عرض مشاركة واحدة
الصورة الرمزية سلطانه الجابر
سلطانه الجابر
:: طالبــ / ــة علم نفس ::
تاريخ التسجيل: Nov 2010
رقم العضوية : 11164
الدولة: الرياض
المشاركات: 278
:
:
:  - :
قديم 11-02-2010, 06:35 PM
# : 1
سلطانه الجابر
  • معدل تقييم المستوى : 10
  • :
    افتراضي الفرق بين الدافع والحاجة والباعث
    الفرق بين الدافع والحاجة والباعث

    الدافع، حالة من الإثارة والتنبيه داخل الكائن العضوى، تقوده إلى تنشيط سلوك باحث نحو هدف.

    وهذه الإثارة تنتج عن إحساس الإنسان بافتقاد أمرٍ ما، أى عن حاجة Need.
    فالحاجة، عبارة عن افتقاد أمرٍ ما أو خبرة الإنسان لوضع غير مكتمل.

    وتنشأ الحاجة من التناقض بين الضرورة وإمكانات الإشباع الراهنة وتدفع السلوك باتجاه البحث عن هدف.

    ويبدأ الإحساس بالحاجة عند الشعور بالتوتر الذى لا يستطيع الإنسان تفسيره في البداية، وشعور الإنسان بالافتقاد يقود إلى استثارة النشاط لديه، وهذه الاستثارة عبارة عن نوع من حشد الطاقة كشكل من أشكال الإعداد أو التجهيز للقيام بسلوك ما من أجل إشباع الحاجة.

    ويتم التفريق حسب الحاجة التى تسعى العضوية إلى إشباعها بين الدوافع الأولية، أى غير المتعلمة أو ذات الأصل البيولوجى أو الطبيعية وبين الدوافع الثانوية، أى المتعلمة أو ذات الأصل الاجتماعى أو المعرفية، وقلما نجد لدى الإنسان دوافع أولية خالصة غير ممتزجة بدوافع ثانوية.

    ولوصف هذه الحالة من النشاط يستخدم عادةً مصطلح الباعثDrive .

    والباعث، يصف حالات من الاستثارة الشخصية القابلة للتدرج الكمى، وهو منبه يبلغ من القوة القدر الذى يكفى لدفع الإنسان إلى النشاط الذى يثير السلوك ولكنه لا يوجهه، ويمكن لمثيرات التنبيه الداخلية والخارجية أن ترفع من مستوى الاستثارة، وهنا يطلق على مستوى التنبيه حالة الباعث.

    إن شعور الإنسان بافتقاد أمر ما وما ينشأ عن ذلك من حالة استثارة يقود إلى عملية بحث.

    وهذه العملية تعمل على الإدراك والتذكر الانتقائى لتلك المواضيع التى يمكن أن تقود إلى التخفيف من توتر الموقف أو حله.

    والهدف الذى يتم اكتشافه في النهاية ويكون قادرًا على إشباع الحاجة يصبح دافعًا، أى يصبح موضوعًا للوظائف المثيرة والموَجِهَة للسلوك.

    ومع ارتباط الحاجة بهدف … تتحقق أو تتجسد الحاجة التى كانت في البداية غير محددة، وإنما مجرد الشعور بافتقاد لأمر ما.

    وهذا يعنى أن الحاجة تتحول هنا من شرط للسلوك إلى جزء منه، وبهذا تقترب من نتيجته، أى السلوك، ويتعلق تحقيق الحاجات وانتقالها وتحولها إلى دوافع بنوع المعلومات الراهنة وبالخبرة الناجمة عن إشباع الحاجات وبالتفضيل الإنسانى لمواضيع معينة وبالتربية على المحافظة على معايير محددة من السلوك.

    وبهذا يكتسب كل إنسان مجموعة من الدوافع التى تتدرج بشكل هرمى، أى يتشكل نظام من القيم الذى يحدد سلوكه.

    وكلما كان هذا الهرم أكثر انتظامًا كان الإنسان أكثر قدرة على اتخاذ القرارات وكانت تصرفاته أكثر دقة وتجانسًا وسارت الاستثارات النفسية والفسيولوجية الضرورية لتحقيق الدوافع دون عقبات، أى دون صراع.