سعودي كول
سعودي انحراف
شات صوتي
شات
شات صوتي
شات سعودي انحراف
افلام
برنامج تصوير الشاشه
ميني كام
انحراف
دراسة تحليلية لتكوين مفهوم الأنا والآخر لدى طفل الروضة - اكاديمية علم النفس

المنتدى التعليمي

http://www.acofps.com/vb/showthread.php?t=8417




العودة   اكاديمية علم النفس > قـاعـات الدراسة الجامعية و الـبـحـث الـعـلـمـي > قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-15-2011, 05:28 PM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 16718
الدولة: الطائف
المشاركات: 4
بمعدل : 0.00 يوميا

المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
دراسة تحليلية لتكوين مفهوم الأنا والآخر لدى طفل الروضة

صفحة جديدة 1

[COLOR="Indigo"]المنحى السيكولوجي لثقافة الطفل
دراسة تحليلية لتكوين مفهوم الأنا والآخر لدى طفل الروضة
ودور المربية في ذلك

د. أمل الأحمد

محتوى الدراسة
ـ توطئة .
أولاً: الأهداف التي تسعى إليها هذه الدراسة. ثانياً: أهمية الدراسة. ثالثاً: مسوغات الدراسة. رابعاً: التعريف بالمصطلحات. خامساً: نشأة مفهوم الأنا (الذات) وتطوره في الطفولة المبكرة سادساً: الطبيعة الاجتماعية للذات. سابعاً: سمات مفهوم الذات. ثامناً: مفهوم الذات ودوره في تحقيق الذات وموقعه في هرم الحاجات الإنسانية. تاسعاً: سبل بناء مفهوم إيجابي للذات لدى طفل الروضة.
9-1: أ- مساعدة الطفل على تقبل ذاته.
ب- تقبل الذات يقتضي معرفة الذات أو لا.
ج- تقبل الذات وعلاقته بالبيئة غير المتسامحة.
د- تقبل الذات وعلاقته بالبيئة المجحفة.
عاشراً: تقبل الآخر. 10-1: تقبل الآخر وعلاقته بالثقافات المتنوعة.
10-2: تقبل الآخر وعلاقته بالمستوى الاجتماعي والاقتصادي.
حادي عشر: مقترحات يمكن أن تفيد منها المربية في الروضة.
اثنتا عشر: كلمة أخيرة.
ثلاث عشر: المراجع المعتمدة.


المنحى السيكولوجي لثقافة الطفل
دراسة تحليلية لتكوين مفهوم الأنا والآخر لدى طفل الروضة
ودور المربية في ذلك

توطئة :
ينظر الواحد منا لنفسه، من خلال إدراكات مختلفة، فنحن ننظر لأنفسنا كرجال أو نساء، أو كمربين، أو كطلاب، أو كسوريين، أو كأذكياء، أو باعتبارنا نحيفي الأجسام، أو عريضي المناكب، سمراً أو بيضاً، طوالاً أو قصاراً…. فقد عاش كل واحد منا مع هذا المفهوم طوال حياته بحيث صار جزءاً من نظم المعتقدات الراسخة لديه والتي يصعب تغييرها، غير أن معتقداتنا نحو ذواتنا ليست قوالب جامدة، بل هي ولحسن الحظ قابلة للتغيير لذا فإن الفرد يشكل مفهومه لذاته من خلال الخبرات الحياتية التي يمر بها، وبخاصة من خلال التفاعل مع الأشخاص الذين يعيش معهم.
وإذا كان مفهوم الذات يعد من المفاهيم الجديدة نسبياً في علم النفس، إلا إن الحديث عن الذات أو النفس حديث قديم، ترجع جذوره إلى الحضارات اليونانية القديمة.
"إن إشكالية الأنا بالنسبة لديكارت، هي أولاً وقبل كل شيء وعي الذات، ومن هنا تبرز إشكالية أصل فكرة الأنا، ليس من منظور تجريدي معرفي، بل من منظور سيكولوجي. إن الإنسان عندما يستطيع أن يملك تصوراً للأنا الخاص به، فإن هذا التصور يرتقي به إلى ما فوق الكائنات الأخرى التي تعيش على الأرض، أي أنه مخلوق يتميز من حيث مكانته وكرامته عن الأشياء من حوله، وعن الحيوانات غير العاقلة التي يمكنه التعامل معها والتحكم بها كما يشاء " (ايفور كون، 1992، 20) ومفهوم الذات من الموضوعات الهامة في التراث العربي الإسلامي، فقد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تناولت الذات أو النفس. قال تعالى: "وفي أنفسكم أفلا تبصرون" (السورة 51، الذاريات، الآية 21) "ومن عمل صالحاً فلنفسه، ومن أساء فعليها" (السورة 21، فصلت، الآية 46).
وفي الحديث الشريف: "الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله الأماني". (الحديث النبوي الشريف).
وذكر في إحدى رسائل أخوان الصفا أفكار هامة تتصل بالذات اتصالاً مباشراً.
"اعلم يا أخي أيدك الله وإيانا بروح منه أن لب العلوم الشريفة، معرفة الإنسان نفسه، لأنه قبيح بكل عالم يتعاطى الحكمة، أن يدعي معرفة الأشياء وهو لا يعرف نفسه، ويجهل حقيقة ذاته.. ثم اعرف أن الإنسان لا يمكن أن يعرف نفسه على حقيقتها إلا بأن ينظر ويبحث وذلك من جهات ثلاث: إحداها الجسد مجرداً عن النفس والثانية النفس مجردة عن الجسد، والثالثة الجملة المجموعة من النفس والجسد" (زهران، 1977، 301) هذا وتتكون الذات بوساطة الأنا (EGO)، والأنا هو ذلك الجزء من الشخصية (النظام النفسي- الذي يتصل بالعالم الخارجي، وهو مسؤول عن تنظيم السلوك وضبط الانفعالات لأنه رزين عاقل". (فهمي، 1997، 80).
الأهداف التي تسعى إليها هذه الدراسة:
تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق أهداف عديدة أهمها:
- تحديد معنى الأنا والذات.
- تحديد معنى الآخر.
- تحديد ماهية العلاقة بين مفهوم الأنا الذات ومفهوم الآخر.
- تحديد دور المربية في الروضة في تقبل الطفل لذاته وتقبله للآخر.
أهمية الدراسة ومسوغاتها:
تكمن أهمية هذه الدراسة فيما يلي:
- الكشف عن الأنا (الذات) وتحديد مكانتها بالنسبة للإنسان عموماً وللطفل على وجه الخصوص.
- إطلاع المربية في الروضة على الدور المنوط بها فيما يتعلق ببناء مفهوم الذات لدى الطفل في هذه المرحلة. إن انهيار الأنا واضطرابها يمكن أن يؤدي إلى إصابة الشخصية كلياً أو جزئياً بالأمراض والاضطرابات النفسية، ومن هنا كان لابد من التأسيس الجيد لهذا المفهوم، والعمل على اكتشافه وفهمه من قبل الطفل بشكل مبكر.
- إضافة إلى نقص الاهتمام بمفهوم الأنا أو الذات، وكيفية بنائه وتحصينه في المؤسسات التربوية المعنية بالطفل في هذه المرحلة.
أولاً: التعريف بالمصطلحات:
"إن كلمة "أنا" ضمير شخصي للمتكلم المفرد واللغويون يصفون الضمائر على أنها كلمات تستخدم كبدائل للأسماء، فالضمير أنا، يعني ضمير المتكلم، وأنت ضمير المخاطب، وهما يتميزان بشكل واضح عن ضمائر الشخص الثالث، أي ضمير المفرد الغائب… إن أنا تعني دائماً الفرد بذاته، المرتبط بالنفس أو الحامل المادي للنشاط الذي يقوم به الفرد في أثناء تعامله مع شخص آخر، أي مع أنت أو هو أو هم (ايفوركون، 1992، 10-11).
مفهوم الأنا (ego): "الذات وبخاصة مفهوم الفرد عن نفسه" وفي التحليل النفسي "تعني الأنا القسم السطحي من الهي، النفس أو النفس البدائية. الطفولية التي تنجم عن الهي استجابة لمثيرات بيئة الطفل العضوية والمحيطية" (عاقل، 1988، 120).
مفهوم الذات (self): الذات هي الفرد بوصفه كائناً واعياً (م.س)
"وتستخدم الذات عادة بمعنى الشخصية أو الأنا" (رزوق، 1977، 138).
إن إشكالية الذات هي إحدى جوانب السؤال المتعلق بجوهر الإنسان، لكنها من حيث المبدأ تعالج الكثير من المسائل، ويقصد بذلك خاصية النوع الإنساني واختلافه عن الحيوان.
لقد سبق وتمت الإشارة إلى أن الذات من صنع الأنا، لا بل إن الذات هي الأنا كما ورد في قواميس علم النفس أعلاه. والذات في علم النفس هي: الشعور والوعي بكينونة الفرد، وتتكون بنية الذات كنتيجة للتفاعل مع البيئة، وتنمو نتيجة للنضج والتعلم والخبرة. والذات الكل تنطوي على ذوات فرعية هي:
- الذات المدركة أو الحقيقة كما أسمتها (هورني) PERCIVED SELF: أي فكرة المرء عن نفسه، وتشمل المدركات والتصورات التي تحدد خصائص الذات كما يتصورها الشخص ذاته.
- الذات الاجتماعية: SOCIAL SELF: وتشمل فكرة الآخرين عن الشخص، أي الصور التي يعتقد أن الآخرين يتصورونها عنه.
- الذات المثالية: JDEAL SELF: أي ما يتمنى المرء أن يكون، وهي تتحدد من خلال الصور المثالية التي يتمنى المرء أن يكون عليها (فهمي1979، 81)
وعلى ذلك يمكن تعريف مفهوم الذات بأنه: "تكوين معرفي منظم موحد ومتعلم للمدركات الشعورية، والتصورات والتعميمات الخاصة بالذات، يبلورة الفرد نفسياً لذاته. ويتكون مفهوم الذات من أفكار الفرد الذاتية المنسقة المحددة الأبعاد، ومن العناصر المختلفة لكينونته الداخلية والخارجية (زهران، 1977، 258).
وعلى الرغم من أن مفهوم الذات ثابت إلى حد كبير، حسبما يرى روجز ROUGERZ صاحب نظرية الذات SELF THEORY، إلا أنه يمكن تعديله عن طريق العلاج النفسي المتمركز حول العميل أو المفحوصCLINT-CENTRED THERAPY، الذي يرى بأن أحسن طريقة لإحداث التغير في السلوك، تكون أن يحدث التغير في مفهوم الذات (م.س).
ثانياً: نشأة مفهوم الذات وتطوره في الطفولة المبكرة:
إن الطفل حديث الولادة لا توجد لديه فكرة عن نفسه ككائن متميز عن عالمه الخارجي، وعن الأشياء المحيطة به. ويرى جان بياجيه "إن المواليد في الأشهر القليلة الأولى غير قادرين على التمييز بين أنفسهم أو ذواتهم، وأفعالهم والأشياء المحيطة بهم والتي يمكن أن يستخدموها في أفعالهم"… لكنه يرى أيضاً أن مفاهيم الذات تسبق في الظهور والتكون مفهوم الآخر أو الآخرين (بهادر، 1986، 166).
وقد استخدم بياجيه كلمة مفاهيم وليس مفهوماً لأن الذات تتغير من مرحلة إلى أخرى وبذلك يصبح الحديث عن ذوات وليس عن ذات واحدة، أو عن مفاهيم وليس عن مفهوم واحد للذات.
ويعد اسم الطفل من بين أهم العوامل التي تساعده على معرفة أناه أو ذاته كجوهر مستقل ووجود مثمر وفي حال إدراك الطفل لذاته كشيء مستقل يستطيع أن يدرك معنى اتجاهات والديه نحو بواعثه وحاجاته الفيزيولوجية.
وعلى أية حال، فإن الطفل يبدأ في تكوين فكرة عن ذاته خلال السنة الأولى من حياته، ويكتشف معاني عن جسده من خلال تناول الأجزاء المختلفة منه، أو الإمساك بها ومن خلال النظر في المرآة أيضاً" (1952، AMES).
إن المفاهيم التي يكونها الطفل بصفة عامة ذات تأثير كبير في نموه، غير أن النمط الأكثر تأثيراً منها، هو ذلك الذي يتصل بتفكيره كفرد، أي بذاته المستقلة.
ومن ناحية أخرى "يستطيع الطفل بدءاً من عامه الأول أن يميز الأشخاص الآخرين، وذلك من خلال نغمة أو نبرة أصواتهم، وتعبيرات وجوههم" (م.س)
هذا، وتعد الابتسامة من بين الاستجابات الاجتماعية الهامة لدى الطفل، ومن هنا، فقد نالت اهتمام العديد من الباحثين والدارسين في هذه المرحلة مثل (سالدن 1963، شيرلي 1933، سبتروولف 1946). إذ دلت هذه الدراسات أن الابتسامة بشكل عام أو الابتسامة العامة غير المحددة، تظهر لأول مرة لدى الأطفال كاستجابة للصوت أو الوجه الإنساني الآخر ما بين نهاية الشهر الأول والثالث، وأشارت هذه الدراسات كذلك، إلى أن الابتسامة اللامتمايزة وغير المحددة تتحول كي تكون لشخص محدد دون آخر، في النصف الثاني من العام الأول وهذه مؤشرات تدل على نشوء ما يسمى /بالوعي الذاتي/ SELF-CONSCIOU SNES الذي يظهر في نهاية العام الثاني عندما يحاول الطفل أن يخفي ذاته بوجود الغرباء.
ومع تقدم الطفل في النضج والخبرة الاجتماعية، يزداد وضوح مفهوم الذات لديه تدريجياً ويشعر أنه شخص مستقل عن الأشياء الأخرى، وعن الناس الآخرين ويتزامن ذلك مع النشاطات والأفعال أو عمليات المبادأة التي يقوم بها.
ثالثاً: الطبيعة الاجتماعية للذات:
تعد الذات نتاجاً لعملية التفاعل الاجتماعي، فنظريات نمو الذات على اختلافها، تركز على إدراك الفرد لكيفية رؤية الأفراد الآخرين له، وعلى مقارنة نفسه بالأنماط الاجتماعية الموجودة من حوله "(FS;VEEL 1963 P.96) (فلافيل) وقد أطلق (ميللر) 1963، MILLER على إدراك الفرد لمظهره من خلال جماعة خاصة مصطلح (الهوية الذاتية العامة) فهو يعتقد، أن الفرد يرى نفسه بصورة مميزة في نظر هذه الجماعة التي ينتمي إليها.
ولكن، على الرغم من الطبيعة الاجتماعية للذات، فإن هناك ذاتاً داخلية تكون بمثابة النواة كما ذكر وليم جيمس "وهي أعمق وأقوى وأصدق ذات" وهذه النواة تنمو خارج نطاق العمليات الاجتماعية التعليمية، وبخاصة عمليتي تعلم الدور والتوحد أو التقمص.
وتحتل عملية التوحد أو التقمص مكانة خاصة في فهم نمو الذات، فقد تم التوصل من خلال تحليل هذه العملية، ومعرفة ما تنطوي عليه من مكنونات إلى تحديد الأسباب التي توضح مسوغات اختيار الشخص الآخر كمثل أعلى يحتذى به وعندما يتم اختيار المثل الأعلى، فإن الفرد يحاكيه، ويحذو حذوه في السلوك والمشاعر والعواطف. وعلى ذلك فإن حب الوالدين للطفل وعطفهم عليه، ومشاعرهم الودية نحوه، تكون على درجة كبيرة من الأهمية في تكوين مفهوم الذات لديه خلال مراحله النمائية المختلفة (flavell.1963 P.99).
والطفل الذي ينشأ في أسرة تحيطه بالرعاية والحنان والتقبل، تزداد قدراته ومهاراته وإمكاناته وترتقي، ولكن يمكن أن يدرك الطفل نفسه كغبي أو مشاكس أو عاجز من خلال نظرة والديه إليه، ومن خلال التنشئة الاجتماعية الخاطئة التي يتبعانها معه (م.س).
وهناك بالإضافة إلى الوالدين أشخاص كثر، على درجة كبيرة من الأهمية في تكوين مفهوم الذات لدى الطفل، مثل المربين والأقران، ورفاق اللعب والأقرباء والجيران، وغيرهم ممن هم في محيطه (الأحمد، 1998).
وتؤثر الأدوار الاجتماعية التي يلعبها الفرد منذ طفولته في مفهوم الذات لديه، إذ يتعلم أن يرى نفسه كما يراه رفاقه وأنداده في المواقف الاجتماعية المختلفة.
فقد وجد (كوهن) وآخرون 1963 من خلال نتائج الدراسة التي قاموا بها معتمدين اختبار (من أنا) (Who Am I)، أن هذا التصور للذات إنما يتم من خلال الأدوار الاجتماعية المختلفة التي يلعبها الطفل.
ولقد دلت نتائج الدراسة التي قام بها (كومبس 1969)، أن التفاعل الاجتماعي بين الأطفال في الروضة، يلعب دوراً هاماً في تكوين مفهوم الذات لديهم. ولهذا التفاعل أشكال مختلفة، منها التفاعل اللفظي والتفاعل من خلال الاحتكاك الجسدي وتبادل الابتسامات، والتفاعل من خلال اللعب والموسيقى والرسم وغيرها من الأنشطة الأخرى، إضافة إلى نظرات الرضى والقبول والاستحسان المتبادلة مع المربية.
وللمقارنة كذلك، دور هام في تكوين مفهوم الذات فالطفل منذ نعومة أظفاره ما ينفك يقارن نفسه بالأطفال الآخرين وتبرز المقارنة جلية في سن الروضة، حيث ينظر كل طفل إلى الآخر نظرة متمعنة ثاقبة تشبه نظرات الكبار فهو يريد أن يعرف ماذا يرتدي رفيقه؟ وماذا يأكل؟ وكيف يلعب ويتكلم؟ وهل تحبه المربية أم لا؟ ولماذا تحبه؟: ألأنه نظيف أم جميل، أم ذكي أم ماذا… وعلى ذلك، يحاول أن يجري مقارنات مستمرة بينه وبين قرينه، لماذا ابتسمت له المربية ولم تبتسم لي؟ لمَ ربتت على كتفه، ولم تربت على كتفي..؟ وهكذا تستمر المقارنات طوال اليوم ولا تتوقف.
وتحسن المربية صنعاً إذا حاولت أن تنصف الأطفال في تعاملها معهم، وتوزع حبها وحنانها وتقديرها على الجميع، قدر الإمكان مع الإشارة إلى السلوك المتميز الذي تفضله بين الحين والآخر.
وهنالك، بالإضافة إلى المؤثرات الاجتماعية المختلفة التي يمكن أن تؤثر في نمو مفهوم الذات لدى طفل الروضة، مؤثرات هامة أخرى، ومنها صورة الجسم "egami ydoB" والقدرة العقلية للطفل، فصورة الجسم تتأثر بخصائصه الموضوعية مثل الحجم والطول والقصر، الذكورة والأنوثة، وسرعة الحركة، والتناسق العضلي، واللون، والشعر،" حيث تنمو من خلال هذه الخصائص تصورات الأطفال ومشاعرهم واتجاهاتهم نحو أجسادهم والعديد من هذه الصور لا شعوري وهي تمثل آثار التفاعل المتبادل للطفل مع العالم الخارجي".
وقد أظهرت الدراسة التي قام بها كل من جورارد وسيكورد (droces dna draruoj) عام 1955 "أن الحجم الكبير بالنسبة للذكور مثلاً يساعد على الرضى عن الذات، بينما يحقق الحجم الصغير للإناث مشاعر الرضى والراحة" (بهادر، 1986، 29).
لقد كانت دراسة صورة الجسم إحدى السبل الهامة لفهم الأطفال العصابيين والمرضى النفسيين ومن هنا فهي تستحق اهتماماً كبيراً من قبل المشتغلين والدارسين في علم النفس الاكلينكي وتحتاج من قبل هؤلاء إلى دراسات معقمة خاصة بها. غير أن هذه الدراسة لا تنحو هذا المنحى. وإنما تتناول مفهوم الذات بمعناه الكلي الشامل، من وجهة نظر نمائية نفسية تربوية فقط.
إن علاقات الطفل مع الأفراد المهمين في حياته وبخاصة والدته تتمثل كجزء من صورة الجسم، وهذا يؤكد مرة أخرى، أن مفهوم الذات ينمو من خلال الأدوار التي يلعبها الطفل مع الآخرين ومن خلال تفسيره لأدوارهم أيضاً.
ويعد الجنس (الذكورة والأنوثة) عاملاً إضافياً مهماً وذا دلالة بالنسبة لنمو الذات وقد ورد سؤال (هل أنت ولد أم بنت؟) في معظم اختبارات الذكاء القديمة المخصصة لسن السنوات الثلاث الأولى." ولكن على الرغم من أن المعارف والمشاعر الأساسية وأنماط الأفعال المتصلة بالجنس تبدأ في الظهور لدى الطفل في مرحلة سني المهد، وتتضح أكثر في الطفولة المبكرة، إلا أن تعلم الدور الجنسي أو المهمات النمائية الخاصة بالجنس يحدث في معظمه متأخراً عن هذه المرحلة أي في نهايات سني الروضة (Ames 101. P 1964). (آمز) وإذا كان إشباع حاجات الأطفال من الحب والحنان داخل الأسرة، ومن الأم خاصة، يلعب دوراً كبيراً في تكوين ذواتهم، فإن الحرمان من هذه الحاجات يلعب الدور المعاكس، إذ يتميز الطفل المحروم بتشوه مفهوم الذات لديه بتدني هذا المفهوم وربما لا يدرك أنه شخص أو حتى أن له اسماً يميزه عن الآخرين ولذلك نجد أن البرامج المخصصة للأطفال المحرومين تؤكد بالدرجة الأولى ضرورة تعلمهم مفهوم الذات، نظراً لأهمية هذا المفهوم في تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وفي تحقيق ذواتهم وتوكيدها.
رابعاً: سمات مفهوم الذات:
يتسم مفهوم الذات بسمات عديدة أهمها أنه:
4-1- هرمي بنائي: يتشكل مفهوم الذات لدى الطفل من خلال الخبرات التي يمر بها في صغره، فالطفل الذي يتكون لديه مفهوم إيجابي نحو ذاته في مهارة العزف على آلة موسيقية مثلاً يكون قد مر بخبرات عززت لديه هذه المهارة منذ نعومة أظفاره، سواء في منزله أم في الروضة التي يذهب إليها في طفولته المبكرة، ومن ثم في المدرسة، وإن لم تتوفر له مثل هذه الخبرات المعززة يتوقع أن يتكون لديه مفهوم سلبي نحو الموسيقى على الأغلب. والأمر ذاته ينطبق على المهارات والمفاهيم الأخرى، اللغوية والرياضية، والأخلاقية، والاجتماعية وسواها….
وينمو مفهوم الذات بالتدريج مسايراً المراحل النمائية والخبرات التي تحدث فيها وهكذا يأخذ شكلاً هرمياً تتكون قاعدته في الطفولة المبكرة، وتبنى القواعد الأخرى في المراحل اللاحقة، وقد يستمر هذا البناء بالسيرورة والارتقاء مدى الحياة.
عندما يأتي الطفل إلى الروضة في السنة الثالثة من عمره، يكون قد كوّن مفهوماً ما لذاته، وإن كان هذا المفهوم غائماً وغير محدد وذلك من خلال تفاعله مع أفراد الأسرة، ومع الأغراب والجيران والأقرباء من حوله، وإذا ما قامت المربية التي سبق لها أن خبرت الأطفال وتعاملت معهم، بإلقاء نظرة عامة على الأطفال الوافدين إلى الروضة لأول مرة فإنها ستجد أمامها "شخصيات متميزة" ومفهومات متباينة لفكرة أولئك الأطفال عن ذواتهم قبل أن تضع الروضة بصماتها عليهم (خطاب، 1986، 13)
4-3- مفهوم الذات تقويمي: يتسم مفهوم الذات كذلك بأنه يخضع للتقويم التكويني أو البنائي المستمر، فالذات الاجتماعية لدى الطفل تتأثر بالأقران والأشخاص المهمين في حياته، وتعد المربية في الروضة من بين أهم الأشخاص الذين يمكن أن يؤثروا في الأطفال سواء كان بطريقة مباشرة، ومن خلال التغذية الراجعة الفورية التي يقدمها للأطفال لتعزز عن طريقها سلوكاتهم وطرائقها وتعبيراتها المختلفة اللفظية أو غير اللفظية. وهكذا يتم تقويم الطفل لذاته بشكل مستمر، الأمر الذي يساعد على تطوير هذا المفهوم ووضوحه وارتقائه باستمرار.
مفهوم الذات ودوره في تحقيق الذات وموقعه في هرم الحاجات الإنسانية:
إن بناء مفهوم إيجابي للذات يضمن للفرد صحة نفسية جيدة، ويساعد على استثمار إمكاناته إلى أقصى حد ممكن، ويشعره بالثقة والأمن والاطمئنان ويمكنه من احترام ذاته وتقديرها ومن ثم تحقيقها.
ويعتبر (ماسلو) مفهوم تحقيق الذات واحداً من الحاجات الهامة للصغار والكبار وقد وضعه في هرمه ليصف من خلاله الحاجة الإنسانية العليا التي يسعى الشخص السوي الذي يتمتع بصحة نفسية جيدة إلى تحقيقها بعد أن يكون قد أشبع حاجاته الجسدية الأساسية.
ويرى ماسلو، أن مفهوم تحقيق الذات يعني "الرغبة في أن يكون الفرد هو ذاته أكثر فأكثر وذلك إلى أقصى درجة تتيحها له إمكاناته" (81.p 1870 ,slsaM).
إن انفتاح الطفل على العالم من حوله يوفر له خبرات كثيرة ويكسبه معارف ومعلومات غزيرة ويعلمه السلوك الذكي الناضج الذي يساعده على تكوين مفهوم إيجابي لذاته وعلى مزيد من تحقيق ذاته.
أما موقع مفهوم تحقيق الذات في هرم الحاجات الإنسانية الذي وضعه ماسلو فيأتي في المرتبة الخامسة أي تسبقه الحاجات الجسدية، تليها الحاجات الأمنية، ثم الحاجة إلى الانتماء، والحاجة إلى اعتبار الذات وتقديرها، ومن ثم الحاجة إلى تحقيق الذات (انظر الشكل).


الحاجات الجمالية
الحاجة إلى تحقيق الذات
حاجات الاعتبار الذاتي
الحاجة إلى الانتماء
الحاجات الأمنية
الحاجات الأساسية

"هرم ماسلو للحاجات"
ويعتقد ماسلو أن فئة قليلة من الناس هي التي يمكن أن تصل إلى تحقيق هذه الحاجة الهامة، ويرى أن الحاجات الثلاثة الأولى في هرمه هي حاجات للبقاء أو الاستمرار في الحياة بينما تعد الحاجات التي تلي ذلك تهتم بكينونة الفرد وذاته، وتحقق له أقصى ما يمكن أن يصبو إليه باعتباره إنساناُ سوياً خيراً، يتبادل العطاء مع الآخرين (م.س).
سبل بناء مفهوم إيجابي للذات لدى طفل الروضة:
تنتقل مشاعر الأطفال معهم إلى الروضة وتصاحبهم أينما ذهبوا، بكل ما تنطوي عليه هذه المشاعر من مخاوف وقلق، أو مباهج ومسرات أو حب وكراهية نحو أنفسهم وأقرانهم، ونحو آبائهم. والطفل قلما يعبر عن مشاعره بطريقة لفظية، ولكن الأفعال أصدق من الأقوال كما يقال. ولهذا "فإن أفضل وسيلة للكشف عن مشاعر الأطفال في هذه المرحلة، هي ملاحظة سلوكهم والتفسير الجيد لهذه الملاحظات والسلوكيات والتصرف المناسب حيالها" (105. P 1974 rekleF).
وتستطيع المربية في الروضة أن تسهم إسهاماً جيداً، في بناء مفهوم إيجابي للذات، لدى الأطفال، من خلال معرفتها وتنفيذها الإجراءات التالية:
- مساعدة الطفل على تقبل ذاته:
يأتي الطفل إلى الروضة محملاً بصورة ذهنية معينة. وتتميز هذه الصور بأبعاد ثلاثة هي: فكرته عن ذاته، فقد يتصور أنه شخص له كيان قادر على التفاعل والتعلم. وله قوة جسمية معينة يرتاح إليها، ولديه قدرة عقلية تمكنه من التفوق والنجاح. وقد يتصور ذاته أنه قليل الشأن، ضعيف القدرات غير قادر على الإنجاز والنجاح… ويتعلق البعد الثاني بفكرة الطفل عن نفسه ولكن من خلال علاقته بالناس الآخرين، فقد يتصور أنه شخص محبوب ومرغوب فيه، أو أنه شخص كريه منبوذ وغير محبوب من الآخرين، ولا بد من الإشارة ههنا إلى أن نظرة الناس إليه تشكل أهمية كبيرة بالنسبة له، وتؤثر فيه أيما تأثير لأن صورة كل طفل عن ذاته تتكون من خلال نظرة الآخرين له.
أما البعد الثالث فهو مثالي، يتعلق بنظرة الطفل إلى ذاته كما يحب أن يكون، وهذه الصورة تختلف عن الصورة التي يرى نفسه فيها بالفعل أهو كفؤ أم غير كفء، محبوب أم مكروه، إذ نجد أن كل طفل يتخيل نفسه في أعماق ذاته وقد حقق كل ما يتمناه أو جزءاً غير قليل منه (م.س).
ويكون الطفل متقبلاً لذاته، كلما قل الاختلاف ما بين نظرته الفعلية إلى ذاته وبين نظرته المثالية، إذ تعبر هذه الحالة عن نضج يتناسب مع هذه المرحلة النمائية وعن ثقة كبيرة بالنفس وبالآخرين من حوله، ممن يمدون له يد المساعدة والعون عند الحاجة، وعلى رأسهم والداه ومربيته والمربية الخبيرة والمعدة إعداداً جيداً تكون متأهبة دائماً لاستثمار الفرص التي تؤدي إلى دعم الذات لأي طفل وعلى نطاق واسع لتشمل الأطفال جميعهم، إذ عليها أن تنمي لدى كل طفل أساليب للتغلب على الصعوبات والمعوقات التي تنقصه ولا يستطيع السيطرة عليها، وتحول بينه وبين تكوين مفهوم إيجابي عن ذاته، وتتعلق هذه الأساليب بالمحددات التالية:
أ‌- تقبل الذات يقتضي أولاً معرفة الذات:
إن فهم الذات ومعرفتها وتقبلها عملية تتم بالتدريج، ومع التقدم في العمر، وتحتاج إلى مزيد من الوقت والفرص الملائمة، فكل طفل يولد ولديه مكانيزات (آليات) التوقيت الخاصة به.
إننا نجد مثلاً أن بعض الأطفال يسير نموهم وفقا ًلتوقيت بطيء وبعضهم يسير وفقاً لتوقيت سريع وبعضهم الآخر يسير وفقاً لتوقيت مذبذب ومضطرب غير منتظم.
والمطلوب أن يسمح أو يهيأ لكل طفل أن ينمو وفق المعدل أو التوقيت الخاص به (إيلغ، وايمز، 1987). والمربون الذين يراعون السرعات المتباينة لنمو أطفالهم، يمكنهم أن يكتشفوا طرائق متعددة، يمكن لكل طفل أن يشعر بوساطتها بالارتياح للسرعة التي ينمو بها، ولا يجوز أن يشعر أي طفل بالعجز لأنه لا يساير رفاقه في سيرورة نموهم.
وهناك أمر هام آخر يجب التنبيه إليه منذ البداية، وهو أنه على المربين أن يدركوا طبيعة أنماط نمو الأطفال. وأن بإمكانهم أن يلاحظوا مثلاً أن بعض الأطفال يتفاهمون مع غيرهم بطرائق لفظية، وبعضهم الآخر يحقق ذلك بطرائق غير لفظية، وبأقل ما يمكن من استخدام الكلمات المنطوقة، إذ يستعيضون عنها بالإشارات وتعبيرات الوجوه أو العيون التي لا تقل قدرة على التعبير من الطرائق اللفظية، وربما تتفوق عليها في بعض الأحيان.
إن على المربين أن يتيحنوا الفرص التي يمكن للأطفال أن يعبروا فيها عن أنفسهم بطرائقهم الخاصة، "ويمكن أن يتحقق التقاء الأفكار والعقول وتواصلها عن طريق أنشطة عديدة مثل اللعب والرسم والتمثيل والغناء والاستماع والمشاهدة، مثلما يتحقق عن طريق السمع والتواصل اللفظي التقليدي المألوف" (الأحمد، 1998).
"ويحتاج الآباء والمربون في بعض الأحيان إلى مزيد من الوقت ليتكيفوا مع مسؤولية كونهم آباء ومربيين صالحين وأكفياء، وقد يحتاج الكثيرون منهم إلى تخصيص المزيد من الوقت ليصبحوا أكثر تقبلاً لأنفسهم وبالتالي لأطفالهم لأن ما يعكسونه على أطفالهم من أقوال وأفعال سيصبح النواة الحقيقة لما ستكون عليه شخصيات هؤلاء الأطفال في المستقبل" (جيلهام، 1964).
ويستطيع المربون أن يساعدوا الأطفال في عملية اكتشاف ذاتهم وفهمها وتقبلها، أو يعيقوا هذه العملية، ففهمهم أو عدم فهمهم لكل ما تقدم، يمكن أن يدعم نمو الشخصية أو يقف عائقاً في طرائق هذا النمو السوي.
ويمكن أن توفر البيئة في الروضة المناخ المناسب للطفل كي يشب وينمو بطريقته الخاصة، أو قد تعيقه عن اكتشاف عالمه الخاص به والتوافق معه. وعلى ذلك، تقع على المربية مسؤولية كبيرة فيما يختص بفهم خصائص الطفل وحاجاته في هذه المرحلة المبكرة من عمره، وفيما يختص بمسألة توفير الزمن الكافي لكل طفل كي يجد نفسه التي بدأ يبحث عنها من خلال الأسئلة التي يطرحها مثل: من أنا، من أكون، من هو، وما الفرق بيني وبين الآخر، وما علاقتي به، إنها الإشكالية التي تبدأ مع بداية البحث عن الذات.
تقبل الذات وعلاقته بالقصور الجسدي:
إن مفهوم الذات الجسدية ينمو قبل غيره من المفهومات الأخرى، وينال قسطاً كبيراً من اهتمامات الأطفال، ويؤثر تأثيراً كبيراً في نظرتهم إلى أنفسهم وإلى أقرانهم. فقد يعاني بعض الأطفال في الروضة من قصور جسدي ما، أو من تشوه ما في وجوههم أو أنوفهم أو أرجلهم أو شفاههم… إلخ. ويؤدي ذلك إلى أن ينظر بعض رفاقهم إليهم نظرة غير مستحبة، وربما يشيرون إليهم بين الحين والآخر، ويعيّرونهم بهذا النقص. ولا شك أن هذه الاستجابات تسبب لهم آلاماً نفسية كثيرة، وتشعرهم بالعجز والدونية وانعدام الثقة بالنفس، وتؤدي في الغالب إلى تكوين مفهوم سلبي لديهم عن ذاتهم الجسدية. وهذا كله يمكن أن يؤثر تأثيراً سلبياً في أدائهم وسلوكاتهم، ويقلل من إنجازاتهم الناجحة وربما يحولهم إلى أطفال مشكلين وعدوانيين.
وهنا، يكون من واجب المربية أن تعلم الأطفال أن يتقبلوا رفاقهم مهما كان شكلهم ومظهرهم "وأن تجعلهم يدركون أن الإنسان يقدر لذاته ولأفعاله الناجحة، أو خصاله الحميدة، أكثر مما يقدر لشكله ومظهره الخارجي، وأن يدركوا كذلك أن أشكال الناس ليست متساوية، وإن حيلتنا ضعيفة أمام بعض الأمور التي تخرج عن حدود إرادتنا" (62. P, 1974, rekliF).
تقبل الذات وعلاقته بالبيئة غير المتسامحة:
تعد الثقافة الخاصة (المترلية) التي يولد فيها الطفل من المؤثرات الفعالة التي تعمل على نمو صورته عن ذاته، والبيت أول مصدر لتنمية الصورة في ذهن الطفل، ويليه الروضة من حيث الأهمية. وبوسع هذه الصور العقلية الأولية بما لها من ذكريات أن تمنحه الثقة بالنفس، والقدرة على مجابهة الآخرين، إذا كانت مفرحة، أو قد تكون مبعثاً للشك وعدم الثقة والقلق والخجل إذا كانت مؤلمة.
إن الجو المتسامح الذي يعيش فيه الطفل في المنزل والروضة والمدرسة يولد لديه خبرات سارة، ويساعده على تقبل ذاته، أما البيئة غير المتسامحة التي تعتمد "العقاب" البدني أو المعنوي أسلوباً وحيداً لتصحيح الأخطاء التي يرتكبها الطفل، فتولد لديه خبرات مؤلمة، وتوجهه نحو العنف والإيذاء والعدوان الموجه إلى الذات أولاً ومن ثم إلى الآخرين، فلا هو يستطيع أن يتقبل ذاته، ولا الآخرون يتقبلونه، لأنه يدرك أن سلوكاته مكروهة وضارة، ولكنه لا يستطيع أن يتخلى عنها.
والآن، ماذا تفعل المربية إزاء هذا الطفل وأمثاله من الأطفال الذين يفدون من منازل متشددة، وغير متسامحة، مليئة بالمشكلات والمشاحنات، وتعتمد أسلوب العنف مع الأطفال بأشكال مختلفة، هل تستمر في معاقبة هؤلاء الأطفال أم ماذا؟.
الاتجاهات في هذا الموضوع ربما تكون متباينة، وربما ترى بعض المربيات أن التعامل مع هؤلاء الأطفال صعب جداً، وأن التنظير غير الفعل، ولا بد من العقاب في بعض الأحيان.
إن الاتجاه الحديث الذي بني على نتائج دراسات وأبحاث علمية بالإضافة إلى خبرات ميدانية يشير إلى ميل معظم الدارسين والمربين إلى ضرورة إهمال السلوك الخاطئ واتخاذ موقف اللامبالاة حيال هؤلاء الأطفال، وتعزيز السلوكات الإيجابية التي تتبدى عنهم بين الحين والآخر، إلى أن يدركوا أن هذه السلوكات دون سواها هي المطلوبة والمرغوب فيها، وهي التي تنال رضا المربية واستحسانها (الأحمد، 1998).
وحقيقة الأمر أن المسألة غاية في الصعوبة، فالأطفال ليسوا نسخاً من بعضهم ولا توجد قاعدة واحدة تنطبق عليهم جميعهم، لا بل حتى لا توجد قاعدة أو نمط واحد من المعاملة يصح مع الطفل ذاته باستمرار.
تقبل الذات وعلاقته بالبيئة المجحفة:
بعض الأطفال يأتون إلى الروضة أو المدرسة من أسر ثرية جداً من الناحية المادية وتحتوي بيوتهم على مقتنيات فاخرة ومتميزة غالية الثمن، وبعضهم الآخر يأتي من منازل أقل غنى أو من منازل ربما تكون مجحفة وفقيرة من الناحية المادية.
غير أن الأطفال الأسوياء من جميع البيئات والمستويات، لهم حاجات أساسية لا غنى عنها، إنهم جميعهم بحاجة إلى الحب والحنان والتقدير والاحترام ولديهم جميعهم إمكانات تكوين الشخص المناسب السوي وفرص تحقيق النجاح ومن ثم تحقيق الذات.
والسؤال المطروح هنا، هو كيف تتعامل المربية مع هؤلاء الأطفال وكيف تلبي حاجاتهم؟… إن الإجابة تعتمد إلى حد كبير على مدى تقبلها لهم، ولعالمهم الطبيعي ولظروف معيشتهم، فإذا كانت تنظر إليهم باستهجان واشمئزاز فإن ذلك سينعكس على إحساسها وشعورها نحوهم، وعلى مبادلتهم إياها هذا الإحساس. أما إذا تقبلتهم على أنهم يستحقون الرعاية والحب وقابلون للتعلم والتطور، فعليها أن تبحث عن الأشياء الجميلة فيهم، وأن تعاملهم بعيداً عن ظروفهم المادية الخاصة وبذلك يمكن أن تزرع بذور اعتبار الذات وتقديرها في نفس كل طفل.
تقبل الآخر:
ترتبط معرفة الذات وتقبلها بمعرفة الآخر وتقبله، فالطفل الذي لديه الثقة بنفسه يثق بالآخرين، ويرغب في الانطلاق نحوهم والانفتاح عليهم يأخذ بيد غيره ويعرفه بذاته وعالمه الخاص، كما يرغب في أن يدع الآخرين يدخلونه إلى عوالمهم، ويعرضون عليه مشاكلهم الخاصة، وبهذه الطريقة تكمل الدورة نفسها ويتحقق التوازن المنشود" (جلهام، 1964، ص63).
وتؤثر حاجات الفرد في إدراكه للآخرين، كما أن تقدير الذات واحترامها يعتمدان جزئياً على الأقل على مدى ما يقره الآخرون ويعترفون به من النجاح الذي يحرزه الفرد ولكي يشعر الفرد بالقوة من الداخل، ويستغني عن الإشباعات الخارجية يكون أميل لعدم تقبل الأشخاص الذين يعتبرهم عقبة كأداء في طريق نجاحاته وتحقيق ذاته. ولا شك أن التزمت والتعصب والانغلاق على الذات وغيرها من العوامل الأخرى التي يمكن أن يكتسبها الطفل من البيئة تعيق تقبل الآخرين له، فمثلما يتعلم الأطفال الاحترام والتقبل بإمكانهم أن يتعلموا نقيضهما أي التزمت والتعصب والتحقير. ومن هنا تكون مسؤولية المربين في رياض الأطفال جداً كبيرة ودقيقة، وعليهم أن يدركوا أن تقبل الآخر يرتبط بمتغيرات عديدة يجب أخذها بعين الاعتبار أهمها:
- تقبل الآخر وعلاقته بالثقافات المتنوعة (داخل البلد الواحد):
في إطار الثقافة العامة الجامعة للبلد الواحد يمكن أن توجد ثقافات فرعية متباينة بعض الشيء، فهنالك إلى جانب ثقافة أهل المدن، ثقافة أهل الريف، وثقافة أهل البادية وتوجد في بعض الأحيان أقليات قومية إلى جانب القومية الأصلية تقطن في هذا البلد أو ذاك وهكذا يمكن أن نجد عادات وتقاليد، ومعايير وطرائق حياة، ولهجات محلية متفاوتة بعض الشيء. وعندما يلتقي الأطفال في الروضة بإمكانهم أن يلاحظوا هذا التفاوت بسهولة وعلى المربية أن تتفهم وتستوعب كل الأطفال، بغض النظر عن عاداتهم وتقاليدهم ولهجاتهم وانتماءاتهم الثقافية المختلفة.
إن موقف المربية واتجاهاتها العادلة والمتكافئة نحو الأطفال تساعدهم على التفاعل فيما بينهم، وعلى تهيئة أجواء يشعرون فيها بالطمأنينة والتوادّ والتحابب…
وعلى أية حال، تظل التربية الواحدة، والثقافة الأساسية الواحدة هي السائدة والمسيطرة، وهي القادرة على توحيد اتجاهات الأطفال وتقاربهم، وهي التي تساعدهم على تجاوز التباينات والانتماءات الثانوية، وصولاً إلى الانتماء الأكبر ألا وهو الانتماء إلى الوطن الواحد والثقافة العامة الواحدة التي ينضوي تحتها ويعمل من أجلها كل الأبناء.
- تقبل الآخر وعلاقته بالمستوى الاجتماعي الاقتصادي:
يعمل الناس في مهن مختلفة ومجالات عديدة ويتفاوتون في مستوياتهم الاجتماعية والاقتصادية، في السكن واللباس، في الغذاء واقتناء الحاجات، وينعكس ذلك على أطفالهم مباشرة.. وعندما يذهب هؤلاء الأطفال إلى الروضة أو المدرسة يكون بإمكانهم أن يلاحظوا هذه الأمور، وربما يهتم البعض منهم بالشكل على حساب المضمون.. وهذه الاهتمامات والاتجاهات تنمو في الأسرة أولاً قبل قدومهم إلى الروضة.. وربما تجد أن هذه الأمور قد تعززت وترسخت عند الأطفال بشكل أو بآخر. وهنا تكون مهمة المربية أصعب إذ عليها أن تتفهم هي أولاً وتتقبل كل الأطفال بشكل متساو وذلك بغض النظر عن لباسهم ومظهرهم الخارجي، وعليها كذلك أن تنقل هذه الأفكار إلى الأطفال وتعلمهم أن الإنسان يجب أن يعتمد ويفاخر بذاته وإمكاناته وأخلاقه أكثر مما يفاخر بمظهره الخارجي أو السيارة التي يركبها أو الأشياء الثمينة التي يمكن أن يحضرها معه بين الحين والآخر.
إن هذه الأمور غاية في الأهمية، وعلى المربية أن توليها عنايتها ولا تستهين بها لأنها يمكن أن تترك آثاراً سلبية كثرة تؤثر في نفوس الأطفال وفي فهمهم لذواتهم وتقديرهم لها، ويمكن أن تؤثر بالتالي في نجاحاتهم وإنجازاتهم اللاحقة في المستقبل.
مقترحات يمكن أن تفيد منها المربية:
على المربية أن تضع في اعتبارها أهمية التصورات الإجرائية التالية:
- العمل على خلق المناخ المواتي لنمو الذات وإيجاد ظروف مناسبة يستطيع كل طفل أن يشعر فيها بأهميته.
- إشراك الأطفال بالأنشطة المختلفة بفاعلية مثل اللعب والغناء والرسم.. وغيرها
- إظهار النواحي الإيجابية لدى كل طفل والتأكيد عليها، وإفهامه بأن نواحي ضعفه يمكن التغلب عليها بفضل نواحي قوته.
- الاعتراف بالعمل الجيد الذي يقوم به الطفل دون تمييز بين طفل وآخر.
- توظيف أو استثمار الاستجابة الموضحة مع الأطفال snopseR giniyfiralC "أي أن تسلك المربية وكأنها مرآة للأطفال تهنئهم بما يسعدهم وتعبر عن تعاطفها معهم وتواسيهم فيما يحزنهم" (14.P.1965, ttoniG).
- تربية الطفل على الحب والتأكيد والتعزيز الإيجابي، أما النقد والمعارضة فيجب أن يأتي لاحقاً أي عندما يصبح الطفل على درجة من القوة والثقة التي تمكنه من تقبل النقد.
- تقبل السلوك غير العادي (المشكل) انطلاقاً من أن النفوس المضطربة تجذ ملاذها في السلوك العدواني عندما تزداد الضغوط عليها وتحتدم.
- إشعار الأطفال بأنهم جديرون بالثقة والاحترام.
- إتاحة الفرصة للأطفال كي يعيشوا حياتهم بإيجابية لينشأوا أصحاء معافين.
وفيما يلي التعبيرات الدالة على أن الفرد بتعلم ما يعيشه من خلال التنشئة الاجتماعية.

* الجوانب السلبية:
- حين يعيش الانتقاد يتعلم الإدانة.
- حين يعيش العدوان يتعلم المقاتلة.
- حين يعيش الخوف يتعلم القلق.
- حين يعيش الغيرة يتعلم الإحساس بالذنب.
* الجوانب الإيجابية:
- حين يعيش الأمن يتعلم الثقة بنفسه وبمن حوله.
- حين يعيش القبول يتعلم الرضى.
- حين يعيش التقبل يتعلم الحب.
- حين يعيش المساواة يتعلم العدالة.
- حين يعيش الأمانة يتعلم احترام الحقيقة.
- حين يعيش التسامح يتعلم الصبر والأناة.
- حين يعيش الثناء يتعلم التقدير.
- حين يعيش الصداقة يتعلم حب عالمه. (434. P,1984 , battahK)
كلمة أخيرة:
إن ارتقاء مفهوم الذات ومفهوم الآخر عمليتان لا تتمان دفعة واحدة، بل تتحققان خطوة خطوة وبالتدريج، وعندما تكون الفرصة والظروف مهيأة لذلك.
ولكي تنمو مشاعر الأطفال وأفكارهم، ولكي تتطور وترتقي، ينبغي أن تتاح لهم فرصة المحاولة والتجديد وأن يهيأ لهم المناخ المناسب الذي يستوعب الطفل، ويفتح له ذراعيه ويحتضنه، بدلاً من أن يصده ويقيده. وتستطيع الروضة أن تهيء الفرصة لمشاعر الأطفال كي تنسجم وتتفاعل مع بعضها، حتى يمكن للفهم الحقيقي أن يأخذ مكانه ويسير في مجراه الطبيعي.
ولا بد من الإشارة أخيراً إلى أنه، كلما ارتقى الشخص في فهم ذاته وتقبلها، وفي فهم الآخر وتقبله تمتنت العلاقة التعاونية والودية بينه وبين الآخر
إن إقامة علاقة صحيحة متينة مع الآخر أمر على درجة كبيرة من الأهمية، لأن العلاقة بالآخر، هي البداية الصحيحة لتمتين العلاقة بالوطن والانتماء إليه، ومن ثم تمتين العلاقة بالعالم والإنسانية جمعاء.
وقد أجابت (ماريان أندرسون) عن السبب الذي من أجله نستخدم ضمير (نحن) بدلاً من ضمير (أنا) بقولها: "ربما لأنه كلما طال العمر بالإنسان ازداد اقتناعاً بأنه ليس ثمة شيء يمكن أن ينجزه بمفرده. (جيلهام، 1964، 15).
إن حاجة الطفل، لا بل حاجة الإنسان صغيراً كان أم كبيراً لمعرفة الآخر وتقبله لا تقل أهمية عن حاجته لمعرفة ذاته وتقبلها وتحقيقها. وعندما يتعلم الفرد أن ضمير (نحن) محل ضمير (أنا) في أقواله وأفعاله يكون قد أوشك على تحقيق ذاته.
هذا وتعد العلاقة بين الأنا والآخر علاقة جدلية، علاقة تأثير متبادل، ولكنها تتطلب في الوقت ذاته الفصل والتمايز وعدم التوحد. إن التأثير المتبادل لا يقتضي ذوبان أحدهما في الآخر، بل يتطلب التكامل والتوافق والانسجام والتعاون، والعطاء المتبادل، دون إهمال الشعور بالكينونة والتمايز والاستقلال والخصوصية.
ومما تقدم يتبين، أن فهم الذات والغوص في أعماقها ليس بالأمر الهين، ومهما حاول الباحث أو المربي أن يغوص في الأعماق فإنه سيجد مناطق مظلمة، أو ربما مغلقة لا يستطيع ولوجها والكشف عن مكنوناتها.
وهنا يحضرني (طاغور) شاعر الهند وفيلسوفها العظيم إذ يقول: "في اتحاد أزلي حقيقي لا حدود له بين الماضي والحاضر، تتراءى لي الأنا كمعجزة تحضرني في كل مكان".








المراجع
- ايفور كون: (البحث عن الذات) ترجمة غسان نصر، دار معد للنشر والتوزيع، سورية، دمشق 1992.
- الأحمد، أمل: (اللعب لدى طفل الروضة) دراسة قيد النشر، لصالح الاتحاد النسائي، دمشق، شعبة رياض الأطفال 1998.
- الأحمد، أمل: (المربية كمرشدة نفسية) دراسة قيد النشر، مجلة التربية، الدوحة، قطر 1999.
- جيروم، كاغان: (أطفالنا كيف نفهمهم) ترجمة عبد الكريم ناصيف دار الجليل، سورية، 1979.
- بهادر، سعدية محمد علي: (في علم نفس النمو) دار البحوث العلمية، الكويت، ط4، 1977.
- زهران، حامد عبد السلام: (علم النفس الاجتماعي) عالم الكتب، القاهرة، ط4، 1977.
- زهران، حامد عبد السلام: (علم نفس النمو) عالم الكتب، القاهرة، ط5، 1990.
- زهران، حامد عبد السلام: (التوجيه والإرشاد النفسي) القاهرة، 1977.
- عاقل، فاخر: (معجم العلوم النفسية) أنكليزي ـ عربي، دار الرائد العربي، بيروت 1988.
- رزوق، أسعد: (موسوعة علم النفس) المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت 1977.
- غاستون، ميلارية: (مدخل إلى التربية) ترجمة نسيم نصر، منشورات عويدات، بيروت، باريس 1982.
- جيلهام ل. هيلين: (مساعدة الطفل على تقبل ذاته وتقبل الآخرين) ترجمة محمد عبد السلام أحمد، القاهرة، نيويورك، 1964.
- خطاب، محمد: (دور المعلم المرشد في مفهوم الذات وتحقيق الذات) دراسة لصالح الأونروا، اليونيسكو 1986.
1-Ames, l.B: The development of the sense time in the young child. J.Gent psychol, 1994, 168. PP. 97-125.
2- Felker, D.W.Bulding Positive self-concepts Minneapolis burgess publishing co. 1974.
3- Flavell.J.H.: The development psychology of Jeanpiaget. Princeton: Van Nostrand 1963.
4- Maslow, A.H.: Motivation and personality. 2nd Edition. New York, Harper and Row Publishers. 1970.
5- Ginott H.G: Between parent and child. New York Millan 1965.
/COLOR]












صفحة جديدة 1

عرض البوم صور إيمان الدوسي   رد مع اقتباس
صفحة جديدة 1

قديم 05-18-2011, 01:03 AM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
أخصائي نفسي
مراقب عام قاعات المقاييس النفسية و مشرف قاعه : نظريات الشخصيه والعلاج النفسي


الصورة الرمزية محمد جرادات
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير ارشاد نفسي
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 12053
الدولة: فلسطين
المشاركات: 5,204
بمعدل : 3.65 يوميا

كاتب الموضوع : إيمان الدوسي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

مشكووووووووووووووووووورة
جزاك الله خيرا
ينقل الى الدراسات و الابحاث












عرض البوم صور محمد جرادات   رد مع اقتباس
قديم 05-18-2011, 01:29 AM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالب علم نفس
المؤهل الدراسي: ماجستير إرشاد نفسي
التسجيل: Jul 2010
العضوية: 8358
الدولة: الاردن
المشاركات: 82
بمعدل : 0.05 يوميا

كاتب الموضوع : إيمان الدوسي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

مشكووورة وجزاك الله خير












عرض البوم صور لين حاج   رد مع اقتباس
قديم 05-19-2011, 03:43 PM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: مهتمـ/ ــة في علم النفس
التسجيل: May 2011
العضوية: 18303
الدولة: السعوديه
المشاركات: 5
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : إيمان الدوسي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

مشكـــوره على الموضوع الرائع












عرض البوم صور نبراس   رد مع اقتباس
قديم 05-20-2011, 12:20 AM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 17628
الدولة: السعودية
المشاركات: 5
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : إيمان الدوسي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

الف شكررررررررررررر












عرض البوم صور ابوراكـان   رد مع اقتباس
قديم 07-22-2011, 04:27 PM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: معلمـ / ـة تربية خاصه
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19601
الدولة: الجزائر
المشاركات: 4
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : إيمان الدوسي المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

شكرا جزيلا على هذا الموضوع واتمنى ان تعطيني معلومات اكثر وشكرا]












عرض البوم صور خديحة باتنة   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
صفحة جديدة 1

MARCO1 ADD-On

سعودي كام شات صوتي شات شات الشلة شات صوتي سعودي انحراف انحراف سعودي سعودي كول شات صوتي افلام شات قلبي برنامج تصوير الشاشه ميني كام