من العلماء أن هناك متصلاً يقع في أحد أطرافه Neuroticism المقابل للعصابية
قطب "الأنا" في حين يقع في الطرف المقابل قطب العصابية، وهذا يشير إلى أن العصابية لا تعنى
المرض النفسي، ولكن تعنى الاستعداد للمرض النفسي. فقد يحصل فرد ما على درجة عالية في
مقاييس العصابية، ولكن لا يضطرب سلوكه، ولا يصاب بالمرض النفسي أو العصاب لأن حياته
هو التفاعل Neurosis سارت هينة لينة، ولم يتعرض فيها لضغوط أو توترات شديدة. والعصاب
بين العصابية، وهو الاستعداد للعصاب، وبين المواقف العصبية الضاغطة: وهى المناخ النفسي
المناسب لنمو المرض. وكلما زاد نصيب الفرد من العصابية كانت كمية الضغوط اللازمة لإحداث
العصاب قليلة والعكس صحيح فأصحاب التقديرات المنخفضة في العصابية(وهم أصحاب التقديرات
المرتفعة في "قوة الأنا" باعتبارها الطرف المقابل في المتصل) لا يصابون بالعصاب إلا إذا تعرضوا
إلى ظروف بالغة العنف، وإذا كان صاحب الدرجة العالية على قطب "قوة الأنا" قد يصاب بالعصاب،
فإن رصيده من "قوة الأنا" يساعده على التحسن والشفاء بسرعة. وهذه هي الفكرة الأساسية
وراء تصميم مقياس "قوة الأنا". ولمقياس "قوة الأنا" مهمتان رئيستان الأولى هي قياس "قوة
الأنا"، أي قدرته على القيام بوظائفه أو "قوة الأنا" كمتغير في الشخصية. والثانية هي التنبؤ بمدى
نجاح العلاج النفسي، حيث يمكن التنبؤ من خلال الدرجات على المقياس بمدى فاعلية العلاج
وجدواه، وذلك بناء على قياس الاختبار "لقوة الأنا" الكامنة عند المريض، وكلما زادت درجة
المريض على المقياس، زاد احتمال شفائه، وقصرت مدة العلاج. وعلى ذلك فإن مقياس بارون
١٨
"لقوة الأنا" بجانب قياسه "لقوة الأنا" كمتغير في الشخصية يعد مؤشراً تنبؤياً لمآل العلاج النفسي
كفافي، ١٩٨٢ م). ) Prognosis
بين الأنا ومفهوم الذات:
كثيرا ما يخلط الباحثون بين مفهوم الأنا ومفهوم الذات. ومن أجل تلافي هذا الخلط الذي
يحدث عادة عند استخدام كلا المفهومين في الكتابات النفسية يلزم إيضاح المفاهيم التي لها علاقة
بمفهوم الأنا ومفهوم الذات:
درج بعض الباحثين على استخدام كلمة "الأنا" للدلالة على مجموع العمليات النفسية بينما
يشير تعبير "الذات" إلى ما يكونه الفرد عن نفسه من مفهومات مختلفة.
ويرد مفهوم الذات في الدراسات النفسية بمعنيين رئيسين هما:
:Self-as-Object أ الذات كموضوع
ويقصد بها هنا اتجاهات الفرد ومشاعره ومدركاته وتقييمه لنفسه كموضوع، وبمعنى
آخر، يدل مفهوم الذات كموضوع على أي فكرة يكونها الفرد عن نفسه.
:Self-as-Process ب الذات كعملية
ويقصد بها أن الذات "فاعل" تتكون من مجموعة من العمليات كالتفكير والتذكر والإدراك
Agent ويعقب (هول) على ذلك بأنه لا توجد نظرية حديثة للذات تعترف بوجود وسيط أو عامل
ينظم الفرد، فالذات، سواء اعتبرت موضوعاً أو Lnner manikin نفسي أو شبيه داخلي
عملية فإنها ليست إنساناً صغيرا داخل الفرد بل هي تشير إلى موضوع العمليات النفسية أو تلك
العمليات نفسها، فالذات ليست مفهوماً فلسفياً أو دينياً وإنما هي مفهوم يقع داخل دائرة علم
النفس العلمي. (هول ولندزى، ١٩٧١ م).
يذكر أن هناك خلطاً كبيراً بين Combs ويوضح لابين وبيرث ( ١٩٨١ م) بأن كومبس
لدرجة أصبحت Self-Report والوصف الذاتي أو التقرير الذاتي Self-Concept مفهوم الذات
فيها المئات من الدراسات التي أجريت بهدف دراسة مفهوم الذات يرغب الفرد في قوله عن
نفسه، ومن ناحية أخرى يعتبر التقرير الذاتي وصفاً لما يقرره الفرد عن نفسه لشخص آخر غيره
كما أنه يمثل ما يكون عليه الفرد وما يقوله عن نفسه واللذان يتأثران بالتأكيد بمفهوم الذات.
ولكي يكون التقرير الذاتي للفرد قريباً من مفهوم الذات الحقيقي فمن المفترض على الأقل
أن يعتمد هذا التقرير على العوامل التالية:١٩
١ وضوح الوعي لدى الفرد.
٢ إمكانية توافر الرموز الكافية للتعبير.
٣ استعداد الفرد للتعاون.
٤ التوقع الاجتماعي.
٥ شعور الفرد بالوفاء بمتطلباته الشخصية.
٦ شعور الفرد بالتحرر مما يهدده بالخطر.
ونعرض فيما يلي لبعض الآراء المختلفة عن تعريفات "الذات" و"الأنا"وسوف نتبين من
خلال هذا العرض الموجز أنه لا يوجد اتفاق عام على استخدام مفهوم معين بين الباحثين" حيث
بين "الأنا" و "الذات" فيع  رف "الأنا" وفقاً لمفهوم التحليل النفسي بأنها " Symonds يميز سيموندز
مجموع عمليات الإدراك، والتفكير، والتذكر المسئولة عن العمل من أجل إشباع استجابة البواعث
الداخلية. ويعرف "الذات" بأنها الأساليب التي يستجيب بها الفرد لنفسه، والذات في رأيه تحتوي
على أربعة جوانب:
أ كيف يدرك الفرد نفسه.
ب ما يعتقده أنه نفسه.
ج كيف يقيم نفسه.
د مجموعة الأساليب المختلفة التي يستخدمها الفرد لتعزيز نفسه أو الدفاع عنها.
ويعتقد سيموندز بأن هناك تفاعلاً بين الأنا والذات.
بين الذات الذاتية والذات الموضوعية. فالذات تتكون من Landholm كما يميز لندهولم
الرموز الكلمات مثلا التي يع  ي الفرد نفسه من خلالها. والذات الموضوعية تتكون من
الرموز التي يصف الآخرون الفرد من خلالها، أو بمعنى آخر تعني الذات الأولى ما يعتقده الفرد
في نفسه بينما تعني الثانية ما يعتقده الآخرون في الفرد. (هول ولندزى، ١٩٧١ م، ص
( ٦٠١ ٦٠٣
Propriuym ما أسماه بالذات الممتدة المميزة الموحدة Allport في حين يقدم ألبورت
"وهى ذات تشتمل على جوانب الشخصية المختلفة التي تعمل على إيجاد الوحدة
.( الداخلية للفرد وتعطي له شخصيته المتميزة" ( ١٩٦٣ م، ص ٧٦
٢٠
ع  رف الذات S.Coper,Smith وأشار الأشول ( ١٩٦٨ م) إلى أن ستانلى كوبر سميث
بأنها "تجريد السمات والخصائص والقدرات والموضوعات والأنشطة التي يمتلكها وينتجها، وهذا
.( التجريد يتمثل في الرمز "ياء المتكلم" والتي هي فكرة الفرد عن ذاته نحو ذاته" (ص ٦٣
يرى أن مفهوم الذات يعد بمثابة Lewin وأوضح لا بين وبيرث ( ١٩٨١ م) بأن ليفين
Sherif المنطقة الروحية التي تحدد المعتقدات الحالية تجاه النفس، ويؤكد شريف وكانتريل
على أن الذات شيء يدرك بالحواس، أ  ما الأنا فهي عبارة عن سلسلة من and Cantril
العمليات المتعاقبة. ويتصور كل منهما أن "الأنا" مجموعة من الاتجاهات التي تتضمن التفسير
الشخصي عن القيم والشعور الجدير بالتقدير ولم يميز شريف وكانتريل ما يقصدانه بأن الذات
شيئ يدرك بالحواس.
تعتبر بناء معرفياً Sarbin كما أوضح هول ولندزي ( ١٩٧١ م) بأن الذات عند ساربين
من أفكار الفرد عن مختلف جوانب وجوده، ويستخدم ساربين تعبير "الذات" و "الأنا" للدلالة على
حاول إيجاد صياغة موحدة "للأنا" و"الذات" التي "لا يعتبرها Chen معنى واحد. كما أن شين
موضوعاً للوعي كالجسد بل يشير إلى أنها محتو له وليس لها وجود واقعي خارج هذا
الوعي، ولا تؤدي الذات أي عمل لأن ذلك من شأن "الأنا" التي تمثل بناء واقعياً ومعرفياً ينتظم
فأنه عرف الذات بأنها "موضوع للوعي أكثر منها نطاقاً من Mead حول الذات. أما ميد
العمليات، ويضيف إلى أنها ذات اكتسبت اجتماعيا ولا يمكن لها أن تنشأ إلا في ظروف اجتماعية
.(٦٠٨- حيث توجد اتصالات اجتماعية" (ص ص ٦٠٧
لا يميز بين الذات والأنا بل يجعل الذات " Kofka وأشار غنيم ( ١٩٧٥ م) إلى أن كوفكا
جوهر الأنا ومركزها، ويعتبرها أقل امتدادا منها وتتضمن دوافع ذات أهمية كبيرة" (ص ٦٨٥
.(٦٨٦
ميز بين مفهومي "الذات New-Comb كما أشار أبو زيد ( ١٩٨٧ م) إلى أن نيوكومب
والأنا" على أساس "الطريقة التي يتم بها إدراك الذات كغاية أو وسيلة، فالذات تعني إدراك الفرد
بقدراته وتدريبه وتحصيله كوسائل بينما ترجع "الأنا" إلى نوع أكثر تحديدا من إدراك الذات، أي
.( الذات كقيمة تُحفظ وتُعظم" (ص ٨٩
يؤكد على "نظرية الذات التي Vernon أما زهران ( ١٩٨٠ م) فانه أوضح بأن فرنون
يتزعمها روجرز ويرى لها أهمية بين الكثير من النظريات المتعلقة بالذات والتي قام باستعراضها
٢١
ويقدم عدة مستويات مختلفة عن الذات تشتمل على "ذات اجتماعية، وخاصة، وبصيرة وعميقة"
.( (ص ٨٦
كما يضيف زهران ( ١٩٧٧ م(أ) بأن فرنون يشير إلى أهمية القوى الدافعية الداخلية والتي
تحفز إلى تحقيق الذات التي تعبر عن نفسها في شكل يسعى لتأكيدها وتحقيقها. والمقصود من
تأكيد الذات هنا هو تحقيق أهداف الفرد بينما يعني تحقيق الذات جعل مفهوم الذات أمراً واقعياً.
هذا ويع  رف زهران ( ١٩٧٧ م (ب) مفهوم الذات بأنه "تكوين معرفي منظم موحد ومتعلم
للمدركات الشعورية والتصورات والتقييمات الخاصة بالذات يبلوره الفرد ويعتبره تعريفاً نفسياً
.( لذاته"(ص ٧٣
ويقدم إسماعيل ( ١٩٨٤ م) تعريفا للذات بأنها "ما يك  ونه الفرد عن نفسه باعتباره كائناً
.( بيولوجياً اجتماعيا ومصدراً للتأثير والتأثر بالنسبة للآخرين"(ص ٣
وبإمكاننا بعد هذا الاستعراض السريع لعدد من التعاريف المختلفة للذات أن نوجز النقاط
البارزة التالية:
١ رغم اختلاف الباحثين في الرأي حول مفهوم "الذات" و "الأنا" فإن الأغلبية منهم قد أكدوا
بطريقة أو بأخرى أن ما يقصدونه بالمفهومين هو إلى حد ما وثيق الصلة بالسلوك
.( الفردي أو السلوك الموجه الذي تحركه الدوافع (غازدا و كورسينى، ١٩٨٦ م، ص ٦٨٦
كما يضيف عبد الخالق ( ١٩٨٣ م) بعض النقاط التي تتمثل فيما يلي:
٢ يغلب على كثير من التعاريف تأكيدها على أن مفهوم "الذات" يعنى الموضوع، والعملية،
والأنا الشخصية، أو جزءاً منها.
٣ يوجد عدم اتفاق بين الباحثين في كيفية استخدام تعبيري "الذات" و "الأنا" والتمييز بينهما،
وصعوبة وصف طبيعة الذات وتحديد مفهومها بدقة.
٤ يعود تنوع تعاريف "مفهوم الذات" وتنوع معانيه إلى التطور والنمو الّلذين طرأ على دراسة
"مفهوم الذات" لدى الكثير من المنظرين وإلى اختلاف منظوراتهم ويعود أيضاً إلى كون
تعريف كل باحث تعبيراً عن اتجاهه الخاص وانتمائه لنظرية معينة.
٥ لا يعنى اختلاف الباحثين إلى خطأ بعضهم وإصابة البعض الآخر. وذلك أن تعريف أي
.Arbitrary أمر اختياري تحكمى Guilford مصطلح أو مفهوم كما يرى جيلفورد
٢٢
٢ – جنوح الأحداث:
المفهوم اللغوي لجناح الأحداث:
"تشير كلمة "جنح" في قاموس اللغة العربية إلى معنى "مال" والجناح (بالضم) هو الميل
إلى الإثم، وقيل:هو الإثم عامة، والجناح: ما تحمل في الهم والأذى، وأصل ذلك من الجناح، الذي
ولاَ جناح علَيكُم فِيما عرضتم بِهِ مِن خِطْبةِ  : هو الإثم. وقال أبو الهيثم في قوله تعالى
النساء َأو َأكْننتم فِي َأنفُسِكُم علِم اللّه َأنكُم ستذْكُرونهن وَلكِن لاَّ تواعِدوهن سِرا إِلاَّ َأن
البقرة ٢٣٥ ) والجناح هو الجناية والجرم أي لا إثم عليكم ولا تضييق". )  تقُوُلواْ قَولاً معروفًا
.( (إبن منظور، د.ت: ج، ص ص ٦٩٦ ٦٩٨
"أما كلمة "حدث" فتعني الفتُّى السن، ورجل حدث أي شاب فإن ذكَّرت قلت: حديث السن،
وهؤلاء غُلمان حدثان أي أحداث وكل فتى من الناس والدواب والإبل حدث والأنثى حدثة" (ابن
.( منظور، د.ت:ج ٢، ص ٧٩٧
في اللغة الإنجليزية، "التقصير والإثم والجنوحية (نزعة Delinquency ويعنى مصطلح
نفسية إلى الجنوح وانتهاك القانون) ونجد لهذا المصطلح ترجمة باللغة العربية، كالسلوك الجانح
(المنحرف) وجناح الأحداث وجناح الصغار أو انحراف الصغار وانحراف الأطفال وجميعها
.( مترادفات لغوية تشير إلى المعنى نفسه" (البعلبكي، ١٩٨٤ م، ص ٢٨٥
نخلص من هذه التعاريف اللغوية إلى أن انحراف الأحداث أو جنوحهم يعنى ارتكاب صغير
السن للآثام والجرائم أو سلوكيات جانحة.
مفهوم الجريمة وانحراف الأحداث في الشريعة الإسلامية:
يختلف مفهوم الجريمة في الشريعة الإسلامية عن المنظورات الوضعية سواء أكانت
نفسية أو اجتماعية أو قانونية، ويبرز هذا الاختلاف في عدة جوانب، فالقانون الجنائي الوضعي
يتسم بأنه تشريع بشرى قاصر وغير دقيق بينما نجد الأحكام الشرعية التي أنزلها الله تتسم في
منطقها وواقعيتها بالكمال، والسمو، والدوام. لأن قدرة الخالق وعظمته متجلية فيها ومحيطة بما
كان وما هو كائن، ومن ثم جاءت مشتملة على كل ما يضمن للبشرية سعادتها في الحال
والاستقبال، والتشريع الإلهي ليس في حاجة إلى تعديل أو تغيير لقواعده وأحكامه ونصوصه كلما
تطور أو تغير المجتمع، أو استجدت أشياء لم تكن موجودة من قبل، ويعود هذا إلى كون تلك
٢٣
النصوص والقواعد العامة مرنة بحيث تتسع لحاجات البشر مهما تبدلت الأمم أو تعاقبت الأزمان
.( (عودة، د.ت، ج ١
"فالشريعة وفقا لهذا المفهوم أوسع من القانون الوضعي نطاقا وأقدر على ملائمة
الزمن ومسايرة التطور فهي تضم في دائرتها كل الأفعال الآثمة سواء ورد فيها نص من كتاب الله
.( أو سنة رسوله أو داخلة في مقاصد الشريعة" (النواوى، ١٩٧٠ م، ص ٤
وقد أشار أبو زهرة (د.ت، ص ٢٤ ) بأنه ورد في القرآن الكريم لفظ "إجرام "مجرم
"مجرمون "أجرم" ورد في القرآن الكريم في ستة وستين موضعا في مختلف السور وهى
مشتقة من الفعل "جرم" ونذكر ____________على سبيل المثال بعضا من تلك الآيات منها قوله تعالى:
وَلقَد َأرسلْنا مِن قَبلِك رسلًا إَِلى قَومِهِم فَجاؤوهم بِالْبيناتِ فَانتقَمنا مِن الَّذِين َأجرموا 
َأفَنجعلُ الْمسلِمِين  : الروم ٠٤٧ ) وقوله تعالى )   وكَانَ حقا علَينا نصر الْمؤمِنِين
( القلم ٠٣٥ )   كَالْ  مجرِمِين
" وكلمة "جرم" تعني كسب وقطع ويقصد بها الكسب المكروه وغير المستحسن، ومن ذلك
ويا قَومِ لاَ يجرِمنكُم شِقَاقِي َأن يصِيبكُم مثْ ُ ل ما َأصاب قَوم نوحٍ َأو قَوم هودٍ  : قوله تعالى
( هود ٠٨٩ )  َأو قَوم صالِحٍ وما قَوم ُلوطٍ منكُم بِبعِيدٍ
أي لا يحملكم حملا آثما شقاقي ومنازعتكم لي على أن ينزل بكم عذاب شديد، كما نزل
بمن سبقوكم ممن شاقوا أنبياءهم. وفي ضوء ما ورد في الآيات الكريمة يمكن القول بأن كلمة
"جريمة" تطلق على ارتكاب كل ما هو مخالف للحق والعدل والطريق المستقيم.
وتعرف الجريمة من الوجهة الشرعية الإسلامية بأنها "محظورات شرعية زجر الله
عنها بحد أو تعزير" وتوصف المحظورات بأنها شرعية لأنها مقيدة بنص شرعي يستند إلى
القرآن الكريم، أو السنة النبوية أو كليهما معا وبمعنى آخر "فالجريمة إتيان فعل محرم معاقب
على فعله أو ترك فعل واجب معاقب على تركه أو هي فعل نصت الشريعة على تحريمه والعقاب
، على فعله أم ترك لشيئ نصت الشريعة على وجوبه والعقاب على تركه(عودة، د.ت، ج ١
.( ص ٦٦
وكثيرا ما يعبر الفقهاء عن الجريمة بلفظ الجناية وبدون التعرض لجدل الفقهاء حول لفظ
الجناية وما تعنيه أو قصره على بعض الأشياء دون الأخرى يمكن القول بأن لفظ الجناية في
٢٤
الاصطلاح الفقهي مرادف للفظ الجريمة ويرجع الخلاف أساسا إلى كون الجناية في الشريعة
يقصد بها الجريمة أيا كانت درجة الفعل من الجسامة. أما الجناية في القانون الجنائي فتقتصر
.( على الجريمة الجسيمة دون غيرها (عودة، د.ت، ج ١
كما أن الجريمة في التشريع الإلهي لها جزاء لأن الشارع قرر عقاباً لكل من يخالف
أوامره ونواهيه وهذا العقاب إما أن يكون دنيويا ينفذه الحاكم وأولو الأمر وأما أن يكون تكليفا
دينيا يكفر به الإنسان عما ارتكبه في حق الله، وأما أن يكون عقابا أخرويا يتولى تنفيذه الخالق
.( سبحانه وتعالى إلا أن يتوب توبة صادقة فيتقبلها الله منه (أبو زهرة، د.ت، ص ٢٥
وفي ظل التعريف السابق للجريمة من وجهة نظر الإسلام يمكن صياغة مفهوم
السلوك الجانح بأنه (المحظورات الشرعية التي يرتكبها الأحداث في سن حداثتهم الشرعية والتي
إذا ارتكبها البالغون اعتبرت جرائم يعاقب عليها بالحد أو التعزير).
"ويقصد بمفهوم الحداثة سن المسئولية الجنائية والتي تتجه أغلب الدول في الوقت
وإِذَا بلَغَ  : الحاضر إلى تحديده بالثامنة عشرة، ومن منطلق الآية الكريمة قوله تعالى
اْلأَطْفَالُ مِنكُم الْحلُم فَلْيستأْذِنوا كَما استأْذَنَ الَّذِين مِن قَبلِهِم َ كذَلِك يبين اللَّه َلكُم آياتِهِ
النور ٠٥٩ ) وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "رفع القلم عن ثلاثة )   واللَّه علِيم حكِيم
الصبي حتى يحتلم، والنائم حتى يصحو، والمجنون حتى يفيق تكون الشريعة الإسلامية قد حسمت
الخلاف بشأن مسئولية الصغار وسن حداثتهم الجنائية ذلك أن التشريع الإسلامي لا يعتبر الإنسان
جانحا أو منحرفا ما لم يكن بالغاً عاقلاً فغير العاقل لا يعتبر مدركاً ولا مختاراً وكذلك من لم يبلغ
الحلم لأن البلوغ مناط العقل الذي هو مناط التكليف، كما نصت على ذلك الآية السابقة ووضحه
.( الحديث (شتا، ١٩٨٤ م، ص ص ١٥٣ ١٥٤
ومن هذا المنطلق ترى الباحثة أن المسئولية الجزائية في الشريعة الإسلامية تتحدد في
ضوء الإدراك والاختيار ولهذا تختلف أحكام الأحداث باختلاف مستويات الإدراك والاختيار.
ومن أجل توضيح هذا نورد جدولاً يتضمن ثلاثة مستويات للمسئولية الجزائية للحدث
يرتبط كل منها بمرحلة عمرية محددة تقريبا ومستوى إدراكي معين والجدول رقم ( ١) يبين ذلك.
٢٥
الجدول رقم ( ١) يوضح متصل المسئولية الجزائية للأحداث في ضوء الشريعة الإسلامية
البيان المرحلة الأولى المرحلة الثانية المرحلة الثالثة المرحلة الرابعة
مستوى
الإدراك
انعدام الإدراك
والاختيار
الإدراك والاختيار
محدود
الإدراك والاختيار لم
يكتمل
الإدراك والاختيار
التام
١٨ سنة أكثر من ١٨ سنة - ١٥ سنة من ١٥ - فئة العمر أقل من سبع سنوات من ٧
متصل
المسئولية
انعدام المسئولية
الجزائية والتأديبية
في الحق العام
المسئولية تأديبية
فقط
المسئولية تأديبية
وجزائية
المسئولية جزائية
قيام
المسئولية
قيام المسئولية
المدنية على ولي
الأمر
قيام المسئولية
المدنية على ولي
الأمر والمسئولية
التأديبية على الحدث
قيام المسئولية
المدنية على ولي
الأمر والمسئولية
التأديبية الجزائية
على الحدث
قيام المسئولية
المدنية على الشخص
نفسه.
ملاحظة: اعتمدت المملكة العربية السعودية قبل عام ١٣٩٥ ه على سن الخامسة عشرة في التمييز بين مستوى
المساءلة الجزائية الكاملة وعدم المساءلة الجزائية الكاملة ولكنها بعد عام ١٣٩٥ ه اعتبرت سن الثامنة عشرة فأكثر
( هو سن الإدراك والاختيار التام (القحطاني، ١٤٠٨ ه، ص ٢١
المفهوم القانوني لجناح الأحداث:
أوضح الدوري ( ١٩٨٥ م) بأن علماء القانون أشاروا إلى أن مفهوم جناح الأحداث يحمل
نفس معنى السلوك الإجرامي لدى البالغ، والفرق بين السلوك الجانح والسلوك الإجرامي يتحدد
حسب السن القانونية للمجتمع الذي يعيش فيه الفرد، ويتفق علماء الجريمة على أن الجريمة هي
"كل فعل أو امتناع يعاقب عليه القانون".
ويمكن التمييز بين جرائم الأحداث وجرائم البالغين من الوجهة القانونية في النواحي
التالية:
١ من حيث السن القانونية وتقرير المسئولية الجنائية.
٢ من حيث منزلة الحدث الناشئة من صغر سنه وتقدير درجة مسئوليته أو تحديد هذه
المسئولية وفقاً لهذه المنزلة.
٢٦
٣ الطريقة التي ينفذ بها القانون بعد إدانة الحدث والحكم عليه بالانحراف.
عرف الانحراف بأنه "نوع P.Tapan وأشارت فاتن أبو ليلى ( ١٩٨٤ م) بأن بول تابان
من السلوك أو الموقف يمكن أن يكون السبب في عرض الحدث على المحكمة فيحكم عليه
.( حكماً قضائيا" (ص ٣١
يرى الجريمة بأنها كل عمل Maxwell أما العوجي ( ١٩٨٠ م) فقد أوضح أن ماكسول
معاقب عليه في مجتمع سياسي معين بموجب القانون المكتوب أو القوانين غير المكتوبة
والمتعارف عليها، ويؤكد على أن الإجرام عمل نسبي غير قابل للتعريف بصورة عامة ومطلقة
وكل محاولة ترمى إلى إعطائه طابعا مطلقا يؤدي إلى الغموض والتناقض ذلك لاستحالة جمع
.( عناصر ثابتة وشاملة عن المجرم (ص ١٤٩
ولقد وجهت العديد من الانتقادات للمفهوم القانوني كمعيار لتحديد سلوك الفرد الإجرامي
أو الجانح ومن أهم هذه الانتقادات ما يرى أن المفهوم القانوني لا يستطيع احتواء الحقيقة
الإنسانية بكاملها، فالظاهرة الإنسانية سابقة في وجودها على الظاهرة القانونية والسلوك
الإجرامي والجانح ظاهرة معقدة تخضع لمجموعة من المفاهيم الفكرية والدينية والأخلاقية إلى
جانب المفهوم القانوني، والتركيز على دراستها وتحديدها من جانب واحد إهمال للجوانب الأخرى
.( (السراج، ١٩٨٣ م، ص ٤٣ ٤٤
المفهوم ____________النفسي لجناح الأحداث:
"يركز علماء النفس باختلاف نظرياتهم على شخصية الحدث الجانح ومراحل نموه
وتطوره، ويؤكدون على أن أي اضطراب جسمي أو انفعالي لابد أن يحدث إعاقة في عملية النمو
الطبيعي للشخصية وبالتالي يؤدي إلى ظهور اضطرابات نفسية مختلفة قد تدفع الحدث إلى ارتكاب
.( سلوك جانح أو غير متوافق" (السمالوطى، ١٩٨٣ م، ص ص ١٦٢ ١٦٣
ويذكر الكتاني ( ١٩٦٧ م) في دراسة عن ظاهرة انحراف الأحداث أن الحدث المنحرف طفل
يعانى من اضطرابات وصراعات نفسية يكشف عنها بأشكال من السلوك المنحرف وبأسلوب يؤذى
نفسه أو غيره، فهو بذلك لا يختلف عن المريض نفسيا لذا ينظر علماء النفس إلى شخصية الحدث
المنحرف وليس إلى السلوك المنحرف أو نوعيته ويميزون بين المنحرف المريض والمنحرف
السوي على اعتبار أن الانحراف في الحالة الأخيرة سببه يرجع إلى المجتمع وما يحيط به من
ظروف وليس إلى شخصية الفرد نفسه ويعللون ذلك بأن الفرد الذي يرتكب جريمة القتل مثلا
٢٧
دفاعاً عن عرضه أو نفسه إنما يكون منحرفا أو مجرما من وجهة نظر القانون أو المجتمع العام
فقط أي أنهم يعتبرون الفرد مجرما عندما يكون مضطربا في تكوينه النفسي بغض النظر عن
الاعتبارات القانونية والاجتماعية.
ويمكن تعريف جناح الأحداث حسب المنظور النفسي بأنه "سلوك غير اجتماعي أو
مضاد للمجتمع يقوم على عدم التوافق والصراع بين الفرد ونفسه وبين الفرد والجماعة بشرط أن
يكون الصراع والسلوك اللإجتماعي سمة واتجاها نفسياً واجتماعيا تقوم عليه شخصية الحدث
المنحرف وتستند إليه في التفاعل مع أغلب مواقف حياته وأحداثها وإلا كان هذا السلوك حدثاً
( سطحياً عارضا يزول بزوال أسبابه.(المغربي، ١٩٦٠ م، ص ٣٠
ومن خلال دراسة للحالات يذكر (العصرة، ١٩٧٤ م) بأن "شلدون" قد أستعرض حالة
مائتين من الأحداث المنحرفين وانتهى إلى التقرير "بأن السلوك الجانح سلوك غير متوافق تؤدي
إليه مقدمات تجعله متوقعا، بينما يذهب "جيمس بلانت" إلى أن مفهوم الجانح يعنى "الصغير الذي
.( يستجيب لعدم التوافق بدرجة خطيرة ومتزايدة وبوسائل عدوانية" (ص ص ٢٦ ٢٧
كما أشار الدباغ ( ١٩٧٥ م) بأن بردياف نيقولاي يرى في كتابه "الفرد والمجتمع " أن مفهوم
جناح الأحداث يعتبر مصطلحا نفسيا اجتماعيا يدل على سلوك منحرف قد يكون مخالفة أو
جنحة أو جناية بكل درجاتها ومقوماتها من وجهة النظر القانونية، ولكن لا يشترط في
السلوك الجانح مخالفة القانون بل يكفي للحكم على السلوك بالانحراف أن يخالف العرف
.( والتقاليد وآداب وأوضاع المجتمع الذي يعيش فيه الفرد (ص ٢٦
ولقد ترتب على ذلك من خلال آراء بعض الباحثين أن صياغة مفهوم الجناح من
المنظور النفسي أو الاجتماعي لا يخرج عن كونه محاولة تفسيرية من منطلق نظرية محددة، حيث
أن التعريفات النفسية لا تكفي وحدها لاحتواء مفهوم الجانح فهي بتركيزها الشديد على الجانب
النفسي فقط تلغى أو تقلل من قيمة الجوانب الأخرى التي لا تقل أهمية عن الجانب النفسي،
وبشكل عام فإن المفهوم النفسي للانحراف كما يراه علماء النفس على اختلاف مذاهبهم
لا يخرج في مجمله عن كونه ظاهرة تنشأ نتيجة لعدم توافق الحدث أو سوء تكيفه في البيئة التي
يعيش فيها.
٢٨
المفهوم الاجتماعي لجناح الأحداث:
تزخر كتابات علماء الاجتماع بالكثير من التعريفات المختلفة للجريمة أو السلوك الجانح
والتي تتسم في مجملها بالطابع الاجتماعي، وتتفق على أن ظاهرة الجريمة اجتماعية وليست
شخصية أو فردية. ويرى بعض العلماء أن "المفهوم الاجتماعي "للجريمة يعد باستثناء المفهوم
القانوني أكثر المفاهيم شيوعاً وانتشاراً في البحوث والدراسات النفسية والاجتماعية لشموليته
واحتوائه على المفاهيم الأخرى سواء في علم النفس أو طب الأمراض النفسية أو علم الاجتماع
.( والخدمة الاجتماعية (الدوري، ١٩٨٥ م، ص ٢٩
ويمكن تعريف الجريمة في ضوء هذا المنظور بأنها "كل فعل يتعارض مع ما هو
نافع في الجماعة وما هو عدل في نظرها" أو هي "كل فعل يقدم الشخص على ارتكابه بدوافع
فردية خالصة تقلق حياة الجماعة وتتعارض مع المستوى الخلقي السائد لديها في لحظة زمنية
معينة" أو هي "كل سلوك غير اجتماعي يكون موجها ضد مصالح المجتمع ككل" (السراج،
.( ١٩٨٣ م، ص ٩
ذهب في تعريفه R. Garofalo وأوضح الدوري ( ١٩٨٥ م) بأن رافائيل غاروفالو
للجريمة الطبيعية "بأنها كل مخالفة لمشاعر الولاء الجماعي وكل خروج على معايير الأمانة
الانحراف الإجتماعى لجناح الأحداث بأنه S.Robsson والاستقامة". بينما تعرف صوفيا روبسن
"سلوك يعارض مصلحة الجماعة في زمان ومكان معينين أيا كان الفاعل وسواء أعرض للمحكمة
فترى أن الحدث الجانح هو "كل طفل أو شاب R.Cavan أو لم يعرض لها". أما روث كافان
ينحرف بسلوكه عن المعايير الاجتماعية السائدة بشكل كبير يؤدى إلى إلحاق الضرر بنفسه أو
.( بمستقبل حياته أو بمجتمعه" (ص ص ٢٧ ٢٨
يتضح من عرض بعض التعريفات الاجتماعية لمفهوم جنوح الأحداث أنها لا تخرج عن
نطاق المتغيرات الاجتماعية والثقافية، وتتعامل مع مصطلحات تتسم بالغموض كمصلحة
الجماعة والمعايير الاجتماعية وعدم الدقة العلمية في صياغتها أو عموميتها، كما أن لطبيعة
الجريمة المعقدة دوراً في عدم التمكن من قبل الباحثين إلى الوصول إلى تعريف شامل ومحدد
(السراج، ١٩٨٣ م).
٣ - العوامل المؤثرة في انحراف الأحداث:
٢٩
إن المدرسة الحديثة في تفسير انحراف الأحداث تأخذ بنظرية تعدد العوامل وتكاملها في
نفس الوقت، بمعنى أنه لا يمكن لعامل واحد فقط أن يكون السبب الوحيد للانحراف، وإنما لعوامل
مجتمعة ومتكاملة، أياً كان تأثيرها..بعدها أو قربها من موقع الانحراف.
ولهذا توصي الهيئات العلمية المعنية بالبحث عن أسباب الانحراف أو الإجرام بعدم التركيز
على عامل واحد واعتباره المسئول بصفة نهائية عن الانحراف أو الإجرام بل ينبغي ربط مجموعة
العوامل الذاتية والبيئية يبعضها بصورة تؤدي إلى الصورة المتكاملة التي تساعد على اتخاذ
الإجراءات الإنمائية والعلاجية المناسبة لدرجة عمق كل عامل من هذه العوامل مهما كانت ضآلة
الأثر الذي يتركه أو الذي يعتقد في أنه ضعيف إلى حد كبير كعامل من عوامل الانحراف والإجرام.
والمنهج التكاملي لا يبحث في أسباب الجناح والجريمة، ولكن في عوامل الجريمة
والتشرد. وهناك فرق بين "السبب" وبين "العوامل". فالأول هو المتغير "المؤثر" الذي يؤثر في
ظاهرة ما بشكل دائم يمكن عزله "بالتجربة" ودراسة أثره في العناصر الأخرى المتداخلة في
الظاهرة بدرجة عالية من الدقة، ولكن "العامل" هو المتغير الذي يؤثر في ظاهرة ما، ولا يمكن أن
يوجد بمفرده إلا متفاعلاً مع غيره من المؤثرات الأخرى، ويصعب عزله "بالتجربة" ودراسة أثره
في العوامل الأخرى بدقة.
وفي الحقيقة أن التفسير العلمي في مجال العلاقات الإنسانية والتي تتشكل من عدد من
العوامل المشاركة يصعب معه تحديد القول بالسبب الواحد. فإن الباحثة في هذه الدراسة سوف
تقتصر على العوامل التالية: أولا: العوامل العقلية، ثانياً: العوامل النفسية، ثالثاً: العوامل
الاجتماعية، رابعاً: العوامل الاقتصادية، خامساً: العوامل الأسرية وذلك نظراً لارتباطها بمتغيرات
الدراسة (حسن، ١٩٩٤ م).
أولاً: العوامل العقلية:
ذكر المغربي والليثي ( ١٩٦٧ م) بأن من الباحثين من يرى أنه ليس للتكوين العقلي تأثير
الطبيب العقلي لمحكمة أحداث شيكاغو أنه Stein هام على انحراف الأحداث، حيث يرى شتاين
من خلال دراسة أجراها عام ١٩٢٧ م على ٧٠٥ من الأحداث الجانحين أن توزيع نسبة ذكائهم لا
من خلال Sutherland تختلف عن نسبة ذكاء غيرهم من الأحداث الأسوياء، كذلك رأى سذرلاند
دراسة تقارير ٣٠٥ من المجرمين والأحداث المنحرفين أنه ليس للتكوين العقلي الأهمية التي
٣٠
يعطيها البعض كونه عاملاً من عوامل الانحراف، وأنه لا يمكن فهم هذا العامل بمعزل عن العوامل
الأخرى.
وأوضح حجازي ( ١٩٨١ م) بأن البعض يرى أن أكثر ضعاف العقول عرضة للانحراف هم
من فئة التخلف البسيط، فرغم الإمكانيات الذهنية والنفسية التي تؤمن لهم بعض الاستقلال
النسبي، فإن إمكاناتهم لا تسمح لهم بالذهاب بعيداً في هذا المجال. ولذلك فهم قد يوجدون في
وضع يفوق قدرتهم على التصرف فيقعون في الانحراف، وقد يعجزون عن مجاراة الآخرين في
علاقاتهم ويقعون بالتالي ضحايا سخرية هؤلاء، ونبذ صريح من البيئة، وقد يستجيبون لذلك
بالعدوان وسوء التكيف مما يدعم نبذ البيئة لهم. فانحرافهم في النهاية رهن بموقف المحيط من
قصورهم، وإذا ما أتيحت لهم الظروف الملائمة فإن إمكانية تكيفهم في وسطهم الاجتماعي تبدو
.( سهلة التحقيق (ص ٢٣٣
أما جعفر ( ١٩٨٤ م) فقد أكد على أن رأي البعض الآخر من الباحثين يذهب للقول بأن
للتكوين العقلي أهمية بالغة في تكوين السلوك المنحرف. أما جورنج يؤ ّ كد من خلال دراسة أجراها
في لندن على الأحداث المنحرفين أن ١٠ % منهم على الأقل يشكون من نقص عقلي، وأن هذه
فقد ذهب إلى أن هذه النسبة قد بلغت Healy النسبة لم تتجاوز ٢٠ % من الحالات. أما هيلي
فوجد من Goddard ١٣,٥ % بين ٤٠٠٠ مجرم اختبرهم في شيكاغو وبوسطن. أما جودارد
خلال أبحاثه أن ٦٦ % يشكون ضعفاً عقلياً وأن أكثر من ٧٠ % من نزلاء إصلاحيات
في ولاية ماساشوستس (للفتيات) Lancaster في نيويورك ولانكستر Bedford بدفورد
Virgina وفي ثلاث إصلاحيات أخرى في فرجينيا Newjersy وإصلاحية للفتيات في نيوجرسى
كانوا ضعيفي العقول.
والدراسة التي قام بها سيريل بيرت في لندن أظهرت أن ٨٠ % من الأحداث المنحرفين
Healy and موضوع دراسته كانوا يشكون ضعفاً عقلياً. أما هيلي وبرونر
فقد وجدا أن الانحرافات الخطيرة لدى الأحداث ضعفاء العقول تبلغ من خمسة إلى Bronner
عشرة أضعاف عن غيرهم من الأحداث العاديين، ولقد أجريت عدة اختبارات على الأحداث
المجرمين في إصلاحية الجيزة للأحداث وإصلاحية الرجال بالقناطر الخيرية سنة ١٩٤٠ م في
أن Oldham مصر، فكان أن ثبت أن نسبة ليست قليلة منهم ضعيفو العقل، كذلك رأى أولدهام
٣٠ % من المنحرفين موضوع الدراسة كانوا دون مستوى الذكاء العادي. ومن المتفق عليه أنه
مهما اختلفت نتائج الأبحاث والدراسات، فإن التأخر أو الضعف العقلي ينتشر بين المنحرفين
بنسبة أكبر من الأسوياء، وهذا ما أثبتته الدراسات المتعددة التي أجريت في هذا المجال رغم
٣١
تفاوتها في تحديد نسبة الانحراف وعدم شموليتها لكافة الحالات موضوع الدراسة(ص
.( ص ٤٦ ٤٧
أهمية عامل التكوين العقلي كسبب للانحراف:
يرى جعفر ( ١٩٨٤ م) بأنه مهما تباينت الآراء حول دور التكوين العقلي ومدى تأثيره على
إجرام الأحداث فإ  ن التكوين العقلي يؤثر في تكوين شخصية الحدث وتحديد تصرفاته وأن ضعفاً
عقلياً يمكن أن يشكل تربة خصبة للانحراف المبكر. وضعيف العقل عرضة للتأثير عليه بالإيحاء
بشكل غير عادي أكثر من غيره من الأسوياء أو العاديين، فهو يتأثر بسهولة بما يحيط به إن
خيراً وإن شراً. لذلك نرى ناقصي العقول ضعفاء الإرادة قابلين للاستهواء بدرجة كبيرة، فضعف
عقلهم وسهولة إغرائهم وسرعة التأثير فيهم تسهل على البعض استخدامهم وتنفيذ خططهم، ومن
هنا يظهر خطرهم على المجتمع، كما يرجع لذلك إجرامهم أيضاً. وحالة الغرائز والميول الإنسانية
عند ضعيف العقل تظل فطرية أولية خالية من التعديل أو التهذيب، وتخالف في هذا ظهورها عند
الرجل العادي الذي يستطيع أن يعدلها وأن يجرى يد التهذيب فيها نتيجة احتكاكه بالجماعة التي
يعيش بينها. فالنقص في التكوين العقلي لدى الأحداث يعوق عملية ضبط النفس وتقدير النتائج
المترتبة على أفعالهم وبذلك يمكن أن تؤدي إلى انحرافهم وخلاصة القول أن العلاقة بين التكوين
العقلي والجناح أو الإجرام ليست علاقة العلة بالمعلول فمن الجائز أن يفسر الإجرام بتأثير الضعف
العقلي على حالة الشخص النفسية أو بتأثير البيئة، أو أن يفسر الإجرام بشذوذ شخصية ضعيف
العقل. ولكن هذا لا يمنع من القول من أن الضعف العقلي قد يكون عاملاً هاماً في بعض الحالات
الفردية، فضلاً عن كونه من العوامل المهيأة لوقوع الفرد في الجريمة إلى جانب العوامل الأخرى
الجسمية والنفسية والاجتماعية. وبناء على ذلك فالحدث الضعيف عقلياً يمكن أن يعلم في البيئة
الاجتماعية إذا لم تكن هنالك صعوبات وتعقيدات في وجهه وإذا تمتع بالقدر الكافي من الأمان
والاستقرار وبذلك يصبح احتمال انحرافه مستبعد الحصول. كما يرى شوكارد
أن البيئة تؤثر تأثيراً كبيراً على الضعيف عقلياً، وبناء على ذلك إذا كانت N.P.Chauchard
البيئة صالحة فإنها يمكن أن تمنع المتخلفين عقلياً من الانزلاق في ه  وة الجريمة والانحراف وهذا
يتفق مع الفرض التاسع وهو عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا تبعاً للبيئة التي
تعيش فيها النزيلة. وهذا يعني عدم وجود تأثير للبيئة على شخصه الحدث. والرأي السائد
حديثاً هو أن المشتغلين بالعلوم النفسية والعقلية كانوا على اعتقاد بأن الغالبية العظمى من نزلاء
المؤسسات الإصلاحية يشكون من الاختلال العقلي وأن هذا الخلل أدى بهم إلى الانحراف، ولكن
٣٢
الدراسات الأكثر تقدماً قد أسفرت عن أن نقص درجة الإدراك ليس على ذاته بالسبب النوعي ولا
بالعامل المحرك للسلوك المنحرف، وإنه بالنسبة للأحداث المنحرفين رغم انتشار بعض حالات
المرض العقلي بينهم بنسبة أكبر من غيرهم وعلى الأخص حالات المستوى المحدود للإدراك إلا
أن الثابت أنه لا يؤدي إلى انحرافهم الذي يرجع بصفة أساسية لعدم تكيفهم مع الظروف
الاجتماعية والمدرسية وغيرها.
ثانياً: العوامل النفسية:
ذكر فهمي ( ١٩٦٩ م) بأن العوامل النفسية للانحراف لا يمكن فصلها عن العوامل الأخرى،
فهي ترتبط بها ارتباطاً وثيقاً. ولا شك أن جميع العوامل سواء أكانت عوامل جسمية أو عقلية أو
بيئية لا يكون ثمة خطر إلا بارتباطها بالعامل النفسي الذي يدفع ويوجه إلى سلوك معين. ويتعين
علينا حتى ندرك خطر العوامل النفسية في السلوك أن نتعرف على حقيقة السلوك الإنساني. وهذا
السلوك في الواقع سواء أكان سلوكاً سوياً أم سلوكاً منحرفاً ليس إلا محاولة نفسية حيوية تسعى
إلى تحقيق تلاؤم الفرد مع مقتضيات الحياة، وهذه العملية تتم بطريقة لا شعورية لا يحس بها
الفرد في أول الأمر، ثم تتخذ طريقها إلى الشعور، فتبدو حينئذ مظاهر السلوك الذي يتأثر به
المجتمع بالرضا إذا جاء خاضعاً لقيوده وأحكامه، أو بالسخط إذا خرج عن النمط المتعارف عليه
في المجتمع، وهذا النوع الأخير هو ما نطلق عليه السلوك المنحرف.
ومن الواضح أن العناية بتقصي العوامل النفسية التي أدت إلى السلوك المنحرف إنما
تحقق فهماً حقيقياً، بحيث يبدو حينئذ متوقعاً، بل وضرورياً لتوفير التلاؤم الحيوي للفرد. وهذا
الفهم هو الذي يوصلنا إلى علاج الانحراف، وإلقاء الضوء على تلك الجوانب الخفية التي تقوم
بالدور الأساسي في تحديد السلوك واتخاذه طابعاً معيناً.
وقد أصبحت العوامل النفسية لا تعني علماء النفس وحدهم، وإنما اتجه إليه علم الإجرام
مثلاً وهو العلم الذي يقوم على تقصى أسباب الجريمة فبدأ في دراسة العوامل النفسية ومعرفتها،
فنشأ بذلك "علم النفس الجنائي" وهو العلم الذي يقوم ببحث أسباب الجريمة في نفوس المنحرفين،
أي بحث العوامل النفسية التي تؤدي إلى الانحراف والجريمة. وقد أصبح هذا العلم يحتل مكاناً
بارزاً في العلوم الجنائية الحديثة. وقد توصل هذا العلم إلى إلقاء الضوء على الدوافع التي تكون
عادة خفية غير ملموسة.
٣٣
وقد كان "للمدرسة الوصفية" الفضل الأول في توجيه علم الإجرام إلى العوامل النفسية،
ذلك أنها اهتمت بدراسة شخص المجرم وبحث الدوافع الحقيقية للإجرام. بيد أن هناك جهوداً قامت
لمحاولة دراسة السلوك الجانح تحمل الطابع النفسي، ومعظم هذه الجهود تحمل وجهة نظر
"التحليل النفسي". وقد قدمت هذه النظرية للفكر مجالاً خصباً لدراسة خبرات الطفولة المبكرة
كأساس "للسلوك اللاشعوري". وقد أدى ذلك منطقياً إلى الاهتمام بدراسة السلوك الجانح لدى الطفل
.( (ص ١٣٩ ١٤١
ولا بد أن نضع في اعتبارنا بعض المظاهر أو العوامل النفسية الأساسية عند تفسير
ظاهرة الانحراف والجريمة، وهي باختصار:
١) الحب والحنان وأثرهما على النمو السليم لشخصية الفرد وأثر اختلافهما. )
٢) الحاجة إلى الأمن وأثر اختلاله. )
٣) القلق ومظاهره وأسبابه وأثره على السلوك المنحرف. )
٤) مواقف الآباء في عملية التطبيع الاجتماعي وأخطاء التربية والتي تأخذ صور الحرمان )
المادي والمعنوي، والتسامح والتساهل الزائد، والنبذ أو الإشعار بالنبذ، والحماية الزائدة.
ثالثاً: العوامل الاجتماعية:
سوف تتناول الباحثة من العوامل الاجتماعية عوامل البيئة الداخلية وذلك لارتباطها
بمتغيرات الدراسة:
العوامل الاجتماعية والاقتصادية الداخلية:
أ العوامل أو الحالة الاقتصادية:
أوضح حسن ( ١٩٨٩ م) أن الفقر يلعب دوراً في الانحراف، والفقر هو الحالة التي لا يكفي
فيها دخل الفرد لتحقيق الحاجات الأساسية للمحافظة على كيانه المادي والنفسي مثل السكن
الصحي والغذاء الصحي كما وكيفا والعلاج، والحد الأدنى لغير ذلك من الضروريات التي تفرضها
الحياة في المدنية. وجدير بالذكر أن المستوى الاقتصادي يعد أحد العوامل المسئولة عن السلوك
ألانحرافي. فالفقر وانخفاض مستوى المعيشة عادة يعني الحرمان من الإشباعات الأساسية
والضرورية التي تحقق نمواً سليماً. ولا شك أن الطفل الذي يجد نفسه بين أسرة فقيرة يعاني من
حرمان اقتصادي كبير، ويتعرض لبعض الظروف التي تتميز بها الحياة في أسرة فقيرة، قد يؤثر
على العلاقات الاجتماعية، ويدفع إلى الشعور بالحرمان المادي الذي قد يغذي اتجاهات ومشاعر
٣٤
خاصة "كالشعور بالحسد والحقد والكراهية"، بالإضافة إلى "مشاعر النقص والقلة". وكل هذا بدوره
قد يسهم في وجود جو مناسب لنمو الانحراف في الآتي:
١) ازدحام السكن يؤثر على عرقلة النمو النفسي للغدد ويؤدي إلى اضطرابات الشخصية التي )
يتمثل في سمات عدم النضج العام والطفلية وتأخر الاستقلال والاستجابات المضادة للمجتمع
والتهيج الشديد والعصبية والتجارب الجنسية المبكرة والتي قد تكون مع المحارم.
٢) المسكن المزدحم يؤدي إلى الاحتكاك المستمر والصراع والخلافات لتباين الرغبات في هذا )
المكان الضيق، مما يساعد على السلوك الانحرافي وارتكاب الجرائم.
٣) المسكن المزدحم يحرم الوالدين من فرص مناقشة سلوك الصغير ومشاكله بعيداً عن )
مسمعه.
٤) المسكن المزدحم كفيل بهروب الأبناء والآباء والأخوة الكبار إلى خارجه مما يفقد الصغار )
فرص التوجيه والرعاية ويلجئون إلى الشارع، وكذلك يؤدي إلى انحراف الكبار نتيجة
التجائهم إلى أماكن اللهو الرخيصة.
ب العوامل الأسرية:
"إن وجود الحدث في أسرة معينة هو السبيل إلى تكوين شعوره الأول بالانتماء إلى جماعة
أولية هو جزء ضروري منها، وهذا لا شك يقوده إلى تحقيق انتماءات أخرى. ولذلك تعتبر الأسرة
من أهم العوامل البيئية المسببة للانحراف، وهي العامل المشترك الذي يقف عنده كل باحث في
طبيعة الجنوح. وكيف لا وهي مهد الشخصية التي تمده بخبرات الحياة، وهي الجماعة الأولية
التي ينتمي إليها الفرد دون اختيار. ويقول البعض أن الأسرة هي المسئولة عن تكوين نمط
شخصية الفرد، وهي الإطار الذي يغطى جميع الأدوار الاجتماعية المختلفة التي يلعبها الفرد على
مسرح الحياة، وهي الأساس الذي يحيط باستجابات الفرد المختلفة تجاه بيئته التي يعيش فيها.
ويذكر آخرون أن الأسرة مسئولة عن تكوين أخلاقيات الفرد بوجه عام، كاتجاهاته نحو الأمانة أو
النزاهة أو الصدق أو الوفاء أو بقية القيم الأخلاقية الأخرى.
والأسرة هي التي تكفل المأوى الصالح للطفل، وتغذي طفولته بالأمن والطمأنينة، وتبعد
عنه عوامل القلق والاضطراب المبكر، وتمكنه من الحصول على المستوى الصحي اللازم، وتهيئ
له الكيان الاجتماعي، وتدربه على مواجهة المعايير المتعارف عليها لسلوك الجماعة كما تدربه
٣٥
على التجارب مع المواقف الإنسانية التي تبرز العواطف الكبيرة "كالحب والخوف والغضب".
وتغذي فيه حب الحياة في مجتمع صغير تسوده العلاقات الأساسية البسيطة الرحيمة. ولذلك يمكن
القول أن تقصير المنزل في أداء رسالته كاملة يعتبر من العوامل البيئية الهامة التي قد تؤدي إلي
.(Nye, 1958, pp 43- الانحراف ( 48
إن من أخطر الأمراض الاجتماعية التي تعانيها المجتمعات في العصر الحديث ظاهرة
انحراف الأحداث التي لا يقتصر خطرها على الفرد فحسب، وإنما يقصد مضاجع الأسرة والأفراد.
وقد أصبحت الظاهرة تحتل مكانة بارزة في دراسات التربويين وعلماء النفس والاجتماع والخدمة
الاجتماعية وتأخذ قدراً وافراً من جهودهم على المستويات المحلية والقومية والتعليمية والدولية،
بحثاً عن حلول لهذه المشكلة الخطيرة.
وفي الحقيقة ليست هناك أسباب واضحة محددة مستقلة بذاتها تؤدي إلى انحراف
الأحداث، ليمكن حصرها وعزلها بغية معالجتها والقضاء عليها. غير أنه يمكن القول أن هناك
أسباباً وعوامل تؤثر في نفسية الحدث في مراحل نموه الجسدي والعاطفي والعقلي المختلفة،
بدءاً بالأسرة ومروراً بالمدرسة وانتهاء بالمجتمع ككل، يكون لها بالتالي دور فعال في اتزانه
العاطفي والنفسي والعقلي وفي التعبير السلوكي عن مدى هذا الاتزان في مراحل تطور الشخصية
المختلفة.
وعودة إلى الأسرة نجد أنها الجماعة الأولى والبيئة الصالحة التي يشبع فيها الفرد حاجاته
البيولوجية والاجتماعية والنفسية، فإذا اضطربت حياة الأسرة تصبح عاجزة عن إمداد الأطفال
بمثل هذه الاحتياجات. ومن ثم يتعرض الفرد لألوان الحرمان والشعور بالنبذ الذي يؤثر في تكوينه
النفسي والاجتماعي. وعند النظر لأثر الأسرة في الانحرافات يمكن تناول الجوانب التالية:
أولاً: التماسك العاطفي وأثر اختلاله:
يرى حسن ( ١٩٩٤ م) بأن المقصود بالتماسك العاطفي هو ذلك الحب والحنان والشعور
بالأمن والطمأنينة التي توفرها الأسرة لأعضائها، وكما نعلم فإن العدوان استجابة متعلمة تلقنها
الطفل خلال حياته نتيجة لضعف ذلك التماسك العاطفي وانهياره. ويمكن أن ننظر إلى التماسك
العاطفي للأسرة من خلال الجوانب التالية:
١) العلاقة بين الوالدين وأثرها على الأطفال: )
٣٦
يشترط في هذه العلاقة أن تتسم بالحب والاحترام المتبادل وقلة المشاحنات والخلافات، إذ
أن وجود مثل هذه الخلافات تؤثر في الآتي:
أ بالنسبة للطفل: تشعر الطفل بعدم الأمان داخل الأسرة، الأمر الذي يدفع به إلى الالتجاء
لمصادر خارجية يستمد منها ما افتقده من أمن، وقد يقع الطفل تحت تأثير رفقاء السوء.
ب بالنسبة للوالدين والأبناء البالغين: فقد يؤدي سوء العلاقات بين الوالدين إلى أن يسلك
أحدهما سلوكاً منحرفاً تجاه الآخر، قد يتمثل في صورة اعتداء أو جريمة. أو قد يكون
السلوك ألانحرافي خارج الأسرة بهدف تحقيق هدف الطرف الآخر حتى ينهي سوء العلاقة
بينهما مثل " ارتكاب جريمة الحصول على المال".
٢) العلاقة بين الوالدين والطفل: )
تعتبر علاقة الوالدين بالطفل العنصر الأساسي في التنشئة الاجتماعية، لذلك كان تحويل
الطفل من كائن بيولوجي إلى إنسان اجتماعي يعيش في المجتمع من خلال عملية التطبيع
الاجتماعي ليست بالأمر السهل، إذ من خلال هذه العملية يكتسب الطفل القيم والمعايير والاتجاهات
وأنماط السلوك المرغوبة. وقد يعامل الوالدين الطفل بأساليب مختلفة ينعكس أثرها على شخصيته
في مرحلة تكوينها، لذلك فإن القسوة في معاملة الطفل قد تؤدي إلى ردود فعل عدوانية تأخذ
أشكالاً من السلوك غير الاجتماعي، وقسوة أحد الوالدين ربما تجعل الطفل مدفوعاً للالتجاء إلى
الطرف الآخر. وإذا ما اتسمت المعاملة بنوع من التناقض بين الوالدين فإن ذلك يؤدي إلى اهتزاز
كيان الطفل ويصبح عاجزاً عن تحديد المعايير السلوكية المرغوبة مما يضعف القيم العليا لديه.
وقد يكره الطفل أحد الوالدين أو كلاهما لأنه لم يكن مرغوباً فيه لأسباب متعددة، وينعكس
ذلك في المعاملة التي تتسم بالقسوة مما يشعر الطفل بالنبذ، والأطفال شديدو الحساسية لهذه
المعاملة، فتتكون لديهم ردود أفعال سريعة بالكراهية للأسرة، وبالتالي يسهل انحرافهم ومن ناحية
أخرى فإن تدليل الطفل الشديد والحماية الزائدة له يفسده شأنه شأن القسوة مما يجعله عاجزاً عن
مقاومة المغريات، كما تجعله عاجزاً عن مواجهة المواقف المختلفة وغير قادر على تحمل
المسئولية. ويواجه الطفل عادة مثل هذه المواقف والمسئوليات بالهروب من المنزل أو المدرسة
أو العمل، ويرجع تدليل الطفل ورعايته رعاية زائدة إلى أسباب كثيرة، منها ما هو شعوري ومنها
ما هو لا شعوري. ومن النوع الأول "إنجاب الطفل بعد فترة طويلة من الزواج"، ومن الأسباب
اللاشعورية "حرمان الأم من عطف الوالدين في مرحلة طفولتها، أو بسبب الوفاة، فتسلك حيال
طفلها سلوكاً تعويضياً في صورة رعاية وحب زائدين".
٣٧
وجدير بالذكر أن انشغال أحد الوالدين أو كلاهما عن الطفل يجعلهما يشعران بالذنب،
وتصبح مشاعرهما نحو الطفل متسمة بالرعاية الزائدة والتدليل، كذلك يعتبر عنصر القيادة
الأسرية داخل الأسرة له أثره في العلاقة بين الوالدين والطفل، فعدم وجود خط ثابت لهذه القيادة،
وعدم وجود اتفاق تام بين الوالدين يخلق نوعاً من التناقض في معاملة الطفل، وهذا التناقض
والتذبذب في المعاملة للوالدين يؤدي إلى عدم استقرار الطفل وخلق حالة من القلق والتوتر التي
تولد نتيجة لتضارب القيم وأنماط المعاملة. وجميع المواقف السابقة من قسوة أو حب أو رعاية
زائدة أو تذبذب في المعاملة، تؤثر على ذات الطفل تأثيراً بالغاً وتدفعه إلى السلوك ألانحرافي.
٣- العلاقة بين الطفل وإخوته:
يتأثر التماسك العاطفي للأسرة أيضاً في العلاقة بين الإخوة وبعضهم، وكما يؤثر الآباء في
شخصية الأبناء، فإن الأبناء يؤثرون في شخصية بعضهم البعض. هذا التأثير يرتبط بنوع الإخوة
وعددهم والتفاعل بينهم وترتيب الطفل بين إخوته. فهناك بعض الأسر تفضل الذكور عن الإناث أو
العكس، مما يؤثر على العلاقة بين الأطفال من ناحية، كما أن الطفل من النوع غير المفضل عند
الآباء يشعر بالكراهية للأسرة ويشعر بنبذ الأسرة له بلا سبب صريح، هذا من ناحية، ومن ناحية
أخرى، فالطفل الذي ينشأ وسط إخوة له يستطيع أن يدرك ذاته وقدراته مقارنة بالغير. بينما الطفل
الوحيد لا يدرك ذاته إدراكاً واقعياً، ويصبح متمركزاً حول ذاته، قادراً على الأخذ، عاجزاً عن
العطاء، ومثل هذا الطفل يعكس أنماطاً لسلوكه في المدرسة أو العمل مما يعرضه لكثير من
المشاكل التي قد تؤدي إلى الانحراف. كما أن ترتيب الطفل في الأسرة له آثاره، فالطفل الأول
يكون عادة المدلل، وإذا أنجبت الأسرة طفلاً ثانياً يصبح الطفل الأول غيوراً عدوانياً يحاول أن
يستأثر لنفسه بكل شيئ، ويكون الطفل الثاني أكثر عرضة لعدوان الأول، وإذا أنجبت الأسرة طفلاً
ثالثاً يقع الطفل الثاني الأوسط بين الأول الذي لابد أن تراعى معاملته لأنه الأكبر وبين الطفل
الثالث الذي يؤمر برعايته لصغر سنه، لذلك نجد أن الاضطرابات السلوكية تكون بنسبة أكبر من
.( الطفل الأول والثاني بالذات (حسن، ١٩٩٤ ، ص ص ٢٢٢ ٢٢٤
ثانيا: انهيار الأسرة وتصدعها:
إن الوضع الطبيعي للأسرة أن تتألف من الزوجين وأولادهما، وقد تحدث حالات من
الانفصال لهذه الوحدة بوفاة أحد الوالدين أو كليهما أو بالطلاق أو بالهجر أو بالسجن أو غير ذلك.
والبيوت المفككة بسبب فقدان الأبوين أو أحدهما "بالموت، أو السجن، أو المرض، أو الانفصال،
٣٨
كثيراً ما تؤدي إلى نتائج سيئة تهيئ للانحراف. فقد يصاب الطفل بالقلق بسبب غياب هذا الوالد،
أو بسبب رد الفعل الذي نجده عند الطرف الآخر من الوالدين. وقد يصحب الانفصال والطلاق في
معظم الحالات توترات انفعالية للأطفال مما يعرضهم للانحراف حيث تنازعهم بيتان وسلطتان، مما
يترتب عليه اختلاف في المعاملة وتذبذبها وسوء استخدام السلطة الضابطة وفقدان للأمن
والطمأنينة، مما يؤدي به إلى البحث عنها في أماكن أخرى غالباً ما تكون منحرفة، وقد تكون في
أغلب الأحيان وكراً للأحداث المنحرفين أو أصدقاء السوء. وهكذا تؤثر البيوت المفككة على
التكيف الانفعالي عند الأطفال وتقف حجر عثرة دون إشباع حاجاتهم الأساسية، وتمنع من اكتساب
المهارات الاجتماعية اللازمة لنمو الشخصية، وبذلك تصبح نفسية الأطفال مهيأة للانحراف
.(Nye, 1958)
ولمزيد من التوضيح نجد أن الطلاق مثلاً له آثاره السيئة والمؤثرة "كالحرمان من العطف
والحب وعدم الشعور بالأمن"، إذ الطلاق معناه انفصال الوالدين، ومعنى الانفصال خلل في التماسك
العاطفي للأسرة وانهيارها، فيصبح الطفل عاجزاً عن أن يتمثل بالوالدين، وغير قادر على أن
يمتص منهما أساليب السلوك المرغوبة، مما يسهل انحرافه لشعوره بالضياع في ذلك الجو
المنهار. الوفاة بالنسبة لأحد الوالدين تشكل تهديداً للطفل وخاصة إذا تزوج الأب أو تزوجت الأم،
ويعيش الطفل مع زوجة أبيه أو زوج أمه، فهي إن لم تكن أحياناً عذاباً، فهي على الأقل جدب
عاطفي وإهمال في التربية وشعور بعدم الاطمئنان، مما يسهل انحراف الأطفال وهروبهم من البيئة
التي تصبح بالنسبة لهم مثاراً للقلق.
وتدل الأبحاث المختلفة على ارتفاع نسبة تصدع الأسرة بالوفاة أو بالطلاق بين أسر
الجانحين والمشردين عن أسر غير الجانحين. ولا يمكن أن ننكر أثر تصدع الأسرة نتيجة
لانحرافات الآباء والأمهات على سلوك الأطفال، فالأب المدمن للمخدرات أو الخمر، والأم التي
تعمل في الأعمال غير المشروعة ربما تشجع بناتها عليها، تلك الانحرافات الخلقية تؤثر تأثيراً
بالغاً على قيم الأطفال. والوالدان هما القدوة والمثل الأعلى للطفل، وانحراف الآباء أو الأمهات
بأي صورة من الصور كفيل بامتصاص الطفل لهذا السلوك المنحرف، كما يجب أن نعلم أن ضمير
Recless, 1955 ,pp الطفل يتكون وهو يحمل في ثناياه قيم الأسرة واتجاهاتها الفاسدة (- 33
.(34
هذا وقد حاول البعض تشخيص السمات العامة للبيوت المفككة التي ترتبط بجنوح الأحداث
بشكل أو بآخر، وقد ذكر سذرلاند وكريسي ( ١٩٦٨ م) أن هذه البيوت تتمثل في الحالات الآتية:٣٩
١) البيوت التي يكون بعض أفرادها أو غالبيتهم من ذوى الميول الإجرامية أو الميول )
اللاأخلاقية حيث تتوفر فيهم ظاهرة الإدمان للمسكرات.
٢) البيوت التي يغيب عنها الأب أو الأم أو كلاهما بسبب الوفاة أو الهجر أو الطلاق. )
٣) البيوت التي ينعدم أو يضعف فيها الضبط الاجتماعي بسبب جهل الوالدين أو بسبب وجود )
عاهة مستديمة أو بسبب المرض أو أي لون من ألوان النقص الجسمي الأخرى.
٤) البيوت التي تتميز بسيطرة شخص واحد عليها سيطرة مطلقة، أو التي يشيع فيها التميز في )
المعاملة، وعدم التوافق، أو عدم الاهتمام، أو الغيرة الشديدة، أو القسوة الشديدة، أو تلك
البيوت التي تزدحم بأفرادها بشكل كبير، ويشيع فيها تدخل الأقارب في أغلب شئونها.
٥) البيوت التي يشيع بين أفرادها التعصب العنصري، أو التزمت الديني، أو اختلاف المعتقدات )
أو المعايير الأخلاقية.
٦) البيوت التي تعاني فقراً شديداً، أو ضغوطاً اقتصادية شديدة، كحالة البطالة الدائمة وعدم )
كفاية دخل الأسرة أو اضطرار الأم للعمل الدائم خارج المنزل.
ويمكن القول بصفة عامة أن هناك نوعاً من الاتفاق بين الباحثين على أن الأحداث الذين
ينشئون في بيوت مفككة أكثر احتمالا أن يصبحوا جانحين، بعكس الأحداث الذين ينشئون في بيوت
غير مفككة، ولكنهم يختلفون في تحديد الدلالة العلمية لهذا الفرق (حسن، ١٩٩٤ م).
ثالثا: الدراسات السابقة:
رغم تعدد الدراسات والأبحاث التي تناولت موضوع "جناح الأحداث" وموضوع "مفهوم
الذات" لدى عينات من الجانحين وغير الجانحين إلا إن هناك قلة في الدراسات التي تناولت
موضوع "مفهوم الأنا" والذي هو موضوع الدراسة الحالية فقد قامت الباحثة بالاتصال بالجهات
المعنية ولم تحصل حتى الوقت الحاضر على دراسات عن (مفهوم الأنا) سوى دراسة أجريت في
مصر على حد علم الباحثة على المجرمين وليس الأحداث لذلك استعانت الباحثة بالدراسات التي
تناولت "مفهوم الذات" واستفادت منها بطريقة غير مباشرة. حيث استفادت منها في معرفة
الإجراءات المنهجية المتبعة في إعداد البحوث العلمية. وقد قسمت الباحثة الدراسات إلى ثلاثة
مسارات كالآتي:
٤٠
المسار الأول:
الدراسة التي تعرضت لمفهوم "قوة الأنا" تلك الدراسة التي أجرتها زينب أبو العلا
١٩٨٩ م) مطبقة على منطقة سجون القاهرة الكبرى. وهي "دراسة قوة الأنا لدى المغتصب من )
منظور سيكولوجية الذات في خدمة الفرد ". حيث بلغ إجمالي عدد مرتكبي جرائم الاغتصاب في
السجون الثلاثة ١٨٠ حالة ٠تم سحب عينة عشوائية بواقع ٣٠ % من هذا العدد وقد بلغت العينة
٦٠ حالة وقد طبقت الباحثة مقياس قوة "الأنا" عند بارون.
من خلال توصيف عينة الدراسة والتفسير العلمي لشخصية المغتصب ومن خلال المداخل
العلمية لتفسير الانحراف ومنظور علم نفس الذات في خدمة الفرد، فإن المغتصب يتصف ببعض
المتغيرات النفسية والاجتماعية، وتتمثل المتغيرات الاجتماعية والشخصية في:
١ أن غالبية المغتصبين من فئة الشباب وتتراوح أعمارهم بين ٢٠ إلى ٤٠ عاماً.
٢ أن غالبيتهم يعملون في أعمال مهنية وحرفية (أعمال السباكة والميكانيكا السائقين
أعمال البناء والتشييد...).
٣ أن غالبيتهم يعانون من الأمية وعدم الإلمام بالقراءة والكتابة حتى أنه لا يوجد حالة واحدة
من عينة الدراسة حاصلة على مؤهل عالٍ.
٤ أن غالبية المغتصبين من غير المتزوجين.
٥ أنهم يتعاطون المخدرات بأنواعها المختلفة خاصة التي تتطلب الجماعة (تدخين الحشيش).
٦ أن غالبية المبحوثين يشاهدون أفلام العنف والمخدرات والجريمة والأفلام الجنسية المخلة.
٧ غالباً ما يرتكب المغتصب جريمته مع آخرين وهذا يرتبط بطبيعة العمل وتعاطي المخدرات
وسمات شخصية المغتصب النفسية.
٨ غالباً ما ترتكب الجريمة في أماكن مهجورة وغير معمورة، وفي أوقات متأخرة من الليل.
٩ أغلب المغتصبين من مجتمعات حضرية تعاني من التكدس السكاني والتفسخ الاجتماعي.
١٠ ينتمي المغتصب لأسرة كثيرة العدد لم تتوفر له الرعاية المناسبة.
١١ أن أغلب المغتصبين من فئة الدخول المرتفعة نسبياً نظراً لطبيعة عملهم.
ومن ناحية أخرى فإن المغتصب لديه من السمات النفسية التي ترتبط بالعصاب وهو
التفاعل بين العصابية في البيئة وهي الاستعداد للعصاب وبين المواقف العصبية الضاغطة، وهي
المناخ النفسي المناسب لنمو المرض، وكلما زاد نصيب الفرد من العصابية كانت كمية الضغوط
اللازمة لإحداث المرض قليلة ويتضح ذلك من خلال مفهوم الأنا المقاس بمقياس(بارون) حيث أن
٤١
أفراد عينة الدراسة قد حصلوا على درجات منخفضة على المقياس مما يعني أنهم بأقل قدر من
الظروف البيئية يمكن أن يرتكبوا الجريمة لأنهم أساساً لديهم الاستعداد للمرض النفسي ويتضح
ذلك من خلال نتائج الدراسة الميدانية والتي أشارت إلى ضعف قوة الأنا لدى المغتصب وما يرتبط
بها من أبعاد وهي:
١ ضعف الوازع الديني والاتجاهات الدينية.
٢ ضعف الكفاية الشخصية والقدرة على الترف.
٣ يعاني المغتصب من القلق وبعض الفوبيات الطفولية.
٤ يعاني المغتصب من الضعف والعزلة.
٥ يعاني المغتصب من ضعف في الاتجاهات الخلقية والقيم الاجتماعية.
٦ يعاني المغتصب من ضعف الإحساس بالواقع وتقدير الأمور وما يرتبط به من إحساس
وإدراك وتفكير وإنجاز.
٧ ومع ذلك فإن المغتصب يتصف بالقوة الجسمانية والوظائف الفسيولوجية.
هذا من خلال المنظور العلمي لاتجاه سيكولوجية الذات والمداخل العلمية لتفسير الانحراف
ونتائج الدراسة الميدانية فيمكن القول أن الشخص المغتصب من الشباب غير المتزوج الأمي الذي
يعمل في أعمال مهنية وحرفية ودخلهم مرتفع ويتعاطون المخدرات ومن أسر كثيرة العدد وتسكن
في مناطق مرتفعة الكثافة السكانية ويعانون من ضعف في قوة الأنا وما يرتبط بها من أبعاد
وتتمثل في ضعف الوازع الديني والشعور بالضعف والعزلة وضعف الكفاية الشخصية والقدرة
على التصرف، ويعاني من القلق وعدم الإحساس بالواقع، مع القوة الجسمانية، ويتوفر في المقابل
ظروف بيئية مناسبة كتوافر المجني عليها في أماكن مهجورة وفي أوقات متأخرة من الليل وبشكل
يثير الجاني الذي لديه الاستعداد الجسماني والنفسي للاغتصاب. أي أن هناك عوامل ذاتية وعوامل
بيئية تتفاعل بدرجات متفاوتة مع شخصية المغتصب والعوامل المسببة والمسهلة لارتكاب الجريمة
المسار الثاني:
ويتضمن هذا المسا ر بعضاً من الدراسات العربية والأجنبية التي تناولت "مفهوم الذات"
وعلاقته بالجناح أو مقارنة عينات من الجانحين بعينات من غير الجانحين في أبعاد "مفهوم الذات"
المختلفة.
٤٢
لدى الحدث الجانح: أو كيف self-Image ومن الدراسات التي تناولت صورة الذات
ذكرت في الشرقاوي، ) (Maccan, يرى الجانحون أنفسهم، الدراسة التي قام بها ماكان ( 1957
١٩٨٦ م) حيث لم يذكر الباحث عدد أفراد العينة ولا أدوات القياس، أما نتائج الدراسة فقد بينت أن
الجانحين يشعرون بعدم حب ورعاية الآخرين لهم بالإضافة إلى أنهم يشعرون بالعداء الصريح
والواضح من الوالدين وأن صورة الذات المشوهة شائعة بينهم في حين يرى غير الجانحين
أنفسهم أكثر واقعية. ولذلك لديهم صورة سوية عن الذات. وأن الشعور بالنقص لدى الجانحين
يسبب المفهوم الناقص عن أنفسهم والصورة المشوهة للذات. مما يؤدي في حالات كثيرة إلى
عجز في تكوين العلاقات السوية مع الآخرين وكذلك العجز في الحب مما يؤدي بالتالي إلى ضعف
الشخصية وانحراف السلوك. وأثبتت نتائج برنامج التفاعل الجمعي الذي استخدمه الباحث لمدة
سنة كاملة، أن الجانحين لديهم آراء ضعيفة عن أنفسهم. وكل آرائهم عن أنفسهم إنما تعكس
أحكامهم السالبة والقاسية على ذواتهم.
وتبين أن صورة الذات المشوهة التي كونها الجانحون عن أنفسهم إنما هي انعكاس
لجذور الاضطراب الذي نشأ من عدم حصول الجانح على المكانة الاجتماعية المطلوبة. والتقبل
الذي لم يسبق أن منح له والدور الذي لم يسبق أن حققه في الأسرة أو في الجماعات الاجتماعية
الأكبر التي وضع فيها وعلى العكس من ذلك فإن تميز الجانحين غالباً مايكون لديهم نفس الحاجات
ويعبرون عن نفس الدوافع، ولكنهم يجدون الوسائل المقبولة اجتماعيا، والتي لا يسبب أي أذٍ
للآخرين أو لأنفسهم وأن الأهداف التي رسموها لأنفسهم تعتبر من مظاهر الحياة السوية وأنهم
يرون أنفسهم بمرونة في علاقات مع الآخرين. وأنهم قادرون على تطوير أنفسهم في الأدوار
التي يفضلون القيام بها. وأنهم مرتبطون بالأشخاص الذين أعجبوا بهم، على عكس الجانحين
الذين كانوا غامضين حول أهدافهم المستقبلية. وليس لديهم مثل عليا لها معنى في حياتهم، وأن
الجميع لديهم أهداف غامضة أو غير معينة، ولديهم إحساس ناقص عن تحقيق الذات.
لدى Exploratory وفي دراسة لأبي السعد ( ١٩٨١ م) عن ديناميات التعيين الذاتي
الحدث الجانح إختار الباحث عينة من الجانحين عددهم " ٢٩ " جانحاً بهدف المقارنة بينهم وبين
٢٥ " غير جانحين، وقد استخدم اختبار تفهم الموضوع واختبار مفهوم الذات وتوصل إلى : "
أن الأطفال الجانحين بشكل عام كانوا أكثر ميلاً إلى إدراك الأب باعتباره شخصاً 
مسيطراً على بيئته ويتمتع بقدرة عالية بالنسبة للطفل، بينما يدرك الطفل غير الجانح ذاته
٤٣
باعتباره شخصاً مقبولاً ومرغوباً فيه من جانب أبيه كذلك يدرك نجاحه الدراسي بدرجة
أكبر من الجانح.
يتميز الجانحون عن غير الجانحين بتفوقهم في بعد القوة البدنية. 
أظهرت استجابات الجانحين على اختبار "تفهم الموضوع" بعض السمات المميزة لإدراك 
الذات لديهم كالتذبذب المستمر بين الشعور المبالغ فيه بالقوة والشعور بالعجز والسلبية
وإدراك الذات.
وفي الأردن قامت رندة ناصر ( ١٩٨١ م) بدراسة لمفهوم الذات لغرض تقصي الفروق بين
الجانحين وغير الجانحين، وقد طبقت الباحثة مقياس تنسي "الصورة الإرشادية" وبلغت العينة
١٨٥ " جانحاً و " ٣١٥ " من غير الجانحين وتراوحت أعمارهم بين ١٢ ١٨ سنة كما بلغ عدد "
العينة التي خضعت للتحليل الإحصائي " ٢٤٠ " من المجموع الكلى، وقد دلت النتائج على الآتي:
الفروق الموجودة بين الجانحين وغير الجانحين كانت دالة إحصائياً في بعدى نقد الذات 
والذات الخلقية فقط.
بالنسبة لمتغير العمر تم تقسيم العمر إلى أربع فئات ولم تظهر له دلالة في جميع 
الأبعاد.
بدراسة لقيم ومفاهيم الذات لدى Ostrov et al, كما قام استروف وزملاؤه 1982
O.S.I.Q) ) المراهقين من الذكور العاديين والجانحين والتي استخدم الباحثون فيها استبيان
لتقييم القيم والاتجاهات لدى ثلاث مجموعات واحدة Offer Self Image Questionnaire
منها من الجانحين والباقية من العاديين ولم يذكر الباحثون عدد أفراد العينة وأظهرت النتائج قدراً
كبيراً من التقارب بين المجموعتين السويتين (المدنية والريفية) فيما يتعلق بقيم العمل والأسرة.
كما أظهر الجانحون قدراً كبيراً من التناقض والمواقف المتطرفة حول ذواتهم أكثر من
Reckless, Dintiz, المجموعتين ويذكر استروف وزملاؤه أن كلا من ركلس ودينتز، وموراي
توصلوا في دراساتهم إلى علاقة عكسية بين تصور الذات الإيجابي والجنوح، & Murray
بينما كشفت دراسات أخرى عن عدم وجود علاقة بين تقدير الذات والجنوح وأظهرت نتائج بعض
الدراسات وجود علاقة إيجابية بين الجانح وتقدير الذات.
عن أثر برنامج وعي الأحداث على سمات Douglas, وفي دراسة لدوغلاس 1982
الشخصية لعينة من الفتيان استخدم فيها الباحث مقياس تنسي لمفهوم الذات ومقياس وجهة
٤٤
لفينسو، يقيس ثلاث عشرة سمة اعتقد الباحث أنها تساهم في Locus of control الضبط
تكوين شخصية الجانح فلم يذكر الباحث عدد أفراد العينة، وقد بين التحليل أن التركيز الداخلي
للضبط قد تزايد بشكل كبير. وأشارت الدراسة إلى تغير ملحوظ في السمات التي يوجد لها تأثير
في شخصية الجانح وأ  ن مفهوم الذات " بجميع أبعاده وبشكل تقريبي يختلف لدى الجانح عنه فبل
تقديم برنامج الوعي.
Need for Social عن الحاجة إلى التقبل الاجتماعي Eyo, دراسة أيو 1984
ومفهوم الذات وحالة الانحراف لدى الجانحين وغير الجانحين من الجنسين تراوحت Approval
أعمارهم بين ١٤ و ٢١ عاماً حيث تم تطبيق مقياس تنسي لمفهوم الذات ومقياس التقبل
الاجتماعي ولقد أسفرت النتائج عن أن مؤشرات الانحراف وعدم الانحراف لدى الإناث تدل على
أن الجنس يعد عنصراً فعالاً في ارتباط التمييز الاجتماعي ومفهوم الذات وبشكل عام فإن النتائج
تدعم الفرضية القائلة بأن الحاجة إلى التمييز الاجتماعي ومفهوم الذات يرتبط بشكل أقل لدى
المنحرفين منها لدى غير المنحرفين، وهذا يعني أن مفهوم الذات للمنحرفين يعتبر تقديراً دفاعياً
أكثر من حقيقته. وتؤكد كذلك النتائج أن مفهوم الذات السلبي في مراحل الحياة الأولى هو أحد
السوابق لنوازع الاستجابة للتمييز الاجتماعي والقيم المادية.
للتصورات الذاتية لانحرافات الأحداث من Hurich, وفي دراسة هوريش 1984
المراهقين القرويين الأوائل والتي استخدم فيها الباحث مقياس تنسي لمفهوم الذات لم يذكر الباحث
عدد العينة نجد أن أداء الأحداث في أبعاد الذات الجسمية والأخلاقية والأسرية منخفضة إذا ما
قورنوا بأمثالهم من العاديين حيث أظهر المنحرفون دلالات واضحة في عدم القدرة على التكيف
مع البيئة في نطاق مفهوم الذات ولكنهم تقبلوا مفهوم الذات السلبي، وقد أضاف الباحث في
نتائجه إلى أن المراهقين القرويين بعيدون كل البعد عاطفياً عن أسرهم ويتعاملون عادة
بالدهاء والحيلة مع أقرانهم ويرون الأمل قليلاً في مستقبلهم. ويذكر هوريش نقلاً عن بيرلمان
أّنه على الرغم من وجود دراسات تثبت تفاعلات بين التقييم الذاتي للمنحرفين Pearlman
المراهقين ومتغيرات العمر والجنس والمكانة الاقتصادية والاجتماعية فإن مفهوم الذات يبقى دائماً
مفتاح التغير في تكوين وابتداء الانحراف.
وفي دراسة أجريت في العراق قام سعيد وهيفاء عبد الحليم ( ١٩٨٤ م) ببناء مقياس
يتكون من ( ٣٨ ) فقرة تكشف عن اتجاهات أبناء دور رعاية الأحداث من الجنسين، نحو أنفسهم
ونحو الآخرين، وكانت من أهم النتائج التي أسفرت عنها المعالجة الإحصائية:
٤٥
إن اتجاهات الأحداث عموماً، نحو أنفسهم ونحو الآخرين إيجابية وذات مستوٍ معتدل، كما 
أن العلاقة بين الاتجاهين لدى عموم الأحداث كانت موجبة ولكنها ضعيفة.
إن اتجاهات الأحداث الذكور نحو أنفسهم ونحو الآخرين كانت أكثر إيجابية منها لدى 
الإناث.
وفي دراسة أجريت في البيئة السعودية قام بها الغامدي ( ١٩٨٤ م) حيث افترض أن
مفهوم الذات عند الجانحين أكثر سلبية منه لدى غير الجانحين، وقد تحقق من صحة هذا الفرض
بتطبيق أداة "مفهوم الذات" التي أعدها زهران على عينة من مدينة جدة مكونة من ( ٢٩ ) جانحاً ____________و
٢٩ ) من غير الجانحين. )
وقد أوضحت نتائج الدراسة ما يلي:
.( أن الجانحين أقل صداقة من غير الجانحين بفروق ذات دلالة إحصائية عند ( ٠,٠١ 
(، أن الجانحين أكثر عدوانية من غير الجانحين بفروق ذات دلالة إحصائية عند ( ٠٥ 
وأن مفهوم الذات لدى الجانحين أكثر سلبية وأقل إيجابية منه لدى غير الجانحين بفروق 
.(، ذات دلالة إحصائية عند ( ٠١
وأن الجانحين أكثر إحساساً وشعوراً بإحباطات الطفولة من غير الجانحين بفرق أكبر مما 
حددته الدراسة إذ اتخذ مستوى الدلالة ( ٠٥ ،) أساساً للمقارنة.
وفي المجتمع المصري قام الشرقاوي ( ١٩٨٦ م) بدراسة عن أبعاد مفهوم الذات لدى عينة
من الجانحين والجانحات تتكون من " ١٢٠ " حدثاً موزعين بالتساوي وقد استخدم اختبار مفهوم
الذات للكبار من إعداد (إسماعيل) بأبعاده الستة وتبين له أنه لا يوجد تطابق بين الذات الواقعية
والذات المثالية لدى الجانحين بينما يوجد تباعد بين مفهوم الذات لدى الجانح ومفهوم الذات لدى
الشخص العادي، كما أظهر الجانحون توافقاً أقل في علاقاتهم الأسرية والاجتماعية مما لدى غير
الجانحين، وتوصل الباحث أيضاً إلى أنه يوجد ارتباط بين أبعاد مفهوم الذات والعلاقات المنزلية
والاجتماعية والشعور بالمسئولية والسيطرة وتقبل المعايير المختلفة للجماعة والخجل والإحجام
وأخيراً التكوين العاطفي نحو الذات.
على عينة من Hilmi, كما أجريت في البيئة السعودية دراسة قام بها حلمي 1988
الجانحين وغير الجانحين بمدينة الرياض لغرض التعرف على مفهوم الذات حيث كانت عينة
الجانحين ( ٧٧ ) بمتوسط عمري قدره( ١٦ ،٢٧ ) سنة من دار الملاحظة الاجتماعية ممن يدرسون
، بالمدارس المتوسطة، كما بلغ عدد غير الجانحين ( ٩٩ ) طالباً بمتوسط عمري يبلغ( ٣١
٤٦
١٥ ) سنة تم اختيارهم من مدرستين متوسطتين بأسلوب عشوائي، وكانت الأداة المستخدمة في
المكونة من عشرين سؤالاً وقد Kuhn &Portland الدراسة هي "من أنا" لكوهن وبورتلاند
دلت نتائج الدراسة على ما يلي:
أن هناك نسباً متماثلة من الأفراد في كلا المجموعتين قد ذكروا أبعاداً معينة لمفهوم 
الذات.
أنه لا يوجد ارتباط بين أبعاد مفهوم الذات والجناح. 
معظم أفراد المجموعتين ( ٩١ % من الجانحين مقابل ٩٤ % من غير الجانحين) قد أعطوا 
تقييماً إيجابياً لأنفسهم.
بالنسبة للمواقف الأسرية أظهر ( ٤٣ % من الجانحين مقابل ٤١ % من غير الجانحين) 
موقفاً إيجابياً مع جميع أفراد الأسرة أو بعضٍ منهم بينما ( ٣%) من المجموعتين ذكروا
أنهم ليسوا على علاقة إيجابية مع والديهم أو غيرهم.
أما عن الاتجاهات المهنية لدى كل من المجموعتين فقد كانت متشابهة ( ٤٣ % من 
الجانحين مقابل ٤١ % من غير الجانحين) عبروا عن أملهم في أن يصبحوا أطباء أو
طيارين أو مدراء أو الاشتغال في مهن يفضلها السعوديون عادة.
أما موقفهم من القانون القائم على الشريعة الإسلامية، فقد أبدى ٤٤ % من الجانحين 
موقفاً إيجابياً نحو تعاليم الدين الإسلامي وقد ذكر بعضهم جوانب معينة من القانون يقرون
بها ويعتقدونها. وقد ذكر حوالي ٤٠ % من الجانحين أنهم ارتكبوا أعمالاً مخلة بالقانون
بينما لم يذكر ذلك أي من عينة غير الجانحين.
وجود فروق دالة إحصائياً بين الجانحين وغير الجانحين في ثلاثة جوانب هي: 
أ- أن ٦٨ % من الجانحين مقابل ٣٠ % من غير الجانحين ذكروا مواقف شخصية
سلبية.
ب- أن ٦٧ % من غير الجانحين مقابل ٣١ % من الجانحين ذكروا أنهم يمارسون في
أوقات فراغهم بعض النشاطات الترويحية المقبولة اجتماعيا.
ت- أن ٧٤ % من غير الجانحين مقابل ٥٥ % من الجانحين عبروا عن مواقف إيجابية
نحو المدرسة ككل ونحو بعض الجوانب الخاصة بالنشاط المدرسي.
كما قامت الباحثة دلال قاروت ( ١٩٨٩ م) بدراسة مفهوم الذات والمستوى الاقتصادي
والاجتماعي والمعاملة الوالدية لدى الأحداث الجانحين من الإناث من خلال مقياس أوفر لمفهوم
٤٧
الذات للشباب الذي قننه الصيرفي ( ١٩٨٨ م) على البيئة السعودية ومقياس التنشئة الأسرية إعداد
حسن ( ١٩٨٧ م) واستمارة المستوى الاقتصادي الاجتماعي من إعداد الحارثي والثبيتى ودلال
قاروت. وقد اعتمدت الدراسة على عينة قوامها ( ٤٤ ) من الفتيات غير الجانحات و ( ٣٠ ) من
الفتيات الجانحات بمؤسسة رعاية الفتيات بمكة و ( ٣٢ ) من الأحداث الجانحين بدار الملاحظة
للبنين بجدة.
وقد تمت دراسة الفروق بين مجموعة الفتيات الجانحات وغير الجانحات ثم الفتيات
الجانحات والفتيان الجانحين كما تمت دراسة الفروق بين الفتيات الجانحات وغير الجانحات على
الأبعاد الجزئية لمفهوم الذات والأبعاد الجزئية لنمط المعاملة الوالدية.
وكانت النتائج كالتالي:
١. وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة ( ٠٥ ،) بين الفتيات الجانحات وغير الجانحات
في مفهوم الذات والمستوى الاقتصادي الاجتماعي بينما لا توجد فروق في المعاملة
الوالدية
٢. وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة ( ٠٥ ،) بين الفتيات الجانحات والفتيان
الجانحين في الدرجة الكلية لمفهوم الذات بينما لم توجد فروق في المستوى الاقتصادي
الاجتماعي والمعاملة الوالدية.
٣. وجود فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة ( ٠١ ،) بين الفتيات الجانحات وغير الجانحات
في الأبعاد الجزئية لمفهوم الذات(الذات النفسية والذات الاجتماعية والذات الأسرية
والذات التعاملية) والأبعاد الجزئية لأنماط المعاملة الوالدية (النبذ والحب الزائد
والقسوة والإهمال).
٤. لم توجد فروق دالة إحصائياً عند مستوى دلالة ( ٠١ ،) بين الفتيات الجانحات والفتيان
الجانحين لأي الأبعاد الجزئية لمفهوم الذات(الذات النفسية والذات الاجتماعية والذات
الأسرية والذات التعاملية).
المسار الثالث:
ويتضمن الدراسات التي تناولت جنوح الأحداث من جوانب متعددة تتعلق بسماتهم
الشخصية والاجتماعية أو الأسرية أو الظروف و العوامل التي أدت بهم إلى الانحراف.
٤٨
ومن الدراسات الرائدة التي تناولت شخصية الجانح من جوانب مختلفة وبأساليب متنوعة
- التي أوردها (عارف، ١٩٨١ م، ص ٣٠٦ Glueck & Glueck, دراسة جلوك وجلوك 1951
٣٠٧ ) والتي يذكر بأنها استمرت مدة ثمان سنوات، حيث أجريت الدراسة على ٥٠٠ حدث جانح،
و ٥٠٠ حدث غير جانحين وتم تحقيق التماثل في العينتين من حيث العمر، والذكاء العام، والأصل
السلالى، والإقامة في الأحياء الفقيرة، وقد استخدم الباحثان العديد من المقاييس الأنثربولوجية
والإسقاطية، والسيكاترية، وكانت نتائج الدراسة متمثلة في:
الجانب المزاجي: وقد تميز الجانحون بالاندماج والانبساط والعدوان. 
الجانب الجسدي: وقد تميز الجانحون بالطابع الذي يعبر عن الذكورة والصلابة في 
التكوين.
الجانب النفسي: تميز الجانحون بما هو محسوس، وأقل موضوعية في معالجة المشاكل. 
جانب الاتجاهات: يتسم الجانح بالعداء، والتحدي، والشك، والعناد المخاطرة، وعدم الميل 
للسير بمقتضى التقاليد، وعدم الخضوع للسلطة.
أما دراسة الحداد ( ١٩٧١ م) والتي أجريت في الأردن، فقد هدفت إلى دراسة العلاقة بين
بعض العوامل التربوية الأسرية وجنوح الأحداث وقد تكونت عينة الدراسة من ( ١٠٠ ) شخصاً،
( موزعين على مجموعتين، مجموعة ضابطة مكونة من ( ٥٠ ) طالباً سوياً متوسط أعمارهم ( ١٢
سنة، ومجموعة تجريبية مكونة من ( ٥٠ ) حدثاً جانحاً متوسط أعمارهم ( ١٤ ) سنة، وقد توصلت
نتائج الدراسة إلى وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الأبناء الجانحين والأسوياء من حيث
إدراكهم للعوامل الأسرية التي تعرضوا لها وتميز الجانحون عن الأسوياء بما يلي:
أ- الجانحون يدركون ظروف طفولتهم وخبراتهم ويصفونها بأنها أشد إحباطاً وقسوة.
ب- الجانحون يدركون أساليب معاملة الوالدين التي تعرضوا لها وقد اعترفوا بأن معاملتهم
اتسمت بالشذوذ وعدم السواء التربوي، وهم يشعرون بالحرمان من الحب ويعترفون بأنهم
عاشوا طفولتهم مليئة بالنبذ والإهمال والعقاب البدني الشديد.
ت- أن الجانحون يدركون أن ظروفهم الأسرية والمنزلية مليئة بالاضطرابات وكثرة
المشاجرات بين الوالدين وكان هذا حافزاً للأبناء لترك المنزل.
ث- أن الجانحين من الأبناء كان توافقهم الشخصي سيئاً بدرجة ملحوظة.
ج- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين الجانحين والأسوياء فيما يتعلق باتجاهاتهم نحو
الوالدين.
٤٩
ح- وجود علاقة ذات دلالة إحصائية بين الرعاية الوالدية كما يدركها الأبناء المنحرفون
وشخصية هؤلاء الأبناء وأن الرعاية الوالدية ترتبط بشخصية وسلوك الأبناء.
ومن خلال هذه الدراسة يتأكد أن الرعاية الوالدية ترتبط ارتباطاً واضحاً بشخصية وسلوك
الأبناء.
وفي العراق قام الياسين ( ١٩٧٤ م) بإجراء دراسة كان هدفها، دراسة أثر التفكك العائلي
في جنوح الأحداث وذلك على عينة تتكون من مجموعتين: مجموعة من ( ٦٠ ) حدثاً مودعين في
مدارس الفتيان ببغداد والمدرسة الإصلاحية كمجموعة تجريبية، ومجموعة تتكون من ( ٦٠ ) طالباً
أسوياء أعمارهم بين ٨ ١٨ سنة كمجموعة ضابطة. أما وسائل القياس لم يذكرها الباحث.
وقد اتضح من نتائج تلك الدراسة أن من بين الأسباب التي تؤدي للانحراف سوء أساليب
التربية التي تعرضوا لها على أيدي الوالدين، كما وجدت أيضاً علاقة طردية بين أساليب التربية
الخاطئة والخصام العائلي ووفاة أحد الوالدين أو كلاهما والانفصال الوالدي وبين حالات الجنوح.
كما قام إسماعيل ( ١٩٧٩ م) بإجراء دراسة بهدف معرفة محددات توافق الآباء والأبناء
وأثر ذلك على جناح الأحداث وقد أجريت الدراسة على عينة قدرها ( ٢٠٠ ) من الجانحين ممن
تتراوح أعمارهم بين ١٤ إلى ١٦ سنة، وقد بلغت عينة الآباء من كلا المجموعتين ٨٥ أباً
تراوحت أعمارهم بين ٤٠ ٥٠ سنة، وقد أشارت نتائج الدراسة إلى وجود بعض المحددات
التي تؤثر على توافق الجانحين وهي:
السلوك العدواني، والعلاقات في المدرسة، والشعور المحدد بالحرية، والعلاقات في البيئة 
المحلية، والمستويات الاجتماعية.
يشترك الجانحون وغير الجانحين في متغير تأخر النضج والقلق الاجتماعي. 
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين الجانحين وغير الجانحين من حيث سوء أبعاد 
توافقهم على مقياس اختبار الشخصية للمرحلة الإعدادية والثانوية فيما عدا بعد المهارات
الاجتماعية
وفي دراسة للأحداث المنحرفين في لبنان قام بها تركمان ( ١٩٨٠ م) بهدف التعرف على
أسباب انحراف الأحداث للوصول إلى العوامل الداخلية التي تؤدي إلى الانحراف، حيث أجريت
الدراسة على ( ١٠٠ ) شاب لبناني ارتكبوا جرائم مختلفة، أما أدوات القياس فلم يذكرها الباحث.
٥٠
حيث أبرزت الدراسة أن سلوك الوالدين واضطراب علاقة الطفل بوالديه له تأثيرهام في تطور
الانحراف. ولقد تم تصنيف هذا السلوك كما يلي:
الأم الضعيفة المهملة. 
والأم النافرة والصعبة. 
والأب غير المبالي وغير الحازم. 
والأب العنيف الصلب. 
وتوضح هذه السلوكيات أثر تربية الوالد ونشأته والمؤثرات التي أدت به إلى الإجرام، أما
شخصية الحدث المنحرف الناتجة عن سوء علاقة الطفل بوالديه فهي تتميز بطفوليتها وعدم
نضجا خاصة بتخلفها في الجانب العاطفي والاجتماعي.
وفي دراسة قام بها هيجان ( ١٩٨٣ م) عن جنوح الأحداث في المملكة العربية السعودية
وبعض المتغيرات النفسية لديهم حيث قام الباحث بمقارنة الجانحين وغير الجانحين، مستخدماً
مقياس جسنس(الصورة ج) واستفتاء "ماسلو" للطمأنينة الانفعالية، أما عدد العينة لم يذكره
الباحث وقد توصل إلى التحقيق من الفروض المتعلقة بمتغيرات سوء التوافق الاجتماعي، وأنواع
القيم، والإجترارية، والاغتراب، والعدوان الصريح، والانسحاب، والطمأنينة، والقلق الاجتماعي،
وانعدام الشعور وهي فروض توقع الباحث أن يكون الجانحون فيها أكثر حظاً من غير الجانحين
ولم تتحقق متغيرات الكبت وعدم النضج.
كما قامت الباحثة فاتن حسين ( ١٩٨٤ م) بدراسة عن الإبداع لدى الأحداث الجانحين والتي
قصرتها على ( ١٢٠ ) تلميذاً من المرحلة الإعدادية و( ٦٠ ) جانحاً مقيما في مؤسسات رعاية
Torrance الأحداث واستخدمت أداة التفكير الإبتكاري باستخدام الكلمات والصور لتورانس
وقائمة لسمات الشخصية المبتكرة وقد أظهرت نتائج الدراسة:
أن الجانح يملك قدراً من الإبداع المرتبط ببعض سمات الشخصية المميزة له وأن الإبداع 
كقدرة من الممكن تنميتها عن طريق إعداد البرامج الخاصة المناسبة لخصائص كل عينة.
بالنسبة لسمات الشخصية فقد تميز الجانح المبدع بقدر بسيط من المرونة ومقاومة 
الضغوط الاجتماعية، والميل إلى الانطواء، وتفضيل التنافس على التعاون، والتمتع بسمة
الاستقلالية.
أن الجانح يفتقر إلى القدرة على الربط بين خبراته السابقة وما يكتسبه من خبرات جديدة 
إضافة إلى أنه يدرك العلاقة الوالدية بشكل سلبي كما تنقصه القدرة على المثابرة.
٥١
وكذلك قام بيومي ( ١٩٨٧ م) بإجراء دراسة ميدانية بالمدينة المنورة بهدف التمييز بين
الجانحين من حيث مستويات الذكاء ومن حيث تنشئتهم الأسرية التي تعرضوا لها بما تتضمنه من
علاقات والدية ومن أساليب المعاملة والجو الأسرى الذي نما فيه الحدث.
وقد أجريت الدراسة على ( ٣٢ ) حدثاً جانحاً كمجموعة تجريبية، و( ٣٢ ) طالباً من
متوسطة/عبد الرحمن الناصر، كمجموعة ضابطة، وقد توصل الباحث إلى عدم وجود فروق ذات
دلالة بين ذكاء الجانحين وغير الجانحين. كما أوضحت الدراسة أن الحدث الجانح يعيش في
ظروف أسرية تتمثل في الحالة الانفعالية المضطربة للأبوين والعلاقات غير الطبيعية بينهما.
أما دراسة الثبيتى ( ١٩٨٨ م) والتي أجريت على عينة من نزلاء دار التوجيه الاجتماعي
لدراسة بعض المتغيرات الشخصية والاجتماعية بانحراف الأحداث، وذلك بهدف معرفة خبرة الفشل
الدراسي والتأخر الدراسي، ومستوى الذكاء، والبيئات الاجتماعية، ومستوى التوافق بين الأحداث
الجانحين ومقارنتهم بزملائهم الأسوياء، فقد أجريت الدراسة على مودعي دار التوجيه الاجتماعي
بمدينة الطائف و( ١٠٠ ) حدث اختيروا من ثلاث مدن بأعداد مختلفة من مدارس البنين، وقد
استخدم الباحث اختبار المصفوفات المتتابعة العادي (لجون رافن) واختبار الشخصية.فقد أوضحت
النتائج:
أن الأحداث المنحرفين يتصفون بالتأخر والفشل الدراسي. 
أن الأحداث المنحرفين ناقصو ذكاء وذلك بمقارنتهم بالأسوياء. 
كما دلت النتائج على أن الأحداث المنحرفين ينتمون إلى أسر يسودها التفكك الأسري 
كالطلاق والانفصال.
وأوضحت النتائج سلبية معاملة الوالدين في أسر المنحرفين وأن أسلوب آباء المنحرفين 
يتسم بالضرب وأن أسلوب أمهاتهم يتصف بالشتم.
ومن حيث التوافق النفسي والاجتماعي دلت النتائج على أن الأسوياء أكثر توافقاً نفسياً 
واجتماعياً من المنحرفين.
التعليق على الدراسات السابقة:
من خلال استعراض الدراسات السابقة يتضح مايلي:-
١- يلاحظ تنوع مجالات الدراسات والأبحاث السابقة وتعدد إجراءاتها وأدواتها
٥٢
واختلاف أهدافها ونتائجها مما يؤكد الأهمية التي يحظي بها موضوع "جناح الأحداث"
"ومفهوم الذات".
٢ - توحي عناوين بعض الدراسات السابقة كدراسة هيجان والغامدي، بأنها اشتملت على
عينات للمجتمعات التي أجريت فيها إلا أنه يتبين من طريقة الإجراء أن الباحثين اقتصروا
على عينات تم اختيار كل عينة منها من مدينة واحدة في المجتمع الخاص بها.
٣- ومن الملاحظ أن الدراسات السابقة بصفة عامة اشتملت على عينات متباينة في أحجامها كما
تباينت العينات من حيث الجنس حيث اشتملت دراسة كل من الشرقاوي، ودلال قاروت على
عينات من الذكور والإناث واقتصرت بقية الدراسات على الذكور أو الإناث كلُّ على حده،
ولعل هذا التباين أو الاختلاف في أحجام العينات وجنسها يعود إلى اختلاف أهداف الدراسات
وطبيعة المجتمعات التي أجريت فيها.
٤- وبالنسبة للأدوات المستخدمة في الدراسات السابقة فقد لجأ معظم الباحثين إلى استخدام
أدوات مقننة ومعدة من قبل باحثين آخرين الأمر الذي أدى إلى تعدد وتنوع استخدام مقاييس
مفهوم الذات حيث استعان بمقياس تنسى لمفهوم الذات كل من "رندة و هوريش و دوغلاس
بينما انفرد كل من حلمى والغامدي بمقاييس أُعدت سلفاً.
في الإجابة على بنود مقياس الذات هي الطريقة التي اتبعها Likart " ٥- وكانت طريقة "ليكرت
الباحثون في إعداد مقاييسهم لأنها تتسم بالسهولة في الإجابة وإجراءات التصحيح وتعطي
فرصة للمفحوص أن يختار بين البدائل الموضحة أمام كل فقرة كما تسمح لإعطاء استجابات
متطرفة سلباً وإيجاباً.
٦- وفيما يتعلق بثبات المقاييس كانت طريقة التجزئة النصفية وإعادة الاختبار أكثر الطرق
استخداما، وكانت إجراءات حساب الصدق تتم عادة بمعرفة صدق المحتوى أو الصدق
التلازمي أو صدق التحليل العاملي.
وتحليل التباين "t-test" ٧- أما في المعالجات الإحصائية فقد استخدمت الدراسات السابقة اختبار
ومعاملات الارتباط والنسب المئوية.
٨- ويتبين مما سبق عرضه أن مفهوم الذات لا يمثل جميع متغيرات الشخصية وإنما يعتبر بعداً
هاماً ومؤثراً في الشخصية، فالصورة التي كوّنها الفرد عن ذاته سواء أكانت إيجابية أم
سلبية تنعكس على سلوكه وتوافقه وتعامله مع مواقف الحياة التي يمر بها.
٥٣
٩- كما أن هناك نسبة من الدراسات تؤكد على أسلوب التربية، واتجاهات الآباء ومساعداتهم
واضطراب علاقاتهم، والخبرات الفاشلة أو الناجحة التي يمر بها الفرد والتي يكون لها تأثير
على تكوين ومستقبل مفهوم الذات لدى الفرد.
١٠ - كما توصلت بعض الدراسات كدراسة "سعيد وهيفاء عبد الحليم، ورندة ناصر، وحلمي" إلى
وجود علاقة إيجابية بين مفهوم الذات وبعض المتغيرات (العمر والتحصيل والتوافق)
في حين يرتبط مفهوم الذات عكسياً بالجوانب المضطربة من الشخصية كدراسة استروف
وزملائه، ودراسة دوغلاس.
١١ - وبالنسبة للدراسات التي تناولت جناح الأحداث فقط أوضحت تأثير فكرة تعدد العوامل
وعدم اقتصارها على عامل واحد في ارتكاب الحدث للسلوك المنحرف. وأثبتت بعض
الدراسات "كدراسة الحداد، والياسين، وبيومي، ودلال قاروت" أن الأسرة هي العامل المهم ذو
التأثير الكبير في حياة الأبناء والأنماط السلوكية السائدة في الأسرة وأن الجناح يعود إلى
التنشئة الأسرية للطفل.
والغامدي، والشرقاوي" التي تناولت مفهوم ،Maccan ١٢ - وتؤكد معظم الدراسات كدراسة
الذات لدى الجانحين على أن الجانح يحمل مفهوماً مشوهاً وسلبياً عن ذاته وتقبله لها وتقبل
الآخرين لها وللآخرين وأن الجانح يسلك وفقاً لهذا المفهوم، وأكدت كذلك وجود اختلاف في
مفهوم الذات بين الجانحين وغير الجانحين ووجود اختلاف في مفهوم الذات في المراحل
العمرية المختلفة.
١٣ - لم تتناول تلك الدراسات مفهوم "قوة الأنا" لدى الأحداث الجانحين سوى تلك الدراسة التي
أجرتها "زينب أبو العلا" على المجرمين وذلك باستخدام مقياس "قوة الأنا" من إعداد بارون
فقد أوضحت الدراسة حصول أفراد العينة على درجات منخفضة على المقياس مما يعني أنه
بأقل قدر من الظروف البيئية يمكنهم أن يرتكبوا الجريمة لأنهم أساساً لديهم الاستعداد
للمرض النفسي فقد أشارت النتائج إلى ضعف قوة الأنا لدى المغتصب.
فروض الدراسة
تهدف الدراسة الحالية إلى التعرف على قوة الأنا وبعض المتغيرات النفسية والاجتماعية
لدى نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات بمنطقة مكة المكرمة.
٥٤
فمن منطلق الإطار النظري والدراسات السابقة تم وضع مجموعة من الفروض، حيث
يجيب الفرض الأول على التساؤل الأول، ويجيب الفرض الثاني والثالث والرابع والخامس على
التساؤل الثاني، ويجيب الفرض السادس والسابع والثامن والتاسع على التساؤل الثالث وهم على
النحو التالي:
الفرض الأول: توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين نزيلات مؤسسة رعاية
الفتيات والفتيات العاديات تبعا لمقياس بارون.
الفرض الثاني: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً للسن.
الفرض الثالث: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً لمستوى الذكاء.
الفرض الرابع: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً للمستوى التعليمي.
الفرض الخامس: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً لطريقة المعاملة الوالدية.
الفرض السادس: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً للترتيب الميلادي.
الفرض السابع: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً لحجم الأسرة التي تنتمي إليها النزيلة.
الفرض الثامن: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً للمستوى الاقتصادي للأسرة.
الفرض ____________التاسع: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة
الأنا تبعاً للبيئة السكنية التي تعيش فيها النزيلة.
الفصل الثالث
الإجراءات المنهجية
منهج الدراسة
عينة الدراسة
الأدوات والمقاييس المستخدمة في الدراسة
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة
٥٨
منهج الدراسة
تعتبر هذه الدراسة من الدراسات التي يطلق عليها الدراسات الوصفية لأنها تهتم بوصف
وتحليل قوة الأنا لدى الفتيات الجانحات وفقاً لأبعاد مقياس (قوة الأنا) عند بارون وكذلك ربط قوة
الأنا ببعض المتغيرات النفسية والاجتماعية المؤثرة على شخصية الحدث.
وقد اختارت الباحثة هذا المنهج وذلك لفائدته في هذا المجال حيث تتجه إلى الوصف
الكمي والكيفي للظواهر المختلفة بالصورة التي هي عليها في المجتمع للتعرف على تركيبها
وخصائصها (حسن، ١٩٨٢ م).
عينة الدراسة
تم إجراء الدراسة على عينة مكونة من ١٢٠ فتاه، منهن ( ٦٠ ) من نزيلات مؤسسة
٣٠ ) سنة بمتوسط مقداره ( ٢٠,١٠ ) وانحراف معياري - رعاية الفتيات يتراوح سنهن مابين ( ١٣
٣٢ ) سنة - مقداره ( ٤,٠٤ )، وكذلك ( ٦٠ ) من الفتيات العاديات اللاتي يتراوح سنهن ما بين ( ١٣
.( بمتوسط مقداره ( ١٨,٥٦ ) وانحراف معياري مقداره ( ٣,٧٠
هذا وقد تم اختيار عينة العاديات بعد اختيار عينة النزيلات في ضوء عينة النزيلات وما
تحمله من خصائص تم استنتاجها بعد الانتهاء من عملية التطبيق.
كما اهتمت الباحثة بجانب أساسي من جوانب البحث العلمي إلا وهو تماثل العينة حيث
حاولت الباحثة جاهدة أن تكون المجموعتان (النزيلات والعاديات) متماثلتين قدر الإمكان.
ويوضح الجدول رقم ( ٢) توزيع أفراد العينة حسب المستوى التعليمي ونوعية البيئة
والترتيب الميلادي والمستوى الاقتصادي وحجم الأسرة.
٥٩
جدول رقم ( ٢) يوضح توزيع أفراد العينة حسب المستوى التعليمي ونوعية البيئة
والترتيب الميلادي والمستوى الاقتصادي وحجم الأسرة
المتغيرات النزيلات العاديات
ك % ك %
ابتدائي ٤٦,٧ ٢٨ ٤٦,٧ ٢٨
متوسط ٤٦,٧ ٢٨ ٤٦,٧ ٢٨
ثانوي ٥ ٣ ٥ ٣
المستوى التعليمي
جامعي ١,٧ ١ ١,٧ ١
نوعية البيئة مدينة ١٠٠ ٦٠ ٧٨,٣ ٤٧
- - قرية ٢١,٧ ١٣
٦٣,٣ ٣٨ ٦١,٧ ٣٧ ٣-١
٢٥ ١٥ ٢٥ ١٥ ٦- الترتيب الميلادي ٤
١١,٧ ٧ ١٣,٣ ٨ ١١-٧
منخفض ٣,٣ ٢ ٦,٧ ٤
متوسط ٨٦,٧ ٥٢ ٧١,٧ ٤٣
المستوى
الاقتصادي
مرتفع ١٠ ٦ ٢١,٧ ١٣
١٥ ٣١,٧ ١٩ ٦-١ ٦-١
٦٠ ٣٦ ٤٥ ٢٧ ١٠- حجم الأسرة ٧
١٥ ٩ ٢٣,٣ ١٤ ٢٠-١١
٦٠
الأدوات والمقاييس المستخدمة في الدراسة
١ - مقياس بارون لقوة الأنا
قامت الباحثة باختيار مقياس قوة الأنا الذي أعده بارون ( ١٩٥٠ م) وترجمه وأعده للغة
العربية كفافي ( ١٩٨٢ م) والمقياس مقتبس من اختبار مينسوتا المتعدد الأوجه للشخصية وقد
( أختير المقياس من مجموع فقرات اختبار مينسوتا البالغ عددها ٥٦٦ فقرة.(أنظر الملحق رقم ١
ويصنف بارون فقرات المقياس في فئات طبقا لنوع التجانس النفسي لمضمون الفقرات
وهذه الفئات هي:
الوظائف الجسمية والثبات الفسيولوجي. 
الضعف والعزلة. 
الاتجاهات نحو الدين. 
الوضع الخلقي. 
الإحساس بالواقع. 
الكفاية الشخصية والقدرة على التصرف. 
الفوبيات وقلق الطفولة. 
متنوعات. 
ثبات المقياس في البيئة العربية
تم حساب الثبات عن طريق:
١. إعادة الاختبار:- قام كفافي ( ١٩٨٢ م) بحساب الثبات عن طريق إعادة التطبيق بفاصل
زمني مقداره سبعة أسابيع بين التطبيق الأول والثاني وكان معامل الاستقرار يساوي
.٠,٦٦٧
٢. التجزئة النصفية: تم حساب معامل الارتباط بين الفقرات الفردية والزوجية حيث كان
معامل الارتباط ٠,٦٣١ وذلك بعد تصحيحه بمعادلة سبيرمان وبراون.
صدق المقياس:
قام كفافي ( ١٩٨٢ م) بحساب الصدق عن طريق صدق المحكات حيث تم حساب معامل
الارتباط بينه وبين الاختبارات التالية:
٦١
. مقياس العصابية من قائمة ايزنك - ٠,٤٢٢ 
. قائمة ويلوبي للميل العصابي ٠,٤٧٩ 
. مقياس الوعي الخاص بالمسايرة (تحمل المسئولية) - ٠,٢٨٤ 
الثبات والصدق في الدراسة الحالية:
الثبات:
قامت الباحثة بحساب الثبات لمقياس قوة الأنا عن طريق:
١ - إعادة التطبيق:-
تم حساب معامل الارتباط بين التطبيق الأول والثاني بفاصل زمني مقداره أسبوعان وكان
معامل الاستقرار يساوي ( ٠,٣٩٠ ) بالنسبة لنزيلات مؤسسة الرعاية الاجتماعية للفتيات،
٠,٢٦٢ ) بالنسبة للعاديات. )
٢ - التجزئة النصفية
تم حساب معامل الارتباط بين المفردات الفردية والزوجية لمقياس قوة الأنا لدى نزيلات
مؤسسة الرعاية الاجتماعية للفتيات في مرتي التطبيق حيث كانت فيه معاملات الارتباط
٠,٤٥٧ ) و ( ٠,٦٠١ ) في التطبيق الأول والثاني على التوالي وبعد تصحيح تلك القيم بمعادلة )
سبيرمان وبروان أصبحت قيم معامل الثبات ( ٠,٦٢٧ ) و ( ٠,٧٥٠ ) أما بالنسبة للعاديات فكانت
قيم معامل الارتباط ( ٠,٤٧١ ) و ( ٠,٣٩٩ ) في التطبيق الأول والثاني على التوالي وبعد تصحيح
.( تلك القيم بمعادلة سبيرمان وبراون أصبحت قيم معامل ثبات المقياس ( ٠,٦٤٠ ) و ( ٠,٥٧٠
معامل ألفا:
تم حساب معامل ألفا لمقياس قوة الأنا في التطبيق الأول والثاني للمقياس وقد كانت القيم
كما يلي:
نزيلات مؤسسة الرعاية التطبيق الأول ٠,٥٤١
الاجتماعية للفتيات التطبيق الثاني ٠,٧١٧
العاديات التطبيق الأول ٠,٦٠٤
التطبيق الثاني ٠,٤١٠
٦٢
الصدق:
قامت الباحثة بحساب الصدق عن طري فمعامل الارتباط بين مجموع المفردات الفردية
والزوجية مع المجموع الكلي حيث تم حساب معامل الارتباط بين مجموع المفردات الفردية
ومجموع المفردات الزوجية مع المجموع الكلي في التطبيق الأول والثاني لمقياس قوة الأنا وكانت
تلك القيم كما يلي:
الفئات نوع التطبيق الفردية الزوجية
نزيلات مؤسسة الرعاية الاجتماعية التطبيق الأول ٠,٨٦٥ ٠,٨٤١
للفتيات التطبيق الثاني ٠,٩٠٥ ٠,٨٨٣
العاديات التطبيق الأول ٠,٨٥٥ ٠,٨٦٠
التطبيق الثاني ٠,٨٣٦ ٠,٨٣٦
المقارنة الطرفية:
قامت الباحثة بمقارنة الإرباعي الأعلى والإرباعي الأدنى في مقياس قوة الأنا وذلك
بحساب قيمة (ت) للفرق بين المتوسطين في التطبيق الأول والثاني لنزيلات مؤسسة الرعاية
الاجتماعية للفتيات والعاديات والجدول التالي يوضح النتيجة:
الأرباعي الأدنى الأرباعي الأعلى
نوع التطبيق
المتوسط الانحراف
المعياري
المتوسط الانحراف
المعياري
درجة
الحرية قيمة (ت) اتجاه الدلالة
١١,٤٩ ٣٣ ٣,٠٥ ٣٢,٠٥ ٣,٢٨ ١٩,٦٦ في صالح الأعلى ( نزيلات مؤسسة التطبيق( ١
الرعاية الاجتماعية
للفتيات
١٤,٧٨ ٣٣ ٣,٢٢ ٣٥,١٦ ٢,٩٨ ١٩,٥٨ في صالح الأعلى ( التطبيق( ٢
١٤,٠٦ ٣٢ ٣,١١ ٣٨,١٥ ٢,٣٩ ٢٤,٢١ في صالح الأعلى ( العاديات التطبيق ( ١ ١١,١٩ ٣٢ ٢,٤١ ٤١,٤٠ ٣٠,٢٥ ٣٠,٢٥ في صالح الأعلى ( التطبيق( ٢
يتضح مما سبق أن مقياس قوة الأنا يتمتع بدرجة مقبولة من الثبات والصدق على البيئة
السعودية، وتوصي الباحثة بأن من يريد استخدام هذا المقياس أن يقوم باستخراج ثباته وصدقه
على عينة دراسته.
٢ - اختبار (رافن) للمصفوفات المتتابعة:
أعد هذا الاختبار (جون رافن) وقام أبو حطب وآخرون ( ١٣٩٩ ه) بتقنينه على بيئة
٦٣
المملكة العربية السعودية، ويعتبر هذا الاختبار من أكثر اختبارات الذكاء شيوعا واستخداما
( حيث انه قنن في مختلف الأقطار وعلى مختلف الثقافات. (أنظر الملحق رقم ٢
صدق اختبار المصفوفات المتتابعة:
أثبتت دراسات صدق الاختبار انه اختبار قوة وليس اختبار سرعة وأنه يظهر زيادة
منتظمة في درجاته مع التقدم في العمر مما يؤكد قدرته على تمييز الأعمار وإنه أداة صالحة
للتمييز بين المستويات الدراسية المختلفة. كذلك أوضحت معاملات ارتباط اختبار المصفوفات
بالمحكات المستخدمة وهي اختبار ذكاء الشباب اللفظي، واختبار ذكاء الشباب المصور من إعداد
(زهران)، ومجموع درجات التحصيل في امتحان الكفاءة المتوسطة، والمعدل التراكمي لطالبات
الجامعة، واختبار رسم الرجل أن معامل الارتباط ما بين ( ٠,٢٢ ) و( ٠,٧٨ ) وجميعها ذات دلالة
.(٠,٠١) ،( عند مستوى ( ٠,٠٥
ثبات اختبار المصفوفات المتتابعة:
استخدم في تقدير ثبات الاختبار طريقتان:
.( الأولى: طريقة إعادة تطبيق الاختبار وتراوحت معاملات الثبات ما بين ( ٠,٤٦ ) و ( ٠,٨٦
( الثانية: تطبيق معادلة "كيودر رتيشاردسون رقم ٢٠ وتراوحت معاملات ثباتها بين ( ٠,٨٧
.( إلى ( ٠,٩٦
٣ - مقياس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء:
من إعداد صبحي ( ١٩٧٥ م) الصورة (أ) الخاصة بالوالد والصورة (ب) الخاصة بالوالدة
وقد قامت بتقنينه على البيئة السعودية نيرفانا عبدالسلام ( ١٩٨٥ م) وهو من المقاييس الملائمة
لقياس الاتجاهات الوالدية لما ظهر له من نتائج إيجابية وجوهرية كثيرة في العديد من البحوث
( والدراسات النفسية والتربوية ويمكن تطبيقه بطريقة جماعية.(أنظر الملحق رقم ٣
أ - وصف المقياس:
يتكون المقياس من ( ٨٤ ) عبارة تقيس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء في أبعادها
المختلفة بطريقة التقرير الذاتي. ويتضمن المقياس سبعة اتجاهات والدية تتمثل في الآتي:
١ - التسلط. ٢- إثارة الألم النفسي. ٣ - الحماية الزائدة. ٤ – التفرفة.
٥ – التذبذب. ٦ – الإهمال. ٧ - السواء.
٦٤
ب - تقنين المقياس في البيئة المصرية:
قام مصممه الأصلي صبحي ( ١٩٧٥ م) بحساب الصدق المنطقي له حيث عرضه على لجنة
من المحكمين للتأكد من مدى ملائمة العبارات في قياس المفهوم المراد قياسه واعتمد على نسبة
٨٠ % فأكثر من صدق المحكمين. أما الثبات فقد استخرجت معاملاته بالنسبة للمقاييس الفرعية
عن طريق إعادة التطبيق بعد مرور أسبوعين على الإجراء الأول وذلك بالنسبة لصورتي المقياس
فوجدت معاملات ثبات الصورة (أ) الخاصة بالوالد تتراوح ما بين ٠,٨٧ و ٠,٩٤ أما معاملات
ثبات الصورة (ب) الخاصة بالأم فقد تراوحت ما بين ٠,٨٨ و ٠,٩٢
ج - تعديل المقياس حتى يلائم البيئة السعودية:
قامت نرفانا عبدالسلام ( ١٩٨٥ م) بإجراء عدة تجارب على عينة استطلاعية منها تجربة
فهم الألفاظ لمعرفة مدى فهم الطالبات لعبارات المقياس لكونها وضعت باللهجة المصرية وتعديلها
بما يتلاءم مع ثقافة البيئة السعودية. ثم قامت الباحثة نرفانا بحساب ما أسمته الصدق التمييزي
لكي تتأكد من أن جميع العبارات التي يحتوي عليها الاختبار مميزة. وقد تبين لها أن إجابات
١٠٠ % على عبارات المقياس وهذا يدل على أن ،% التلميذات مختلفة إذ تراوحت مابين ٥٠
العبارات مميزة.
ثبات مقياس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء:
اتبعت الباحثة نرفانا طريقة إعادة الاختبار على عينة عددها ٣٠ تلميذة من تلميذات
١١٠ وتقع أعمارهن مابين ١٣ إلى أقل - المرحلة المتوسطة عند مستوى ذكاء ما بين بين ٩٠
٠,٨٢ في الصورة (أ) الخاصة بالوالد. - من ١٥ عاما وقد تراوح ثبات الاختبار ما بين ٠,٩٣
.٠,٧٩ - وتراوح بالنسبة للصورة (ب) الخاصة بالوالدة مابين ٠,٩٤
صدق مقياس الاتجاهات الوالدية كما يدركها الأبناء:
لجأت الباحثة نرفانا إلى طريقة الصدق المنطقي للتعرف على مدى ملائمة محتوى
العبارات التي يتضمنها المقياس مع الغرض منها ومع دقة تحديدها. فقد قامت الباحثة السابقة
والمشرفة على الاختبار بعد أن قامتا أولا باستخراج مقاييس فرعية كما حددها واضع الاختبار
بقراءة كل عبارة على حدة للتعرف على مدى تمشي مضمون كل منها مع مضمون المقياس
الفرعي الذي يفترض أن يقيسه. وقد تبين بعد حساب نسبة الاتفاق بين الباحثة والمشرفة على
الاختبار كل منهما على حدة وذلك على مضمون كل عبارة مع مضمون كل مقياس فرعي أن نسبة
الاتفاق بينهما توحي بالثقة.
٦٥
٤ - استمارة بيانات عامة، قامت الباحثة بإعدادها:
وتتضمن الإبعاد التالية:
١. بيانات أولية عامة عن النزيلة وتشمل:
السن، وترتيب النزيلة بين الإخوة والأخوات، ومهنة الوالد، ومهنة الوالدة، وعدد زوجات الأب إن
وجد، وعدد الأبناء منهن.
٢. بيانات أسرية اقتصادية واجتماعية وتشمل:
وجود الوالد من عدمه، مع من تعيش النزيلة، عائل الأسرة، المصروف اليومي ومدى كفايته،
السكن ونوعيته، الدخل الشهري للأسرة.
٣. مستوى تعليم الوالدين ويشمل:
مستوى تعليم الوالد، ومستوى تعليم الوالدة.
٤. العلاقات الأسرية والنواحي الدينية وتشمل:
علاقة النزيلة بالوالدين وعلاقة النزيلة بالإخوة والأخوات ومدى أداء النزيلة للفرائض الدينية،
( ومدى تشجيع الأسرة لأداء هذه الفرائض.(أنظر الملحق رقم ( ٤
الأساليب الإحصائية المستخدمة في الدراسة:
اعتمدت الباحثة على استخدام المتوسطات والانحرافات المعيارية إضافة إلى استخدام
اختبار (ت) وذلك للتحقق من صحة الفرض الأول والتاسع ثم استخدام تحليل التباين أحادى الاتجاه
لمعرفة الفروق في ضوء المتغيرات قيد الدراسة وذلك للتحقق من صحة بقية الفروض من
الفرض الثاني حتى الفرض الثامن.
الفصل الرابع
عرض النتائج ومناقشتها
٦٨
الفرض الأول:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات
والفتيات العاديات تبعاً لمقياس بارون.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب المتوسطات وقيمة (ت) والجدول رقم
٣) يوضح الفروق في قوة الأنا بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات والفتيات العاديات. )
( جدول رقم ( ٣
الفروق بين نزيلات مؤسسة الرعاية الاجتماعية والعاديات
النزيلات ن = ٦٠ العاديات ن = ٦٠
المتغير
المتوسط
الانحراف
المعياري المتوسط
الانحراف
المعياري
درجة
الحرية
قيمة(ت) اتجاه
الفروق
قوة الأنا ٥,٣٢ ١١٨ ٥,٧٦ ٣١,٨٨ ٥,٣٥ ٢٦,٤٨ في صالح
العاديات
يتضح من الجدول رقم ( ٣) أن هناك فروقا ذات دلالة إحصائية بين النزيلات والعاديات في
صالح العاديات، وهذه النتيجة تشير إلى أن النزيلات يتمتعن بقوة أنا منخفضة، حيث كان متوسط
قوة الأنا للنزيلات ( ٢٦,٤٨ ) بانحراف معياري مقداره ( ٥,٣٥ )، ومتوسط قوة الأنا للعاديات
.( ٣١,٨٨ ) بانحراف معياري مقداره ( ٥,٧٦ )
وترى الباحثة أن السبب في ذلك قد يرجع لعدة أسباب منها طريقة المعاملة الوالدية
(الاتجاهات الوالدية نحو (الوالد / الوالدة) فإن أساليب التنشئة الخاطئة التي تترتب عليها بعض
الرواسب والعقد التي ترسبت في اللاشعور نتيجة لخبرات متراكمة من الطفولة مما يؤثر على
سلوكهن الحالي حيث يجعلهن غير متزنات انفعالياً وقد يتخذ هذا أشكالا متعددة من السلوك
المنحرف.
وهناك سبب آخر من ضمن الفقرات التي يقيسها مقياس (بارون) وهو ضعف الكفاية
الشخصية والقدرة على التصرف، وهذا يعني أن قوة الأنا لدى الجانحات ضعيفة فيما يتعلق
بقدرتهن على اتخاذ القرارات السليمة فيما يواجهن من مواقف أو أمور حياتية وهذا يدل على أن
(الأنا) لديهن غير قادرة على المواءمة بين متطلبات الأنا الأعلى والهو وبين كلاهما ومتطلبات
وظروف البيئة. وتتفق هذه النتيجة بصورة عامة مع ما توصلت إليه زينب أبو العلا ( ١٩٨٩ م).
٦٩
الفرض الثاني:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للسن.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بتقسيم مجموعة النزيلات إلى ثلاث فئات
عمرية مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة، ثم حساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لإيجاد الفروق في
قوة الأنا والجدول رقم ( ٤) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ٤
الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للسن
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة ف اتجاه الفروق
بين
المجموعات
٠,٢٧ ٨,٠١ ١٦,٠٣ ٢
داخل
المجموعات
قوة الأنا ٢٩,٣٥ ١٦٧٢,٩٥ ٥٧
المجموع
الكلي
١٦٨٨,٩٨ ٥٩
لا توجد
فروق
يتضح من الجدول رقم ( ٤) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين فئات
العمر المختلفة والملتحقة بمؤسسة رعاية الفتيات، وقد يرجع السبب إلى أن هذه المرحلة وهي
مرحلة المراهقة يسودها القلق والاضطراب اللذان قد يؤثران في علاقات الشباب بالآخرين مما
يؤدي إلى الصعوبة في إيجاد الفرق بينهما نتيجة الاضطراب الذي يحدث في مثل هذه المرحلة
Identity " حينما استخدم مصطلح أزمة الهوية Erikson (المراهقة) فقد أوضح اركسون
بالنسبة لمرحلة المراهقة، ويقصد بذلك الاضطراب الذي يرتبط بالنسبة للمراهقين "Crisis
Erikson, ) ، بمحاولته للإجابة على التساؤلات التالية، من أنا، من أكون، وماذا أريد من الحياة
(E.H, 1968
ونجد أن هذه النتيجة تتفق مع الدراسة التي قامت بها رندة ناصر ( ١٩٨١ م) والتي
توصلت إلى أن متغير العمر لم تظهر له دلالة في الأبعاد الأربعة التي قسمتها تبعاً لمتغير العمر.
٧٠
الفرض الثالث:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لمستوى الذكاء.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بتقسيم مجموعة النزيلات إلى ثلاث فئات
مرتفعة ومتوسطة ومنخفضة الذكاء، ثم حساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لإيجاد الفروق في قوة
الأنا والجدول رقم ( ٥) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ٥
الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً لمستوى الذكاء
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه الفروق
بين
المجموعات
١,٥٤ ٤٣,٥٢ ٨٧,٠٤ ٢
داخل
المجموعات
قوة الأنا ٢٨,١٠ ١٦٠١,٩٤ ٥٧
المجموع
الكلي
١٦٨٨,٩٩ ٥٩
لا توجد
فروق
يتضح من الجدول رقم ( ٥) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية تبعاً لمستوى الذكاء وقد
يكون السبب في ذلك أن جميع النزيلات متقاربات في مستوى الذكاء حيث كان متوسط الذكاء
للنزيلات ( ٢٥,٩٣ ) بانحراف معياري مقداره ( ١٢,٤٨ ) وإن عدد ذوي الذكاء المرتفع منخفضة
جداً في مجموعة النزيلات. وتتفق هذه النتيجة في بعض ملامحها العامة مع ما توصلت إليه فاتن
حسين ( ١٩٨٤ م) من عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين ذكاء الجانحين وغير الجانحين.
إلى أنه توصل من خلال دراسة أجراها عام ( ١٩٢٧ م) على الاحداث Stein وقد أشار شتاين
الجانحين أن توزيع نسبة ذكائهم لا تختلف عن نسبة ذكاء غيرهم من الأحداث الأسوياء، ويتفق
الذي أوضح بأنه من خلال دراسته لتقارير المجرمين والمنحرفين من Sutherland معه سذرلاند
الأحداث وجد أنه ليس للتكوين العقلي الأهمية التي يعطيها البعض كونه عاملاً من عوامل
الانحراف، وأنه لا يمكن فهم هذا العامل بمعزل عن العوامل الأخرى (المغربي والليثي، ١٩٦٧ م).
٧١
الفرض الرابع:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للمستوى التعليمي.
وللتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب تحليل التباين آحادي الاتجاه والجدول
رقم ( ٦) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ٦
الفروق بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً للمستوى التعليمي
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه الفروق
بين
المجموعات
٢,٩١ ٧٦,١٢ ٢٢٨,٣٦ ٣
داخل
المجموعات
قوة الأنا ٢٦,٠٨ ١٤٦٠,٦٢ ٥٦
المجموع
الكلي
١٦٨٨,٩٩ ٥٩
بين ذوي التعليم
المتوسط
والابتدائي في
صالح ذوي
التعليم المتوسط
يتضح من الجدول رقم ( ٦) وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين ذوي التعليم
المتوسط والابتدائي في صالح ذوي التعليم المتوسط، حيث كانت متوسطات قوة الأنا لذوي التعليم
،(٢٦,٦٦) ،(٢٨,٥٠) ،( الابتدائي والمتوسط والثانوي والجامعي على التوالي ( ٢٤,٢٦
٢٦,٠٠ ). وترى الباحثة أن السبب في ارتفاع درجات ذوي التعليم المتوسط على مقياس قوة )
الأنا قد يرجع إلى أن النزيلات أعطين مزيداً من الاهتمام للإجابة على هذا المقياس مقارنة
بغيرهن. وهذه النتيجة تتفق مع بعض نتائج الدراسة التي أجرتها زينب أبو العلا ( ١٩٨٩ م) والتي
توصلت إلى أنه لا توجد حالة واحدة من عينة الدراسة حاصلة على مؤهل عال.
الفرض الخامس:
أ - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لطريقة المعاملة الوالدية (الاتجاهات الوالدية نحو الوالد).
٧٢
ب - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لطريقة المعاملة الوالدية (الاتجاهات الوالدية نحو الوالدة).
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بتقسيم مجموعة النزيلات في ضوء درجات
مقياس الاتجاهات الوالدية (الوالد/الوالدة) إلى ثلاث فئات ذوات درجات مرتفعة وذوات درجات
متوسطة وذوات درجات منخفضة، ثم حساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لإيجاد الفروق في قوة
٨) يوضحان النتيجة. ) ،( الأنا. والجدولان رقم ( ٧
( جدول رقم ( ٧
الفروق في قوة الأنا بين ذوي الاتجاهات الوالدية (الوالد) المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه الفروق
بين
المجموعات
٤,٨٠ ١٢١,٩٢ ٢٤٣٠٨٥ ٢
داخل
المجموعات
قوة الأنا ٢٥,٣٥ ١٤٤٥,١٣ ٥٧
المجموع
الكلي
١٦٨٨,٩٨ ٥٩
بين ذوي الاتجاهات
الوالدية (الوالد)
المنخفضة
والمتوسطة في
صالح ذوي
الاتجاهات المنخفضة
( جدول رقم ( ٨
الفروق في قوة الأنا بين ذوي الاتجاهات الوالدية (الوالدة) المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه الفروق
بين
المجموعات ٤,٨٤ ١٢٢,٦٢ ٢٤٥,٢٤ ٢
داخل
قوة الأنا المجموعات ٢٥,٣٢ ١٤٤٣,٧٤ ٥٧
المجموع
الكلي ١٦٨٨,٩٨ ٥٩
بين ذوي الاتجاهات
الوالدية (الوالد)
المنخفضة
والمتوسطة في
صالح ذوي
الاتجاهات المنخفضة
٨) وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين ذوي ) ،( يتضح من الجدولين ( ٧
٧٣
الاتجاهات الوالدية (الوالد / الوالدة) المنخفضة والمتوسطة في صالح ذوي الاتجاهات الوالدية
(الوالد/الوالدة) المنخفضة. وترى الباحثة إن السبب قد يرجع إلى سوء المعاملة الوالدية على
أساس أن الوالد والوالدة متذبذبان في معاملة أبنائهم ولربما يعود ذلك إلى تعدد الزوجات، أو
الانفصال، أوالشقاق بين الوالدين حيث كان متوسط الاتجاهات الوالدية نحو (الوالد) للنزيلات
٨٣,٦٨ ) بانحراف معياري مقداره ( ١٧,٢٦ ) ومتوسط الاتجاهات الوالدية نحو (الوالدة) لدى )
النزيلات ( ٨٧,٥٦ ) بانحراف معياري مقداره ( ٢١,٢٦ ). وهذه النتائج تتفق مع ما توصل إليه كلّ
من الحداد ( ١٩٧١ م)، والياسين ( ١٩٧٤ م)، وتركمان ( ١٩٨٠ م)، وفاتن حسين ( ١٩٨٤ م)،
والشرقاوي ( ١٩٨٦ م)، وبيومي ( ١٩٨٧ م)، والثبيتي ( ١٩٨٨ م)، وزينب أبو العلا ( ١٩٨٩ م)، فقد
أوضحت نتائج هذه الدراسات عن وجود فروق في الاتجاهات الوالدية نحو الأبناء وأن هذه النتائج
لا تتفق مع ما توصلت إليه دلال قاروت ( ١٩٨٩ م) فقد توصلت نتائجها إلى عدم وجود فروق في
المعاملة الوالدية.
الفرض السادس:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للترتيب الميلادي.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بتقسيم مجموعة النزيلات إلى ثلاث فئات حسب
الترتيب الميلادي، وتم حساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لا يجاد الفروق في قوة الأنا والجدول
رقم ( ٩) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ٩
الفروق في قوة الأنا تبعاً للترتيب الميلادي
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه
الفروق
بين المجموعات ١,٧٨ ٤٩,٦٤ ٩٩,٢٩ ٢
قوة الأنا داخل المجموعات ٢٧,٨٨ ١٥٨٩,٧٠ ٥٧
المجموع الكلي ١٦٨٨,٩٩ ٥٩
لا توجد
فروق
يتضح من الجدول رقم ( ٩) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا بين ذوي
٧٤
الترتيب الميلادي المختلف وقد يكون السبب في ذلك أن جميع أفراد العينة من النزيلات بغض
النظر عن ترتيبهن الميلادي أعطين إجابات متقاربة، وبالتالي قد لا يكون للترتيب الميلادي أي
دور في قوة الأنا.
الفرض السابع:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لحجم الأسرة التي تنتمي إليها النزيلة.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بتقسيم مجموعة النزيلات إلى ثلاث فئات من
حيث حجم الأسرة ثم قامت بحساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لمعرفة الفروق في قوة الأنا
والجدول رقم ( ١٠ ) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ١٠
الفروق في قوة الأنا تبعاً لحجم الأسرة
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه
الفروق
بين المجموعات ٠,١٦ ٤,٩٠٩ ٩,٨١ ٢
قوة الأنا داخل المجموعات ٢٩,٤٥ ١٦٧٩,١٦ ٥٧
المجموع الكلي ١٦٨٨,٩٨ ٥٩
لا توجد
فروق
يتضح من الجدول رقم ( ١٠ ) أنه لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا تبعاً
لحجم الأسرة وترى الباحثة أن حجم الأسرة قد لا يكون له تأثير على قوة الأنا لدى الفرد. وهذه
النتيجة لا تتفق مع ما توصلت إليه زينب أبو العلا ( ١٩٨٩ م) في أن المغتصب ينتمي لأسرة كثيرة
العدد ولم تتوفر له الرعاية المناسبة.
الفرض الثامن:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للمستوى الاقتصادي للأسرة.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب تحليل التباين آحادي الاتجاه لمعرفة
٧٥
الفروق في قوة الأنا والجدول رقم ( ١١ ) يوضح النتيجة.
( جدول رقم ( ١١
الفروق في قوة الأنا تبعاً للمستوى الاقتصادي للأسرة
المتغير مصدر التباين
درجات
الحرية
مجموع
المربعات
متوسط
المربعات
قيمة
ف
اتجاه
الفروق
بين المجموعات ٠,٠٨ ٢,٢٨ ٥,١٧ ٢
قوة الأنا داخل المجموعات ٢٩,٥٤ ١٦٨٣,٨١ ٥٧
المجموع الكلي ١٦٨٨,٩ ٥٩
لا توجد فروق
يتضح من الجدول رقم ( ١١ ) أنه ____________لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا تبعاً
للمستوى الاقتصادي للأسرة وقد يعود السبب في ذلك إلى تقارب أفراد العينة في المستوى
الاقتصادي مما يستبعد تأثيره على قوة الأنا حيث كان معظم أفراد عينة النزيلات ينتمين إلى
.%٢١,٧ ،% المستوى الاقتصادي المتوسط والمرتفع حيث كانت النسبة على التوالي ٧١,٧
وهذه النتيجة لا تتفق مع ما توصلت إليه دلال قاروت ( ١٩٨٩ م) في أنه توجد فروق في المستوى
الاقتصادي للأسرة.
الفرض التاسع:
توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للبيئة السكنية التي تعيش فيها النزيلة.
للتأكد من صحة هذا الفرض قامت الباحثة بحساب المتوسطات وقيمة (ت) والجدول رقم
١٢ ) يوضح النتيجة. )
( جدول رقم ( ١٢
الفروق في قوة الأنا تبعاً للبيئة التي تعيش فيها النزيلة
النزيلات ن = ٤٧ العاديات ن = ١٣
المتغير
المتوسط الانحراف
المعياري المتوسط الانحراف
المعياري
درجة
الحرية
قيمة
(ت)
اتجاه
الفروق
قوة الأنا ٠,٣٧ ٥٨ ٤,٦١ ٢٦,٠٠ ٥,٥٧ ٢٦,٦١ لا توجد فروق
٧٦
يتضح من الجدول رقم ( ١٢ ) عدم وجود فروق ذات دلالة إحصائية في قوة الأنا تبعاً للبيئة
التي تعيش فيها النزيلة وقد يكون السبب في ذلك أن أفراد عينة الدراسة من منطقة واحدة
(المنطقة الغربية) لذا نجد تشابهاً إلى حد ما بين كلّ من المدينة والقرية من حيث متطلبات البيئة
والمستويات الاجتماعية وبعض العادات والتقاليد.
الفصل الخامس
ملخص النتائج والمقترحات
أولاً: ملخص نتائج الدراسة
ثانياً: التوصيات والمقترحات
٧٧
أولاً: ملخص نتائج الدراسة:
لقد توصلت هذه الدراسة إلى النتائج التالية:
١ - توجد فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة ( ٠,٠١ ) في قوة الأنا بين النزيلات
والعاديات لصالح العاديات.
٢ - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للسن.
٣ - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لمستوى الذكاء.
٤ - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا بين ذوي
التعليم المتوسط والابتدائي في صالح ذوات التعليم المتوسط.
٥ - توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا بين ذوي
الاتجاهات الوالدية (الوالد / الوالدة) المنخفضة والمتوسطة لصالح ذوي الاتجاهات الوالدية
(الوالد/الوالدة) المنخفضة.
٦ - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للترتيب الميلادي.
٧ - لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
لحجم الأسرة.
٨- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للمستوى الاقتصادي للأسرة.
٩- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين نزيلات مؤسسة رعاية الفتيات في قوة الأنا تبعاً
للبيئة السكنية التي تعيش فيها النزيلة.
٧٨
ثانياً: التوصيات والمقترحات:
أ - في ضوء ما أسفرت عنه نتائج هذه الدراسة فإن الباحثة توصي بما
يلي:
١ - تعاون كل الجهات المعنية لتوعية الأسرة لتوجيه الأبناء وتنظيم شئونهم بالقدر الذي يسمح
بممارسة السلطة داخل الأسرة وتحقيق الاشباعات لأفرادها خاصة فيما يتعلق بالتوجيه
والتربية والتعليم.
٢ - إنشاء مكاتب للتوجيه الأسرى تكون ملحقة بمراكز الرعاية الصحية الأولية لتقديم بعض
التوجيهات والإرشادات الخاصة بعمليات التنشئة الاجتماعية.
٣ - إن تتحمل وسائل الإعلام المختلفة مسئولياتها تجاه هذه المشكلة وذلك بالاهتمام
بموضوعات الأفلام وما يبث من قصص أو حوادث، أو ما ينشر في الصحف بحيث يتم
التركيز على إبراز القيم الإيجابية، من حيث تغلب الخير على الشر والحق على الباطل
والعدل على الظلم بشكل ينمي لدى الفرد هذه القيم بطريقة الامتصاص والتقليد الاجتماعي
فلا يخفي علينا أن كثيراً من حالات الانحراف هي نتاج إغراق الفرد وإعجابه بالجوانب
السلبية من هذه القيم التي تعرض من خلال مختلف وسائل البث الإعلامية خاصة
الفضائية.
٤ - التركيز على مرحلة الطفولة وزيادة العناية بها عن طريق إرشاد الآباء والمدرسين، وهذا
يعني مشاركة كل من المدارس والجامعات ووسائل الإعلام، في القيام بحملات توعية
مسترشدة بأساليب التربية السليمة في هذه المرحلة، ومساوئ القسوة والإحباط فيها وما
قد يتبعه من انحراف واضطراب.
٥ - العناية ببرامج التوجيه والإرشاد في المدارس ومتابعة أداء وظائفها بالصورة العملية.
٦- أن تهتم المعلمات في المدارس، بالأهداف السلوكية في طرق التدريس بنفس درجة
اهتمامهن بالأهداف المعرفية.
٧- التداوي بالقرآن قراءة وفهماً وتوضيحاً بما يحتويه من آيات الثواب للمحسن وآيات العقاب
للمسيء فيها روادع قوية.
٧٩
٨- تعليم الأحداث بالقدوة سلوكاً تطبيقياً له عميق الأثر في نفوس الأطفال.
٩ - الاهتمام بعمل البحوث والدراسات في هذا المجال تشمل جميع العوامل المؤثرة على ذوي
السلوك المنحرف في إطار خطة بحث محلية مبنية على التخطيط العلمي المدروس للوقاية
من الانحراف والجريمة.
ب - تقترح الباحثة في ضوء ما توصلت إليه الدراسة إلى ما يلي:
١ - تقترح بأن تشتمل البرامج التي تقدم للنزيلات المودعات في مؤسسة رعاية الفتيات على
تنمية وعي النزيلة نحو نفسها ونحو الآخرين وأن تسعى الأخصائيات القائمات بالعمل في
المؤسسة بتعديل أو تغيير المفاهيم السلبية وغير الواقعية التي تكونت لدى بعض من
النزيلات.
٢ - إعداد المرشدات النفسيات المؤهلات لعملية إرشاد الجانحات داخل مؤسسات الرعاية
الاجتماعية على وجه الخصوص بالاستفادة من نظريات الإرشاد في هذا المجال.
٣ - توفير برنامج صور الرعاية اللاحقة لمن يخلى سبيله من المؤسسة العقابية لمعاونته في
جهوده للتكيف النفسي والاجتماعي مع المجتمع. وذلك لأن أفضل وسيلة مضادة لحماية
المجتمع من شر هذه الفئة وتحديهم له ومن اعتدائهم في المستقبل على القانون، هي توفير
الإشراف الواعي على سلوكهن ومنحهن التعضيد الأدبي والمساعدة المادية الضرورية التي
تمكنهن من التغلب على متاعبهن وتساعدهن إلى حد ما على شق طريقهن المستقيم وبدء
حياة كريمة.
٤ - وضع خطة إرشادية علمية سليمة تتفق مع واقع واحتياجات وسمات الجانح وذلك من
الجهات المعنية، فلابد من دراسة جميع سماته التي تميزه عن غير الجانحين في مجتمعنا
من جانب، والسمات التي تميزه عن الجانحين في البلاد الأخرى من جانب آخر.
٥- إجراء دراسات مماثلة لبقية مؤسسات رعاية الفتيات بالمملكة لإمكان تعميم نتائج هذه
الدراسات على مستوى المملكة.
٦- تقترح الباحثة بضرورة قيام الباحثين النفسيين بإجراء دراسات توضح سمات الأحداث
السعوديين للتمكن من تحديد أساليب الوقاية السابقة للجنوح، والمتابعة اللاحقة للجانحين.
٨٠
٧- التخفيف من دسامة موضوعات المناهج الدراسية التي تركز حالياً على تحقيق الأهداف
المعرفية والمهارية للتمكن من تحقيق الأهداف السلوكية.
٨- في منهج مادتي القرآن والحديث تقترح الباحثة التركيز على آيات الترغيب في السلوك
الحسن وتوضيح التوجيهات التربوية المستفادة منها بأسلوب مناسب.
٩- التربية بالقدوة أسلوب يجب أن تؤكد عليه الجهات المعنية بأمور المعارف في التعليم العام
والعالي وعلى الآباء والأمهات أن يكونوا قدوة صالحة لأبنائهم.
المراجع
المراجع باللغة العربة
المراجع باللغة الإنجليزية
٨١
المراجع باللغة العربية
١ القرآن الكريم.
٢ ابن منظور، أبو الفضل جمال الدين (د.ت). لسان العرب. الجزء ١،٢ ، القاهرة: دار
المعارف.
٣ - أبو السعد، كمال جندي ( ١٩٨١ م). انحراف الأحداث. القاهرة____________: دار المعارف.
٤ - أبو العلا، زينب حسين ( ١٩٨٩ م). دراسة قوة الأنا لدى المغتصب من منظور سيكولوجية
الذات في خدمة الفرد. حلوان: جامعة حلوان.
٥ أبو زيد، إبراهيم أحمد، ( ١٩٨٧ م). سيكولوجية الذات والتوافق. الإسكندرية: دار المعرفة
الجامعية.
٦ أبو زهرة، محمد (د.ت). الجريمة والعقوبة في الفقه الإسلامي. القاهرة: دار الفكر العربي.
٧ أبو ليلى، فاتن حسين ( ١٩٨٤ م). الإبداع لدى الأحداث الجانحين. (رسالة ماجستير غير
منشورة). كلية الآداب، قسم علم النفس، القاهرة: جامعة عين شمس.
٨ إسماعيل، عزت سيد ( ١٩٨٤ م). جنوح الأحداث. الكويت: وكالة المطبوعات.
٩- إسماعيل، حنفي محمود أمام ( ١٩٧٩ م). بعض محددات توافق الآباء والأبناء وأثرها على
جناح الأحداث. (رسالة دكتوراه غير منشورة). كلية التربية، مصر: جامعة أسيوط.
١٠ - الأشول، عادل عز الدين ( ١٩٨٦ م). نظريات الشخصية. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
١١ البورت، غاردن ( ١٩٦٣ م). نمو الشخصية. ترجمة جابر عبد الحميد جابر. القاهرة: دار
النهضة العربية.
١٢ البعلبكي، منير ( ١٩٨٤ م). المورد، قاموس إنجليزي عربي. بيروت، دار العلم للملايين.
١٣ - بيومي، محمد ( ١٩٨٧ م). أثر التنشئة الأسرية ومستويات الذكاء على الانحراف. دراسة
ميدانية اجريت في المدينة المنورة، الجمعية المصرية للدراسات النفسية، بحوث المؤتمر
الثالث في علم النفس في مصر، القاهرة: مركز التنمية البشرية والمعلومات.
٨٢
١٤ بوكومو، ت ( ١٩٨٢ م). التغيير الإجتماعى. ترجمة محمد على محمد، سلسلة كتاب علم
الاجتماع المعاصر، القاهرة: دار المعارف.
١٥ - تركمان، ج ( ١٩٨٠ م). دراسة الأحداث المنحرفين في لبنان. (رسالة ماجستير غير
منشورة) جامعة قسطنطينية، معهد علم النفس، الجزائر.
١٦ ثروت، جلال ( ١٩٧٩ م). الظاهرة الإجرامية دراسة في علم الإجرام والعقاب. القاهرة:
مؤسسة الثقافة الجامعية.
١٧ - الثبيتي، علي خضر ( ١٩٨٨ م). دراسة لبعض المتغيرات الاجتماعية والنفسية المرتبطة
بانحراف الأحداث. (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية، جامعة أم القرى، قسم علم
النفس، مكة المكرمة.
١٨ - جعفر، على محمد ( ١٩٨٤ م). الأحداث المنحرفون (عوامل الانحراف المسؤولية
الجزائية التدابير). (ط ١). بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع.
١٩ حسن، محمد نجيب توفيق ( ١٩٨٩ م). الخدمة الاجتماعية مع الفئات الخاصة. القاهرة:
جامعة حلوان.
٢٠ حسن، محمد نجيب توفيق ( ١٩٩٤ م). الخدمة الاجتماعية في محيط نزلاء السجون
والأحداث. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
٢١ حميد، سعيد، هيفاء عبدالحليم ( ١٩٨٤ م). المستخلصات التربوية والنفسية من عام
١٩٨٢ م. بغداد: وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، مركز البحوث التربوية /١٩٦٧
والنفسية.
٢٢ الحداد، يحي ( ١٩٧١ م). العلاقة بين العوامل التربوية الأسرية وجنوح الأحداث. (رسالة
ماجستير غير منشورة) الأردن: عمان.
٢٣ حجازي، مصطفي، ( ١٩٨١ م). الأحداث الجانحون. (ط ٢)، بيروت: المؤسسة الجامعية
للدراسات والنشر والتوزيع.
٢٤ الدباغ، فخري ( ١٩٧٥ م). جنوح الأحداث. العراق: دار الكتب.
٢٥ الدوري، عدنان ( ١٩٨٥ م). جناح الأحداث الكتاب الأول، المشكلة والسبب. الكويت: ذات
السلاسل.
٨٣
٢٦ - الدوري، عدنان ( ١٩٨٤ ). أسباب الجريمة وطبيعة السلوك الإجرامي. (ط ٣) الكويت: ذات
السلاسل.
٢٧ - رافن، جون ( ١٩٧٦ م). اختبار المصفوفات المتتابعة. ترجمة مصطفي فهمي وآخرون.
جامعة أم القرى، كلية التربية، مركز البحوث التربوية والنفسية، مكة المكرمة
٢٨ - زهران، حامد عبد السلام ( ١٩٧٧ م، (أ). مفهوم الذات والسلوك الاجتماعي للشباب بين
الواقع والمثالية، مجلة كلية التربية. السنة الثالثة، العدد الثالث، جدة:جامعة الملك عبد
العزيز.
.( ٢٩ زهران، حامد عبد السلام ( ١٩٧٧ م، (ب). الصحة النفسية والعلاج النفسي. (ط ٢
القاهرة: عالم الكتب.
٣٠ زهران، حامد عبد السلام ( ١٩٨٠ م). التوجيه والإرشاد النفسي. القاهرة: عالم الكتب.
٣١ سذرلاند، أدوين، ه. ورونالد كريسى ( ١٩٦٨ م). مبادئ علم الإجرام. ترجمة محمود
السباعي وآخرون، القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
٣٢ السراج، عبود ( ١٩٨٣ م). علم الإجرام وعلم العقاب. الكويت: جامعة الكويت.
٣٣ السمالوطى، نبيل محمد توفيق ( ١٩٨٣ م). الدراسة العلمية للسلوك الإجرامي. جدة: دار
الشروق.
٣٤ شتا، السيد علي ( ١٩٨٤ م). علم الاجتماع الجنائي. الدمام: دار الإصلاح.
٣٥ شتا، السيد على، ومحمد كرامي ( ١٩٨٦ م). النمو الإجتماعى لشخصية الطفل في الحضر
والريف. جامعة أم القرى، كلية التربية، مركز البحوث التربوية والنفسية، مكة المكرمة.
٣٦ الشرقاوي، أنور محمد ( ١٩٨٦ م). انحراف الأحداث. (ط ٢). القاهرة: مكتبة الأنجلو
المصرية.
٣٧ - صبحي، سيد محمد ( ١٩٧٥ م). اثر اتجاهات الوالدين على توافق الأبناء في واحة أسيوط.
صحيفة التربية، السنة التاسعة والعشرون، العدد ٢، القاهرة: رابطة خريجي معاهد وكلية
التربية.
٣٨ عارف، محمد ( ١٩٨١ م). الجريمة والمجتمع. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
٨٤
٣٩ عبد الخالق، أحمد محمد ( ١٩٨٣ م). الأبعاد الأساسية للشخصية. (ط ٢). بيروت: الدار
الجامعية.
٤٠ - عبدالسلام، نرفانا ( ١٩٨٥ م). الاتجاهات الوالدية وعلاقتها بتقبل الذات والآخرين. (رسالة
ماجستير غير منشورة) جامعة أم القرى، كلية التربية، قسم علم النفس، مكة المكرمة.
٤١ العصرة، منير ( ١٩٧٤ م). انحراف الأحداث ومشكلة العوامل. الاسكندرية: المكتبة المصرية
الحديثة.
، ٤٢ ألعوجي، مصطفي ( ١٩٨٠ م). دروس في العلم الجنائي، الجريمة والمجرم. الجزء ١
بيروت: مؤسسة نوفل.
٤٣ عودة، عبد القادر (د.ت). التشريع الإسلامي مقارنة بالقانون الوصفي. (سلسلة الثقافة
العامة)، الجزء ١، بيروت: دار الكتاب العربي.
٤٤ - غنيم، سيد محمد ( ١٩٧٥ م). نظريات الشخصية محدداتها وقياسها ونظرياتها. القاهرة:
النهضة العربية.
٤٥ غازدا، جورج وكو رسينى م ( ١٩٨٦ م). نظريات العلم. الجزء ٢، ترجمة على حسين
حجاج، الكويت: عالم المعرفة.
٤٦ الغامدي، حسين حسن ( ١٩٨٤ م). دراسة مقارنة السمات الشخصية المميزة للجانحين وغير
الجانحين في المملكة العربية السعودية. (رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية التربية، قسم
علم نفس، مكة المكرمة: جامعة أم القرى.
٤٧ - الغامدي، علي أحمد ( ١٩٨٩ م). أساليب المعاملة الوالدية في علاقاتها ببعض سمات
المسايرة والمغايرة لدى الاحداث الجانحين في المملكة العربية السعودية. (رسالة ماجستير
غير منشورة)، كلية التربية، قسم علم نفس، مكة المكرمة: جامعة أم القرى.
٤٨ فرويد، سيجموند ( ١٩٨٦ م). الأنا والهو. (ط ٣). ترجمة عثمان نجاتي، القاهرة: دار
الشروق.
٤٩ فهمي، مصطفي ( ١٩٦٩ م). مجالات علم النفس سيكولوجية الأطفال غير العاديين. المجلد
٢، القاهرة: مكتبة مصر.
٨٥
٥٠ فالون، هنري ( ١٩٤٦ م). أثر الآخرين في تكوين الشعور بالذات. ترجمة يوسف مراد،
جماعة علم النفس، مجلد ٢، العدد الثاني، القاهرة: دار المعارف.
٥١ قاروت، دلال محمد ( ١٩٨٩ م). مفهوم الذات والمستوى الإقتصادي والاجتماعي والمعاملة
الوالدية لدى الأحداث الجانحين من الإناث. (رسالة ماجستير غير منشورة). كلية التربية،
قسم علم النفس، مكة المكرمة: جامعة أم القرى.
٥٢ القحطاني، سليمان عويفي ( ١٤٠٨ ه). دراسة مقارنة لمفهوم الذات بين الجانحين
والأسوياء في مدينة الرياض. (رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية التربية، قسم علم
النفس، الرياض: جامعة الملك سعود.
٥٣ - الكتانى، ادريس ( ١٩٦٧ م). ظاهرة انحراف الأحداث. منظمة التعاون العربي، المغرب:
مطبعة التومي.
٥٤ - كفافي، علاء الدين ( ١٩٨٢ م). مقياس قوة الأنا. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية.
٥٥ - لابين، دالاس، جرين، بيرث ( ١٩٨١ م). مفهوم الذات. ترجمة فوزي بهلول، بيروت: دار
النهضة العربية.
٥٦ ليندا دافيدوف ( ١٩٨٣ م). مدخل علم النفس. (ط ٢). ترجمة سيد الطواب، وآخرون،
الرياض: دار المريخ للنشر.
٥٧ المغربي، سعد ( ١٩٦٠ .م). انحراف الصغار. القاهرة:دار المعارف.
٥٨ المغربي، سعد وأحمد الليثي ( ١٩٦٧ م). المجرمون، الفئات الخاصة وأساليب رعايتها.
القاهرة: درا المعارف.
٥٩ ناصر، رندة عبد الله عمر ( ١٩٨١ م). الفروق بين الأحداث المنحرفين والأفراد العاديين كما
يعبر عنها مقياس تنسي لمفهوم الذات.(رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية التربية،الأردن:
الجامعة الأردنية.
٦٠ النواوى، عبد الخالق ( ١٩٧٠ م). الجريمة والعقاب بين الشريعة والقانون. القاهرة: مكتبة
ومطبعة محمد على صبيح.
٦١ هول، كالفين ولندزى ج ( ١٩٧١ م). نظريات الشخصية. ترجمة فرج حسين فرج وآخرون،
القاهرة: الهيئة المصرية العامة للتأليف والنشر.
٨٦
٦٢ هيجان، عبد الرحمن أحمد ( ١٩٨٣ م). جنوح الأحداث في المملكة العربية السعودية
دراسة لبعض المتغيرات النفسية لديهم. (رسالة ماجستير غير منشورة)، كلية التربية، قسم
علم النفس، الرياض: جامعة الملك سعود.
٦٣ - الياسين، جعفر ( ١٩٧٤ م). اثر التفكك العائلي في جنوح الأحداث. العراق: مطبعة الموصل.
٦٤ - وكالة الوزارة لشئون الرعاية الاجتماعية، ( ١٩٨٤ م). مجموعة نظم ولوائح وكالة الوزارة
لشئون الرعاية الاجتماعية. (ط ٢)، وزارة العمل والشئون الاجتماعية (إدارة المتابعة)،
الرياض.
المراجع باللغة الانجليزية:
65- Douglas, D.G. (1982). The Impact of a Juvenile Awareness Program
on Personality Traits of Male Clients, Wisconsin State Prison,
Waupan. Journal Offender Counselling Service and Rehabilitation,
Vol. 6(3), pp. 73-85.
66. Erikson, E.H. Identity (1968). Youth and Crisis, NewYork Norton.
67. Eyo, Isidoro E. (1984). Need for Social Approval Self-Concept and
Deviance Status. IRCS Medical Science Psychology and Psychiatry,
Vol. 12 (708) pp. 696-697.
68. Hilmi, Fares (1988). The Self-concept of Delinquent and Non-
Deliquent, Saudi Juveniles. International Journal of Psychology in
the Orient, Vol. xxxI (1) pp. 47-51.
69. Hurich, Anthony P. Dana (1984). Self-Concepts of Rural Early
Adolescence Juvenile Delinquents. Journal of Early Adolescence,
Vol. 4(1) pp. 41-46.
70. Nye, F.Ivan, (1958). Family Relationship and Delinquent Behaviour.
N.Y. Vitey Co., Inc. pp. 43-48.
71. Ostrov. E. etal (1982). "Values and Self-Conceptions". Psychiatric
Treatment and Evaluation. Vol. 4(6), pp. 503-509.
٨٧
72. Recless, Walter, (1955). The Crime Problems. N.Y. Applentor
Century Crofts, Inc., pp. 33-34.
الملاحق
( ملحق رقم ( ١
(مقياس قوة الأنا) (البارون)
( ملحق رقم ( ٢
(مقياس المصفوفات المتتابعة (لجون رافن)
( ملحق رقم ( ٣
(مقياس الاتجاهات الوالدية الصورة (أ، ب) من إعداد صبحي ( ١٩٧٥ م)
( ملحق رقم ( ٤
استمارة بحث لحالة (نزيلة) ولحالة (طالبة) من إعداد الباحثة
٨٨
( ملحق رقم ( ١
مقياس قوة الأنا
(لبارون)
٨٩
( ملحق رقم ( ٢
مقياس المصفوفات المتتابعة
(لجون رافن)
٩٠
( ملحق رقم ( ٣
مقياس الاتجاهات الوالدية الصورة
(أ، ب)
من إعداد سيد محمد صبحي
٩١
مقياس الاتجاهات الوالدية
الصورة (أ)
إعداد : الدكتور / سيد محمد صبحي
__________________________________________________ ___________
الاسم: الجنس:
السن: المستوى الدراسي:

التعليمات
يشتمل المقياس على مجموعة من العبارات التي تدل على بعض الطرق والأساليب
التي يتبعها الأب في التعامل مع الأبناء، وأمام كل عبارة ثلاثة اختيارات(
والمطلوب هو مايلي: (؟)(×)(
Ö قراءة كل عبارة بدقة وعناية، فإذا وجدتي أنها تنطبق على معاملة الوالد فضعي علامة(
أما إذا كنتي مترددة في ،(×) )، أما إذا لم تنطبق العبارة مع حالتك على الإطلاق فضعي علامة
الإجابة فضعي علامة(؟). فضلا لا تضعي أكثر من إشارة واحدة فقط.
والله الموفق، ،،
٩٢
? x م العبارة
١ كثيرا ما كان والدي يعدني بإجابة مطالبي ولا يحقق ماوعد . [ ] [ ] [ ]
٢ إذا تأخرت عن النوم في الوقت المحدد فقد كان والدي يلجأ إلى تخويفي
حتى أنام.
[ ] [ ] [ ]
٣ عندما أشكو لوالدي فلا بد وأن ينصف الكبير دائما. [ ] [ ] [ ]
٤ عودني والدي على أنه يعرف مصلحتي أكثر مني. [ ] [ ] [ ]
٥ لم يناقشني والدي اطلاقا في تأخري خارج المترل. [ ] [ ] [ ]
٦ يشركني والدي معه في تحديد قيمة المصروف الذي يلزمني. [ ] [ ] [ ]
٧ عودني والدي دائما إن اشكو له عندما يؤذيني او يضربني أحد. [ ] [ ] [ ]
٨ كان يمنعني والدي دائما من مخالطة الأطفال حماية لي. [ ] [ ] [ ]
٩ كثيرا ما أجد والدي أمام تصرفاتي في حيرة لا يدري هل يعاقبني أم يتركني
أم يكافئني.
[ ] [ ] [ ]
١٠ كثيرا ما كان والدي يهددني بمخاصمتي إذا كررت خطأ ما. [ ] [ ] [ ]
١١ يعطيني والدي حرية أقل من بعض اخواتي واخواني. [ ] [ ] [ ]
١٢ مهما تكرر امتناعي عن الأكل فقد كان والدي لا يعير هذه المشكلة اي
اهتمام.
[ ] [ ] [ ]
١٣ طاعة والدي أمر مفروض في اسرتنا. [ ] [ ] [ ]
١٤ يعطيني والدي دائما الفرصة لابداء رأيي الخاص. [ ] [ ] [ ]
١٥ كان والدي هو الذي يحدد نوع الترهات والأماكن التي يمكن الذهاب
اليها خوفا علي.
[ ] [ ] [ ]
١٦ أحيانا كان يثور والدي لسبب لا أعرفه. [ ] [ ] [ ]
١٧ أشعر أن والدي حملني مسئوليات تزيد عن طاقتي داخل الأسرة. [ ] [ ] [ ]
١٨ يعطيني والدي حرية أكثر من بعض اخواتي واخواني. [ ] [ ] [ ]
١٩ والدي هو الذي يختار نوع الكتب والات التي نقرأوها. [ ] [ ] [ ]
٢٠ لم يناقشني والدي في أمر الصديقات اللاتي اصاحبهن مهما بدا من
مساوئهن.
[ ] [ ] [ ]
٩٣
? x Ö م العبارة
٢١ عودني والدي ألا الجأ إليه الا بعد إن احاول حل المشكلة بمفردي. [ ] [ ] [ ]
٢٢ يتولى والدي شراء ملابسي وحاجاتي حتى الآن. [ ] [ ] [ ]
٢٣ تعودت أن أسأل والدي مقدما في كل صغيرة وكبيرة. [ ] [ ] [ ]
٢٤ كان والدي أحيانا يمدحني على سبيل التشجيع وأحيانا أخرى يوبخني. [ ] [ ] [ ]
٢٥ كنت عندما اخطيء أقابل بعبارات التأنيب القاسية من والدي. [ ] [ ] [ ]
٢٦ يعتقد والدي دائما إن البنت مجالها البيت والولد مجاله العمل. [ ] [ ] [ ]
٢٧ لا يوافق والدي على مناقشة الأبناء للآباء أو مراجعتهم في الرأي. [ ] [ ] [ ]
٢٨ كنت عندما أبكي يتركني والدي حتى اسكت من تلقاء نفسي. [ ] [ ] [ ]
٢٩ يرى والدي إن هناك أمورا كثيرة تستحق الاهتمام غير التحصيل
الدراسي.
[ ] [ ] [ ]
٣٠ إذا شكوت من ايذاء احد اخواتي فإن والدي يعاقبه هو في أغلب
الأحوال.
[ ] [ ] [ ]
٣١ كثيرا ما كان والدي يتأثر برأي (جدي) أو (جدتي) في بعض الشئون
المتصلة بي.
[ ] [ ] [ ]
٣٢ كثيرا ماكان والدي ينبهني باستمرار بأن النعم زائلة. [ ] [ ] [ ]
٣٣ الأخ الأصغر له معزة خاصة عند والدي بالنسبة لباقي أخواتي وإخواني. [ ] [ ] [ ]
٣٤ والدي هو الشخص الوحيد الذي يمكنه إن يحدد نوع دراستي ومهنتي. [ ] [ ] [ ]
٣٥ لم يعودني والدي على إن الجأ إليه لطلب المشورة أو النصيحة. [ ] [ ] [ ]
٣٦ يوافق والدي على أن امضي جانبا من وقتي في ممارسة هواياتي الخاصة مثل
الرسم والخياطة وقراءة الات.
[ ] [ ] [ ]
٣٧ يحاول والدي بإستمرار إن يعرف على وجه التحديد كيف أتصرف في كل
ريال من مصروفي.
[ ] [ ] [ ]
٩٤
? x Ö م العبارة
٣٨ لا أعرف لماذا كان والدي عطوفا على في فترات معينة وأيضا ضيق الصدر
في فترات أخرى.
[ ] [ ] [ ]
٣٩ نادرا ما امتدح والدي سلوكي الطيب. [ ] [ ] [ ]
٤٠ قلق والدي على مستقبل أولاده الذكور اكثر من قلقله على مستقبل
. بناته ٠
[ ] [ ] [ ]
٤١ في رأي والدي انني لا استطيع اختيار الصديقة الصالحة بنفسي. [ ] [ ] [ ]
٤٢ كنت أشعر دائما أن والدي يترك لي أن أقرر ما أشاء في معظم الامور. [ ] [ ] [ ]
٤٣ يسمح لي والدي بالاشتراك في أغلب الحفلات التي تقوم ا المدرسة. [ ] [ ] [ ]
٤٤ يتولى والدي بنفسه حل مشكلاتي اول بأول. [ ] [ ] [ ]
٤٥ كثيرا ما كان والدي يذكرني بما يبذل من العناية والجهد في سبيل تربيتي. [ ] [ ] [ ]
٤٦ كثيرا ما كان والدي يعارض والدتي في طريقة تربيتي. [ ] [ ] [ ]
٤٧ يرى _________والدي أنه ينبغي على الأخ الأكبر إن يتنازل عن حقه لأخيه الأصغر
مهما أخطأ الأصغر.
[ ] [ ] [ ]
٤٨ كنت دئما آخذ رأي والدي مقدما في كل صغيرة وكبيرة أقوم ا. [ ] [ ] [ ]
٤٩ عندما كنت أتفوه ببعض الكلمات الخارجة (العيب) فقد كان والدي لا
يكترث.
[ ] [ ] [ ]
٥٠ أشعر أن والدي متفق مع والدتي بشأن تربية أولاده. [ ] [ ] [ ]
٥١ كان والدي يدللني مرات ويقسو علي مرات اخرى. [ ] [ ] [ ]
٥٢ كثيرا ماكان والدي يذكرني بعجزي وقصوري عن أداء ما اكلف به من
أعمال.
[ ] [ ] [ ]
٥٣ يحب والدي البنت الهادئة اكثر من البنت الشقية. [ ] [ ] [ ]
٥٤ كان والدي يرغمني على التنازل عن حقي لأخي ولأختي حتى ولو كان
الطرف الاخر هو المخطيء.
[ ] [ ] [ ]
٩٥
? x Ö م العبارة
٧٥ أرى إن والدي يتدخل تدخلا كبيرا في موضوع زواجي في المستقبل. [ ] [ ] [ ]
٧٦ لا اذكر أن والدي طلب مني إن انام في موعد محدد. [ ] [ ] [ ]
٧٧ عندما كنت اختلف مع بعض اخوتي فإن والدي يركز على سرعة التفاهم
بيننا.
[ ] [ ] [ ]
٧٨ يؤكد والدي على ضرورة انتظامي في دروس خصوصية في اول العام. [ ] [ ] [ ]
٧٩ يشجعني والدي على اختيار الصديقات ثم يعود فيمنعني من مصادقة احد
دون ابداء الأسباب.
[ ] [ ] [ ]
٨٠ عندما كنت اخطيء فقد كان والدي يقول على مسمعي انه لا أمل في
اصلاحي.
[ ] [ ] [ ]
٨١ يميل والدي ميلا خاصا لأخ او (لأخت) لي لما بينهما من تشابه في
الصفات.
[ ] [ ] [ ]
٨٢ قليلا ما يستمع والدي إلى أرائي في حل مشكلات. [ ] [ ] [ ]
٨٣ لم اشعر إن والدي كان يعطى اهتماما عندما أكون حزينة أو يكترث
عندما اكون حزينة او متضايقة.
[ ] [ ] [ ]
٨٤ يؤكد والدي دائما على التعاون والترابط بين الاخوة. [ ] [ ] [ ]
٩٦
مقياس الاتجاهات الوالدية
الصورة (ب)
إعداد
الدكتور / سيد محمد صبحي
__________________________________________________ ___________
الاسم: الجنس :
السن: المستوى الدراسي:
__________________________________________________ ___________
التعليمات
يشتمل المقياس على مجموعة من العبارات التي تدل على بعض الطرق والاساليب التي تتبعها الام
والمطلوب هو مايلي: (؟)(×)(Ö) في التعامل مع الأبناء، وامام كل عبارة ثلاثة اختيارات
)، Ö قراءة كل عبارة بدقة وعناية، فإذا وجدتي أا تنطبق على معاملة الوالدة فضعي علامة(
أما إذا كنتي مترددة في الإجابة ،(×) اما إذا لم تنطبق العبارة مع حالتك على الإطلاق فضعي علامة
فضعي علامة(؟). فضلا لا تضعي أكثر من إشارة واحدة فقط.
والله الموفق، ،،
٩٧
? x Ö م العبارة
١ كثيرا ما كانت والدتي تعدني بإجابة مطالبي ولا تحقق ما وعدت به. [ ] [ ] [ ]
٢ إذا تأخرت عن النوم في الوقت المحدد فقد كانت والدتي تلجأ إلى تخويفي
حتى أنام.
[ ] [ ] [ ]
٣ عندما أشكو لوالدتي فلا بد وأن تنصف الكبير دائما. [ ] [ ] [ ]
٤ عودتني والدتي على أا تعرف مصلحتي أكثر مني. [ ] [ ] [ ]
٥ لم تناقشني والدتي اطلاقا في تأخري خارج المترل. [ ] [ ] [ ]
٦ تشركني والدتي معها في تحديد قيمة المصروف الذي يلزمني. [ ] [ ] [ ]
٧ عودتني والدتي دائما إن اشكو لها عندما يؤذيني او يضربني أحد. [ ] [ ] [ ]
٨ كانت تمنعني والدتي دائما من مخالطة الأطفال حماية لي. [ ] [ ] [ ]
٩ كثيرا ما أجد والدتي أمام تصرفاتي في حيرة لا تدري هل تعاقبني أم تتركني
أم تكافئني.
[ ] [ ] [ ]
١٠ كثيرا ما كانت والدتي ددني بمخاصمتي إذا كررت خطأ ما. [ ] [ ] [ ]
١١ تعطيني والدتي حرية أقل من بعض اخواتي واخواني. [ ] [ ] [ ]
١٢ مهما تكرر امتناعي عن الأكل فقد كانت والدتي لا تعير هذه المشكلة اي
اهتمام.
[ ] [ ] [ ]
١٣ طاعة والدتي أمر مفروض في اسرتنا. [ ] [ ] [ ]
١٤ تعطيني والدتي دائما الفرصة لابداء رأيي الخاص. [ ] [ ] [ ]
١٥ كانت والدتي هي التي تحدد نوع الترهات والأماكن التي يمكن الذهاب
اليها خوفا علي.
[ ] [ ] [ ]
١٦ أحيانا كانت تثور والدتي لسبب لا أعرفه. [ ] [ ] [ ]
١٧ أشعر أن والدتي حملتني مسئوليات تزيد عن طاقتي داخل الأسرة. [ ] [ ] [ ]
١٨ تعطيني والدتي حرية أكثر من بعض اخواتي واخواني. [ ] [ ] [ ]
١٩ والدتي هي التي تختار نوع الكتب والات التي نقرأوها. [ ] [ ] [ ]
٢٠ لم تناقشني والدتي في أمر الصديقات اللاتي اصاحبهن مهما بدا من
مساوئهن.
[ ] [ ] [ ]
٩٨
? x Ö م العبارة
٢١ عودتني والدتي ألا الجأ اليها الا بعد إن احاول حل المشكلة بمفردي. [ ] [ ] [ ]
٢٢ تعودت أن أسأل والدتي مقدما في كل صغيرة وكبيرة. [ ] [ ] [ ]
٢٣ تتولى والدتي شراء ملابسي وحاجاتي حتى الآن. [ ] [ ] [ ]
٢٤ كانت والدتي أحيانا تمدحني على سبيل التشجيع وأحيانا أخرى توبخني. [ ] [ ] [ ]
٢٥ كنت عندما اخطيء أقابل بعبارات التأنيب القاسية من والدتي. [ ] [ ] [ ]
٢٦ تعتقد والدتي دائما إن البنت مجالها البيت والولد مجاله العمل [ ] [ ] [ ]
٢٧ لا توافق والدتي على مناقشة الأبناء للآباء ومراجعتهم في الرأي. [ ] [ ] [ ]
٢٨ كنت عندما أبكي تتركني والدتي حتى اسكت من تلقاء نفسي. [ ] [ ] [ ]
٢٩ ترى والدتي إن هناك أمورا كثيرة تستحق الاهتمام غير التحصيل
الدراسي.
[ ] [ ] [ ]
٣٠ إذا شكوت من ايذاء احد اخواتي فإن والدتي تعاقبه هو في أغلب الأحوال [ ] [ ] [ ]
٣١ كثيرا ما كانت والدتي تتأثر برأي (جدي) أو (جدتي) في بعض الشئون
المتصلة بي.
[ ] [ ] [ ]
٣٢ كثيرا ماكانت والدتي تنبهني باستمرار بأن النعمة لا تدوم. [ ] [ ] [ ]
٣٣ الأخ الأصغر له معزة خاصة عند والدتي بالنسبة لباقي اخوتي واخواتي. [ ] [ ] [ ]
٣٤ والدتي هي الشخصية الوحيدة التي يمكنها إن تحدد نوع دراستي ومهنتي. [ ] [ ] [ ]
٣٥ لم تعودني والدتي على إن الجأ اليها لطلب المشورة أو النصيحة. [ ] [ ] [ ]
٣٦ توافق والدتي على أن امضي جانبا من وقتي في ممارسة هواياتي الخاصة مثل
الرسم والخياطة وقراءة الات.
[ ] [ ] [ ]
٩٩
? x Ö م العبارة
٣٧ تحاول والدتي بإستمرار إن تعرف على وجه التحديد كيف أتصرف في كل
ريال من مصروفي.
[ ] [ ] [ ]
٣٨ لا أعرف لماذا كانت والدتي عطوفة علي في فترات معينة وضيقة الصدر في
فترات أخرى.
[ ] [ ] [ ]
٣٩ نادرا ما امتدحت والدتي سلوكي الطيب. [ ] [ ] [ ]
٤٠ قلق والدتي على مستقبل أولادها الذكور اكثر من قلقها على مستقبل
بناا .
[ ] [ ] [ ]
٤١ في رأي والدتي انني لا استطيع اختيار الصديقة الصالحة بنفسي. [ ] [ ] [ ]
٤٢ كنت اشعر دائما إن والدتي تترك لي إن اقرر ما اشاء في معظم الامور. [ ] [ ] [ ]
٤٣ تسمح لي والدتي بالاشتراك في أغلب الحفلات التي تقوم ا المدرسة. [ ] [ ] [ ]
٤٤ تتولى والدتي بنفسها حل مشكلاتي اولا بأول. [ ] [ ] [ ]
٤٥ كثيرا ما كانت والدتي تذكرني بما يبذل من عناء وجهد في سبيل تربيتي. [ ] [ ] [ ]
٤٦ كثيرا ما كانت تعارض والدتي والدي في طريقة تربيتي. [ ] [ ] [ ]
٤٧ ترى والدتي أنه ينبغي على الأخ الأكبر إن يتنازل عن حقه لأخيه الأصغر
مهما أخطأ الأصغر.
[ ] [ ] [ ]
٤٨ كنت آخذ رأي والدتي مقدما في كل صغيرة وكبيرة أقوم ا. [ ] [ ] [ ]
٤٩ كانت والدتي تدللني مرات وتقسو علي مرات اخرى. [ ] [ ] [ ]
٥٠ عندما كنت أتفوه ببعض الكلمات الخارجة (العيب) فقد كانت والدتي لا
تكترث.
[ ] [ ] [ ]
٥١ أشعر أن والدتي متفقة مع والدي بشأن تربية الأولاد. [ ] [ ] [ ]
٥٢ كثيرا ماكانت والدتي تذكرني بعجزي وقصوري عن أداء ما اكلف به من
أعمال.
[ ] [ ] [ ]
١٠٠
? x Ö م العبارة
٥٣ تحب والدتي (البنت) الهادئة اكثر من (البنت) الشقية. [ ] [ ] [ ]
٥٤ كانت والدتي ترغمني على التنازل عن حقي لأخي أو لأختي حتى ولو كان
الطرف الاخر هو المخطيء.
[ ] [ ] [ ]
٥٥ لم أشعر أن والدتي اظهرت اي اهتمام لفشلي الدراسي. [ ] [ ] [ ]
٥٦ تسمح لي والدتي بزيارة صديقاتي في بيون وزيارن لي في مترلنا. [ ] [ ] [ ]
٥٧ اشعر إن والدتي تمنحني أكثر مما احتاج في اغلب الأمور. [ ] [ ] [ ]
٥٨ كان اسلوب والدتي في دئتي إن تعدني بشيء احبه ثم تنسى ذلك فيما
بعد.
[ ] [ ] [ ]
٥٩ لم تظهر والدتي اهتمامها لما احرزت من نجاح. [ ] [ ] [ ]
٦٠ في رأي والدتي إن الولد لابد إن يكون مسئولا عن أخته. [ ] [ ] [ ]
٦١ تطالبني والدتي بطاعة اخوتي الأكبر مهما كانت الظروف. [ ] [ ] [ ]
٦٢ عندما كنت اخطيء فقد كانت والدتي تتركني دون توجيه. [ ] [ ] [ ]
٦٣ عودتني والدتي على مناقشة اخطائي قبل توجيه اللوم او العقوبة. [ ] [ ] [ ]
٦٤ اشعر بلهفة والدتي الزائدة نحوي في كثير من تصرفاا. [ ] [ ] [ ]
٦٥ لا اعرف ما هو المفروض إن اعمله حتى ارضى والدتي. [ ] [ ] [ ]
٦٦ مهما احسنت في ناحية فان والدتي كانت تذكرني بأن هناك من يفوقني
فيها.
[ ] [ ] [ ]
٦٧ ترى والدتي إن الابن الأكبر له مطلق الحرية في التصرف في شئون البيت
في غياا.
[ ] [ ] [ ]
٦٨ لا استطيع إن اشاهد رواية من روايات الفيديو او المسلسلات التليفزيونية
الا إذا كانت من اختيار والدتي او موافقتها.
[ ] [ ] [ ]
٦٩ لم تبدي والدتي اي اهتمام خاصة بالنسبة لمستقبلي. [ ] [ ] [ ]
٧٠ ترحب والدتي باشتراكي في الحفلات وذهابي للأفراح. [ ] [ ] [ ]
٧١ تخشى والدتي دائما علي من مواقف المنافسة. [ ] [ ] [ ]
١٠١
? x Ö م العبارة
٧٢ كثيرا ما تز آراء والدتي بمجرد سماع آراء الاقارب حول نوع دراستي
المستقبلية.
[ ] [ ] [ ]
٧٣ عندما كنت اخطيء كانت والدتي لا تكتفي بمحاسبتي على خطأي بل تعيد
على مسمعي سوابقي الكثيرة في الخطأ.
[ ] [ ] [ ]
٧٤ تميل أمي ميلا خاصا لأخ او لأخت تشبهها كثيرا في الشكل [ ] [ ] [ ]
٧٥ أرى إن والدتي ستتدخل تدخلا كبيرا في موضوع زواجي في المستقبل. [ ] [ ] [ ]
٧٦ لا اذكر أن والدتي طلبت مني إن انام في موعد محدد. [ ] [ ] [ ]
٧٧ عندما كنت اختلف مع بعض اخواتي فإن والدتي تركز على سرعة التفاهم
بيننا.
[ ] [ ] [ ]
٧٨ تؤكد والدتي على ضرورة انتظامي في دروس خصوصية في بداية الدراسة. [ ] [ ] [ ]
٧٩ تشجعني والدتي على اختيار الصديقات ثم تعود فتمنعني من مصادقة احد
دون ابداء الأسباب.
[ ] [ ] [ ]
٨٠ عندما كنت اخطيء فقد كانت والدتي تقول على مسمع مني انه لا أمل
في اصلاحي.
[ ] [ ] [ ]
٨١ قليلا ما تستمع والدتي إلى مشكلاتي او تسمع رأي فيها. [ ] [ ] [ ]
٨٢ تميل والدتي ميلا خاصا لأخ او لأخت لي لما بينهما من تشابه. [ ] [ ] [ ]
٨٣ لم اشعر إن والدتي كانت تكترث عندما اكون حزينة. [ ] [ ] [ ]
٨٤ تؤكد والدتي دائما على التعاون والترابط بين الاخوة. [ ] [ ] [ ]
١٠٢
مقياس ق. أ
إعداد : دكتور علاء الدين كفافي
__________________________________________________ ___________
الاسم: الجنس:
العمر: المستوى الدراسي :
العمل: تاريخ تطبيق المقياس :
العنوان: الحالة الاجتماعية :
__________________________________________________ ___________
تعليمات
هذه بعض العبارات التي تتعلق ببعض النواحي الشخصية. إقرائي كل عبارة وقرري إن كانت تنطبق عليك
تماما أو على وجه التقريب، فضعي علامة(صح) تحت كلمة (نعم) أمام العبارة، واذا كانت لا تنطبق عليك تماما أو
على وجه التقريب فضعي علامة (صح) تحت كلمة (لا) أمام العبارة. وليس هناك إجابة خاطئة او إجابة صحيحة وإنما
هذه العبارات تمثل فكرتك عن نفسك. فضلاً أجيبي عن كل الأسئلة، ولا تترك منها شيئا. فضلاً لا تضعي أكثر من
إشارة واحدة فقط.
١٠٣
نعم لا
١ - شهيتي جيدة للطعام. ( ) ( )
٢ - أصاب بالاسهال مرة او اكثر كل شهر. ( ) ( )
٣ - في بعض الأحيان تنتابني نوبات من الضحك او الصياح لا استطيع التحكم فيها. ( ) ( )
٤ - أجد صعوبة في أن احتفظ بذهني مركزا على موضوع او عمل ما. ( ) ( )
٥ - لقد مرت بي خبرات غريبة وعجيبة. ( ) ( )
٦ - أصاب بنوبات الكحة معظم الوقت. ( ) ( )
٧ - نادرا ما أقلق على صحتي. ( ) ( )
٨ - حينما أكون مع الناس أسمع أشياء غريبة جدا تضايقني. ( ) ( )
٩ - إن صحتي الجسمية حسنة مثل صحة معظم صديقاتي. ( ) ( )
١٠ - كثيرا ما أشعر في بعض أجزاء جسمي بما يشبه التنميل أو التخدير أو الاحتراق. ( ) ( )
١١ - من السهل أن أغلب على أمري في المناقشة. ( ) ( )
١٢ - أفعل أشياء كثيرة أندم عليها فيما بعد (أندم على عمل الأشياء أكثر بكثير مما يفعل
الآخرون). ( ) ( )
١٣ - أتردد على دور العبادة(المسجد) كل اسبوع تقريبا. ( ) ( )
١٤ - لقد واجهت مشكلات متعددة الحلول إلى درجة انني لم استطع أن احزم رأيي بشأا ( ) ( )
١٥ - بعض الأفراد يكونون متسلطين إلى الدرجة التي أريد أن أفعل عكس ما يريدون حتى
ولو كان صحيحا. ( ) ( )
١٦ - أحب أن أجمع الزهور وأن أزرع النباتات المترلية. ( ) ( )
١٧ - أحب أن أطبخ. ( ) ( )
نعم لا
١٨ - خلال _________السنوات القليلة الماضية كانت صحتي على ما يرام معظم الوقت. ( ) ( )
١٩ - لم أصب بالإغماء مطلقا. ( ) ( )
٢٠ - عندما أشعر بالملل أميل إلى أن أفعل شيئا مثيراً. ( ) ( )
٢١ - لم تصب يداي بثقل الحركة أو الضعف. ( ) ( )
٢٢ - أشعر بالضعف معظم الأحيان. ( ) ( )
٢٣ - لا أجد صعوبة في ضبط توازني أثناء المشي. ( ) ( )
٢٤ - أحب أن أغازل أفراد الجنس الآخر. ( ) ( )
١٠٤
٢٥ - أعتقد أن ذنوبي لن تغتفر. ( ) ( )
٢٦ - كثيرا ما أجد نفسي قلقة أو مهمومة على شيء ما. ( ) ( )
٢٧ - أحب العلوم. ( ) ( )
٢٨ - أحب أن أتحدث في الأمور الجنسية. ( ) ( )
٢٩ - أفقد صوابي بسرعة ولكنني سرعان ما أعود إلى حالتي الطبيعية. ( ) ( )
٣٠ - أسرح كثيرا بفكري. ( ) ( )
٣١ - أحلم كثيرا بأشياء أفضل أن احتفظ ا لنفسي. ( ) ( )
٣٢ - طريقتي في عمل الأشياء عرضة لأن يسيء فهمها الآخرون. ( ) ( )
٣٣ - تحدث لي بعض النوبات يتوقف فيها نشاطي ولا أعرف خلالها ما يدور حولي. ( ) ( )
٣٤ - يمكن أن أتعامل بود مع الافراد الذين يأتون أعمالاً اعتبرها خاطئة. ( ) ( )
٣٥ - لو كنت فنانة لفضلت أن أرسم الزهور. ( ) ( )
نعم لا
٣٦ - عندما أغادر المترل لا أقلق عما إذا كنت قد اغلقت الأبواب والنوافذ. ( ) ( )
٣٧ - في بعض الأحيان يرهف سمعي إلى درجة تضايقني. ( ) ( )
٣٨ - غالبا ما أعبر الطريق كي أتحاشي مقابلة شخص ما. ( ) ( )
٣٩ - لدي أفكار غريبة وعجيبة. ( ) ( )
٤٠ - أحيان استمتع بإيذاء من أحب. ( ) ( )
٤١ - أحيانا ما تتسلل بعض الأفكار التافهة إلى ذهني وتظل تضايقني لعدة أيام.( ) ( )
٤٢ - أنا لا أخاف النار. ( ) ( )
٤٣ - لا أحب أن أرى النساء وهن يدخن. ( ) ( )
٤٤ - عندما يقول أحد الأشخاص أشياء تافهة أو خاطئة أمامي عن أشياء أعرفها فإني
أحاول أن أصحح قوله. ( ) ( )
٤٥ - أجد نفسي عاجزة عن ذكر كل مافي نفسي لأي شخص. ( ) ( )
٤٦ - يلذ لي حقا أن أحرز سبقا على أحد في مجال تخصصه. ( ) ( )
٤٧ - لقد مرت بي خبرات دينية غريبة جدا. ( ) ( )
٤٨ - واحد أو أكثر من افراد أسرتي عصبي جدا. ( ) ( )
٤٩ - أشعر بانجذاب نحو افراد الجنس الآخر. ( ) ( )
٥٠ - كان والدي (ولي أمري) شديدا معي أثناء الطفولة. ( ) ( )
٥١ - أصلي كثيرا. ( ) ( )
٥٢ - أشعر بالتعاطف مع الافراد الذين يستغرقون في أحزام ومتاعبهم. ( ) ( )
١٠٥
٥٣ - أخاف أن أجد نفسي في مكان صغير ضيق. ( ) ( )
٥٤ - القذارة ترعبني وتثير إشمئزازي. ( ) ( )
نعم لا
٥٥ - أعتقد أن ابراهام لنكولن (رئيس امريكي له دور بارز في تحرير العبيد في بلاده) أعظم
من جورج واشنطن (رئيس امريكي له دور بارز في تحقيق استقلال بلاده). ( ) ( )
٥٦ - أجد نفسي عصبية عندما أشاهد بعض الحيوانات. ( ) ( )
٥٧ - يبدو أن جلدي حساس بدرجة غير عادية لا (اللمس). ( ) ( )
٥٨ - أشعر بالتعب معظم الوقت. ( ) ( )
٥٩ - لا أذهب لمشاهدة أحد العروض الجنسية إذا كان في الإمكان تجنب ذلك. ( ) ( )
٦٠ - لو كنت فنانه لفضلت أن أرسم الأطفال. ( ) ( )
٦١ - أشعر أحيانا أنني على وشك أن أتناثر أجزاء. ( ) ( )
٦٢ - أشعر بالرعب كثيرا في منتصف الليل. ( ) ( )
٦٣ - أحب كثيرا أن امتطي ظهور الخيل. ( ) ( )
٦٤ - كثيرا ما تقابل خططي بالعقبات حتى أنني أفكر في عدم اكمالها. ( ) ( )
١٠٦
( ملحق رقم ( ٤
استمارة بحث لحالة (نزيلة) ولحالة (طالبة)
من إعداد الباحثة
١٠٧
الاستمارة بحث لحالة (طالبة)
(من إعداد الباحثة)
الاسم:
السن:
مكان النشأة: مكان الميلاد:
الحي السكني:
عدد أفراد الأسرة:. .............................................
ذكور ( ) إناث ( )
ترتيبك بين الإخوة والأخوات ( )
عدد حجرات مسكنكم ( )
* المستوى التعليمي للوالد:. ...........................................
* المستوى التعليمي للوالدة:. ..........................................
* مهنة الوالد:. ............................
* مهنة الوالدة:. ...........................
* المستوى الإقتصادي للأسرة: منخفض / متوسط / مرتفع.
* الوضع الاجتماعي للوالدين:
الحالة الأب الأم
على قيد الحياة
متوفي
مطلق
منفصل بدون طلاق
١٠٨
أرمل
هل الأب متزوج من غير الأم ( )
عدد زوجات الأب ( )
يعيش الأب مع الأم ( )
هل الأم: متزوجة( ) مطلقه ( ) تعيش مع الأب ( )
هل الحدث يعيش مع: الأب ( ) الأم ( )
مع الاثنين معا ( ) مع أحد الأقارب ( )
* الأمراض او الأعراض الجسمية التي تعاني منها:. .....................
* الأمراض النفسية أو العقلية التي تعاني منها:. ......................…
* العاهات والتشوهات:. ........................................………...
* هل توجد حالة إدمان خمور أو مخدرات في الأسرة:
نعم ( ) لا ( )
* آخر مستوى تعليمي توصلت إليه:. ................................
* كيف مستواك الدراسي:
ممتاز ( ) جيد ( )
متوسط ( ) ضعيف ( )
* كيف معاملة أبيك لك:
ممتاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
* كيف معاملة أمك لك:
ممتاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
١٠٩
* كيف معاملة أخوتك وأخواتك لك:
ممتاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
* كيف العلاقة بين والدك ووالدتك:
ممتاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
* كيف العلاقة بينك وبين أخوتك وأخواتك:
مم_____________تاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
* كيف علاقتك بالآخرين:
ممتاز ( ) جيد ( )
عادية ( ) سيئة ( )
* كيف تقضين وقت فراغك ؟
مع الأسرة ( )
في مشاهدة التلفزيون ( )
في القراءة ( )
في المسجد ( )
في زيارة الجيران والصديقات ( )
أخرى تذكر ( )
* من هو عائل الأسرة ؟
الوالد ( ) الأم ( )
الأخ ( ) العم ( )
١١٠
الخال ( ) شخص آخر يذكر ( )
* صفي شعورك عندما تواجهين اتمع:
بالتفاؤل ( ) تشاؤم ( )
الخوف ( ) القلق ( )
* صفي شعورك الآن:
راضية ( )
إلى حدما ( )
غير راضية( )
* ما النصيحة التي تقديمها للفتاة عموما ؟
.................................................. ...............
.................................................. ...............
* من وجهة نظرك ما هي الأسباب التي جعلتك تدخلين الدار ؟
١ - رفقاء السوء ( )
٢ - الظروف المادية للأسرة (الفقر) ( )
٣ - التفكك الأسري ( )
٤ - قسوة الوالدين ( )
٥ - سوء تصرف منك ( )
٦ - ضعف الذكاء ( )
٧ - أخرى تذكر ( )
* كيف كنت تقضين وقت فراغك في السابق ؟
مع الأسرة ( )
في مشاهدة التلفزيون ( )
في القراءة ( )
في المسجد ( )
في زيارة الجيران والصديقات ( )
١١١
١١٢
استمارة بحث لحالة (نزيلة)
(من إعداد الباحثة)
السن:
الحي السكني:
تاريخ دخول الدار:. .............................................
عدد مرات الدخول:. ............................................
جهة الإحالة للمؤسسة:. .......................................
عدد أفراد الأسرة:. .............................................
ذكور ( ) إناث ( )
ترتيبك بين الإخوة والأخوات ( )
عدد حجرات مسكنكم ( )
* المستوى التعليمي للوالد:. ...........................................
* المستوى التعليمي للوالدة:. ..........................................
* مهنة الوالد:. ............................
* مهنة الوالدة:. ...........................
* المستوى الإقتصادي للأسرة: منخفض / متوسط / مرتفع.
* الوضع الاجتماعي للوالدين:
الحالة الأب الأم
على قيد الحياة
متوفي
مطلق
منفصل بدون طلاق
أرمل
هل الأب متزوج من غير الأم ( )
١١٣
عدد زوجات الأب ( )
يعيش الأب مع الأم ( )
هل الأم: متزوجة( ) مطلقه ( ) تعيش مع الأب ( )
هل الحدث يعيش مع: الأب ( ) الأم ( )
مع الاثنين معا ( ) مع أحد الأقارب ( )
* الأمراض او الأعراض الجسمية التي تعاني منها:. .....................
* الأمراض النفسية أو العقلية التي تعاني منها:. ........................
* العاهات والتشوهات:. .........................................………
* هل توجد حالة إدمان خمور أو مخدرات في الأسرة:
نعم ( ) لا ( )
* آخر مستوى تعليمي توصلت إليه:. ................................
* كيف كان مستواك الدراسي:
ممتاز ( ) جيد ( )
متوسط ( ) ضعيف ( )
عادية ( ) سيئة ( )
قاسية ( )
* كيف كانت علاقتك بالآخرين:
ممتازة ( ) جيدة ( )
عادية _________( ) سيئة ( )
١ من وجهة نظرك ما هي الأسباب التي جعلتك تدخلين الدار ؟
١ - رفقاء السوء ( )
٢ - الظروف المادية للأسرة (الفقر) ( )
٣ - التفكك الأسري ( )
٤ - قسوة الوالدين ( )
٥ - سوء تصرف منك ( )
٦ - ضعف الذكاء ( )
١١٤
٧ - أخرى تذكر ( )
كيف كنت تقضين وقت فراغك في السابق ؟
مع الأسرة ( )
في مشاهدة التلفزيون ( )
في القراءة ( )
في المسجد ( )
في زيارة الجيران والصديقات ( )
أخرى تذكر ( )
من هو عائل الأسرة ؟
الوالد ( ) الأم ( )
الأخ ( ) العم ( )
الخال ( ) شخص آخر يذكر( )
* ضعي شعورك عندما تواجهين اتمع.
بالتفاؤل ( ) تشاؤم ( )
الخوف ( ) القلق ( )
* صفي شعورك الآن.
راضية ( )
إلى حد ما ( )
غير راضية ( )
* ما النصيحة التي تقديمها للفتاة عموما ؟
.................................................. ...............
.................................................. ...............__