سعودي كول
سعودي انحراف
شات صوتي
شات
شات صوتي
شات سعودي انحراف
افلام
برنامج تصوير الشاشه
ميني كام
انحراف
التكيف المدرسي - اكاديمية علم النفس

المنتدى التعليمي





العودة   اكاديمية علم النفس > قـاعـات الدراسة الجامعية و الـبـحـث الـعـلـمـي > قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-15-2011, 03:36 PM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي التكيف المدرسي

صفحة جديدة 1

السلام عليكم زملائي ، زميلاتي ، اقدم اليكم هذه الدراسة الموسومة ب: التكيف المدرسي عند المتاخرين و المتفوقين تحصيلا في مادة اللغة الفرنسية و علاقته بالتحصيل الدراسي في هذه المادة - دراسة مقارنة على طلبة الصفين الثاني و الثالث ثانوي - في مدارس دمشق
هذه الدراسة كانت في اطار الحصول على شهادة الماجستير و من اعداد الطالبة اماني محمد ناصر من قسم التربية الخاصة بجامعة دمشق للسنة الجامعية 2005 -2006
سيكون عرض الدراسة كاملة في اجزاء متتابعة لانني وجدت مشكلا في عرض الدراسة كاملة مرة واحدة
ارجو ان تفيدكم ، مع خالص تحياتي اخوكم في الله افرام

************************************************** *******
جامعة دمشق
كلية التربية
قسم التربية الخاصة


التكيف المدرسي عند المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية
وعلاقته بالتحصيل الدراسي في هذه المادة
دراسة ميدانية مقارنة على طلبة الصفين الثاني والثالث الثانوي (علمي+أدبي) في مدارس مدينة دمشق الرسمية
بحث مقدم لنيل درجة الماجستير في التربية


إعداد
أماني محمد ناصر


إشراف مشاركة
الدكتور نبيل علي سليمان الدكتور يوحنّا اللاطي
الأستاذ المساعد في كلية التربية الأستاذ المساعد في كلية الآداب- قسم اللغة الفرنسية
جامعة دمشق جامعة دمشق
2005 2006 م



الباب الأوّل: الجانب النظري

• الفصل الأول: التعريف بالبحث.
• الفصل الثاني: التكيّف.
• الفصل الثالث: التحصيل الدراسي.
• الفصل الرابع: التأخر الدراسي.
• الفصل الخامس: التفوق الدراسي.
• الفصل السادس: الدراسات السابقة.



الفصل الأول
التعريف بالبحث


1-1 مشكلة البحث:
يلاحظ في سياق العمل التربوي أن الطلبة ذوي التحصيل المنخفض يعانون صعوبات في التكيف الشخصي والاجتماعي والمدرسي، بينما يغلب على ذوي التحصيل المرتفع أن يكونوا أسلم تكيفاً (جبريل، 1983: 2).
وقد ظل الاهتمام لفترات طويلة يرتكز على دراسة التحصيل الدراسي وكأنه يرتبط فقط بالجانب العقلي للطلبة، ولكن الدراسات الحديثة أشارت إلى أهمية الجوانب النفسية في التحصيل، ومن هذه الجوانب مدى تكيف الطالب ضمن المدرسة، وقد أثبتت هذه الدراسات أن الطلبة المتفوقين دراسياً يمتازون من حيث مستوى إحساسهم بالأمن النفسي والاجتماعي، كما يمتازون بالثقة بالنفس والتكيف الاجتماعي السوي مع الآخرين، في حين أظهرت نتائج بعض الدراسات أن المتخلفين دراسياً يعانون بعض المشكلات النفسية كنقص في التكيف الاجتماعي وشعور بالحرمان وإحساس عميق بعدم الثقة بالنفس وعدم الشعور بالأمن (الطحان، 1978: 503).
إن الطلبة، كغيرهم من أفراد المجتمع، لهم دوافعهم وحاجاتهم الجسمية والنفسية والاجتماعية التي يسعون إلى إشباعها، ويتوقف مدى تكيفهم على درجة هذا الإشباع (الشيباني،1973: 42)، لذلك يجب على المدرسة أن تأخذ دورها في مساعدتهم من أجل الوصول إلى مستوى أفضل من التكيف المدرسي، وعدمُ تمكنها من إشباع هذه الحاجات يؤدي إلى نتائج سلبية أهمها فشلهم في التكيف مع جو المدرسة. ويؤكد هيلجارد (Hilgard,1962) أنّ الخبرات التربوية التي يكتسبها الطلبة تعد أحد المصادر ذات الأثر في تكيفهم، وأنها تسهم في تنمية قدراتهم على إقامة علاقات إيجابية ناجحة في المواقف الاجتماعية المختلفة.
وإن الأساس الأول لعدم التكيف الشخصي هو وجود حالة صراع انفعالي يعانيها الفرد، وينشأ هذا الصراع نتيجة وجود دوافع مختلفة توجه كل منها الفرد وجهات مختلفة.
والفرد لا يستطيع العيش في فراغ، إذ إن كل كائن إنساني يعيش في مجتمع، وتحدث داخل إطار هذا المجتمع عمليات من التأثير والتأثر بين أفراد ذلك المجتمع، كما أنهم يتصرفون وفق مجموعة من النظم والقوانين والعادات والقيم التي يخضعون لها، للوصول إلى حل مشاكلهم الحيوية، ولاستمرار بقائهم بطريقة صحيحة نفسياً أو اجتماعياً (فهمي، 1978: 19: 23).

والمدرسة كمؤسسة اجتماعية تضم ثلاث فئات هي: الطلبة - المدرسون - الإداريون، ويتم التفاعل بين هذه الفئات عبر التواصل اليومي، وكل ذلك يكوّن نظاماً اجتماعياً فريداً له سماته المستقلة. وضمن هذه المؤسسة تبرز العلاقات الاجتماعية الواسعة بين أفرادها، وهذه العلاقات القائمة على المحبة والتعاون، أو على التناحر، لها تأثيرها الكبير على التحصيل الدراسي، فقد تحسنه أو تسيء إليه. ومن هنا تتجلى مشكلة البحث في العلاقة بين التكيف المدرسي والتحصيل الدراسي، فالتربية كما هو معروف عملية اجتماعية، لأن تعلم الطلبة ليس معرفياً فقط بل هو اجتماعي أيضاً. بمعنى آخر إن الطلبة لا يطورون قدراتهم العقلية بالإلمام بالمفاهيم وتذكّر الحقائق المنهجية فقط، ولكنهم في الوقت نفسه يتعلمون الاتصال بالآخرين ليصوغوا محاكماتهم العقلية ويطوروا استقلالهم اجتماعياً.
هذا كله بالنسبة للفرد العادي، فكيف الحال بالنسبة للمتأخرين والمتفوقين تحصيلاً الذين ربما يجدون صعوبة في التكيف المدرسي بشكل عام، كما يجدون صعوبة في التكيف مع كل ما يخص اللغة الفرنسية بشكل خاص (مُدَرِّسي تلك المادة ومع زملائهم ومع المنهاج المدرسي (لمادة اللغة الفرنسية )، هذه الصعوبة قد تؤثر سلباً في تحصيلهم الدراسي.
وبما أن التحصيل المرتفع هو هدف تسعى كل مدرسة لأن يصل إليه طلبتها، كما أن التكيف من المتطلبات الأساسية التي يسعى إليها الفرد لكي يكون إيجابياً ومنتجاً، فقد جاءت هذه الدراسة محاولةً إلقاء الضوء على العلاقة بين التكيف المدرسي والتحصيل الدراسي لدى طلبة الصفين الثاني والثالث الثانوي.
و قد لاحظت الباحثة ومن خلال زياراتها إلى المدارس أثناء تدريسها لمادة التربية العملية لطلبة دبلوم التأهيل التربوي، تخصص لغة فرنسية، في كلية التربية بجامعة دمشق أنّ هناك بعض المشكلات الطلابية التي تثير قلق المدرسين وإدارة المدرسة وتؤثر سلباً على سلوك الطالب، هذه المشكلات قد تتعلّق باضطراب العلاقة بين الطالب والمعلّم، أوبين الطالب والإدارة، أو بين الطالب وزملائه...إلخ.
ومن المعروف، أنّ عدد الطلبة الذين يدرسون مادة اللغة الفرنسية في الصف الواحد هم قلّة مقارنة بأعداد الطلبة الذين يدرسون مادة اللغة الإنكليزية أو غيرها... وقد يخلق هذا العدد تفاعلات إيجابية بين الطلبة من جهة، وبين الطلبة والمدرّس والإدارة من جهة أخرى، فينعكس ذلك إيجاباً على التحصيل الدراسي، وبالتالي على عملية التكيّف المدرسي. وقد يحدث العكس.
وفي ضوء ما سبق يمكننا أن نصيغ مشكلة البحث من خلال الأسئلة التالية:
1. هل يختلف مستوى التكيّف المدرسي للطلبة (عينة البحث)، تبعاً لاختلاف مستواهم التحصيلي؟
2. هل يختلف مستوى التكيّف المدرسي للطلبة (عينة البحث)، تبعاً لجنس الطالب؟
3. هل يختلف مستوى التكيّف المدرسي للطلبة (عينة البحث)، تبعاً لاختلاف مستوى الصف الدراسي؟
4. هل يختلف مستوى التكيّف المدرسي للطلبة (عينة البحث)، تبعاً لاختلاف التخصص الدراسي؟
5. هل هناك فروق بين أفراد عينة البحث في مستوى التكيّف المدرسي العام ومستوى التكيّف المدرسي الخاص ؟
6. هل هناك علاقة بين مستوى التكيّف المدرسي العام ومستوىالتكيّف المدرسي الخاص عند المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً ؟
1-2 أهمية البحث:
يعد التكيّف المدرسي من الأمور الرئيسة التي تسعى العملية التربوية إلى تحقيقها لدى الطالب. ولعل التكيّف المدرسي من الموضوعات التي أثارت اهتمام الباحثين، ولأهميتها من حيث تأثيرها في تكوين الشخصية الاجتماعية للطالب.
وتأتي أهمية البحث الحالي من كونه من الأبحاث التي تتناول موضوعاً من المواضيع الهامة في حياة الطالب المدرسية وعلاقته بمؤثرات البيئة المدرسية إذ يسلط الضوء على أثر التكيف المدرسي على الطالب وعلى تحصيله الدراسي، فالطالب يدخل إلى المدرسة لا ليوسع معارفه العلمية فقط وإنما ليطور نفسه ويشعب علاقاته الاجتماعية مع الطلبة والمدرسين والإداريين. وهذا كلّه يبلور شخصيته ويصقلها ويؤثر على إنتاجه مستقبلاً، مما يكون له الأثر على تقدم المجتمع وتطوره عن طريق رفده بأفراد صالحين لبنائه.
وبالرغم من تعدد الدراسات والبحوث العلمية التي تناولت التكيّف المدرسي وعلاقته بالتحصيل الدراسي، إلاّ أنّ موضوع التكيّف المدرسي الخاص (أي فيما يخص مادة دراسية فقط: معلّم هذه المادة، تفاعل الزملاء أثناء الحصة الدرسية التي تخص هذه المادة، مساهمة الإدارة في حل المشكلات التي تعترض الطالب في دراسة هذه المادة...) وعلاقته بالتكيّف المدرسي العام (أي فيما يخص جميع المواد: جميع المعلّمين القائمين على العملية التعليمية، علاقة الزملاء بين بعضهم داخل الصف وخارجه، مساهمة الإدارة في حل الصعوبات التي تعترض الطالب في الصف والمدرسة وربما في المنزل...) لم يحظَ (على حدِّ علم الباحثة) باهتمام على المستوى المحلي والمستوى العربي.

وحيث أنّ الدراسات السابقة، تناولت علاقة التكيّف المدرسي ببعض المتغيرات، كمستوى الصف الدراسي، وجنس الطالب، وتخصصه، ومستوى التحصيل الدراسي، إلا أنّ الباحثة تناولت بالإضافة إلى ما سبق علاقة التكيّف المدرسي العام بالتكيّف المدرسي الخاص، عند الطلبة المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية.
أخيراً، تأتي أهمية البحث الحالي من كونه الدراسة الميدانية المحلية الأولى (على حد علم الباحثة)، التي تناولت المتفوقين والمتأخرين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية، من ناحية التكيّف الدراسي.
كما تكمن أهمية هذا البحث في النتائج التي توصّل إليها.

1-3 أهداف البحث:
يهدف البحث الحالي إلى:
1. الكشف عن الفروق بين متوسطات درجات عينة البحث ككل، على مقياسي التكيّف المدرسي (العام والخاص) ومجالاتهما ، وفق متغيرات البحث (الجنس، الصف، التخصص).
2. الكشف عن الفروق بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً ( في التحصيل العام وبضمنه مادة اللغة الفرنسية) على مقياسي التكيف المدرسي(العام والخاص) ومجالاتهما، وفق متغيرات البحث.
3. الكشف عن الفروق بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية (التحصيل الخاص) على مقياسي التكيف المدرسي (العام والخاص) ومجالاتهما، وفق متغيرات البحث.
4. الكشف عن العلاقة بين درجات عينة البحث ككل على مقياس التكيّف المدرسي العام وبين درجاتهم على مقياس التكيّف المدرسي الخاص.
5. الكشف عن العلاقة بين درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً على مقياس التكيّف المدرسي الخاص وبين تحصيلهم الدراسي في مادة اللغة الفرنسية.
6. الوصول إلى بعض المقترحات التي يمكن أن تفيد العاملين في هذا المجال.


1-4 أسئلة البحث:
تسعى الدراسة الحالية إلى الإجابة عن الأسئلة التالية:
السؤال الأول:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث(ككل) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته تُعزى إلى جنس الطالب؟
السؤال الثاني:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث(ككل) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته تُعزى إلى صف الطالب؟
السؤال الثالث:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث(ككل) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته تُعزى إلى تخصص الطالب؟
السؤال الرابع:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث (ككل) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته تُعزى إلى جنس الطالب؟
السؤال الخامس:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث (ككل) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته تُعزى إلى صف الطالب؟
السؤال السادس:
هل هناك فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات أفراد عينة البحث (ككل) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته تُعزى إلى تخصص الطالب؟
السؤال السابع:
ما ترتيب مجالات التكيّف المدرسي العام عند المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية؟

السؤال الثامن:
ما ترتيب مجالات التكيّف المدرسي الخاص عند المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية؟

1-5 فرضيات البحث:
يسعى البحث الحالي إلى اختبار الفرضيات التالية:
الفرضية الأساسية الأولى: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام)، على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغيرات البحث (الجنس، الصف، التخصص) وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
وتتفرّع عنها الفرضيات التالية:
1_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
2_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف ، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
3_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص ، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
4_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس ، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
5_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
6_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.

الفرضية الأساسية الثانية: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغيرات البحث (الجنس، الصف، التخصص) وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
وتتفرّع عنها الفرضيات التالية:
1_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
2_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
3_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
4_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
5_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
6_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل العام) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية الثالثة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغيرات البحث (الجنس، الصف، التخصص) وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
وتتفرّع عنها الفرضيات التالية:
1_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
2_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
3_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
4_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
5_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
6_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي العام ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية الرابعة: توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغيرات البحث (الجنس، الصف، التخصص) وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
وتتفرّع عنها الفرضيات التالية:
1_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
2_ توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
3_توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتفوقين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
4_توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الجنس وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
5_توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير الصف وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
6_توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات المتأخرين تحصيلاً (في التحصيل الخاص) على مقياس التكيّف المدرسي الخاص ومجالاته، تبعاً لمتغير التخصص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية الخامسة: توجد علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين درجات جميع أفراد عينة البحث (ككل) على مقياس التكيّف المدرسي العام وبين درجاتهم على مقياس التكيّف الخاص، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية السادسة: توجد علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين درجات المتفوقين تحصيلاَ في مادة اللغة الفرنسية على مقياس التكيّف المدرسي العام، ودرجاتهم على مقياس التكيّف المدرسي الخاص، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية السابعة: توجد علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين درجات المتأخرين تحصيلاَ في مادة اللغة الفرنسية على مقياس التكيّف المدرسي العام، ودرجاتهم على مقياس التكيّف المدرسي الخاص وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية الثامنة: توجد علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين درجات المتفوقين تحصيلاً (في مادة اللغة الفرنسية )على مقياس التكيّف المدرسي الخاص وبين تحصيلهم الدراسي (التحصيل الخاص)، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.
الفرضية الأساسية التاسعة: توجد علاقة ارتباطية إيجابية ذات دلالة إحصائية بين درجات المتأخرين تحصيلاً (مادة اللغة الفرنسية )على مقياس التكيّف المدرسي الخاص وبين تحصيلهم الدراسي (التحصيل الخاص)، وذلك عند مستوى دلالة 0.05.














1-6 مصطلحات البحث وتعريفاته الإجرائية:
التكيّف Adaptation:
يعرف الرفاعي عملية التكيف بأنها "مجموعة ردود الفعل التي يعدل بها الفرد بناءه النفسي أو سلوكه ليستجيب لشروط محيطية محدودة أو خبرة جديدة" (الرفاعي، 1982: 3).
والتكيف هو انسجام الإنسان مع محيطه، وهو التقنية التي تسمح للشخص أن يحصل على فهم أفضل للوسط الذي يعيش فيه (Moualla,1987,p71).
ويعرفه مصطفى فهمي بأنه " العملية الديناميكية المستمرة التي يهدف بها الشخص إلى أن يغير سلوكه ليحدث علاقة أكثر توافقاً بينه وبين بيئته" (فهمي، 1987: 24).
ويشير أحمد عزت راجح إلى أن "التكيف عند علماء الأحياء هو كل تغير يحدث في بنية الكائن الحي أو وظائفه يجعله أقدر على الاحتفاظ بحياته وتخليد نوعه، ومن الأمثلة على هذا التكيف البيولوجي دفاع الجسم عن نفسه إن اقتحمه شيء غريب، وقيام بعض مناطق المخ السليمة بوظائف مناطق أخرى أصابها التلف" (ديب، 2000: 30).
ويشير مصلح أحمد صالح إلى أن "حالة التكيف ليست ثابتة، ذلك لأن التغير الذي هو طبيعة المجتمعات لا يلبث أن يطرأ على حالة التكيف هذه، مما يستدعي من الفرد أوالجماعة أن يسعيا لإعادة التكيف من جديد، مع متطلبات التغير" (صالح، 1996: 85 ).
وتذكر الشيخ نقلاً عن ألين Aleen أنّ "التكيّف في علم النفس يشير إلى فهم الإنسان لسلوكه وأفكاره ومشاعره بدرجة تسمح برسم استراتيجية لمواجهة ضغوط ومطالب الحياة اليومية" (الشيخ، 2002: 63).
إذاً فالتكيف هو مظهر من مظاهر الصحة النفسية، وهو عملية ديناميكية مستمرة بين الفرد والبيئة الاجتماعية التي يعيش فيها، يهدف فيها الفرد إلى تعديل سلوكه أو أن يغير منه أو من بيئته الاجتماعية، فينعكس ذلك على شعوره بقيمة ذاته، ويمكّنه من إقامة علاقات جيدة مع الآخرين ليوافق بين نفسه وبين العالم المحيط به.

التكيف المدرسي Adaptation Scolaire:
يعرّف جبريل نقلاً عن أبي حطب تكيّف الطالب المدرسي بأنّه "ينجم عن تفاعله مع المواقف التربوية، وهو محصلة لتفاعل عدد من العوامل، منها: ميوله، ونضج أهدافه، واتجاهاته نحو النظام المدرسي، واتجاهاته نحو المواد الدراسية، وعلاقته برفقائه ومعلميه، ومستوى طموحه. ولا يقاس تكيف الطالب بمدى خلوه من المشكلات بل بقدرته على مواجهة هذه المشكلات، وحلها حلولاً إيجابية تساعد على تكيفه مع نفسه ومحيطه المدرسي" (جبريل، 1983: 89).
وعرّفه بن دانية والشيخ حسن بأنّه "تلاؤم الطالب مع ما تتطلّبه المؤسسة التربوية من استعداد لتقبّل الاتجاهات والقيم والمعارف التي تعمل على تطويرها لدى الطلبة (بن دانية والشيخ حسن، 1998: 204).
وعليه فالتكيّف المدرسي هو محاولة الطالب التفاعل والتواصل داخل حجرة الدراسة مع جميع جوانب العملية التعليمية بمختلف جوانبها من مدرسين، وجماعة الأقران، ومناهج دراسية، وإدارة مدرسية، ونظام امتحانات، وذات أكاديمية وغيرها، بحيث يساهم ذلك في مواجهة متطلبات البيئة الدراسية، وبالتالي رضى الطالب عن هذه الجوانب وقناعته بها.
المتأخرون تحصيلاً:
عرّف عبد الله المتأخرون تحصيلاً بأنّهم "من يعانون حالة تأخر أو تخلف أو نقص في التحصيل الدراسي نتيجة لعوامل نفسية في حدود انحرافين معياريين سالبين" (عبد الله ، 2001: 462).
وفي قاموس علم النفس الألماني Lexikon der Psychologie (1980: 2010)،
عرّف التأخر الدراسي بأنّه "ضرر كثير أو قليل في نمو شخصية الطالب عند تحقيقه لمتطلبات الخطة الدراسية، والذي لا يمكن التغلّب عليه إلا من خلال إجراءات تربوية وخاصة التشجيع الفردي" (الزعبي، 2001: 213، 214).
وقد عرّفه زهران بأنّه "حالة تخلف أو تأخر أو نقص في التحصيل لأسباب عقلية أو اجتماعية أو انفعالية بحيث تنخفض نسبة التحصيل دون المستوى العادي المتوسط بأكثر من انحرافين معياريين سالبين... يعود لأسباب اجتماعية أو نفسية أو اقتصادية أو ثقافية".
وعرّف داوود الطلبة المتأخرين دراسياً بأنّهم:
"أولئك الطلبة الذين ينجزون إنجازاً ضعيفاً لأنهم يتعلمون أبطأ من معظم زملائهم في الصف" (داوود، 2003: 5).
وعليه فالمتأخرون تحصيلاً هم أولئك الذين يكون مستوى تحصيلهم الدراسي أدنى من المستوى المتوسط، بحيث يكون هذا المستوى عند الطالب أقل من قدرته التحصيلية، وقد يكون ذلك في مجال دراسي واحد أو في عدة مجالات دراسية، ويعود لأسباب اجتماعية أو صحية أو انفعالية أو تربوية أو اجتماعية، رغم خلوّه من المعوقات الخَلقية أو العقلية.

المتفوقون تحصيلاً:
عرّف القاضي وآخرون (1981) التفوّق بأنّه "الامتياز في التحصيل الدراسي بحيث تؤهل مجموع درجات الفرد لأن يكون من أفضل زملائه" (السدحان، 2004: 205).
وقد ذكر زياد نقلاً عن سليمان أنّ مصطلح المتفوق تحصيلاً يخص ذاك التلميذ الذي يرتفع في إنجازه أو تحصيله بمقدار ملحوظ فوق الأكثرية أو المتوسطين من أقرانه، كما أنّ هناك نوعين للتفوق التحصيلي هما التفوق التحصيلي العام والتفوق التحصيلي الخاص (سليمان، 1999: 14)، (زياد، 2004: 1).
وقد عرّفه غالتون بالقول:
إنّ من يسمى متميزاً " يجب أن يكون إنجازه العالي منطلقاً من القدرة والحماس والقوة على القيام بعمل يتطلب الكثير من الجهد."
وعرّفه ترمان الذي يربط ما بين التفوق العقلي وحاصل الذكاء، فيقول:
" إن الطفل المتفوق عقلياً هو من تجاوزت نسبة ذكائه 135 درجة إذا طبق عليه مقياس ستانفورد بينيه للذكاء. "
وعرّفه باسو Passow بأنه: " القدرة علـى الامتياز والتحصيـل" (زحلـوق، 1990: 28).
ويرى جاردنر (Gardner, 1983 ( أنّ التفوّق مفهوم مرتبط بالثقافة، فالأفراد الذين يعبّرون عما يحسب في ثقافة معينة استعداداً أو أداءاً لنشاط رفيع المستوى، يقدّرون تقديراً خاصاً في تلك الثقافة (الوقفي، 2004: 120).
وحسب تعريف زحلوق، فالمتفوقون تحصيلاً "هم من يقعون في الرُبَيع الأعلى من تحصيلهم، أو هم من ينحرفون انحرافاً إيجابياً عن المتوسط بمقدار انحراف معياري واحد على" الأقل، كما تقول بعض الدراسات، وبانحرافين معياريين على الأقل كما تقول دراسات أخرى (زحلوق، 1990: 8).
ومن هذا المنطلق يمكن أن نعرّف المتفوقين تحصيلاً بأنّهم أولئك الذين لديهم القدرة على أن يكون مستواهم التحصيلي مرتفعاً في مجال دراسي أو أكثر، مقارنة بغيرهم بنسبة تميزهم وتؤهلهم لأن يكونوا من أفضل أفراد المجموعة التي ينتمون إليها.
وستعتمد الباحثة مبدأ الرُبَيعيات في الكشف عن المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً. ويعرف الرُبَيع على أنه تلك النقطة في التوزيع التي تقع تحتها ربع الحالات أو القيم إذا تم ترتيبها تصاعدياً بحيث تبدأ بالأدنى وتنتهي بالأعلى.

التحصيل الدراسي Academic Achievement:
عرّفه قاموس التربية وعلم النفس التربوي بأنّه "إنجاز عمل ما أو إحراز التفوّق في مهارة ما أو مجموعة من المعلومات". وعرّفه الطواب (1990) بأنّه "متوسط ما يحصل عليه الطالب او الطالبة من درجات في أحد الوحدات الدراسية، أو في مجموعة من الوحدات الدراسية والتي تقاس في هذه الحالة بالمعدّل التراكمي (الحامد، 1995: 361).
يعرّف محمد السيد علي التحصيل الدراسي بأنه: "المعلومات والمهارات المكتسبة من قبل المتعلمين كنتيجة لدراسة موضوع، أو وحدة دراسية محددة" (بهلول، إبراهيم أحمد، 2003: 227 ).
والتحصيل الدراسي هو الحصول على معلومات وصفية تبين مدى ما حصله الطلبة بطريقة مباشرة من محتوى المادة الدراسية، وذلك من خلال الاختبارات التي يطبقها المعلم على طلبته على مدار العام الدراسي لقياس مدى استيعاب الطلبة للمعارف والمفاهيم والمهارات التي لها علاقة بالمادة الدراسية في وقت معين أو في نهاية مدة تعليمية معينة. (آدم، 2003: 173).
وعليه فالتحصيل الدراسي هو: وقوف الطالب على مرتكزات المادة الدراسية ومفرداتها التعليمية في ضوء محتوى المناهج وأهدافها، وهو عبارة عن مستوى معيّن من الكفاءة في الأداء المدرسي لمقدار المعلومات التي يتم تحصيلها من الموضوعات والوحدات الدراسية، والتي يتم تقييمها من قبل المدرسين والاختبارات التحصيلية.

التعريفات الإجرائية:
التكيف المدرسي:
هو ذلك المستوى من الكفاءة في العلاقات الاجتماعية ضمن المدرسة الذي يتحدد بالدرجة الكلية التي يحصل عليها الطالب على مقياسي التكيف المدرسي( العام والخاص) المعتمدين في هذا البحث.
التكيّف المدرسي العام:
يتمثل التكيّف المدرسي العام بالدرجة الكلية للطالب على مقياس التكيّف المدرسي العام المعتمد في هذا البحث.
التكيّف المدرسي الخاص:
يتمثل التكيّف المدرسي الخاص بالدرجة الكلية للطالب على مقياس التكيّف المدرسي الخاص المعتمد في هذا البحث.
المتأخرون دراسياً:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات، في اختبارات التحصيل المدرسية مجتمعة، تضعهم في الرُبَيع الأدنى (الرابع) لدرجات عينة البحث.

المتوسطون دراسياً:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات، في اختبارات التحصيل المدرسية مجتمعة، تضعهم ما بين الرُبَيعين الأعلى (الأول) والأدنى (الرابع) لدرجات عينة البحث.
المتفوقون دراسياً:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات في اختبارات التحصيل المدرسية مجتمعة، تضعهم في الرُبَيع الأعلى (الأول) لدرجات عينة البحث.
المتأخرون دراسياً في مادة اللغة الفرنسية:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات في اختبارات التحصيل المدرسية في مادة اللغة الفرنسية، تضعهم في الرُبَيع الأدنى (الرابع) لدرجات عينة البحث في هذه المادة.
المتوسطون دراسياً في مادة اللغة الفرنسية:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات في اختبارات التحصيل المدرسية في مادة اللغة الفرنسية، تضعهم ما بين الرُبَيعين الأعلى (الأول) والأدنى (الرابع) لدرجات عينة البحث في هذه المادة.
المتفوقون دراسياً في مادة اللغة الفرنسية:
هم طلبة عينة البحث الذين حصلوا على درجات في اختبارات التحصيل المدرسية في مادة اللغة الفرنسية، تضعهم في الرُبَيع الأعلى (الأول) لدرجات عينة البحث في هذه المادة.
التحصيل الدراسي العام:
هو معدّل الطالب من الصفين الثاني والثالث الثانوي، المسجّل في المدارس الرسمية لمدينة دمشق في جميع المواد الدراسية، وبضمنها مادة اللغة الفرنسية، خلال الفصل الدراسي الأول، من العام الدراسي 2004/2005م.
التحصيل الدراسي الخاص:
هو معدّل الطالب من الصفين الثاني والثالث الثانوي، المسجّل في المدارس الرسمية لمدينة دمشق في مادة اللغة الفرنسية، خلال الفصل الدراسي الأول، من العام الدراسي 2004/2005م.
متغير الجنس:
ينطوي متغير الجنس على عاملي الذكورة والأنوثة، وتأثيرهما الفاعل بصفة عامة، ويهتم هذا البحث بهذين العاملين من خلال الاختلاف في درجة تأثيرهما في التكيف المدرسي والتحصيل الدراسي. ويشمل مجموع أفراد عينة البحث ذكوراً وإناثاً.
متغير الصف:
وله مستويان في هذا البحث: الصف الثاني الثانوي والصف الثالث الثانوي.
متغير التخصص:
ويتمثل ذلك في التخصص العلمي والتخصص الأدبي لطلبة الصفين الثاني الثانوي والثالث الثانوي

يتبع...












صفحة جديدة 1

عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
صفحة جديدة 1

قديم 10-15-2011, 03:40 PM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

الفصل الثاني:
التكيّف

1. مفهوم التكيّف ومعناه.
2. محددات التكيّف.
3. أنواع التكيّف.
4. عوامل التكيّف المدرسي.
5. مظاهر السلوك التكيّفي للطالب.
6. مظاهر السلوك اللاتكيّفي للطالب.

2-1 مفهوم التكيف ومعناه:
يظهر التكيف في حياتنا في مناسبات عديدة وميادين مختلفة، فهناك تكيف الفرد مع البيئة الاجتماعية Social introversion، وتكيف المدرس مع عمله وتكيف الطالب مع مدرسته (عبد الله، 2001: 37).
وتميل الكائنات الحية إلى تغيير سلوكها استجابة لتغيرات البيئة، فعندما يطرأ تغير على البيئة التي يعيش فيها الكائن، فإنه يعدل سلوكه وفقاً لهذا التغيير (مثال ذلك تغيير الإنسان لباسه ليناسب الفصل والمناخ)، ويبحث عن وسائل جديدة لإشباع حاجاته. وإذا لم يجد إشباعاً لهذه الحاجات في بيئته، فإما أن يعمل على تعديلها أو تعديل حاجاته. وهذا السلوك أو الإجراء يسمى التكيف Adjustement.
والتكيّف، في المعجم، يعني: ملاءمة الكائن الحي بينه وبين البيئة التي يعيش فيها (مرعشلي ومرعشلي، معجم الصحاح: 423).
وبتحديد أدق يوجد لدينا عاملان:
1- العامل: وهذا يعني الشيء الذي يكون متكيفاً (آلة، جهاز، منعكس أو سلوك).
2- الموضوع: وهذا يعني الشيء الذي يُكيَّف.
لنأخذ على سبيل المثال حالة حيوان تتغير ظروف حياته، فمن الواضح أنه يتوجب عليه أن يكيف سلوكه في الوسط الجديد الذي اندمج فيه. (à propos d’adaptation, 2003: 1)
والتكيف في اللغة يعني التآلف، والتكيّف هو نقيض التخالف والتنافر والتصادم (سالمة، النوري، 1991: 35).
ويعد علم الأحياء من أول العلوم التي استخدمت مصطلح التكيف على نحو ما حددته نظرية (تشارلز داروين)، إذ يعد هذا المصطلح الأساسي الذي قامت عليه نظريته.
وهناك تكيف حسن وتكيف سيء.
فالمقصود بالتكيف الحسن أو حسن التكيف قدرة الفرد على إشباع دوافعه أو حاجاته بطريقة ترضيه وترضي المحيطين به.
والمقصود بالتكيف السيء أو سوء التكيف هو عجز الفرد عن إشباع دوافعه أو حاجاته بطريقة ترضيه وترضي الآخرين ( الهابط،1997: 36،37).
والتكيّف السيء أو اضطراب التكيّف يكون مصحوباً بأعراض اكتئاب، مثل انخفاض المزاج، وفقدان الاهتمام من قبل الشخص للأشياء المحيطة به، واضطراب النوم، والبكاء أحياناً، والشعور بالاحباط (بلا، صعوبة التكيّف مع البيئة الجديدة، 2005: 2).
وقد تبين أن تكيف الفرد في مراحل نموه المختلفة يتوقف على مدى شعور الفرد بالأمن والطمأنينة في طفولته، فإذا تربى في جو آمن ودافئ سينمو بشكل سوي ويصبح قادراً على تحقيق ما يريد (Coleand Hall, 1997: 390).
وهذا أمر لا يقتصر على الجوانب البيولوجية من الحياة الإنسانية، بل ويتعمم أيضاً على الجوانب النفسية، أي على السلوك وردود الفعل (الاستجابات ) في التعامل مع متطلبات البيئة وضغوطها المتعددة.
والمواءمة التي استخدمها داروين للتعبير عن وجهة النظر البيولوجية، استخدمها علماء النفس والاجتماع في مجالهم الإنساني تحت مفهوم التلاؤم أوالتكيّف استناداً إلى حقيقة علمية مفادها:
إذا كان الإنسان قادراً على التلاؤم مع البيئة فإنه قادر أيضاً على التلاؤم – أي التكيف – مع المتغيرات والظروف الاجتماعية والنفسية التي تحيط به.
وهذه حقيقة تحتم قيامه بأنشطة مستمرة تهدف إلى التفاعل بينه وبينها (الظروف والمتغيرات ) بهدف الحصول على قدر من الرضا والاتزان تعتمد مستوياته بوجه عام على التداخل والتفاعل الحاصل بين جانبين هما:
أ‌) ظروف البيئة، ومتطلبات الحياة المحيطة بالإنسان التي تحتم نوعاً من التكيف يقتضيه الاستمرار في البقاء.
ب‌) مقدرة الإنسان على التكيف، من خلال ما يتمتع به من قدرات عقلية كفأة لهذه المهمة النفسية (العبيدي، 2003: 2-3).
وبصيغة أخرى، إن التكيف هو القدرة على تكوين العلاقات المُرضية بين الفرد وبيئته، والتي تشمل جميع المؤثرات والإمكانيات والقوى المحيطة به، التي يمكن لها التأثير على جهوده للحصول على الاستقرار النفسي والجسمي في معيشته، وتتمثل هذه البيئة في وجهين:
البيئة الطبيعية (العالم الخارجي المحيط بالفرد)، البيئة الاجتماعية (المجتمع الذي يعيش فيه الفرد). والتكيف بمعناه الاجتماعي يشير إلى قبول الفرد راضياً أم خاضعاً من قبل الجماعات الكبيرة. أما في علم النفس فيمكن النظر إليه من زاويتين:
- دراسة الوظائف النفسية المختلفة مثل (الإحساسات – الدوافع- العواطف – المحاكمات العقلية – الإدراك) التي تظهر لدى الإنسان دراسة تحليلية، للوصول إلى المبادئ والقوانين التي تضبط سلوك الفرد.
- دراسة الإنسان من حيث هو كل في حياته ودراسته وعمله، وتتمثل في دراسة شخصيته ودراسة العناصر التي تتألف منها وعزلها نظريا، بالرغم من التفاعل الكامل فيما بينها في وحدة الشخصية (كركه، 1999: 79).
وتتمثل عملية التكيف في سعي الفرد الدائم ومحاولاته التوفيق بين متطلباته وحاجاته ومتطلبات البيئة المحيطة وظروفها . فالفرد أحياناً يجد نفسه في بيئة تستجيب لمتطلباته وحاجاته، وأحياناً لا يجد مثل هذا الإشباع من البيئة. وإن الإنسان الذي يسعى ويبذل قصارى جهده لمواجهة صعوبات البيئة ومشاكلها هو الإنسان السوي الذي يهدف إلى التكيف (جبل، 2000: 61).
- قدرة المرء على التوفيق بين دوافعه وأدواره الاجتماعية المتصارعة مع هذه الدوافع لإرضاء الجميع إرضاءً مناسباً في وقت واحد (جبل، 2000: 66).
- مجموعة من الاستجابات وردود الفعل يعدل بها الفرد سلوكه وتكوينه النفسي أو بيئته الخارجية لكي يحدث الانسجام المطلوب، بحيث يشبع حاجاته ويلبي متطلبات بيئته الاجتماعية والطبيعية.
ونلاحظ من هذه التعاريف النقاط التالية:
1- إن التكيف إجراء أو سلوك يقوم به الفرد في سعيه لإشباع حاجاته والتلاؤم مع ظروف معينة.
2- إن هذا الإجراء أوالسلوك يشمل إحداث تغير في بيئتي الفرد الذاتية والخارجية.
3- المحيط الذي يتكيف الفرد معه يقسم إلى نوعين: المحيط الذاتي والمحيط الخارجي بقسميه: الاجتماعي والطبيعي المادي (عبد الله، 2001: 38).

2-2 محددات التكيّف:
‌أ- المحددات البيولوجية الطبيعية:
وهي ما يرثه الفرد من البنية الوراثية المنفردة من الناحية البيولوجية التي تحدد إمكانات الفرد وقدراته، وتتصل بهذا المحدد الحاجات البيولوجية التي تتمثل في:
أ‌- الحاجة إلى الطعام والماء والأوكسجين والنوم والإخراج.
ب‌- الحاجة لبقاء النوع.
ج _ الإحساس والحركة.
هـ _ تحقيق السلامة.
ذلك أن الحاجات هي التي تولّد الدافعية اللازمة للسلوك الإنساني.
‌ب- المحددات الثقافية والمعرفية:
وهي تلك التي تسمح للفرد بأن يحقق التكيف، وتتمثل في:
أ‌- بناء الأسرة.
ب‌- التربية المدرسية.
ج‌- النظام الاجتماعي.
هـ- الولاء الاجتماعي والشعور بالانتماء.
و- الظروف الاقتصادية والاجتماعية.
ز‌- الدين والعقيدة.
وترتبط هذه المكونات بعملية التنشئة الاجتماعية التي يخضع لها الفرد ( الملاح، 2003: 2) وهذه التنشئة هي كذلك عملية تعلم اجتماعي يشارك فيها البيت والمدرسة والمؤسسات المختلفة، بهدف الوصول إلى نمو سوي يتحقق فيه استقرار منظومة القيم التي يعيشها المجتمع داخل نفسية الطفل.

يتبع...












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 03:45 PM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

2-3 أنواع التكيف:
2-3-1 التكيف الذاتي (الشخصي):
يعرّف التكيف الشخصي على أنّه عملية تفاعلية بين الفرد وبيئته، ويقوم الفرد من خلال هذه العملية إما بتعديل سلوكه أو بتعديل بيئته ( الأطرش، 2000: 6).
ويقصد به قدرة المرء على التوفيق بين دوافعه وأدواره الاجتماعية المتصارعة مع هذه الدوافع، وذلك لتحقيق السعادة وإزالة القلق والتوتر (جبل، 2000: 67). ولإرضاء الجميع إرضاءً مناسباً في وقت واحد حتى يخلو من الصراع الداخلي، كما أن التكيف الذاتي ينسق بين القوى الشخصية والاجتماعية، وبهذا يعتبر أساس تكامل الشخصية واستقرارها.
والعجز عن تحقيق التكيف الذاتي يجعل الفرد في صراعات نفسية مستمرة، لذا نجد مثل هذا الفرد العاجز عن التكيف الذاتي عُرضة للتعب الجسمي والنفسي لأقل جهد يبذله ونافذاً للصبر سريع الغضب مما يؤدي إلى سوء علاقته الاجتماعية بالآخرين أي إلى سوء تكيفه الاجتماعي. وهذا يوضح العلاقة المتبادلة بين التكيف الذاتي والتكيف الاجتماعي، ويوضح أيضاً أن المقصود من التكيف الذاتي هو خلوالفرد من الصراعات الداخلية ( ديب، 2000: 30).
وهناك عوامل تساعد الفرد على حسم مشاكله للتخلص سريعاً من صراعاته الداخلية، وهي:
1- أن يعتنق الفرد مبادئ وقيماً معينة تكون هدياً له في حياته وتساعده على حسم المواقف التي تواجهه دون تردد. وقد تُسْتمدُّ هذه المبادئ من مصدر فلسفي أوديني أو اجتماعي أو أخلاقي.
1- أن يكون هناك توافق وتكامل بين وظائفه النفسية المختلفة.
2- أن يكون قادراً على مواجهة أزماته النفسية العادية اليومية وقادراً على التغلب عليها (الهابط، 2003: 30).
والتكيف الذاتي (الشخصي) يشمل السعادة مع النفس والرضا عنها، وإشباع الدوافع الأولية (الجوع والعطش والجنس والراحة والأمومة) والدوافع الثانوية المكتسبة (الأمن والحب والتقدير والاستقلال) وانسجامها وحل صراعاتها، وتناسب قدرات الفرد وإمكاناته مع مستوى طموحه وأهدافه ( عبد الله، 2001: 40).
وهو أن يكون الفرد راضياً عن نفسه، غير كاره لها أو نافراً أو ساخطاً عليها أو غير واثق فيها، كما تتسم حياته النفسية بالخلو من التوترات والصراعات النفسية التي تقترن بمشاعر الذنب والقلق والضيق والنقص والرثاء للذات (ديب، 2000: 38).
ويقوم هذا البعد على أساس شعور الفرد بالأمن الذاتي أوالشخصي ويتضمن النواحي الآتية:
‌أ- الاعتماد على النفس: أي القدرة على القيام بعمل ما دون أن يُطلب منه القيام به.
‌ب- الإحساس بالقيمة الذاتية: أي شعور الفرد بتقدير الآخرين له وبأنه قادر على النجاح، وأنه مقبول من الآخرين.
‌ج- الشعور بالحرية: أي شعوره بأنه قادر على توجيه سلوكه، وبأن له الحرية في تقرير قسط من سلوكه، وأنه يستطيع وضع خطوط لمستقبله، وترك الفرصة له في أن يختار أصدقاءه.
‌د- الشعور بالانتماء: أي شعوره بأنه يتمتع بحب أسرته، وبأنه مرغوب فيه من زملائه وبأنهم يتمنون له الخير، وعلى علاقة حسنة بمدرسيه ويفخر بمدرسته.
‌ه- التحرر من الميل إلى الانفراد: أي أنه لا يميل إلى الانطواء أوالانعزال، ولا يستبدل بالنجاح الواقعي النجاح التخيلي ولا مستغرقاً في نفسه.
‌و- الخلو من الأعراض العصبية: أي أن الفرد لا يشكو من الأعراض والمظاهر التي تدل على الانحراف النفسي، كعدم القدرة على النوم بسبب الأحلام المزعجة أوالخوف، أوالشعور بالتعب أو البكاء الكثير وغير ذلك من الأعراض العصابية. (ديب، 2000: 40).

2-3-2 التكيف الاجتماعي:
وتُعْرَف عملية التكيف الاجتماعي في مجال علم النفس الاجتماعي باسم عملية التطبيع الاجتماعي، ويتم هذا التطبيع داخل إطار العلاقات الاجتماعية التي يعيش فيها الفرد ويتفاعل معها سواء أكانت هذه العلاقات في مجتمع الأسرة أوالمدرسة أوالأصدقاء، أوالمجتمع الكبير بصفة عامة. والتطبيع الاجتماعي الذي يحدث في هذه الناحية، ذو طبيعة تكوينية، لأن الكيان الشخصي والاجتماعي للفرد يبدأ باكتساب الطابع الاجتماعي السائد في المجتمع، من اكتساب اللغة وتشرّب بعض العادات والتقاليد السائدة، وتقبل لبعض المعتقدات ولنواحي الاهتمام التي يؤكدها مجتمعه.
وهذا يعني تكيف الفرد مع بيئته الخارجية المادية والاجتماعية. والمقصود بالبيئة المادية هو كل ما يحيط بنا من عوامل مادية كالطقس والجبال والبحار والأنهار والأبنية ووسائل المواصلات والأجهزة والآلات... الخ
أما البيئة الاجتماعية فنعني بها كل ما يسود المجتمع من قيم وعادات وتقاليد ودين وعلاقات اجتماعية ونظم اقتصادية وسياسية وتعليمية وآمال وأهداف. .. الخ
ولما كانت هذه البيئة متغيرة، مادية كانت أو اجتماعية، فإنّ هذا التغير يثير مشكلات تستلزم من الإنسان التفكير والمواجهة، وتعرضه للانفعالات والقلق، وتتطلب منه تعديل بعض سلوكياته، لهذا كان لا بد من تعاون الوظائف النفسية المختلفة وتقويتها لمقاومة هذه التغيرات والتكيف معها.
أما إذا كانت هذه التغيرات شديدة وعجز الفرد عن التكيف معها، فسيكون نتيجة ذلك وقوعه فريسة للحالات المَرَضِيّة، والفرد القادر على أن يتكيف مع هذه البيئة المتغيرة يكون مصدر سعادة لنفسه ولمجتمعه.
وهذا يوضح العلاقة الوثيقة بين الفرد وبيئته، وأن التكيف الذاتي والتكيف الاجتماعي شرطان أساسيان للصحة النفسية ولا يتأتى ذلك التكيف إلاّ إذا سلك الإنسان السبل المشروعة التي تجعله راضياً عن نفسه بعيداً عن مراجعة العقل وتأنيب الضمير، كما تجعل مجتمعه راضياً عنه سعيداً به (الهابط، 2003: 31-32).
فالسلوك الإيجابي يحقق التكيف الشخصي والاجتماعي للشخص، فيكون لديه القدرة على التكيّف مع نفسه والمجتمع الذي يعيش فيه، مما يؤدي به إلى التمتع بحياة خالية من التأزم والاضطراب، مليئة بالحماسة والإيجابية، ويعني هذا أن يرضى الفرد عن نفسه، ويتقبل ذاته كما يتقبل الآخرين، فلا يبدو منه ما يدل على عدم التكيّف الاجتماعي، كما لا يسلك سلوكاً اجتماعياً شاذاً بل يسلك سلوكاً معقولاً يدل على اتزانه الانفعالي والعاطفي والعقلي في ظل مختلف المجالات تحت تأثير جميع الظروف (كيف يخرج الشاب إلى المجتمع ناجحاً، 2003: 1).
ويرى (وولمان Wolmen) أن التكيّف الاجتماعي Social adjustment هو جملة التغيرات والتعديلات السلوكية التي تكون ضرورية لإشباع الحاجات الاجتماعية، ولمواجهة متطلبات المجتمع، إلى جانب إقامةعلاقات منسجمة مع البيئة (Wolmen, 1973 , p , 125).
ويقوم بُعد التكيف الاجتماعي عند طلبة المدرسة على أساس شعور الفرد بالأمن الاجتماعي، وهو يتضمن النواحي الآتية:
الاعتراف بالمسؤولية الاجتماعية: أي أن الطالب يدرك حقوق الآخرين وموقفه حيالهم، كذلك يدرك ضرورة إخضاع بعض رغباته لحاجة الجماعة، أي يعرف ما هو صواب وما هو خطأ من وجهة نظر الجماعة، ويتقبل أحكامها برضاء.
اكتساب المهارات الاجتماعية: أي أنه يظهر مودته نحوالآخرين، ويبذل من راحته ومن جهده وتفكيره ليساعدهم ويسرهم، ويتصف باللباقة في معاملاته مع معارفه وغيرهم، ويرعى الآخرين ويعاونهم.
التحرر من الميول المضادة للمجتمع: أي أنه لا يميل إلى التشاحن مع الآخرين، أو عصيان الأوامر، أو تدمير ممتلكات الغير، وهو كذلك لا يرضي رغباته على حساب الآخرين، كما أنه عادل في معاملته للآخرين.
العلاقات في الأسرة: أي أنه على علاقات طيبة مع أسرته، ويشعر بأن الأسرة تحبه وتقدره، وتعامله معاملة حسنة، كما يشعر بالأمن والاحترام من أفراد أسرته له، وهذه العلاقات لا تتنافى مع ما للوالدين من سلطة عادلة على المراهق وتوجيه سلوكه.
العلاقات في المدرسة: أي أن الطالب يشعر بأن مدرسيه يحبونه ويستمتع بزمالة أقرانه، ويجد أن العمل المدرسي يتفق مع مستوى نضجه وميوله، وهذه العلاقات الطيبة تتضمن شعور الطالب بأهميته وقيمته في المدرسة التي ينتمي إليها.
العلاقات في البيئة المحلية: أي أن الطالب يتكيف مع البيئة المحددة التي يعيش فيها، يشعر بالسعادة عندما يكون مع جيرانه، وهو يتعامل معهم دون شعور سلبي أو عدواني، كما يحترم القواعد التي تحدد العلاقات بينه وبينهم، وكذلك يهتم بالوسط الذي يعيش فيه (ديب، 2000: 41-42)
2-3-3 التكيف البيولوجي:
يشير مصطلح التكيف في عالم الأحياء إلى أنّ الكائن الحي يحاول أن يوائم بين نفسه والعالم الطبيعي أوالظروف البيئية التي يعيش فيها، سبباً للاحتفاظ ببقائه باعتباره فرداً أو نوعاً. وبالتالي هذا يتطلب منه أن يواجه أية تغييرات في البيئة بتغييرات ذاتية أو تغييرات بيئية. وعليه يمكن أن يوصف سلوك الإنسان طبقاً لهذا المفهوم كردود أفعال للعديد من المطالب والضغوط البيئية التي يعيش فيها ( محرز، 2003: 59 ).
وتعرّف (Brigitte Bayet بريجيت باييت) التكيّف بأنّه مفهوم ذو أصل بيولوجي، وفي هذا السياق يقوم الفرد بامتلاك تنظيم للشروط الداخلية والخارجية التي تسمح له بالبقاء والتكاثر.
وفي هذا السياق تقول إنّ معنى التكيّف لا يمكن أن يُفهم بدون إدراكٍ لمفهوم التكيّف البيولوجي (Perrin, 1996: 6).
والتكيف اصطلاح اكتسبه علم النفس من البيولوجيا وفقاً لما جاء في نظرية النشوء والارتقاء لدارون التي تؤكد أن الكائن الحي يحاول وبشكل مستمر أن يوائم بين نفسه والعالم الطبيعي الذي يعيش فيه من أجل البقاء ( العبيدي، 2003: 2).
ويدل التكيف بالنسبة لعالِم الأحياء على كمال البنية الجسدية، وتداخُل مفهوم التكيف بين الخصوبة والغزارة وعوامل أخرى ساعدت على دوام النوع. ويلعب النظام البيئي دوراً في المساعدة على التكيف( العبيدي، 2003: 2).

2-3-4 التكيف النفسي:
استعار علماء النفس من علم الأحياء مصطلح التكيف وأعادوا تسميته بمصطلح التكيّف " إذ يعتبر علم النفس بكل فروعه دراسة لعمليات التكيّف، فهو علم دراسة توافق الفرد مع مواقف حياته التي تمليها عليه طبيعة الإنسان في استجابتها لمواقف الحياة " (محرز، 2003: 59). فالتكيّف من وجهة نظر التحليل النفسي يعني الالتزام والبحث عن منافذ لضغوطنا الداخلية، فهي التي تهيئ لنا إشباع حاجاتنا الضرورية وتجنب عقاب المجتمع أو إدانة الذات، في حين يتضمن التكيّف من وجهة نظر السلوكيين استجابات مكتسبة من خلال الخبرة التي يتعرض لها الفرد، والتي تؤهله للحصول على توقعات منطقية، وعلى الإثابة. فتكرار سلوك ما من شأنه أن يتحول إلى عادة (النيال، 2002: 140،141)، ويلجأ الفرد إلى التكيّف إذا ما اختل توازنه النفسي، إما لعدم إشباع حاجاته، أو لعدم تحقيق أهدافه، بقصد إعادة هذا التوازن الذي يتحقق بإشباع هذه الحاجات أو تحقيق هذه الأهداف.
وإذا حللنا عملية التكيف النفسي، نجد أنها تتم وفق الخطوات الآتية:
‌أ. وجود دافع أو حاجة تدفع الإنسان إلى هدف خاص، مثل رغبة شاب أن يثرى بسرعة ليعيش حياة رغدة.
‌ب. وجود عائق أو محيط يمنع الوصول إلى تحقيق الهدف، مثل عمل الشاب في وظيفة تدر عليه دخلاً محدوداً ولا مورد له سوى هذا الراتب البسيط.
‌ج. القيام بمحاولات للتغلب على هذا العائق، مثل ترك الوظيفة والعمل بالتجارة.
‌د. الوصول إلى الهدف، وذلك إذا ما نجحت تجارته وأصبح ثرياً (وهنا يكون قد حقق هدفه فيسترد توازنه النفسي الذي اختل بسبب العائق).
ولكن قد يحدث أن يفشل الفرد في تحقيق هدفه – وذلك لفشل تجارته – وهذا قد يحدث هروباً من الموقف المعوق، ويستمر اختلال توازنه النفسي وتوتره ويكتفي بإشباع بديل لهذا الهدف عن طريق الخيال وأحلام اليقظة أو اللجوء إلى تعاطي الخمر والمخدرات. (ديب، 2000: 37
يتبع...












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 03:47 PM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

2-3-5 التكيف المدرسي:
تترافق العملية التربوية عادة مع قدر كبير من الجهد الجسدي والكرب النفسي، وغالباً ما يكون لذلك عواقب وخيمة على صحة الطالب النفسية والجسدية. ويتعرض الطالب لمشكلات كثيرة في المدرسة، منها المنافسة واختلاف التجاوب الفردي، وعدم التكيف مع المجتمع المدرسي، إضافة إلى صعوبات التعلم ذات المنشأ النفسي.
وتشير بعض الدراسات إلى أن معظم الأطفال الذين هم في سن المدرسة يبدون أعراضاً سريرية ناجمة بمعظمها عن العوامل النفسية الاجتماعية، ومعظم هؤلاء لا يشاهدون من قبل أطباء وبدلاً من ذلك يتم تدبيرهم في المدرسة أو في المنزل.
والصحة النفسية مكون رئيس من مكونات الصحة المدرسية، ويشمل هذا المكون الاكتشاف المبكر للمشكلات النفسية الشائعة في السن المدرسية، والحالات السلوكية غير السوية، والوقاية من المشكلات النفسية لسن المراهقة من خلال آليات تربوية صحية مبكرة تبدأ في المراحل الأولى من المدرسة، وتقديم خدمات الدعم والإرشاد الاجتماعي والتوجيه النفسي (الأنصاري،2003: 1).
فالصحة النفسية هي الحالة التي تُشعر الشخص بالقدرة على استيعاب الضغوط واحتمالها، وبالتالي مواجهتها بحيث لا يفقد توازنه عندما يصادف المواقف المتأزمة.
والتكيف المدرسي هو نجاح الفرد في المؤسسات التعليمية والنموالسوي معرفياً واجتماعياً، وكذلك التحصيل المناسب، وحل المشكلات الدراسية مثل ضعف التحصيل المدرسي (الديب ، 2001: 40).
والتكيف المدرسي يُعتبر واحداً من أهم الاتجاهات في التكيف الاجتماعي، فنحن ندرس العوامل المسببة للنجاح أو الفشل في هذا النوع من التكيف.
ومن هذه العوامل:
- تأثير الثقافة على المسارات اللغوية (اللغة الأم، ازدواجية اللغة).
- تأثير الثقافة على السياقات الإدراكية والتدرجات لمفاتيح المراحل في الحياة المدرسية.
- تعبير عَرَضي لصعوبات التكيف المدرسي (اضطراب بدني، كبت، تقلب المزاج، عقبة أو مانع ما، اضطراب اللغة الشفهية والكتابية) وتوضع هذه الأعراض في علاقة مع الديناميكية النفسية.
- دور عالم النفس (المرشد النفسي) في تكيف الطفل في المدرسة من أجل تدارك الفشل المدرسي (Stork: Mouras, 2003: 3).
ومن أهم عوامل النجاح التركيز على دور المعلم، من خلال برامج التدريب الفعالة قبل الخدمة وفي أثنائها، لتهيئته للتعامل الصحيح مع مشكلات الطلبة النفسية في مراحلها المبكرة. ويتم ذلك من خلال تعزيز الممارسات الإيجابية للصحة النفسية في المدرسة (الأنصاري، 2003: 1).
وعندما يكون الفرد ذا صحة نفسية سليمة، فإنه لن يعاني من أعراض تعيقه عن التكيف، كالتوتر النفسي الشديد، أو القلق، أو الاكتئاب، أو غيرها من الصراعات النفسية الخطيرة التي تحول بينه وبين أن يكون على وفاقٍ مع نفسه ومع بيئته.

2-3-5-أ عوامل التكيف المدرسي:
1_ الطالب:
فقدرات الطالب وصفاته الشخصية الخاصة، كالحالة الصحية، والجنس، والسن، ومستوى التعليم، والسمات المزاجية، والعادات الشخصية، ومستوى طموحه، وعوامل التنشئة الاجتماعية والخبرات التي يمر بها من خلال انتمائه إلى جماعات متعددة، كلّها عوامل تهدف إلى إيجاد التوافق بين حاجاته الشخصية ومطالب المجتمع، وإلى إيجاد نوع من السلوك يحقق رغبات الأفراد ويرضى عنه الآخرون (صالح، 1996: 62)، كما أنّ حضوره المنتظم في المدرسة، وقدرته على التواصل الإيجابي مع المدرسين، وتحصيله الدراسي الجيد، وحبه للمدرسة، وطموحاته المستقبلية، وثقته بنفسه، والمشاركة في النشاطات المدرسية، وعدم وجود مشكلات أسرية مدرسية... كل ذلك يؤدي إلى تكيّف مدرسي سليم له.
أما الطلبة الذين لم يتمتعوا بقدر وافٍ من المعاملة الحسنة من قبل الوالدين، والذين يتعرضون للنقد المستمر من مدرسيهم، ويتعرضون لإحباطات متكررة... كل ذلك يؤدي إلى سوء للتكيّف المدرسي لديه.
2_ الزملاء أو جماعة الأقران:
تبدأ عملية تحوّل الطفل من علاقاته الاجتماعية الأسرية إلى العلاقات الاجتماعية الخارجية والارتباط بالقرناء في فترة مبكرة من حياته على شكل زيارات خاطفة للأقارب أو نزهات يومية عابرة يتحرر فيها من قيود الأسرة، إلاّ أنّ هذا التحوّل يأخذ شكلاً فعلياً عندما يلتحق الطفل بالمدرسة.
ويبدأ هذا التحوّل بالتطور مع مرور الزمن، حيث يكون أفراد البيئة المدرسية أكبر عدداً من أعضاء الأسرة مما يستدعي بذل الكثير من الجهد من قبل الطالب نتيجة المنافسة وبغية تحقيق التكيّف مع أكبر عدد من الزملاء، وإثبات الجدارة في تحقيق المكانة الاجتماعية.
يشير قاموس كولينز Collins في علم الاجتماع إلى أنّ جماعة الأقران هي "جماعة من الأفراد الذين يشغلون مكانة متساوية" Jary & Jary, 1995: 484)) ، (لطفي، 2000: 12).
ويرى هنسلين J.M.Henslin أنّ "جماعة الأقران تتكون من مجموعة من الأفراد في المرحلة العمرية نفسها ولديهم اهتمامات مشتركة" (Henslin, 1993: 76)، (لطفي، 2000: 13).

ويلعب الزملاء دوراً مهماً في الإنجاز المدرسي خلال فترة المراهقة، ونراهم يميلون إلى اختيار أصدقائهم من البيئة الاجتماعية نفسها حيث التقاليد والقيم الاجتماعية المشتركة. لذلك نرى أنّ مجموعات صغيرة تتآلف داخل الصف، ولكل مجموعة قيمها وتصرفاتها الخاصة بما يتعلق بالإنجاز المدرسي، فمنها ما يعطي أهمية بالغة للدرجات المرتفعة، حيث يتنافس الزملاء بشكل غير مباشر على التفوق، ومن المجموعات من لا يهتم كثيراً لهذه الناحية، بل بالناحية الاجتماعية (مرهج، 2003: 4).
وتشير بعض الدراسات إلى عدد من المؤشرات الخاصة بديناميات الجماعة المدرسية، ومنها:
• "التحصيل الدراسي يرتبط إيجابياً بكفاءة ونوع العلاقات بين الأفراد.
• جماعة الصف تحقق وتشبع حاجات الطلبة.
• القلق الناتج عن الصراع بين أفراد الجماعة قد يعمل على إعاقة دافع الطلبة للتعلّم والاكتساب.
• يعالج الأسلوب الديمقراطي المتّبع في إدارة الصف المدرسي كثيراً من التوتر والقلق والصراع.
• مشاعر وانفعالات جماعة الصف تؤثر في العملية التعليمية، وفي التخطيط لها.
• تستفيد جماعة الصف الصغيرة في العدد أكثر من الجماعة كبيرة العدد" (درويش وآخرون، 1994: 196).
وتعتبر علاقة الطالب بزملائه من العلاقات الهامة في المحيط المدرسي، وقد يكون لجماعة الرفاق تأثير في سلوك الطالب أكثر من تأثير الأسرة والمدرسين والمربين وسواهم، ذلك أن الطالب حين ينضم إلى هذه الجماعات فإنه يشترك مع أعضائها في الاهتمامات والأفكار، وتشبع رغبات معينة لديه، وتحقق له مصالح معينة، كما أن الجماعة مجال رحب للصداقة والزمالة يشعر فيها الطلبة بكيانه وأهميته ووضعه الاجتماعي، فهو يتعاطف مع الآخرين ويتعاطف الآخرون معه، كما يجد فيها من يقدم له النصح والإرشاد ويوجهه لتفادي أخطائه، كما أن الجماعة مصدر للمعلومات التي يريد أن يعرفها. والجماعة بالإضافة إلى ما سبق تشبع رغبة الطالب في المنافسة أوالتعاون وتعطيه الفرصة ليثبت قدراته ويشغل طاقاته ويحصل على احترام الآخرين.


3_ المدرسة:
تواجه المؤسسات التربوية ومنها المدرسة اليوم تحديات عديدة أفرزتها متغيرات متعددة في عالم سريع التغير، وفي الحقيقة فإن دور المدرسة ووظيفتها في التغيير السليم ليس هو في حد ذاته ما يقصد به التغيير الحاصل في المناهج وأساليب التعلم ومؤهلات العاملين والمبنى المدرسي الجديد بقدر ما يكون العمل على إكساب العادات والقيم الفكرية والاجتماعية، ومدى التغيير الذي تنجح في تحقيقه في سلوك الأفراد ومعلوماتهم الثقافية والاجتماعية والعلمية والأخلاقية بما يساعدهم على التكيف الصحيح وتفاعلهم معه بل ويساعدهم على التقدم في هذا المجتمع (العويسي، 2003: 1).
وليست المدرسة مكاناً يتجمع فيه الطلبة للتحصيل الدراسي فقط، بل هي مجتمع صغير يتفاعلون فيه "يتأثرون ويؤثرون " حيث يتم اتصال بعضهم بالبعض الآخر، ويشعرون بانتماء بعضهم إلى البعض، ويهتمون بأهداف مشتركة لمدرستهم، كل ذلك يؤدي إلى خلق الروح المدرسية عندهم، والجو المناسب لنموهم الفردي والاجتماعي.
كما أن المدرسة ليست مجتمعاً مغلقاً يتفاعل الطلبة داخله بمعزل عن المجتمع الذي أنشأ هذه المدرسة، بل هي تعمل على تقوية ارتباط الطلبة بمجتمعهم وبيئتهم، وتنمية الشعور بالمسؤولية تجاه هذا المجتمع وتلك البيئة (الغامدي، 2003: 1).
وتعتبر العلاقة بين الطلبة والمدرسين من العلاقات الهامة فيما يتعلق بالتكيف المدرسي ومن خلال هذه العلاقة تنجح أو تفشل العملية التعليمية، كما تلعب هذه العلاقة دوراً رئيسياً في حل كثير من المشكلات التعليمية والنفسية والاجتماعية، ذلك أن طلبة المرحلة الثانوية، بحكم سنهم، يمرون بكثير من المشكلات الناتجة عن خصائص المرحلة التي يمرون بها، فضلاً عما تضعه الدراسة نفسها من ضغوط على الطلبة وما تمارسه الأسرة من ضغوط بشأن توقعاتها منه.
ويرى (صالح، 1996) أنّ "العديد من البحوث ركّزت على أهمية العلاقة بين الطالب والمدرس، فقد ذكر معظم الطلبة أن أهم الصفات التي يحبون أن يتصف بها المدرس هي أن يقوم تجاههم بدور المرشد والأب والإنسان والمعلم، وأن يظهر في علاقته مع الطلبة الود والصداقة والتعاطف، ويهتم بمستقبلهم وحل مشكلاتهم ويشاركهم أنشطتهم" (الصالح، 1996: 73).
_ المدرسة ومهارات الحياة:
يجب أن لا تحصر الخدمات النفسية للطلبة في نطاق الحالات المؤثرة في العملية التربوية والتحصيل الدراسي فقط، بل يجب أن تمتد إلى تعليم جميع الطلبة وإكسابهم مهارات اجتماعية ونفسية للتعامل مع الحياة في المدرسة والمجتمع، ومن هذه المهارات:

أ‌- مهارات الحياة المتعلقة بالتوجهات:
احترام الذات، الثقة بالنفس، احترام الآخرين والاهتمام بالصحة.
ب‌- مهارات الاتصال المتعلقة بالسلوك:
التواصل، الاستماع، التعاطف، مقاومة ضغوط الأقران، الوعي بالذات، التكيف مع الضغوط الحياتية.
وللمدرسة بإمكاناتها ونشاطاتها وإدارتها تأثير كبير على الصحة النفسية سلباً أو إيجاباً، وذلك إما بتعزيز النمو النفسي لطلبتها وإما بتثبيطه، كما يتم في حالات العقاب البدني. ولعل أهم المشكلات شيوعاً بين أطفال المدارس والمراهقين:
مشكلات نفسية: الخوف، الإحباط، كره المدرسة.
مشكلات سلوكية: قضم الأظافر، الإنهاك البدني، التدخين، عدم التركيز والحركة الزائدة.
مشكلات النمو والإدراك: التأخر الدراسي، ضعف القدرة على التعلم لأسباب نفسية (الأنصاري، 2003: 1).
_ دور المدرسة في عملية التربية والتعليم:
تعتبر المدرسة المؤسسة التربوية التي يقضي فيها الطلبة معظم أوقاتهم. وهي التي تزودهم بالخبرات المتنوعة، و تهيئهم للدراسة والعمل، و تُعدّهم لاكتساب مهارات أساسية في ميادين مختلفة من الحياة. وهي توفر الظروف المناسبة لنموهم جسمياً وعقلياً واجتماعياً. وهكذا فالمدرسة تساهم في النمو النفسي للطلبة وتنشئتهم الاجتماعية والانتقال بهم من الاعتماد على الغير إلى الاستقلال وتحقيق الذات.
إلا أنّ في كثير من الحالات نرى أن المدرسة تنظر إلى الطلبة كما لو كانوا مجموعة متجانسة لا تمايز فيها ولا تفرّد. وبذلك فهي تغفل سماتهم العقلية والنفسية والاجتماعية و لا تراعي الفروق في استعداداتهم و قدراتهم وميولهم واتجاهاتهم ورغباتهم وطموحاتهم. فالطالب المثالي النموذجي هو الذي يبدي اهتماماً بالدراسة واحتراماً لقوانين المدرسة وأنظمتها والعاملين فيها.
ونجد في كثير من الأحيان أن المدرسة لا تفهم حاجات الطالب ومشكلاته الدراسية والمدرسية. ولا تتهيأ لمواجهة متطلبات نموه العقـلي والمعرفي والاجتماعي. بل تقف في وجهه وتتهمه بالكسل. ومن ثم يظهر الطالب سلوكات لا تتناسب مع المعايير الاجتماعية السائدة. وتأخذ هذه السلوكات أشكالاً مختلفة تظهر في الصف، كالعدوان والسخرية واللهو والتمرد واللامبالاة أو الانطواء والعزلة والتوترات الانفعالية وعدم الرغبة في المدرسة والهروب منها. وكل ذلك يزيد من قلق الطالب واضطرابه وينعكس سلباً على تحصيله الدراسي (تقلا، 2004: 1).
ويؤكّد روث (Roth) قائلاً: "ينبغي على المدرسة أن تكون المكان الذي يتم فيه تطوير المواهب وتحريضها، وانّ علاقة المواهب بالتعليم أكثر أهمية من ارتباطها بالنضج وبالوسط المحيط، وهذا ما يجعل طرائق التعليم تضطّلع بدور جديد يتصف بالدلالة والنموذجية (روشكا، 1989: 189)، (حبش، 2005، 21).
إن للمدرسة مهمة أساسية في تسليح الأبناء بسلاح العلم والمعرفة والأفكار الصحيحة. إذ تعتبر المدرسة المؤسسة الثانية بعد البيت، والمكملة لمسيرة الأسرة والمتعاونة معها لتحقيق النمو والتربية للفرد من جميع النواحي لكي يصبح عضواً نافعاً في المجتمع (المخزومي، 2001: 68).
لقد تغير دور المدرسة في عملية التربية والتعليم بتغير النظرة إلى العملية التربوية وأهدافها، فأصبح الطالب محورها، تهتم بحاجاته، وتعمل على توافقه مع ذاته ومع مجتمعه، ولا تهمل المادة التعليمية لكنها لا تنظر إليها على أنها غاية، بل وسيلة ليصبح المتعلم أكثر نضجاً ونمواً، وأكثر قدرة على التفكير الصحيح، واتخاذ القرارات وحل المشكلات.
لذا فالتربية الحديثة تهتم بكل جوانب الطلبة العقلية، والصحية، والخلقية، وتعمل على تنميتها بطريقة متوازنة، وتهتم بنشاط المتعلم في تحصيل المعلومة كما تهتم بتطبيقها، وأخيراً تهتم التربية الحديثة بالفرد لا على أنه كيان منعزل قائم بذاته، بل على أنه فرد في جماعة له حقوق وعليه واجبات. ولم يعد دور المدرسة في الحاضر مقصوراً على تزويد المتعلم بالمعارف والمعلومات في شتى ميادين العلم والمعرفة، بل أصبحت المدرسة تضطلع بدور مهم في تقويم وتهذيب سلوك الطلبة. وتقديم الخدمات التربوية المساعدة على تحقيق أهداف العملية التربوية السلوكية منها والمعرفية الهادفة إلى بناء شخصية الطالب، وتحقيق مبادئ التكيّف النفسي والاجتماعي لديه.
يتبع...












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:05 PM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

التكيّف المدرسي والمدرسة:
إنّ دور المدرسة في الوقاية من الصعوبات والمشكلات التي يعاني منها الطلبة هام جداً، لكنّها ليست الوسط الوحيد الذي يدخل ضمن هذا المنظور، فالأهل، والمربين شركاء في هذا الموضوع (Legault, 1999: 3).
وعلى المدرسة أن تجد طريقة جديدة في إيجاد الكفاءات اللازمة التي تساعد في حل المشكلات والصعوبات التي يعاني منها الطلبة، فالعلاقة الجيّدة بينها وبين الطالب والوسط الاجتماعي المدرسي تساهم في تقليص نسبة الطلبة الذين يتسربون منها وبالتالي تحسين المواظبة عليها والنجاح الدراسي (Robin, 2005: 1).
إذا أردنا أن نحقق للطلبة قدراً من التكيف يجب أن يكون المربون على وعي كامل بالقواعد العامة، للاستعانة بها في تحقيق عملية تكيف الطالب في المدرسة. وسنعرض فيما يلي بعض هذه القواعد العامة التي تؤثر في تربية هؤلاء الأبناء، لتجنيبهم التعرض للأزمات النفسية ولنحقق لهم حياة خالية من الأزمات والصراع والقلق:
1- أن تتاح للطالب الفرص لتأكيد ذاته لأنه في نظر نفسه لم يعد الطفل الذي لا يتاح له أن يتكلم أو أن يسمع، وهو يسعى أن يكون له مركز بين جماعته وأن يحصل على اعتراف هذه الجماعة بشخصيته.
2- يجب ألا تكون فلسفة المدرسة قائمة على الكبت أو اتباع طائفة من صور القسر والإجبار.
3- يجب أن تساعد التربية المدرسية الطالب على أن يستخلص وجهة نظر لنفسه عن معنى الحياة، فكل من الشاب والفتاة في هذه المرحلة يود أن يعرف من يكون وكيف يرتبط بماضيه ومستقبله، وهو يجاهد في سبيل إقامة بناء متماسك من العادات الاجتماعية والآراء التي كونها منذ الطفولة. ويجب ألا يكون النظام في المدرسة نظاماً تسلطياً.
4- يجب ألا تكون الفصول مكتظة، فالطالب في مثل هذه الفصول نادراً ما يستطيع أن يتعلم في المدرسة بطريقة سوية.
5- يجب أن تسعى التربية إلى تحبيب التعليم إلى نفوس الطلبة، وبقدر ما تنجح المدرسة في القيام بهذه العملية، تستطيع تحقيق التكيف الناجح مع المدرسة. والمقصود بعملية تحبيب التعليم أن تجعل من المناهج الدراسية مواد يحبها الطلبة،وأن تجعل المدرسة مكاناً محبوباً بالنسبة إليه يقضي فيه ساعات مشوقة من نهاره ( فهمي، 1975: 123، 125، 129).
البيئة الفيزيائية للصف وحجمه:
وتعد البيئة الفيزيائية للصف وحجمه من المتغيرات التي لها دور في التكيف، ويرى غالتون أن التكيف يرتبط ارتباطاً وثيقاً بطريقة ترتيب الصف وينعكس ذلك على التحصيل الدراسي، وقد أقام دراسته على العلاقة بين ترتيب الصف وتجهيزه من جهة وأثر ذلك على التحصيل الدراسي من جهة أخرى فكانت الصفة الأكثر انتشاراً في الصف التقليدي هي الضجيج الذي يحدثه الطلبة والذي ينعكس سلباً على سير العملية التعليمية، أما الصفوف المفتوحة فكان الطلبة فيها على نوعين: بعضهم متكيف مع بيئته وبعضهم الآخر أقل تكيفاً (حبيو، 1999: 87).
إن قلة عدد طلبة الصف المدرسي أو كثرتهم يؤثر إيجاباً أو سلباً في التحصيل الدراسي إذ إنّ هذا المتغير له دور هام في تحقيق التكيف داخل الصف. إن الطلبة الذين يتعلمون في مجموعات صغيرة العدد يمكن أن يستثاروا من خلال وضعهم في جماعات تنافسية، ويمكن أن يبنوا علاقات اجتماعية مع الآخرين. كما أن المجموعة الصغيرة من الطلبة تتفاعل تفاعلاً أكثر إيجابية وتحقق درجة عالية من التكيف وتستطيع تحسين تحصيلها الدراسي أكثر من المجموعة الكبيرة، أما إذا كان الصف كبير الحجم فإن عملية التكيف تصبح صعبة، كما أن تقليل حجم الصف يزيد فرص نشاط الطلبة ويجعلهم أكثر قابلية للمشاركة الإيجابية فيما يقومون به من أعمال وأنشطة (حبيو،1999: 88).

التكيّف المدرسي ومستوى الصف الدراسي:
يعتبر المستوى الصفي للطالب من العوامل الهامة ذات العلاقة بتكيّف الطالب المدرسي. ويرى عاقل (1976) أنّ بعض علماء النفس يؤكّدون أنّ طاقات الطالب العقلية تنمو بانتقاله من صف لآخر، ويصبح أكثر قدرة على التكيّف مع المحيط. كما أنّ احتكاكه مع الراشدين من جهة ومع زملائه في المدرسة من جهة أخرى يلعب دوراً هاماً في تكيّفه الاجتماعي المدرسي (السقار، 1989: 6).
وقد بيّن السقار نقلاً عن كوفمان (Kauffman, 1974) أنّ هناك ثلاثة عوامل تلعب دوراً هاماً في السلوك التكيّفي المدرسي هي: النضج والتعلّم والتكيّف الشخصي والاجتماعي. ففي السنوات الأولى من حياة الطفل، يعدّ الكلام والمشي من أهم مظاهر السلوك التكيّفي. وبدخول الطفل المدرسة، يعدّ التحصيل المدرسي من المؤشرات الرئيسة على التكيّف الاجتماعي المدرسي للطفل. وبتقدّم الطالب من مرحلة إلى أخرى، يسهم نضجه وزيادة خبراته التعلمية في ارتفاع مستوى تكيّفه. وفي سن الرشد تعدّ قدرة الفرد على تحمّل المسؤولية واعتماده على نفسه وتحقيقه لمطالبه الشخصية والاجتماعية بشكل سليم أبرزَ السلوكات التكيّفية الاجتماعية.
وكما هو الحال في جوانب النمو المختلفة، فإنّ التكيّف الاجتماعي للطفل يتخذ شكلاً متدرجاً في تقدمه نحو النضج الاجتماعي، الذي يزداد مع تقدّم الطالب من صف دراسي إلى آخر، تلك الجوانب التي تصاحب زيادة خبرات الطالب المدرسية. كما أنّ أنماط السلوك التكيّفي الاجتماعي تختلف في كل مرحلة من مراحل حياة الطالب المدرسية مثل بقية جوانب النمو الأخرى (السقار، 1989: 6).

4_ مدير المدرسة:
الإدارة المدرسية هي مجمل الفعاليات العملية التنظيمية والفنية التي تشمل علاقة الطلبة داخل الصف وعلاقتهم مع المدرس والموجهين والمدير، وتنظيم الأنشطة وربطها بالمواد الدراسية وإجراء التقويم المستمر. أي نحن أمام شبكة معقدة من العلاقات، ومطلوب إدارة هذه الشبكة بالأسلوب الإبداعي في جو من الديمقراطية والشفافية وتشجيع التفوق. ذلك أنّ الإدارة المدرسية لم تعد مجرد تسيير لشؤون المدرسة تسييراً روتينياً هدفه المحافظة على النظام في المدرسة فقط والإشراف على سير الدراسة، بل أصبح عملها الأساسي يدور حول تحقيق الأهداف التربوية سعياً لبناء شخصية الطالب البناء السليم والمتوازن والمتكامل (بلاّن، 2004: 10).
إن من أهم أدوار مدير المدرسة الإبداع والابتكار في العمل المدرسي، ذلك لأن طبيعة العمل الإداري هو التطوير والتغيير في الاستراتيجيات والسياسات والأنظمة والإجراءات والأدوات وغيرها.
فإن أراد مدير المدرسة لمدرسته أن تواكب التطور الحاصل في الفكر وانفتاحه وتهذيبه وتكامل الأساليب أوالتغير الحاصل في العلاقات الإنسانية ومنهجية العمل المدرسي، فعليه أن يأخذ بالإبداع الخلاق والتفكير الابتكاري.
وحتى تصبح البيئة المدرسية بيئة إبداعية ينبغي على مدير المدرسة وفريق إدارته أن يقتنعوا بأن المعلمين والإداريين بإمكانهم أن يبتدعوا حلولاً لمشاكل العمل المدرسي. فتنمية القدرة على الإبداع والابتكار لدى الطلبة تعتمد على اقتناع المعلمين والمدير في المدرسة بأهمية الإبداع والمبدعين وتنمية قدرتهم الإبداعية.
إن على مدير المدرسة أن يعتمد على التغيير المدروس والمخطط له، وإدارة التغيير تعني قدرة الإدارة المدرسية على مواجهة الأوضاع والتحديات الجديدة التي تؤثر على العمل التربوي، بحيث يمكن الاستفادة من عوامل التغيير الإيجابي وتجنب أو تقليل عوامل التغيير السلبي، وهي بهذا المعنى تعبر عن كيفية استخدام أفضل الطرق بصورة أكثر فعالية لإحداث التغيير بهدف تحقيق الأهداف المرسومة.
ومما لا شك فيه أنّ نجاح مدير المدرسة في تحقيق التغيير الإيجابي المنشود يتوقف بدرجة كبيرة على نوعية الأسلوب المستخدم وعلى إدارة وحفز العاملين ومتابعة ممارستهم وتطويرها باستمرار (العويسي، 2003،: 7، 8).




مدير المدرسة والتكيف المدرسي:
المدير الكفء يكون قدوة في كل شيء، فعله قبل قوله، وهو يجمع خلاصة أفكاره وتجاربه ليقدمها لمدرسيه وطلبته، فهو الأب الروحي لهذه المدرسة، يسأل عن أحوال هذا المدرس وذاك الطالب بقلب حنون عطوف، يطبق العلاقات الإنسانية في معاملاته، وتتدفق بين جوانبه الحكمة والحنكة والذكاء والأخلاق العالية الكريمة في كل تصرف من تصرفاته. (آل يوسف، 2003: 1).
ولاشك أن أسلوب المدير المدرسي يقوم بدور هام في نجاح العملية التعليمية ويؤثر على الروح المعنوية للعاملين الآخرين في المدرسة. ويتركز دور الإداريين في توفير المناخ المناسب لنجاح عملية التعليم وتأمين الخدمات وأنماط الرعاية المناسبة والوسائل المساعدة.
يتبع...












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:06 PM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

5_ المعلم:
تجمع الكتابات العالمية أن المعلمين (هم حملة مفتاح التغيير وهم بابه الموصد)، فيجب أن يكون المعلم في قلب أي جهد لتطوير التربية في مجتمعاتنا (الأمين، 2003: 12).
والمعلم هو القائد، المعلم، المربي، المنظم، الموجّه، المقوم، المكافئ، الأنموذج، ونجاحه في عمله يعتمد على كفايات عدة من أهمها: علمه وخبرته في المادة التي يدرسها، علمه وخبرته في التربية وعلم النفس، حسن تصرفه وتعامله مع الطلبة، وقدرته على إدارة الصف (الشبلي، 2000: 9).
كما يعتمد نجاح المعلم على أكثر من الشخصية المؤثرة والقدرة التدريسية، فمهما كان تمكنه من الموضوع الذي يدرسه عالياً ومهما اتبع من طرائق تدريسية جيدة، تبقى حقيقة (أن المعلم هو عامل مع الآخرين) ذات تأثير كبير في نجاحه بمقدار ما يمتلكه من فن في إدارة الجماعة، ويجب أن يكون كل معلم ماهراً في هذا الفن الذي يمكن تعلمه وتطبيقه وتحسينه ومتى ما تحقق ذلك فسيستمتع المعلم وطلبته بالوقت الذي يقضونه معاً.
إن التنظيم الجيد داخل الصف يجنب التناحر ويفسح المجال للمعلم لأن يبني علاقات سليمة مع غالبية طلبته. فدور المعلم لا يتوقف على إعطاء الدرس فقط، بل عليه أن يسأل نفسه هل اكتسب المتعلّم القدر المناسب من التعلم، وأن لا يهمل الهدف من التعليم في غمرة نشاطه اليومي في إعداد الدروس وفي تعليمها، فالتركيز على الهدف ومراعاة تطبيقه يضمن تعلّم قدر معين من الخبرات في زمن محدد (Morissette, 1997: 14, 15) (سمعان، 2004: 33).
فعملية التعليم/التعلم لم تعد مجرّد عملية تلقين من جانب المعلّم، وحفظ من جانب الطالب. وإنما عملية تواصل وتفكير مشترك بين المعلّم والطالب (حبش، 2002: 9).

صفات المعلم الناجح:
المعلم الجيد هو قبل كل شيء شخص متعاطف إلى أبعد حد مع طلبته، ويتقبلهم كما هم عليه بدلاً من أن يسقط عليهم مجموعة من أحكام القيم المسبقة، والتقبل هنا هو محاولة المعلم تبصير الناشئ بذاته لا الإذعان للواقع كما هو، وهذا يتطلب من المعلم قدراً كبيراً من العفوية والثقة بالذات. إضافة إلى أن المعلم الناجح هو شخص متواضع ينصت لطلبته ويعدل مواقفه ويطور معارفه وثقافته (مخول، 2003: 443).
كما ينبغي على المعلم أن يحب طلبته، ويعاملهم بوجه محب، وأن يتوفر لديه توازن عاطفي واستطاعة على السيطرة على النفس، وأن يتصف بالحميمية والإخلاص، ويكون صديقاً وزميلاً للطلبة، وبإمكانه إدراكهم، وعدم تجاهل حقوقهم في حالات الغضب (القائمي، 1995: 287).
وينبغي عليه أيضاً أن يتصف بالشجاعة الأدبية في قول (لا أعرف)، فكثيراً ما يعطي المعلمون إجابات غير دقيقة وربما غير صحيحة لطلبتهم، بدلاً من اعترافهم بأنهم لا يعرفون الجواب الصحيح. فيجب على المعلم أن يكون صادقاً وأميناً مع نفسه ومع طلبته، ولا يعيبه أبداً أن يقول: "لا أعرف الإجابة ! دعونا نبحث عن الإجابة معاً " (الحيلة ومرعي، 2000: 431).
يرى (جلكمان) أن صفات المعلم تفهم بشكل أوضح بوصفها نتاجاً لخاصتين:
1- مستوى الولاء للمهنة أوالتزامه بها، ويتضح هذا من اهتمامه بزملائه المعلمين ومدى ما يعطيه من وقت لعمله.
2- مستوى التفكير التجريدي، فأصحاب المستوى المنخفض من التفكير التجريدي يصعب عليهم مواجهة ما يقابلهم من مشاكل تربوية، فلا يستطيعون اتخاذ القرارات المناسبة، فلذلك يحتاجون إلى توجيه مباشر من المشرف التربوي بينما المعلمون ذوو مستوى التفكير التجريدي المتوسط يحتاجون إلى نوع من المساعدة في عملية تعاونية، والقسم الثالث، وهم ذووالتفكير التجريدي العالي تكون لديهم القدرة على تصور المشكلات ووضع حلول لها (العبد الكريم، 2003: 3،4). وفي دراسة أجراها أحد العلماء الأمريكان وجد أن المعلم الجيد متسامح في تقدير سلوك الآخرين وحوافزهم، وأنه شديد الاهتمام بالقراءة والأمور الأدبية والعلمية، وأنه مساهم فعال في الأنشطة الاجتماعية وأنه يسعد بعلاقاته مع طلبته، وأنه ذكي يتمتع بقابليات لغوية قوية، وأنه ديمقراطي في صفه، وأنه فوق الوسط فيما يخص تكيفه الانفعالي. وبالمقابل فإن المعلم السيىء محدود الأفق كثير النقد للآخرين، وهو يفضل الفعاليات التي تتطلب صلات وثقى بالآخرين ورأيه في الطلبة سيىء، وذكاؤه اللغوي ضعيف وهو سيء التكيف انفعالياً (العبد الله، 2003: 3).
ويعتقد الطلبة أن نجاح المعلم يعتمد على توفر أربع صفات فيه:
أولها: انضباط المعلم (يجعلنا منتظمين ومنضبطين).
وثانيها: العناية والاهتمام بالطلبة.
والثالثة: المقدرة على الإفهام والتوضيح.
والرابعة: هي أن المعلم الجيد هو مدير الصف الجيد، وتتضمن هذه الصفة الأخيرة إدارة الجماعة والسيطرة عليها، وحسن استثمار الوقت وتنظيم مواد التعلم، كما يشمل ذلك صوت المعلم وتصرفاته (الشبلي، 2000: 8، 9، 10).

وإن بعض المعلمين قد يرتكبون بعض الأخطاء الكبيرة في مجال التربية منها:
1- عدم احترام شخصية الطالب: يجب على المعلمين أن يأخذوا بيد الطلبة ويشحذوا همهم وإمكاناتهم، ويشجعوهم مادياً ومعنوياً، كما يجب أن يعطى الطالب حريته- في حدود الأدب – في إبداء الرأي والحوار معه حواراً بناء كي يحسّ بكيانه كإنسان، ثم بشخصيته كطالب له حقوقه المحفوظة له.
2- عدم فهم نفسية الطالب وظروفه: و يشترك في هذا الخطأ المعلم والمرشد الطلابي، مع العلم أن الأخير هو الأقرب إلى نفسيات الطلبة وفهم ظروفهم الحياتية.
3- عدم استخدام مبدأ الثواب والعقاب بين الطلبة: فقد يتساوى لدى بعض المعلمين الطالب المهمل والمجد، فيصاب الطالب النشيط المجد بالإحباط وخيبة الأمل ويتمادى المهمل في كسله وإهماله.
4- عدم مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة: فالطلبة مختلفون في قدراتهم وإمكاناتهم العقلية والاستيعابية، لذا ينبغي للمعلم أن يقدّم من التعليم ما يناسب مستوى كل فهم، فلا يخاطب القاصر ذهنياً بما يخاطب به الذكي النبيه.
5- عدم إشراك الطلبة في الدرس: بمعنى أن بعض المعلمين يستأثر بالحديث وحده، ولا يدع فرصة للطالب أن يبدي رأيه أو يشارك في طرح بعض المعلومات المختزنة عنده عن موضوع الدرس، وهذا خطأ تربوي كبير، بصرف النظر عما يسببه من ملل وسأم لدى الطلبة (العمر، 2003: 2، 3، 4).




التفاعل بين المدرس والطالب:
إننا نعاني قصوراً شديداً في معلوماتنا عن التفاعل بين الطالب والمدرس وعن أثر سمات المدرس على البيئة التعليمية للطلبة، إلاّ أنه بالرغم من المحاولات المتعددة لتصنيف نتائج الدراسات في هذا الموضوع فإنه لا يمكن القول بأنه توجد نتائج محددة وحاسمة.
ومن أشهر تصنيفات سلوك القائد في أندية الشباب وفي الفصل الدراسي ذلك التصنيف الذي وضعه "ليبت وهوايت"، فالنظام التسلطي يخلقه المدرس الذي يجعل من نفسه محوراً للعمل والنشاط، والذي يصر على التعامل الرسمي وعلى أن يكون محوراً لكل الاتصالات وعلى أن يكون مسيطراً وعلى أن يوجد المنافسة بين الطلبة وعلى أن يوقع العقاب بنفسه.
أما في النظام الديمقراطي فإن التركيز يكون على دور الطلبة أو المتعلم فهو محور العمل والنشاط وعلى ضرورة مشاركته في اتخاذ القرارات، وعلى أن تتسم العلاقات الإنسانية بالانفتاح وبالتعاون.
أما في النظام الثالث والمسمى بالنظام الحر، فإن الطلبة يتمتعون بحرية مطلقة، ولا يقدم المدرس فيه إلاّ النادر من التوجيه والإرشاد. ومن الواضح أن النظام الحر يؤدي إلى المزيد من المشكلات. فالطالب الذي لا يجد له قائداً يوجهه لا بد أن يبحث له عن قائد، وعادة ما يكون قائداً غير عادي أو شاذاً، كما يضع الطلبة لأنفسهم معايير لأدائهم وسلوكهم مما يؤدي إلى العديد من المشكلات النظامية المزعجة. وقد وُجِد على العموم أن غالبية الطلبة يفضلون الجو الديمقراطي التغييري داخل الصف (الهابط، 2003: 36).
إن توفر بعض خصائص الأبوة في شخصية المعلم تجعله قريباً إلى قلوب طلبته، يحبونه ويطيعونه بطواعية. وإن مثل هذا الحب، إن تمكن من نفوس الطلبة، فإنه يحقق الكثير بالاتجاه التربوي السليم، لأنه يزيد من تعلق الطلبة بمدرستهم، ويزيد من تفاعلهم وتجاوبهم مع معلمهم، فيقبلون على التعلم برغبة واندفاع يكون من نتائجها تعلم أكثر رسوخاً وأشد أثراً في بناء شخصيات المتعلمين، فالتعلم بالحب أفضل طريقة في التدريس.
ومن أهم أسباب النجاح في التعليم ما يلي:
1- أن يكون المعلم مرن الطبع.
2- شغف المعلم بعمله وثقته بما يلقيه واهتمامه بدقائق العمل وابتعاده عن التردد والشك.
3- أن يجعل الطلبة يحسون بفائدة ما يعطى لهم وقيمة ما يتعلمون متدرجاً معهم ومراعياً درجة الصعوبة والسهولة التي يتضمنها الدرس.
4- أن يكون المعلم على استعداد للانتقال من حالة إلى أخرى مستعيناً بالأمثلة وبوسائل الإيضاح المختلفة من طريقة إلى أخرى إذ إنّ عنصر التغيير هام جداً في التعليم.
5- أن يكون الدرس ركناً أساسياً في عملية التدريس (الزهراني، 2003: 3).
وهناك من يرى أنّ مفهوم الذات لدى المعلم يرتبط أكثر من أي عامل آخر بنجاح الطلبة في غرفة الصف، وأن اتجاه المعلم نحو ذاته ونحوالآخرين أكثر أهمية من أساليب التدريس التي يجري عادة التركيز عليها ( مرعي والحيلة، 2000: 432).
ويجب أن يختار المدرس طرائق تناسب جميع المستويات.
ويقصد بالطريقة هنا طريقة التدريس، وهي عبارة عن مجموعة من الأنشطة المنظمة التي يصممها المعلم ويستخدمها لتسهيل تحقيق أهداف الدرس لدى الطلبة، ويندرج تحت ذلك الألفاظ والتعابير والحركات والأدوات والمواد والتجارب والمشاهدات وغيرها مما يستخدمها المعلم لتحقيق النتائج العلمية، كما يشمل ذلك المبادئ التربوية التي تصمم النشاطات على أساسها وتختار المواد والأدوات في ضوئها (الزهراني، 2003: 3،4 ).

التكيّف المدرسي والمعلّم:
هناك العديد من الطلبة الذين يجدون صعوبات، سواء في التعلم أوالتكيف مع الوسط المدرسي، خصوصاً عند الانتقال من مرحلة تعليمية إلى أخرى، ومن ثم فهم بحاجة إلى حصص تدعيمية وعلاجية (Remediation).
ولتحقيق هذا الغرض ينبغي على المعلم أن:
- يولي الطالب كل اهتمامه، ويجعله يشعر بأنه يهتم به اهتماماً خاصاً.
- يغرس الثقة بالنفس في الطالب، وهذا لن يتأتى إلاّ باقتراح أنشطة غنية تجذب المتعلم أكثر ليكون طرفاً أساسياً فيها وتجعله يتجاوز اهتماماته الخاصة.
- يشجع المتعلم على التعبير بحرية عما يخالجه من أفكار وغيرها.
- يمكّن المتعلم من التكيف مع الحياة الجماعية، والمشاكل النابعة منها، وإكسابه القدرة على تسييرها.
- يساهم في توفير علاقات اجتماعية منسجمة، وذلك بتنمية القيم الإنسانية مثل بث روح المسؤولية، التعاون، قبول الحياة الاجتماعية.
- يشجع العمل الجماعي بين أفراد جماعة الصف.
- يشجع روح المبادرة ويثمنها.

6_ النشاط المدرسي:
النشاط المدرسي جانب تربوي هام يعد جزءاً متمماً للعملية التعليمية، وهو ذلك البرنامج التعليمي الذي يقبل عليه الطلبة برغبتهم بحيث يحقق أهدافاً تربوية معينة داخل الصف أو خارجه، وأثناء اليوم الدراسي أو بعد الانتهاء من الدراسة على أن يؤدي ذلك إلى نمو خبرة الطالب وتنمية هواياته وقدراته في الاتجاهات التربوية والاجتماعية المرغوبة.
ويشتمل النشاط المدرسي على مجالات متعددة ذات علاقة بالمادة الدراسية والحياة العامة للطلبة (الغامدي، 2003، 1، 2).
ويعد النشاط المدرسي من المفاهيم الحديثة الاستخدام في التربية، وبرز هذا المفهوم نتيجة التحولات التي طرأت على مفهوم التعلم الإنساني، وذلك من مجرد تركيزه على المادة الدراسية وتنظيماتها، إلى انتقال هذا التركيز صوب التنمية المتكاملة لشخصيات الطلبة، ومن الاقتصار على الجوانب الأكاديمية والنظرية إلى الاهتمام أيضاً بالجوانب العملية والتطبيقية، ومن اتباع الأساليب التلقينية، إلى اتباع أساليب مغايرة تقوم على مشاركة المتعلمين في عملية التعلم. وفي هذا الإطار عرّف "النشاط المدرسي" على أنّه تلك البرامج والأنشطة (الثقافية والاجتماعية والفنية والرياضية) التي تُقدّم للطلبة في إطار المنهج المدرسي، وتستثير دافعيتهم نحو التفكير والعمل والسلوك، وتستهدف تعديل سلوكهم، ونمو شخصياتهم، إذ لا يُعتبر الطلبة مجرد متلقّين ومستقبلين فقط لما يُقدّم لهم من مواد الدراسة، وإنما شخصيات إيجابية فاعلة، لها دور نشط في عملية التعلم.
وقد يُقدَّم النشاط المدرسي في داخل الصف أو المدرسة، ويطلق عليه (النشاط الصفي)، ويكون أكثر التصاقاً بموضوعات الدراسة، وقد يكون خارج نطاق المدرسة في شكل رحلات أو مسابقات رياضية ومعسكرات، أو زيارات للبيئة الخارجية ويطلق عليه (النشاط اللاصفي).وتخططه المدرسة وفقاً لاهتمامات الطلبة ومستوى نضجهم العقلي والعاطفي، ومن ثمّ فالنشاط المدرسي يختلف في محتواه وأسلوب تنظيمه تبعاً للمراحل العمرية والدراسية المختلفة. إذاً فالنشاط المدرسي هو كل ما يؤديه المتعلم داخل المدرسة أو خارجها قبل الحصة أو في أثنائها أو بعدها، بتوجيه من المدرسة (زيادة، بلا: 132، 134).
أهم الأهداف العامة للنشاط المدرسي:
1. بناء الشخصية المتكاملة للطالب ليصبح مواطناً يرتبط بوطنه ويعتز به.
2. تنمية قدرة الطلبة على التفاعل مع مجتمعهم بما يحقق لهم التكيف الاجتماعي السليم في ظل التطورات المعاصرة السريعة.
3. ترسيخ القيم الاجتماعية البناءة كالتعاون والمنافسة الشريفة وخدمة المجتمع.
4. اكتشاف القدرات والمهارات والمواهب وصقلها وتنميتها وتوجيهها لخدمة الفرد والجماعة والمجتمع.
5. استثمار أوقات الفراغ فيما يجدد معلومات الطلبة وينمي خبراتهم وينوعها ويؤدي إلى إثرائها ثقافياً وينشط قدراتهم العقلية.
6. احترام العمل والعاملين وتقدير قيمة العمل اليدوي والاستمتاع به، لأن الممارسة الحسية والحركية تجعل من النشاط مادة ممتعة ومرغوبة تفيد في الترويح والترفيه عن النفس وتسهيل عملية الإدراك والإتقان.
7. خدمة المادة العلمية حتى يتمثلها الطلبة فيسهل استيعابهم لها ويؤكد تثبيتها في الأذهان لاعتمادها على أكبر عدد من الحواس من خلال المجسمات والرسوم التوضيحية وإجراء التجارب والبحوث والقيام بالدراسات الميدانية.
8. تدريب الطلبة على الاستفادة مما تلقوه من معارف وعلوم للإسهام في حل مشكلات مجتمعهم.
9. تربية الطالب على الاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية والتعود على القيادة والطاعة في المعرفة وتحقيق الذات والتقدير، ومساعدته على التخلص من بعض ما يعانيه من مشاكل كالقلق والاضطراب النفسي والانطواء(الغامدي،2003،:1، 2).
10.
التكيّف المدرسي والنشاط المدرسي:
يُعد النشاط المدرسي ظاهرة اجتماعية تؤثر وتتأثر بغيرها، فممارسته بشكل إيجابي له مردود ملحوظ على الفرد من النواحي الاجتماعية والبدنية والنفسية بالإضافة إلى تحقيق الرضا الذاتي.
كما أنّ استثمار وقت الفراغ يؤثر في العملية التربوية بأكملها، والطلبة الذين يشاركون في الأنشطة المدرسية، سواءً داخل أم خارج المدرسة، غالباً ما يتسمون بروح قيادية وثبات انفعالي وتفاعل اجتماعي، ولديهم القدرة على المثابرة عند القيام بأعمالهم.
كما أنّ المناشط الطلابية تُعد من أهم الوسائل التي يمكن استخدامها لتدعيم الحياة السوية للطلبة ولترفع من إنتاجهم وتحصيلهم الدراسي (السدحان، 2004: 199، 200، 201).












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:08 PM   المشاركة رقم: 7
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

7_ المنهاج:
شهد القرن العشرون تطوراً كبيراً في المفهوم التقليدي للمنهاج تبعاً لتنظيمه وطرائق التدريس وأساليبها، وجاء هذا التطور نتيجة للدراسات المنظمة في شتى الميادين، وفي مقدمتها علم نفس النمو وسيكولوجية التعلم والقدرات وعلم الاجتماع التربوي، لتؤكد عملية الفهم والتفكير والربط والاستنتاج في العملية التعليمية. وقد ترتب على ذلك تجرد المنهاج المدرسي من كثير من المواد التعليمية غير الوظيفية للتعلم. وتوالت نتائج البحوث لتؤكد أن التعلم عملية كلية وليست جزئية، كما أشارت إلى أهمية الدوافع في زيادة فاعلية التعلم.
يشير بعض الباحثين إلى وجود عدة مبادئ عامة يستند إليها المنهاج الحديث ومن أهمها: أن يقوم المنهاج على أساس فلسفة للتربية، وأن يكون واسعاً وشاملاً، وأن يتسع للفروق الفردية بين الطلبة وأن يعنى بتشجيع الموهوب، وأن يهيئ الفرصة للخبرات التعليمية، ليعزز بعضها بعضاً، ليتحقق نمو الخبرات واستمرارها، وأن يضع في الحسبان تركيب المواد الدراسية وبناءها، وأن يزود المعلم بوسيلة تمكنه من معرفة دوره في النظام الكلي، وأن يضع في الحسبان شروط التعلم، وأنماط السلوك المراد تنميتها، وأن يكون متركزاً حول الحياة، وضرورة التقويم والمراجعة المستمرة ( آل ناجي، 2002: 18، 19 ).
إن التربية في أساسها عملية اجتماعية نفسية، تُعنى بالفرد، وتعكس ما في المجتمع من قيم ومثل وعادات وتقاليد وأنماط سلوك، وهي كذلك أداة المجتمع في صنع المستقبل واللحاق بالركب المعاصر من خلال إعداد الفرد وتكوين شخصيته تكويناً سوياً، والمنهاج هو: أداة التربية في تحقيق أهدافها، والوسيلة التي عن طريقها يحقق المجتمع أهدافه وطموحاته، والبيئة التي يصنع الأفراد ضمن إطارها بصورة سوية بحيث تتكامل شخصياتهم، ومن هذا المنطلق تأتي أهمية العناية بالمنهاج وبالأخص الأسس النفسية التي يقوم عليها.
ويقوم المنهاج على العديد من الأسس المختلفة مثل الأسس النفسية وغيرها.وإن بيان طبيعة المنهاج في المدارس الفلسفية التربوية المختلفة يمكن أن يعتبر بمثابة مقاييس أو معايير يستخدمها واضعو المنهاج التعليمي بهدف إبراز المنهاج بصورة متكاملة شاملة، فيمكن الاستفادة من نظرة هذه المدارس المختلفة للمنهاج (القضاة، 2004: 1).
وتعد المناهج عنصراً من عناصر العملية التعليمية الرسمية، وقد حازت المناهج المدرسية على اهتمام كبير من جانب التربويين في معظم أرجاء العالم في العقود الأخيرة التي رافقها الانفجار المعرفي والتقدم التكنولوجي الهائل. ومن أجل التخطيط العلمي للمنهاج المدرسي، فقد أنشأت معظم دول العالم دوائر خاصة بتقويم المناهج من أجل التأكد من صلاحية المنهاج المدرسي، والكشف عن نقاط الضعف فيه، ومحاولة تعديله وتحسينه نحو الأفضل، ويرى الوكيل ومحمود ( 2001) أن مفهوم المنهاج الذي أصبح يعني وفق الرؤية التربوية الحديثة مجموع الخبرات التربوية التي تهيئها المدرسة لطلبتها داخل المدرسة وخارجها بغية مساعدتهم على النمو الشامل في جميع النواحي.
ويضيف مرعي والحيلة (2001) إن خير وسيلة لتحسين عملية التعلم والتعليم تكمن في تطوير وتقويم المناهج المدرسية (الناجي، 2003: 1).
ويحتل الكتاب المدرسي منزلة خاصة، نتيجة الاعتماد عليه أساساً في تزويد الفرد- في مختلف مراحل تعليمه- بمهارات القراءة والكتابة وتنمية المهارات العقلية المختلفة، مما يساعد المدرسة على تحقيق وظائفها المتعددة، لأن اللغة تُعَدّ من أهم الوسائل التي تساعد الفرد على الاتصال ببيئته وفهمه لمعطياتها (صالح، بلا: 124، 125).
"ويعد الكتاب المدرسي الأداة الرئيسة في عملية التعلم والتعليم، وهو ليس مجرد وسيلة تعليمية مساعدة للطلبة بل ركيزة أساسية في العملية التعليمية لأنه يقدم إطاراً عاماً للمادة الدراسية ويوجه الطالب إلى ما سيدرسه من معلومات. وقد لخص أيزنر (Eisner,1999) أهمية الكتاب المدرسي في الجوانب التالية:
1- يقدم خبرة ذات مستوى في المحتوى لا يمتلكها إلاّ قليل من المعلمين.
2- ينظم المحتوى حول بعض الموضوعات تنظيماً منطقياً بما يكفل ترتيب المادة للأهداف التعليمية.
3- يزود المعلمين والطلبة بنوع من الأمان، من خلال توضيحه للمرحلة التي سيسير فيها كل من المعلمين والطلبة، فيعرفون ماذا سيأتي في المنهاج وماذا سيتبع وأين تنتهي بهم المرحلة.
4- يقدم للمعلمين الأسئلة التي يجب أن تُسأل للطلبة، ويزودهم بمادة الامتحان الذي سيستخدمونه ويقترح أنشطة ينهمك فيها الطلبة، ويزود المعلمين بالإجابات الصحيحة.
ويرى دول (Doll,1999) أن تقويم المناهج المدرسية قد حظي بقليل من الدراسات العلمية، لذلك فإن طرائق تقويم البرامج لم تكن بالدرجة المطلوبة، مما أدى إلى تأثير عملية التقويم بذاتية المقوم. ويضيف تانر وتانر (Tanner&Tanner,1998) إن عملية التقويم جزء مكمل لعملية تحسين المنهاج، ولذلك فإن التقويم ضروري بصورة مستمرة قبل عمليات تخطيط المنهاج وتنفيذه وتقويمه وأثناءها وبعدها. ويؤكد ماكينل (Mcneil,1990) أهمية التقويم لمجموعة من الأطراف، فأصحاب القرار في المناهج المدرسية يهمهم معرفة مواطن القوة والضعف في المنهاج حتى يستطيعوا أن يتخذوا قرارات صحيحة، وكذلك أولياء الأمور والمعلمون يستفيدون من عملية التقويم لمعرفة التأثيرات التي حدثت عند المتعلمين بسبب المنهاج، ويرى فيليب وجيل (Philipe&Gail,1998) أن معظم الكتب المدرسية في البلاد العربية لم توضع بناءً على نتائج أبحاث ودراسات ميدانية حقيقية طبقت على الكتب المدرسية لوضعها بشكلها النهائي وإقرارها في التدريس كي تلائم مستويات الطلبة.
وقد أشار الناجي (2000) إلى ضرورة المواءمة بين مضمون الكتب المدرسية وقابلية الطلبة من حيث صعوبة اللغة وطبيعة عرضها. ومن بين المعايير المستخدمة في تقويم الكتب المدرسية معرفة مستوى صعوبة لغة مادتها بالنسبة للطلبة، ومدى إشراكية الكتاب للطلبة" (الناجي، 2003: 1).
وتركز الفلسفة الواقعية على المادة الدراسية أكثر من تركيزها على شخصية المعلم، وهي تؤكد أن العلم الطبيعي يوفر للإنسان معظم المعرفة الضرورية، والفلسفة الواقعية تنظر إلى المنهاج كالآتي:
1- المنهاج التربوي الشامل هو الذي يحتوي على كل أصناف المعرفة المفيدة، وأن المنهاج الواقعي بحق هو الذي ينطوي على عناصر من فنون المعرفة التطبيقية.
2- خبرات المنهاج التربوي في المدارس التي تتبنى الفلسفة الواقعية تركز على العلوم والرياضيات والجغرافية الطبيعية أولاً، ثم الفنون والدراسات والمواد الاجتماعية ثانياً.
3- يهتم المنهاج التربوي بالتركيز على الحقائق والكفايات والمهارات والإجابات الدقيقة وبتنظيم الخبرات وطريقة عرضها، حتى يتمكن الطالب من السيطرة عليها.
4- الاهتمام بالتعليم المهني وضرورة تقنين المواد التعليمية والأنشطة، والتركيز على السرعة والكم في تعلم الكفايات والمهارات، وتشجيع الطلبة على طرح الأسئلة التي تتعلق بالشرح والتفسير لغرض الحصول على إجابات دقيقة محددة، قائمة على التركيز والتفكير والإدراك الحسي والتجارب والوسائل التعليمية وما تشتمل عليه من رحلات وتطبيقات داخل المدرسة.
5- تتصف الإدارة التربوية بالتنظيم والسيطرة على مجالات التعليم، وتسير المدرسة بقوانين وأنظمة وإجراءات في غاية الدقة والصرامة.
6- ويمثل المعلم دوراً أساسياً في عملية التعليم، ويشترط أن يكون متمكناً من تخصصه، ويملك الأساليب والتقنيات التي تمكنه من إنجاح عملية التعلم، وأن تكون للخبرة المباشرة عنده مكانة في عملية التعلم التي ينبغي أن يراعي فيها استعمال العرض المنطقي والسيكولوجي كشرط ضروري لتعلم الطلبة (القضاة، 2004: 2).
التكيف المدرسي والمنهاج:
إن موقف الطالب من المادة الدراسية يؤثر بدرجة كبيرة على درجة تكيفه المدرسي وإن هذا الموقف يتحدد بموقف الطلبة من المعلم وبالدرجات التي يحصل عليها والمعلومات التي يقدمها المعلم للطلبة (منصور، 1999: 196). ويحدد الزبادي بعض المبادئ التي ينبغي مراعاتها عند وضع المناهج حتى يتحقق جو من الصحة النفسية والتكيف للطالب:
1- "ألا يكون المنهاج عبارة عن مقتطفات صغيرة من عدد كبير من المواد الدراسية، فهذا النوع من المناهج يهتم بالجانب المعرفي إلا أنه يكون بعيدا كل البعد عن مواقف الحياة الطبيعية. إن حدوث انتقال أثر التعليم يتطلب وجود أوجه تشابه بين المواقف التعليمية في المدرسة ومواقف الحياة الطبيعية.
2- أٌكثر المناهج التي تحقق انسجاماً مع سيكولوجيا الطلبة هو منهاج المحاور فهذا النوع من المنهاج يساعد الطلبة على أن يدركوا الموقف التعليمي بكليته، فإذا كان هذا صحيحاً تكون النتيجة أن الطالب يرتاح إلى مثل هذه التدريبات، ويتجلى هذا الارتياح في محافظته على النظام وفي تقبله توجيهات المدرس.
3- ينبغي ألا يقتصر المنهاج على الخبرات المدرسية التي يستطيع أن يقوم بها داخل جدران المدرسة، بل يجب أن يتضمن أموراً أخرى تخرج بالطالب إلى البيئة حيث يوجد ألوان مختلفة من النشاط" (الزبادي، 1990: 151).
هذا وينبغي أن يكون المنهاج صالحاً نفسياً وتربوياً (من حيث الإخراج – الطباعة – الوضوح...) ومتوافقاً مع مستوى ذكاء المتعلم ولغته ومتكاملاً في بيئته التربوية (حمدان،1996: 20).
7-1 مادة اللغة الفرنسية:
تلعب اللغة دوراً هاماً في التعلم البشري. فالكثير من المفكرين يرى في الإنسان حيواناً ناطقاً ومفكراً. كما أن العلاقة بين الفكر واللغة تشكل بحسب الكثير من الباحثين شأناً غير قابل للنقاش. وتقوم المسألة الحقيقية على معرفة ما إذا كان الفكر تابعاً للغة أو ما إذا كانت العلاقة التبعية هذه قائمة بين قسم من الفكر من جهة واللغة من جهة أخرى (دولينسكي، 1987: 45).
أهمية دراسة اللغة الفرنسية:
تنبع أهمية دراسة اللغة من عدة نقاط:
• الحاجة لتعلم اللغات المختلفة ودراستها للتواصل بين الشعوب والتبادل الثقافي.
• مواكبة التطور العلمي والتقني الحديث الذي يقضي بتعلم اللغات (غير اللغة الأم).
• أنّ اللغة تقدم عوناً كبيراً في مجالات كثيرة، كالتجارة والدراسة والسفر وسبل الاتصال المختلفة.
• اللغة هي المسؤولة عن تنمية الخبرات معرفياً.
• اللغة هي المسؤول الأساسي عن توفير المناخ الدراسي ثقافياً، لأن الثقافة تعيش في اللغة وتحيا فيها.
• اللغة هي أساس التفاعل والاتصال (Berbaum, 1998, 15, 21) (سمعان، 2004: 34).
وتنبع أهمية دراسة مادة اللغة الفرنسية انطلاقاً من مبدأ اعتبارها من الأدوات الأساسية في المجالات المعرفية، ومن مبدأ اعتبارها أداة للتواصل مع العالم الخارجي، فالاطّلاع على ثقافة الآخر من خلال تعلّمه لغته يساعد الأفراد على توسيع مداركهم وثقافتهم، وعلى التحاور مع أبناء الشعوب الأخرى.

الأهداف في تعليم اللغة:
هناك أهداف يجب تحقيقها من تعليم اللغة أولها اتقان القراءة والكتابة والفهم والتحدث، وذلك باستعمال عدد مناسب من المفردات على حسب مراحل التعلم، مفردات تعبر عن الحياة اليومية، والأحداث الوطنية والهوايات والانتقال إلى مفردات التخصص يمكن استعمالها في الحياة اليومية فعلى كل معلم أن يهتم بالجانب الذهني التلقائي للطالب، فمن خلال هذه الطريقة يستطيع المتعلم أن يبني:
• معلومات أو معارف عن طريقة تفكيره العقلي، وتفكير غيره.
• خصائص معرفية فعالة.
• فهرساً واسعاً عن كيفية إيجاد الحلول (Martain, 1999: 126)، (سمعان، 2004: 33).
إنّ تعليم اللغات يقوم بثلاث وظائف أساسية هي: ( 1_ الحاجات البيولوجية النفسية، 2_ الحاجات الاجتماعية، 3_ الحاجة للتعبير عن الأشياء والحوادث).
وتعد هذه الوظائف موجهاً تربوياً لما يأتي:
• الربط بين مادة الدروس والتعبير عن الجانب النفسي عند المتعلّم. فكلّما كانت الأمثلة تعبر عن حاجات حيوية-نفسية للمتعلم كانت العملية التعليمية أقرب إلى الفعالية. وفي هذا الصدد لا بد من الأخذ بالحسبان سن المتعلّم، واهتماماته، ومهنته، وأهدافه من تعلّم اللغة لدى اختيار المادة التعليمية وتنظيمها.
• الربط بين مادة الدروس والجانب الاجتماعي. فمتعلّم اللغة سيستخدمها في مواقف اجتماعية ومع بعض الناس دون آخرين على العموم.
• الربط بين مادة الدروس والاختصاص (المومني، 2003: 6).

التكيّف المدرسي واللغة الفرنسية:
إنّ بعض الطلبة الذين يعانون من مشكلات وصعوبات في مادة اللغة الفرنسية، قد لا يكون لديهم هدف بإتمام دراستهم في هذه المادة.
ومن الضروري إعداد مشروع فردي للدراسة، يتكيّف مع طبيعة هذه المشكلات. وهذا المشروع يجب أن يخضع للمتابعة، ليس فقط أثناء الحياة الدراسية الابتدائية وإنما يمتدّ للمرحلة الثانوية، لأنّ المصاعب المستمرة التي تواجه الطالب في التمكّن من الكتابة تشكّل بوضوح عائقاً مستمراً لاكتساب التعلّم وتقييم المعارف المدرسية.
وعندما يكون مدير المدرسة أو المسؤول عنها متعاوناً مع أسرة الطالب الذي يعاني من مشكلات خاصة في تعلّم اللغة الفرنسية، فإنه من الضروري إعداد مشروع فردي للتكيّف الدراسي ضمن فريق تربوي. ويقوم أعضاء هذا الفريق بإعداد صفحة المعلومات الخاصة بالطالب الذي يعاني من مشكلات في اللغة الشفهية أو الكتابية، ومشروع فردي له خاص بالتكيّف الدراسي، ووفقاً لذلك توضع سبل التكيّف التربوي اللازمة للنجاح الدراسي للطالب (Alin, 2005: 1).
وتأخذ دراسة مادة اللغة الفرنسية أهمية بارزة لأنّها تساعد في بلوغ الأهداف التعليمية، ولأنّها تساعد أيضاً في الانفتاح على ثقافة عالمية. ويعتمد نجاح هذه المادة في تحقيق أهدافها على عوامل عدة منها:
المعلم وأسلوب التعليم المتبع وطبيعة المادة وصعوبة لفظ أحرف اللغة الفرنسية...
فالمعلم حينما يهتم بتلميذ دون آخر، أو يفرّق في المعاملة بين تلامذته، ولا يهتم إلا بالمنهاج دون اللجوء إلى معلومات إضافية، وحينما يتغيب كثيراً عن دروس اللغة الفرنسية، وحينما يُعتمد في تدريس مادة اللغة الفرنسية على أساليب تقليدية، تتحول هذه المادة من مادة ممتعة، إلى مادة جامدة لا معنى لها... أما حينما يراعي المعلّم الفروق الفردية بين الطلبة، ويكون متواجداً مع طلبته أثناء الحصة الدرسية، وحينما تُستخدم طرائق حديثة (وسائل وتقنيات...إلخ) تصبح دراسة المادة شيّقة، ومفيدة.
8_ الامتحانات:
إن للخبرات السابقة أثراً كبيراً في التكيف الانفعالي، وجميع الطلبة يتذكرون رهبة الامتحانات والرعب الذي يتملكهم والذي يتم التعبير عنه بتغير لون الوجه وزيادة ضربات القلب والتلعثم والارتباك في اللحظة التي تسبق توزيع ورقة الأسئلة.
وما إن يبدأ الطلبة بالإجابة حتى تزول الرهبة والخوف تدريجياً، حتى أن الأمر يتحول إلى عمل عادي أشبه بالنشاط المدرسي اليومي، فيختفي التوتر وينكب الطلبة على التفكير في الإجابات الصحيحة.
هنا يأتي دور المدرس الذي يقوم بدور المراقب خلال الامتحانات، إذ يتوجب عليه أن يعمل على تهدئة الطلبة بالتشجيع والملاحظة، من دون الاعتماد على الزجر أو التهديد الصارم. ولعل صعوبة الامتحانات خاضعة لضخامة المناهج، فالأكوام الكبيرة من الكتب سيُمتَحن الطلبة فيها في أوقات متقاربة، خاصة الصفوف الانتقالية (صالح، 2004: 23).
ويصاحب فترة الامتحانات التحصيلية بعض أعراض القلق، وليس ذلك لدى الطلبة فحسب وإنما لدى أسرهم أيضاً، ولذلك فإنّ على المرشد الطلاّبي التركيز على مساندة الطلبة الذين تظهر عليهم أعراض القلق أكثر من غيرهم، ويسانده في ذلك أعضاء لجنة التوجيه والإرشاد، ويذكّر المعلمين بضرورة إخطاره عندما تظهر على أحد الطلبة أثناء تأدية الامتحان أعراض غير معتادة، وفي هذه الحالة يقوم المرشد بالتدخل اللازم، وإذا دعت الضرورة اصطحب الطالب إلى مكتبه (في الحالات الشديدة فقط)، وبعد التهدئة اللازمة يواصل الطالب الامتحان داخل مكتب المرشد تحت إشرافه، مع أهمية إشعار مدير المدرسة والمعلم الملاحظ ومعلم المادة بذلك، ويستخدم المرشد الطرق الإرشادية المناسبة للحالة بشكل مكثف، وإذا اطمأن على حالة الطالب شجعه وسانده ليواصل الامتحانات المتبقية داخل قاعة الامتحان لكي لا يعتاد أن يمتحن داخل مكتب المرشد بشكل مستمر.

التكيف المدرسي والامتحانات:
تلعب الامتحانات دوراً رئيسياً في تكيف الطلبة إذ لابد من وجود نوع من الاختبار لمعرفة مدى استفادة المتعلمين ومدى صلاحية أساليب التعليم. وقد اكتسبت الامتحانات أهمية كبرى فصارت هي هدف الطالب والوالد وجميع أفراد الهيئة المشرفة على التعليم وأخذت هذه الهيئات تعمل على معالجتها.
إن استخدام الامتحانات في عملية التقويم يجب أن يكون سلاحاً إيجابياً في التعرف على نواحي القوة والضعف أي في قضايا التشخيص. فالهدف من الامتحانات يجب ألا يقتصر على مجرد إعطاء درجة أو علامة بل يجب أن تكون الغاية منه التعليم، ومن هنا يجب أن يؤهل المعلمون تأهيلاُ تربوياً وأكاديمياً، وأن تكون لديهم معرفة بالقياس التربوي إذا رغبوا أن يكون أداؤهم وإنتاجهم جيداً وإذا أرادوا أن يبعثوا الصحة النفسية في نفوس طلبتهم (الزبادي، 1990: 153).
إن للامتحانات المدرسية أهمية خاصة بالنسبة لجو الصحة النفسية في المدرسة فبما أنها الجزء الأساسي من البرنامج التربوي، فإنّ اتجاهات المدرس والطلبة نحوها تحتل أهمية بالغة بالنسبة للصحة النفسية، إذ لا ينبغي أن يعطي المدرس انطباعاً عن الامتحانات أنها شيء يبعث على الخوف والرهبة، بل على العكس ينبغي أن تكون هناك وسائل لمساعدة الطلبة والمدرسين على الكشف عن الحد الذي حققه الطلبة في اكتساب المعارف والمهارات (الأشول، 1982: 584).
وإن الدراسة مع ما تكتسبه من أهمية في حضارتنا تمثل أرضية لظهور بعض الاضطرابات النفسية لدى الطلبة، وتمثل فترة اجتياز الامتحانات المدرسية ظرفاً صعباً بالنسبة لأغلب الطلبة وبالتالي فهي ظرف مناسب لحدوث توترات نفسية تتراوح درجتها من القلق الظرفي الخفيف إلى القلق الحاد. ولئن كانت هذه الاضطرابات مختلفة ومتعددة ومتداخلة، فإنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بشخصية الطالب وبموقف الوالدين، ذلك الموقف الذي يلعب دوراً هاماً في تطورها.
ومن العوامل التي تساعد أيضاً على التكيّف الدراسي:
1. إتاحة فرص التعليم أمام الجميع، والمساواة بين الطلبة.
2. الكشف عن قدرات المتعلم وتوجيهه وفق هذه القدرات.
3. خلق روح التنافس الخير بين الطلبة، وتشجيع العمل الجماعي.
4. الاهتمام بالوسائل التعبيرية الشفوية، كعمليات الخطابة والمسرح.
5. تدريس المواد المتعلقة باختصاص الطلبة المستقبلي، وعدم تحميله من المواد الدراسية ما فوق طاقته (شحيمي،1994: 233).








2-3-6) مظاهر السلوك التكيفي:
نذكر من مظاهر السلوك التكيفي أنّ الطالب:
• يتمتع بصفات سلوكية دراسية توافقية.
• يواصل التفاعل مع الحصة الدرسية.
• يركز انتباهه وجميع حواسه باتجاه المعلم.
• يأخذ موقف المتعلم الإيجابي الفعال.
• يشعر بالرضا والاتزان والتعاون.
• يتميز بالهدوء والتركيز داخل الصف.
• يشارك زملاءه في النشاطات الثقافية.
• لا تلفت انتباهه أية مؤثرات خارجية.
• يُحضر جميع مستلزمات الحصة الدرسية.
• يستأذن من المعلم قبل الإجابة على أي سؤال يطرحه.
• لا يغادر حجرة الدراسة قبل أن يأذن له المعلم (هيلز، 1999: 74،75).
• لا يتحدث مع زملائه داخل الصف.
• يتقيد بتعليمات المدرّس.
• يَحْضُر الحصة الدرسية في وقتها المحدد.
• يحاول عدم التغيب عن دروسه.
• يكون متهيئاً ذهنياً وفكرياً لأي سؤال يطرح عليه.
• يعتمد على نفسه في الامتحانات.
• واثق من نفسه ومعلوماته.
• يؤدي واجباته الدراسية بأمانة وصدق.
• متوافق نفسياً واجتماعياً ودراسياً.
• له صداقات ناجحة وسليمة داخل وخارج الصف.
• يضع هدفاً أمامه ويسعى جاهداً للوصول إليه ( حمدان، 1990: 167).

2-3-7) مظاهر السلوك اللا تكيفي:
عندما يتعرض الطالب إلى اضطراب التكيّف الدراسي يمكن أن تظهر لديه الحالات التالية سواءً كلها أو معظمها:
 تبدو عليه أعراض سلوكية دراسية سلبية.
 يفقد كل العلاقات التفاعلية خلال الحصة الدرسية.
 يشرد ذهنياً ويسافر بأحلامه.
 يتخذ موقف المتلقي السلبي.
 يشعر بالتوتر والإحباط والعدوان.
 يبدأ بإثارة الشغب داخل الصف.
 لا يميل إلى مشاركة الآخرين في نشاطاتهم الدراسية.
 لا توجد لديه قدرة على التواصل مع المعلم.
 يشد انتباهه أتفه الأشياء داخل الصف (ملصقات –عبارات مكتوبة..).
 يكثر من الحركة والتأفف والتذمر.
 لا يحضر معه الكتب والأدوات التي يحتاجها أثناء الحصة الدرسية.
 قد يغادر حجرة الدراسة قبل أن يأذن له المعلم.
 غير متوافق سواءً نفسياً أو اجتماعياً أوشخصياً أو دراسياً. (هيلز، 1999: 74،75).
 التحدث داخل غرفة الصف.
 رفض تعليمات المعلم.
 التأخر الصباحي والغياب المتكرر عن الحصة الدرسية.
 التسرب الفكري (السّرَحان) في جو الحصة الدرسية.
 الغش في الامتحانات.
 عدم أداء الواجبات الدراسية بأمانة ( حمدان، 1990: 167).

يتبع....












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:21 PM   المشاركة رقم: 8
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

اخواني اخواتي الدراسة طويلة جدا و عرضها سيستغرق وقتا طويلا ، لذلك سانتقل مباشرة الى الجانب التطبيقي ، و اذا استطعت تحميل الدراسة كاملة ساعرضها ان شاء الله ، مع خالص تحياتي ، اخوكم في الله افرام
************************************************** ***************


الباب الثاني
الجانب الميداني

• الفصل السابع:
يتناول هذا الفصل المجتمع الأصلي وعينة البحث وطريقة اختيارها. كما يتضمن شرحاً للأدوات المستخدمة والخطوات التي اتُّبِعَت في تصميم أدوات البحث الأساسية وتحكيمها. والإجراءات التي اتبعتها الباحثة للتأكد من صدق وثبات أدوات البحث.
• الفصل الثامن:
ويتضمن هذا الفصل تفريغ نتائج البحث ومعالجتها باستخدام البرنامج الحاسوبي SPSS .


الفصل السابع
منهج البحث وإجراءاته

يتناول هذا الفصل المجتمع الأصلي وعينة البحث وطريقة اختيارها. كما يتضمن شرحاً للأدوات المستخدمة والخطوات التي اتُّبِعَت في تصميم أدوات البحث الأساسية وتحكيمها. والتعديلات التي تم إجراؤها في ضوء ملاحظات السادة المحكّمين ومقتضيات الدراسة الاستطلاعية. والإجراءات التي اتبعتها الباحثة للتأكد من صدق وثبات أدوات البحث.

7_ 1 المجتمع الأصلي للبحث:
يُعرف المجتمع الأصلي: بأنه الجماعة التي يهتم بها الباحث والتي يريد أن يخلص إلى نتائج قابلة للتعميم عليها، وهو المجتمع الذي له خاصية واحدة على الأقل تميزه عن غيره من المجتمعات أو الجماعات.
وتتميز المجتمعات الأصلية بمجموعة من الميزات منها:
1. المجتمعات الأصلية متفاوتة بحجمها صغراً وكبراً.
2. تعيش المجتمعات الأصلية في حدود زمانية ومكانية محدودة.
3. غالباً ما يصعب على الباحث تناول المجتمع الأصلي كاملاً بالبحث والدراسة، وهذا ما يدعو الباحث إلى اختيار عينة ممثلة للمجتمع الأصلي (جاي، 1996: 109).
والمجتمع الأصلي في هذه الدراسة يتكوّن من طلبة الصف الثاني والثالث الثانوي بفرعيه الأدبي والعلمي والمسجلين في المدارس الرسمية لمدينة دمشق، للعام الدراسي 2004/2005، والذين يدرسون مادة اللغة الفرنسية كلغة أجنبية، والبالغ عددهم (952) طالباً وطالبة.( )
7_2 عينة البحث:
عينة البحث الحالي تتألف من جميع الطلبة المسجلين في المدارس الثانوية الرسمية لمدينة دمشق( )، من الصفين الثاني الثانوي والثالث الثانوي بفرعيهما العلمي والأدبي والذين يدرسون اللغة الفرنسية كلغة أجنبية، للعام الدراسي 2004|2005، وعددهم (701)( ) طالباً وطالبة. وهي المجتمع الأصلي للبحث.
والجدول التالي يوضح توزع أفراد عينة البحث:

جدول (1) يوضح توزع أفراد عينة البحث ككل

الجنس العدد الصف الصف والتخصص الصف والتخصص الصف والتخصص الصف والتخصص
2/ثا 3/ثا 2/ثا/أدبي 2/ثا/علمي 3/ثا/أدبي 3/ثا/علمي
ذكور 347 247 100 71 176 43 57
إناث 354 187 167 100 87 92 75
مج 701 434 267 171 263 135 132

جدول (2) يوضح توزع أفراد عينة البحث (ككل) تبعاً للتحصيل الدراسي
الـعــــدد
العينة التحصيل العام التحصيل الخاص
متأخرون 183 223
متوسطون 346 298
متفوقون 172 180
المجموع 701 701

وعليه فإنّ مجموع عينة البحث من المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في التحصيل العام هو (355) طالباً وطالبة، و مجموع عينة البحث من المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في التحصيل الخاص هو (403) طالباً وطالبة موزعين على الشكل التالي:

جدول (2 - أ) يوضح توزع أفراد عينة البحث تبعاً للتفوّق والتأخر الدراسي
العينة
التحصيل العام التحصيل الخاص
ذكور إناث 2/ثا 3/ثا أدبي علمي ذكور إناث 2/ثا 3/ثا أدبي علمي
متأخرين 96 87 112 71 79 104 129 94 137 86 113 110
متفوقين 92 80 107 65 75 97 97 83 108 72 76 104
المجموع 188 167 219 136 154 201 226 177 245 158 189 214
7_3 حدود البحث:
تمثلت حدود البحث في:
1. البعد الجغرافي: حيث جرى البحث في جميع المدارس الرسمية الثانوية بمدينة دمشق، التي تدرّس مادة اللغة الفرنسية كلغة أجنبية( ).
2. البعد الزمني: حيث طُبّق البحث في الفصل الثاني من العام الدراسي 2004 -2005، (بُدِأ التطبيق يوم الأحد 6/2/2005، وانتهى يوم الأربعاء 20/4/2005، مع مراعاة أيام العطل الرسمية).
3. البعد البشري (مجتمع البحث): ضمّ جميع طلبة الصف الثاني والثالث الثانوي الذين يدرسون مادة اللغة الفرنسية كلغة أجنبية، والمسجلين في المدارس الرسمية لمدينة دمشق للعام 2004 – 2005.

7_4 منهج البحث وأدواته:
7-4-1 منهج البحث:
من أجل تحقيق أغراض البحث والإجابة عن الأسئلة التي طرحها والتحقق من فرضياته، تمّ استخدام المنهج الوصفي التحليلي.
" والبحوث الوصفية تبحث حاضر الحوادث والأشياء مهما كان نوعها أو مجالها، لغرض فهم هذا الحاضر وتوجيه مستقبله بالتحديث أو التصحيح أو التعديد، أو باقتراح بدائل أخرى لتجريبها وتقرير إمكانية تبنيها لتطوير الحاضر. ومن أمثلة البحوث الوصفية ما يلي:
• دراسة الحالة.
• بحوث أو دراسات تابعة للأفراد والبرامج والطرق والحلول والمواد والوسائل والابتكارات الجديدة.
• دراسة اتجاهات حدوث الأشياء.
• البحوث التحليلية للوثائق كما في الآداب عموماً، والدراسات الاجتماعية، وعلم النفس، والإدارة العامة، والاقتصاد.
• دراسة الارتباط" (حمدان، 1998: 7).
7-4-2 أدوات البحث:
"أدوات البحث هي الوسائل التي يستخدمها الباحث في حصوله على المعلومات المطلوبة من المصادر المعنية في بحثه. ومن أمثلة هذه الأدوات:
• وسائل الملاحظة المنظمة كالقوائم ومقاييس التقدير وتحليل الوثائق أو المحتوى والأجهزة التقنية التسجيلية.
• الاختبارات التحصيلية والنفسية والعملية.
• المقاييس الاجتماعية.
• الاستطلاعات أو الاستبيانات والاستفسارات.
• أجهزة القياس السلوكي والنفسي.
• الوسائل التكنولوجية السمعية / البصرية" (حمدان، 1998: 9).

وتمثلت أدوات البحث التي استخدمتها الباحثة فيما يلي:
1_ استمارة البيانات الأولية:
قامت الباحثة بإعداد استمارة بيانات أولية تشمل مجموعة بيانات هي:
1ً_ الاسم 2ً_ الجنس 3ً_ التخصص 4ً_ الصف 5ً_ المجموع العام للفصل الدراسي الأول للعام( ) 2004/2005 6ً_ درجة التحصيل في مادة اللغة الفرنسية للفصل الدراسي الأول للعام( ) 2004/2005.
2_ مقياس التكيف المدرسي:
يُعرّف المقياس بأنه أداة للحصول على بعض الحقائق وتجميع البيانات عن الظروف المحيطة، والأساليب القائمة بالفعل ويُسأل المستخبرون أسئلة محددة (عاقل، 1979: 226).
7-4-2-أ وصف المقياس:
لجأت الباحثة إلى تصميم مقياس خاص بهذا الغرض، مكون من جزأين،(مقياس التكيف المدرسي العام، ومقياس التكيف المدرسي الخاص)، وذلك بعد الاطلاع على عدد من الدراسات في هذا المجال، والاسترشاد بآراء السادة الأساتذة المدرسين في كلية التربية في جامعة دمشق.
ويتكون المقياس بصورته الأولية من (152)( ) عبارة، وقسم المقياس إلى عدة مجالات يجاب عنها باختيار إجابة من أربعة خيارات من درجة الموافقة المطلوب الإجابة عنها وهي: مرتفعة، متوسطة، ضعيفة، معدومة، وذلك باستخدام أحد أنواع سلّم الرتب Rating scale ، وهو السلّم الرتبي البياني. "ويظهر السلّم الرتبي البياني في كثير من الأحيان في جدول يتضمن في جانبه الأول قائمة بالصفات مدار البحث، وفي جوانبه الأخرى عدداً من الخانات الدالة على درجات وجودها. وما على المفحوص هنا سوى وضع إشارة ضمن الأعمدة للتعبير عن درجات انطباق تلك الصفات عليه" (مخائيل، 1997: 390).
ثم عُدّل المقياس وأصبح في صورته الثانية مكوناً من (96) عبارة( )، وبعد حساب ثبات المقياس بطريقة الإعادة Tetanic Contraction، أصبح المقياس بصورته النهائية يتكون من (75) عبارة( ).
7_4_2_ب صدق المقياس:
تم التحقق من صدق المقياس بالطرق التالية:
1_ الصدق المنطقي (صدق المحتوى):
تكون المقياس Masurement في بدايته من (152) عبارة موزعة على ثمانية مجالات هي مجال (المعلم، والزملاء، والإدارة، والامتحان، والمدرسة، والنشاط المدرسي، والمنهاج، والذات، ومجموع المجالات ككل) بالنسبة لمقياس التكيف المدرسي العام، يُجاب عنها باختيار إجابة واحدة من خيارات درجة الموافقة المطلوب الإجابة عنها والبالغ عددها أربعة، وهي كالتالي:
4_ مرتفعة، 3_ متوسطة، 2_ ضعيفة، 1_ معدومة.
أما بالنسبة لمقياس التكيف المدرسي الخاص فقد تكوّن المقياس في بدايته أيضاً من (152) عبارة موزعة على ثمانية مجالات هي مجال (معلم مادة اللغة الفرنسية، والزملاء، والإدارة، وامتحان مادة اللغة الفرنسية، ودرس اللغة الفرنسية، والنشاط الخاص بمادة اللغة الفرنسية، والمنهاج الخاص بمادة اللغة الفرنسية، والذات، ومجموع المجالات ككل)، و يُجاب عنها باختيار إجابة واحدة من خيارات درجة الموافقة المطلوب الإجابة عنها والبالغ عددها أربعة، وهي كالتالي:
4_ مرتفعة، 3_ متوسطة، 2_ ضعيفة، 1_ معدومة.
وبعد الانتهاء من تصميم المقياس، عُرِضَ على مجموعة من السادة المحكمين من الأساتذة والمدرسين( ) في كلية التربية بجامعة دمشق، وذلك بهدف:
1. الكشف عن وضوح العبارات ووضوح الصياغة اللغوية.
2. مراجعة بنود المقياس وتقويمه وتحديد الموقع المناسب لها على المقياس.
3. الكشف عن تناسب البنود مع الأهداف.
4. تقويم وضوح التعليمات المرفقة بالمقياس.
وبعد أن تم عرض المقياس على المحكمين، قامت الباحثة بدراسة ملاحظاتهم وتوجيهاتهم حول بنود المقياس ومجالاته، ثم عملت بعد ذلك على حذف البنود الخاصة بالنشاط المدرسي من المقياسين وتعديل بعض فقرات المقياس قبل أن توضع بشكلها النهائي.
وقد شملت التعديلات:
1. حذف بعض العبارات التي اتصفت بالتكرار.
2. حذف البنود الخاصة بمجال النشاط المدرسي.
3. إعادة صياغة بعض العبارات لتصبح أكثر وضوحاً.
4. تعديل خيارات درجة الموافقة للمقياس بحيث تتحوّل من أربعة خيارات إلى ثلاثة، وذلك بحذف خيار درجة الموافقة الـ (ضعيفة).
يتبع....












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:22 PM   المشاركة رقم: 9
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

2_ الصدق الظاهري:
إن قبول المحكمين لبنود المقياس وإقبال عينة البحث على تناوله والإجابة عن بنودها لهو دليل على صدقها الظاهري.
وبعد دراسة صدق الأداة الظاهري من خلال عرضها على المحكمين، قامت الباحثة بإجراء دراستين استطلاعيتين:

أولاً: الدراسة الاستطلاعية الأولى:
بعد أن قامت الباحثة بإجراء التعديلات المناسبة على المقياس في ضوء ملاحظات المحكمين وتوجيهاتهم، قامت بتطبيق هذه الأداة على عينة استطلاعية من المجتمع الأصلي مؤلفة من (43) طالباً وطالبة تم اختيارهم عن طريق اللجوء إلى بعض المدارس الثانوية الرسمية في مدينة دمشق، وهم موزعون كالتالي (19) ذكوراً و (24) إناثاً، اختيروا بعيدا عن العينة الأصلية التي طبق عليها المقياس. وكان الهدف من هذه الدراسة الاستطلاعية:
1. التأكد من وضوح التعليمات الخاصة بالمقياس.
2. التأكد من وضوح العبارات.
3. اختبار مدى ملائمة مكونات المقياس وصلاحها.
4. الصياغة النهائية للمقياس.
5. تعديل بعض بنود المقياس( ).
6. ثمّ حُسِب متوسط الزمن الذي يمكن أن تستغرقه الإجابة عن المقياس، وكان متوسط الوقت الذي استغرقه أداء الطالب على كل مقياس يتراوح بين (35) إلى (40) دقيقة.

_ الاتساق الداخلي للبنود:
تم حساب معامل الاتساق الداخلي لمجالات المقياس وللمقياس ككل، من خلال معامل الترابط "بيرسون"، وذلك عن طريق البرنامج الحاسوبيSPSS فقد تمّ حساب الترابط بين بنود كل مجال على حدة، ثم تم حساب ترابط المجالات مع المقياس ككل، وكان الترابط يتراوح ما بين0.67) و (0.87) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي العام، وما بين: (0.64) و (0.83) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي الخاص.


جدول رقم (3) يوضّح معامل الاتساق الداخلي لمجالات بنود المقياس
مقياس التكيّف المدرسي العام مقياس التكيّف المدرسي الخاص

المجال الترابط المجال الترابط
معلّم1
0.68 معلّم2 0.64
زملاء1 0.67 زملاء2 0.65
إدارة1 0.79 إدارة2 0.73
امتحان1 0.76 امتحان2 0.78
مدرسة1 0.69 درس اللغة الفرنسية 0.69
منهاج1 0.71 منهاج2 0.83
ذات1 0.87 ذات2 0.81
مج1 0.74 مج2 077

وكلها دالة عند مستوى دلالة 0.5، وقد حُذفت بعض البنود التي لم تُعطِ ترابطاً عالياً( )، وعُدّلت بعض البنود التي أعطت ترابطاً عالياً في أحد المقياسين، وكان ترابطها ضعيفاً في المقياس الآخر.
وقد تمّ حساب معامل ألفا كرونباخ لمعرفة إلى أي مدى يمثل المقياس موضوعاً واحداً. فكان معامل ألفا يتراوح ما بين: (0.63) و (0.79) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي العام، وما بين: (0.66) و (0.78) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي الخاص.



جدول رقم(4)
معاملات ألفا لمحاور المقياس
مقياس التكيّف المدرسي العام مقياس التكيّف المدرسي الخاص
البعد معاملات ألفا البعد معاملات ألفا
المعلم1 0.71 المعلم2 0.77
الزملاء1 0.67 الزملاء2 0.66
الإدارة1 0.76 الإدارة2 0.74
الامتحان1 0.71 الامتحان2 0.75
المدرسة1 0.65 درس اللغة الفرنسية 0.68
المنهاج1 0.77 المنهاج2 075
الذات1 0.77 الذات2 0.78
المج1 0.79 المج2 0.78

وتشير هذه الأرقام إلى أنّ المقياس يتمتع بدرجة اتساق داخلي ومعاملات ثبات مقبولة لأغراض البحث العلمي.
ولما كانت مجالات التكيف المدرسي متعددة ومتنوعة، فقد اختارت الباحثة سبعة مجالات وهي (المعلم، الزملاء، الإدارة، الامتحان، المدرسة، المنهاج، الذات)( ).
وللإجابة عن فقرات المقياس، تم استخدام أسلوب التدرج الثلاثي في درجة الموافقة على حسب التصنيفات الآتية: (مرتفعة، متوسطة، معدومة)، وأعطيت القيم من (3-1) على التوالي وعكس ذلك للفقرات السالبة.
7_4_2_جـ ثبات المقياس:
بغية التأكد من ثبات المقياس، لجأت الباحثة إلى إجراء الدراسة الاستطلاعية الثانية. ويقصد بالثبات: "الدقة في تقدير علامة الفرد للسمة التي يقيسها الاختبار أوالمقياس" (عودة، ملكاوي، 1992: 194).
ويحسب الثبات بالاعتماد على إحدى الطرائق الثلاثة التالية:
1. التطبيق وإعادة التطبيق.
2. الأشكال المتعددة: تقديم السلم في شكلين متقاربين جداً.
3. التصنيف: تقسيم المقياس إلى قسمين لمعالجة كل قسم على حدة وتقارن نتائج القسمين (غراويتز، 1999: 334). وتشترك هذه الطرائق جميعها في اعتماد معامل الارتباط أساساً في حساب الثبات، ويكون معامل الارتباط في هذه الحالة هو معامل الثبات نفسه (مخائيل، 1997: 269).
ويسمى معامل الثبات وفق طريقة الإعادة باسم: (Test-Re-Test Reliability) وفيه يطبق الاختبار على عينة ما، ثم ّيعاد تطبيقه بعد فترة من الزمن، ثمّ يحسب معامل الترابط بين الأداء في مرتي التطبيق (الروسان، 1996: 36)، وتتراوح الفترة الزمنية بين التطبيقين الأول والثاني عادة من يوم واحد إلى بضعة أيام - وقد تمتد إلى عدد قليل من الأشهر في بعض الحالات- (مخائيل، 1997: 269). وقد تبنّت الباحثة هذه الطريقة إذ قامت بتطبيق الأداة على عينة مؤلفة من (68) طالباً وطالبة تم اختيارهم أيضاً عن طريق بعض المدارس الثانوية الرسمية في مدينة دمشق، وهم موزعون كالتالي (37) ذكوراً و (31) إناثاً، اختيروا بعيدا عن العينة الأصلية التي طبق عليها المقياس. ثمّ أعادت الباحثة تطبيق الأداة مرة ثانية على العينة نفسها بفاصل زمني قدره (20) يوماً، وذلك لتقليل أثر الاختبار الأول، أو لتحديد درجة الاستقرار كمؤشر على الثبات.
وبعد أن تم الحصول على نتيجة الدراستين الاستطلاعيتين، تم حساب معامل الترابط بين التطبيقين الأول والثاني. وكان معامل الترابط المستخدم هو: معامل بيرسون للدرجات الخام. وقد تم حسابه عن طريق الحاسوب (برنامج SPSS).
وكان معامل الثبات يتراوح ما بين: (0.74) و (0.84) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي العام، وما بين (0.77) و (086) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي الخاص.
والجدول التالي يبين معاملات الثبات للمحاور التي يشملها مقياس التكيف المدرسي العام والتكيّف المدرسي الخاص:

جدول (5) يبين معاملات الثبات بالإعادة للمحاور التي يشملها مقياس التكيف المدرسي العام ومقياس التكيّف المدرسي الخاص:
المحور معامل ثبات مقياس التكيف المدرسي العام معامل ثبات مقياس التكيف المدرسي الخاص باللغة الفرنسية
المعلم 0.83 0.86
الزملاء 0.78 0.82
الإدارة 0.74 0.77
الامتحان 0.82 0.85
المدرسة 0.78 0.82
المنهاج 0.76 0.80
الذات 0.84 0.86
مج 0.81 0.84

ونلاحظ من الجدول السابق أنّ ثبات المقياس مقبول إحصائياً ويمكن اعتماده وسيلة لجمع البيانات المطلوبة في هذا البحث.
ثمّ تمّ حساب الثبات بطريقة التجزئة النصفية، " وتعتبر طريقة التجزئة النصفية من الطرق المشهورة في حساب ثبات الاختبار، وفي هذه الطريقة يطبّق الاختبار على عينة ما، ثمّ تقسم فقرات الاختبار إلى قسمين، تمثل الأولى الفقرات الفردية على الاختبار، في حين تمثل الثانية الفقرات الزوجية على الاختبار، ثم يحسب معامل الترابط بين أداء الأفراد على الفقرات الفردية، والزوجية، ويصحح معامل الثبات الناتج بمعادلة سبيرمان براون(Spearman-Brown Formula) لكي يتم التوصل إلى معامل الاختبار لكل الاختبار" (الروسان، 1996: 34). وكان معامل الترابط المحسوب بهذه الطريقة يتراوح ما بين: (0.71) و (0.88) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي، وما بين: (0.74) و (0.86) لمجالات مقياس التكيّف المدرسي الخاص.


جدول (6) يبين معاملات الثبات بطريقة التجزئة النصفية للمحاورالتي يشملها
مقياس التكيف المدرسي العام ومقياس التكيّف المدرسي الخاص:

معامل ثبات مقياس التكيف المدرسي الخاص باللغة الفرنسية معامل ثبات مقياس التكيف المدرسي العام المحور
0.86 0.76 المعلم
0.82 0.87 الزملاء
0.74 0.71 الإدارة
0.85 0.73 الامتحان
0.82 0.80 المدرسة/ درس اللغة الفرنسية
0.78 0.74 المنهاج/ مادة اللغة الفرنسية
0.77 0.88 الذات
0.83 0.87 مج

وهذه القيمة تعطينا دلالة على أنّ المقياس يتمتع بدرجة معاملات ثبات مقبولة لأغراض البحث العلمي.



وكانت المتغيرات كالتالي:
المتغيرات المستقلة:
1. الجنس (ذكر، أنثى).
2. الصف (2/ثا، 3/ثا).
3. التخصص (أدبي، علمي).
المتغيرات التابعة:
1. مجموع درجات الطالب في جميع المواد بضمنها مادة اللغة الفرنسية (التحصيل العام).
حيث كانت الدرجات القصوى للطالب في المجموع العام للفصل الدراسي الأول 2004/2005
جدول رقم (7) يوضح الدرجات القصوى في المجموع العام
الصف التخصص الدرجة القصوى
2/ثا أدبي 300
2/ثا علمي 330
3/ثا أدبي 240
3/ثا علمي 260


جدول رقم (8) يوضح الدرجات القصوى
في مادة اللغة الفرنسية
الدرجة القصوى التخصص الصف
40 أدبي 2/ثا
30 علمي 2/ثا
40 أدبي 3/ثا
30 علمي 3/ثا



2. المتفوقون تحصيلاً (في التحصيل العام والخاص).
3. المتأخرون تحصيلاً (في التحصيل العام الخاص).
وقد لجأ الكثير من الدراسات والأبحاث التي تقف عند التفوق والمتفوقين إلى الاعتماد على النسب المئوية في تعريفها له وتحديده إجرائياً، فقد عمد بعضها للقول إنّ المتفوق دراسياً هو كل من يقع ضمن أفضل (5، 10، 20) من المجموعة التي ينتمي إليها. وقد أخذت دراسات أخرى بنسب تختلف عن ذلك لتشمل كل من يقع في الرُبَيع الأعلى ( زحلوق، 2001: 15).
وعند استخدام مبدأ الربيعيات لتحديد الطلبة المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في المجموع العام وبضمنه مادة اللغة الفرنسية كانت النتائج كالتالي:


جدول رقم ( 7 – أ ) يوضّح محصلة مجموع درجات عينة البحث حسب مبدأ الربيعيات
الرُبَيعيات ثاني ثانوي أدبي ثالث ثانوي أدبي ثاني ثانوي علمي ثالث ثانوي علمي
الأول 251-300 191-240 272-330 187-260
الثاني 230-250 164-190 229-271 167-186
الثالث 201-229 139-163 197-228 139-166
الرابع 200 فما دون 138 فما دون 196 فما دون 138 فما دون

ويتضح من الجدول السابق أنّ المتأخرين تحصيلاً هم الطلبة الذين تقع درجاتهم في الرُبيع الأدنى ( الرابع)، أما الطلبة المتفوقين تحصيلاً فهم الطلبة الذين تقع درجاتهم في الرُبيع الأعلى (الأوّل)، والطلبة الذين تقع درجاتهم بين الرُبيعين الثاني والثالث هم الطلبة المتوسطون تحصيلاً.
4. التكيّف المدرسي العام.
5. التكيّف المدرسي الخاص.
وعند استخدام مبدأ الربيعيات عن طريق البرنامج الحاسوبي SPSS لتحديد الطلبة المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية كانت النتائج كالتالي:

جدول (9) يوضّح محصلة مجموع درجات عينة البحث في مادة اللغة الفرنسية
حسب مبدأ الربيعيات
الربيعيات الربيعيات أدبي الربيعيات علمي
الأول 33- 40 27- 30
الثاني 29- 32 25- 26
الثالث 24- 28 20- 24
الرابع 0- 23 0- 19

ويتضح من الجدول السابق أنّ المتأخرين تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية هم الطلبة الذين تقع درجاتهم في الرُبيع الأدنى (الرابع)، أما الطلبة المتفوقون تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية فهم الطلبة الذين تقع درجاتهم في الرُبيع الأعلى (الأول)، والطلبة الذين تقع درجاتهم بين الرُبيع الثاني والثالث هم الطلبة المتوسطون تحصيلاً في مادة اللغة الفرنسية.

يتبع....












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
قديم 10-15-2011, 04:23 PM   المشاركة رقم: 10
الكاتب
اخــصــائــي نــفــســي
مشرف قاعات : علم نفس النمو و علم النفس التربوي والارشاد النفسي


الصورة الرمزية افرام
المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
المؤهل الدراسي: ماجستير علم النفس العيادي للطفل و المراهق
التسجيل: Jul 2011
العضوية: 19494
الدولة: لبنان
المشاركات: 3,111
بمعدل : 2.68 يوميا

كاتب الموضوع : افرام المنتدى : قــاعـــة : الدراسات والابحاث و اطروحات الدكتوراه و رسائل الماجستير | Scientific studies and Masters
افتراضي

الفصل الثامن
نتائج البحث

ويتضمن هذا الفصل تفريغ نتائج البحث ومعالجتها باستخدام البرنامج الحاسوبي SPSS ، وتحليلها ومناقشتها وتفسيرها.


مقدمة:
لغرض الإجابة عن أسئلة البحث والتحقق من الفرضيات التي طرحها، تمّ استخدام الإحصاء الوصفي والإحصاء الاستنتاجي, والإحصاء الوصفي Descriptive Statistics "وهو مجموع الإجراءات التي يمكن بها وصف واقع عوامل البحث رقمياً، وتلخيص خصائص العينات من خصائص السكان. فبالإحصاء الوصفي، يستطيع الباحث إيجاز الأرقام الكثيرة في قيم محدودة جداً، تعبّر عن طبيعة حدوث عوامل البحث من حيث ارتفاعها وانخفاضها وتكتلها حول قيمة معينة. ومن أهم إجراءات الإحصاء الوصفي التحليلي هي: المتوسط والوسيط، والتباين والانحراف المعياري والانحراف الربعي (مقاييس التشتت)، زالرسوم والجداول البيانية، والنسب العشرية والمئوية، ومقاييس الارتباط.
أما الإحصاء الاستنتاجي Inferential Statistics فهو مجموع الإجراءات التي يمكن بها تقدير خصائص المجتمع العام للبحث من خصائص العينة التي يجري بحثها من أجل التحكّم في نوعية عوامل البحث (بهدف قبولها أو رفضها أو تحسينها)، أو لتحديد الاختلاف بين العوامل لتقرير أفضلها أو أكثرها فاعلية (بهدف اختيارها أو تبنيها للاستخدام)، أو لتنبؤ مستقبل العوامل كما يحدث عند تنبؤ حدوث ظاهرة (كالنجاح الدراسي) من وجود ظاهرة أخرى (كنسبة الذكاء عند الفرد). ومن أمثلة الوسائل الإحصائية الاستنتاجية: العينات والطرق العشوائية، ومستويات الدلالة الإحصائية، والاختبارات الحرة من مؤشر السكان أو غير الموزعة عادياً أو مجهولة التوزيع مثل: اختبار الوسيط، وسبيرمان، وغيرها (حمدان، 1998: 10، 11).
وبعد تطبيق أدوات البحث، لمعرفة الفروق بين متوسطات درجات التكيّف المدرسي العام والتكيّف المدرسي الخاص لأفراد عينة البحث، وعلاقتها بالتحصيل الدراسي الخاص، تمت معالجة النتائج إحصائياً باستخدام الحاسوب، فأُدخلت جميع بيانات البحث، واستُخرجت النتائج والدلالة الإحصائية وفق البرنامج الحاسوبي (SPSS)، وحُدّدَت دلالة الفروق بين المتوسطات لكل مستويين أو قيمتين باستخدام اختبار (ت) (T-Test) للحصول على قيمة (ت). وحُدّدَت المستويات الرتبية لمجالات البحث يدوياً، حيث أنّ المتوسط الرتبي يساوي:

المتوسط الرتبي = المتوسط الحسابي للمجال
عـدد بـــنود المجال

وكذلك حُدّدَت العلاقة الارتباطية بين درجات تحصيل المتأخرين والمتفوقين تحصيلاً في التحصيل الدراسي الخاص على مقياس التكيّف المدرسي الخاص، باستخدام معامل الارتباط Correlation Coefficient (معامل بيرسون Person Correlation ).
ويعطينا هذا البرنامج مباشرة مستوى دلالة لقيمة (ت) أو مستوى معامل الارتباط بيرسون، دون الحاجة للرجوع إلى الجداول الإحصائية الخاصة بقيمة (ت) و( معامل الارتباط بيرسون) على الشكل التالي:
إذا كان مستوى دلالة لقيمة (ت) أو لـ(معامل بيرسون) مساوياً لـ 0.01 أو أقل، فهو دال عند مستوى دلالة 0.01.
إذا كان مستوى دلالة لقيمة (ت) أو لـ(معامل بيرسون) مساوياً لـ 0.05 أو أقل، فهو دال عند مستوى دلالة 0.05.

أولاً: الإجابة عن أسئلة البحث
السؤال الأول:
الجدول (10) يوضح الفروق بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام لأفراد عينة البحث (ككل) حسب متغير الجنس.

المجال الجنس العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة ف قيمة ت درجات الحرية مستوى دلالة الدلالة
المعلم 1 ذكور 347 36.665 5.888 0.219 5.317 699 0.000 دال
إناث 354 39.008 5.778
الزملاء 1 ذكور 347 38.804 4.770 0.607 7.711 699 0.000 دال
إناث 354 41.550 4.661
الإدارة 1 ذكور 347 16.400 3.996 2.044 4.227 699 0.000 دال
إناث 354 17.714 4.229
الامتحان 1 ذكور 347 12.152 2.121 0.027 1.443 699 0.149 غير دال
إناث 354 12.381 2.073
المدرسة 1 ذكور 347 32.328 5.361 9.259 6.141 699 0.000 دال
إناث 354 34.669 4.717
المنهاج 1 ذكور 347 10.492 2.221 6.718 2.183 699 0.029 دال
إناث 354 10.839 1.972
الذات
1 ذكور 347 12.100 1.936 9.635 3.425 699 0.001 دال
إناث 354 12.570 1.688
المج
1 ذكور 347 158.945 18.855 1.913 7.022 699 0.000 دال
إناث 354 168.734 18.054
وبالعودة إلى الجدول السابق نجد أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.01 و0.05 بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام تبعاًَ لمجالات المعلم والزملاء والإدارة والمدرسة والمنهاج والذات ومجموع المجالات ككل لصالح الإناث.
ولم يتّضح وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات عينة البحث تبعاً لمجال الامتحان.


السؤال الثاني:
الجدول (11) يوضح الفروق بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام لأفراد عينة البحث (ككل) حسب متغير الصف.

المجال الصف العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة ف قيمة ت درجات الحرية مستوى دلالة الدلالة
المعلم 1 2/ثا 434 37.350 6.054 5.136 2.845 699 0.005 دال
3/ثا 267 38.659 5.682
الزملاء 1 2/ثا 434 39.594 4.803 0.014 4.151 699 0.000 دال
3/ثا 267 41.161 4.931
الإدارة 1 2/ثا 434 16.868 4.072 1.697 1.586 699 0.113 غير دال
3/ثا 267 17.382 4.299
الامتحان 1 2/ثا 434 12.345 2.070 0.092 1.246 699 0.213 غير دال
3/ثا 267 12.142 2.142
المدرسة 1 2/ثا 434 33.147 5.042 0.416 2.376 699 0.018 دال
3/ثا 267 34.101 5.344
المنهاج 1 2/ثا 434 10.617 2.075 0.919 0.803 699 0.422 غير دال
3/ثا 267 10.749 2.154
الذات 1 2/ثا 434 12.276 1.723 4.904 1.137 699 0.256 غير دال
3/ثا 267 12.438 1.988
المج
1 2/ثا 434 162.200 18.693 0.362 3.004 699 0.003 دال
3/ثا 267 166.633 19.419

وبالعودة إلى الجدول السابق نجد أنّ هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطات درجات عينة البحث ككل على مقياس التكيف المدرسي العام حسب متغير الصف تبعاً لمجال المعلم، وتبعا لمجال الزملاء عند مستوى دلالة 0.01، و0.05 وتبعاً لمجال المدرسة ولمجموع المجالات ككل عند مستوى دلالة 0.05 لصالح الصف الثالث الثانوي.
ولم تظهر النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطات درجات عينة البحث ككل على مقياس التكيف المدرسي العام حسب متغير الصف تبعاًَ لمجالات الإدارة والامتحان والمنهاج والذات.


السؤال الثالث:
الجدول (12) يوضح الفروق بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام لأفراد عينة البحث (ككل) حسب متغير التخصص ( أدبي ، علمي).

المجال التخصص العدد المتوسط الانحراف المعياري قيمة ف قيمة ت درجات الحرية مستوى دلالة الدلالة
المعلم 1 أدبي 306 38.395 5.581 7.196 2.148 699 0.032 دال
علمي 395 37.425 6.187
الزملاء 1 أدبي 306 40.555 4.665 1.942 1.732 699 0.084 غير دال
علمي 395 39.908 5.076
الإدارة 1 أدبي 306 17.666 4.123 0.001 3.396 699 0.001 دال
علمي 395 16.597 4.141
الامتحان 1 أدبي 306 12.493 2.116 0.608 2.511 699 0.012 دال
علمي 395 12.093 2.070
المدرسة 1 أدبي 306 33.794 5.061 0.146 1.276 699 0.202 غير دال
علمي 395 33.291 5.260
المنهاج 1 أدبي 306 10.715 2.206 3.790 0.532 699 0.595 غير دال
علمي 395 10.630 2.025
الذات
1
أدبي 306 12.287 1.947 3.033 0.643 699 0.520 غير دال
علمي 395 12.377 1.734
المج
1 أدبي 306 165.908 18.549 0.950 2.476 699 0.014 دال
علمي 395 162.324 19.361

وبالعودة إلى الجدول السابق نجد أن هناك فروقاً ذات دلالة إحصائية بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام حسب متغير التخصص تبعاًَ لمجالي المعلّم والامتحان عند مستوى دلالة 0.05 و تبعاً لمجال الإدارة ومجموع المجالات ككل عند مستوى دلالة 0.01 و0.05 لصالح التخصص الأدبي، ولم تظهر النتائج أي فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى دلالة 0.05 بين متوسطات درجات التكيف المدرسي العام تبعاً لمجالات الزملاء والمدرسة والمنهاج والذات.

يتبع....












عرض البوم صور افرام   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:58 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
صفحة جديدة 1

MARCO1 ADD-On

سعودي كام شات صوتي شات شات الشلة شات صوتي سعودي انحراف انحراف سعودي سعودي كول شات صوتي افلام شات قلبي برنامج تصوير الشاشه ميني كام