المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاتجاهات الخلقية وعلاقتها بالصحة النفسية لدى طلبة جامعة بغداد


الحسن الدليمي
02-11-2011, 01:11 PM
الاتجاهات الخلقية وعلاقتها بالصحة النفسية
لدى طلبة جامعة بغداد


مستخلص
أطروحة تقدم بها الى
مجلس كلية التربية / أبن الهيثم في جامعة بغداد

وهي جزء من متطلبات نيل درجة الدكتوراه فلسفة في

علم النفس التربوي



علاء الدين علي حسين العنزي



إشراف
الأستاذ المساعد الدكتور
ناجي محمود ناجي



1427هـ
2006م


الملخــص

تعد الأخلاق عنصراً أساسياً من عناصر وجود المجتمع وبقائه ، ومقوماً جوهرياً من مقومات كيانه وشخصيته ، فلا يستطيع أي مجتمع أن يبقى ويستمر دون أن تحكمه مجموعة من القوانين ، والقواعد التي تنظم علاقات أفراده بعضهم ببعض وتكون لهم بمثابة المعايير المعتمدة في توجيه سلوكهم وتقويم انحرافهم ، ولذلك يمكن القول إن المبادئ الاخلاقية تهدف إلى تقوية العلاقات الاجتماعية ، وتعزيز توافق الفرد مع نفسه من جهة ومع المجتمع من جهة أخرى .

ويتكون لدى كل فرد وهو ينمو اتجاهات نحو الافراد ، والجماعات والمؤسسات والمواقف والموضوعات الاجتماعية ، ويؤكد علماء النفس والاجتماع أن كل ما يقع في المجال البيئي للفرد يمكن أن يكون موضوع اتجاه من اتجاهاته ، على اعتبار الاخلاق من اهم المجالات البيئية المحيطة بالفرد يتشكل لديه اتجاه نحوها يختلف في شدته من فرد لاخر ، وفضلاً عن ذلك فإن الظروف ، والازمات ، والحروب تسهم في تغيير أتجاه الافراد نحو المثل العليا كالامانة ، والصدق ، والاخلاص ، والايثار ، واكرام الضيف .... الخ . مما يؤدي الى بروز أنماط مختلفة من الظواهر السلوكية السلبية .

ومجتمعنا العراقي أحد المجتمعات التي تعرضت لحصار ظالم وعدوان عسكري ادى الى ايجاد انواع مختلفة من الضغوط الاجتماعية ، والاقتصادية ، والنفسية التي تؤثر بشكل أو باخر في افراده مما يؤدي الى اضطراب في مثله وقيمه وعاداته الاخلاقية وتكيفه النفسي والاجتماعي مما اثر في مستوى الصحة النفسية لدى افراده.

وتعد الصحة النفسية هدفاً كبيراً يسعى الافراد ، والمهتمون جميعاً في هذا الميدان الى الحصول أو الحفاظ عليه ، الا أن تعقد الحياة الحديثة ، وتعدد مجالات الضغوط ومصادرها على الانسان قد أدى الى إدراك الافراد أن متعة الحياة لا تتوقف على صحتهم الجسمية حسب ، بل تتعداها الى صحتهم النفسية.

إن الشباب الجامعي من القطاعات المهمة لانهم يمثلون عماد الامة ، ونهضتها ، والاداة الفاعلة في عمليات التغيير الاجتماعي والاقتصادي والثقافي ، لذلك ولكي تسهم هذه الفئة بشكل فعال في عملية التغيير فإنهم يجب أن يتمتعوا بصحة نفسية سليمة تجعل الفرد فيهم قادراً على فهم ذاته وتوحد شخصيته في أداء وظيفي كامل متناسق جسمياً وعقلياً وخلقياً واجتماعياً. ومن هنا هدف البحث إلى:

1- بناء مقياس للاتجاهات الخلقية لدى طلبة جامعة بغداد .

2- تعرف الاتجاهات الخلقية لدى طلبة جامعة بغداد .

3- تعرف مستوى الصحة النفسية لدى طلبة جامعة بغداد .

4- تعرف الاتجاهات الخلقية لـدى طلبة جامعة بغداد تبعاً لمتغيرات الجنس
(ذكور – أناث) ، و التخصص (علمي – انساني) ، الصف (اول – رابع) .

5- التعرف على مستوى الصحة النفسية لدى طلبة جامعة بغداد تبعاً لمتغيرات الجنس
(ذكور - أناث) ، و التخصص (علمي - انساني) ، الصف (اول - رابع) .

6- التعرف على العلاقة ذات الدلالة الإحصائية بين الاتجاهات الخلقية ، والصحة النفسية لدى طلبة جامعة بغداد .

7- التعرف على العلاقة ذات الدلالة الإحصائية بين الاتجاهات الخلقية ، والصحة النفسية لـدى طلبة جامعة بغداد تبعاً لمتغيرات الجنس (ذكور – إناث) ، و التخصص (علمي – انساني)، الصف (أول – ثاني – ثالث – رابع) .

وتكونت العينة النهائية للبحث الحالي من (420) طالباً وطالبة ، اختيروا بالاسلوب المرحلي العشوائي من كل متغير من متغيرات البحث (الجنس ، الاختصاص ، الصف).

ولتحقيق الهدف الاول قام الباحث بدراسة استطلاعية حاول فيها ان يجمع بعض مؤشرات الاتجاه نحو الاخلاق وبعد الاطلاع على الادبيات السابقة المتعلقة بالاخلاق والاتجاه الخلقي ، ومقابلة مجموعة من الخبراء ومناقشتهم تم تحديد ثلاثة مجالات للاتجاه الخلقي ومن ثم وضع الباحث عدداً من الفقرات لكل مجال فكانت (23) للمجال الاول ، و (26) للمجال
الثاني ، و (33) للمجال الثالث ، وكانت بدائل الاجابة (تنطبق علي بدرجة كبيرة جداً ، تنطبق علي بدرجة كبيرة ، تنطبق علي بدرجة متوسطة ، تنطبق علي بدرجة قليلة ، لا تنطبق علي). وضمنت في استبيان قدم لمجموعة من الخبراء ، لبيان صلاحيتها في قياس ما اعدت لقياسه واستبعدت (4) فقرات ، لانها لم تنل موافقة (80%) فاكثر من الخبراء ، لذلك اصبح عدد فقرات المقياس بصيغته الاولية (78) فقرة.

وبعد ان حللت الفقرات احصائياً لحساب قوتها التمييزية ومعاملات صدقها بعد تطبيقه على عينة مكونة من (315) طالباً وطالبة. استبعدت (13) فقرة من المقياس ، لأنها لم تكن مميزة عند مستوى دلالة (0.05) ، و (0.01) ، و (0.001) ، فضلاً عن ان ارتباطها بالدرجة الكلية كان ضعيفاً. ومن ثم قام الباحث باستخراج الخصائص السيكومترية للمقياس من خلال استخراج نوعين من انواع الصدق وهما (الصدق الظاهري ، والصدق البنائي) ، اما الثبات فقد استخرج بثلاث طرائق هي (اعادة الاختبار ، والفا كرونباخ ، و تحليل التباين) .

ولحاجة البحث الى مقياس اخر للصحة النفسية تبنى الباحث مقياس الجنابي (1991) بعد أن قام بأجراء التحليل الاحصائي لفقرات المقياس على نفس عينة التحليل الاحصائي لمقياس الاتجاه الاخلاقي ، استبعدت (4) فقرات ، لأنها لم تكن مميزة وصادقة عند مستوى دلالة (0.05) ، و (0.01) ، و (0.001) ،على التوالي ، وبعد ذلك استخرج الباحث الخصائص السكومترية للمقياس من خلال استخراج نوعين من انواع الصدق وهما (الصدق الظاهري ، والصدق البنائي) ، اما الثبات فقد استخرج بطريقتين هي (اعادة الاختبار ، وتحليل التباين) .

وفيما يخص الهدف الثاني أسفرت النتائج أن أفراد عينة البحث يتمتعون بمستوى جيد من الاتجاهات الخلقية ، أما الهدف الثالث فأظهر تمتع أفراد عينة البحث بمستوى جيد من الصحة النفسية ، بالنسبة للهدف الرابع فقد أظهرت النتائج :

- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الذكور ومتوسط درجات الإناث ولصالح الإناث . وتؤشر هذه النتيجة أن الإناث يمتلكون مستوى أعلى من الذكور في الاتجاهات الخلقية .

- وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلبة ذو التخصص العلمي ومتوسط درجات الطلبة ذو التخصص الإنساني ولصالح طلبة التخصص الإنساني ، وتؤشر هذه النتيجة أن طلبة التخصص الإنساني لديهم اتجاهات أخلاقية أعلى مما لدى زملائهم في التخصصات العلمية .

أما الهدف الخامس فقد أظهرت النتائج عدم وجود فروق في العلاقة بين متوسط درجات الطلبة تبعاً لمتغيرات البحث (الجنس ، التخصص ، الصف) .

أما الهدف السادس أظهرت النتائج وجود علاقة إيجابية دالة إحصائياً بين الاتجاهات الخلقية والصحة النفسية لدى طلبة جامعة بغداد .

وأظهرت النتائج أيضا فيما يتعلق بالهدف السابع عدم وجود فروق ذات دلالة بين أفراد العينة تبعاً لمتغيرات الجنس (ذكور ، إناث) ، التخصص (علمي ، إنساني) ، الصف (أول ، ثاني ، ثالث ، رابع) .

وبعد مناقشة نتائج البحث وضع الباحث مجموعة من التوصيات والمقترحات .

محمد جرادات
03-26-2011, 02:54 PM
مشكووووووووووووووووووووووووور
جزاك الله خيرا

ندي عمر
03-28-2011, 11:28 PM
مششكور و جزاك الله كل خير