صفحة جديدة 1

انتشرت في مدارس المراحل المتوسطة والثانوية والجامعية في الآونة الأخيرة ظاهرة البنات اللائي يتشبهن بالجنس الآخر في مظهرهن وسلوكهن. وقد تم طرح هذه القضية على المستوى الإعلامي مرات كثيرة ، إلا أنها لم تتناول من الناحية العلمية بأي دراسة لمحاولة تفسيرها أو معرفة أسبابها.
ومع أن بعض خبراء الصفحة النفسية والإجتماعية يرون أن هذه الظاهرة قد لا تعدو كونها تقليعة مؤقتتة ، إلا ان البعض الآخر يرى أنها ربما تكون بداية لخلل اجتماعي أدى إلى تنامي المجاهرة ببعض الممارسات الجنسية التي قد تكون اضطرابات مرضية حقيقية.
والبحث في موضوع الإضطرابات الجنسية يعتبر من الأمور الحساسة جداً بشكل عام ، ويكون تناولها عادة بشكل خفي ومرفوض. ولذلك يكون الحديث عنها غالباً مبنياً على النظريات أو الفرضيات غير العلمية. ولعل ذلك يفسر قلة الدراسات العلمية الدقيقة في هذا المجال في منطقتنا.
ومن هذا المنطلق فإن تناول موضوع الإنجذاب الجنسي والعاطفي لنفس الجنس ، والانحرافات السلوكية المصاحبة له ، ومحاولة دراستها بشكل علمي قد يكون من أكثر الأمور تعقيداً نظراً لحساسيته الدينية.
ولذلك يقوم فريق علمي برئاسة د.جوهر النوح استشارية الطب النفسي بسمتشفى الملك خالد الجامعي ، بإعداد مشروع جريئ لدراسة هذه الظاهرة المنتشرة في دول الخليج العربي عامة تهدف لمعرفة مدى إنتشارها وأسبابها ، والإنحرافات السلوكية المصاحبة لها ، والعوامل الإجتماعية المرتبطة بها.