سعودي كول
سعودي انحراف
شات صوتي
شات
شات صوتي
شات سعودي انحراف
افلام
برنامج تصوير الشاشه
ميني كام
انحراف
طلب مساعده : عن بحث في أحد أنواع الاضطرابات اللغوية - اكاديمية علم النفس

المنتدى التعليمي





العودة   اكاديمية علم النفس > الـقـاعـات الــعــامـــة > قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-30-2010, 07:20 PM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
المؤهل الدراسي: طالبة
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 9433
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 18
بمعدل : 0.01 يوميا

المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
طلب مساعده : عن بحث في أحد أنواع الاضطرابات اللغوية

صفحة جديدة 1

السلام علكيم ورحمة الله وبركاته
مطلوب مني بحث في أحد أنواع الاضطرابات اللغوية
فلو سمحتوا تساعدوني وإذا أحد يعرف مواقع أو أسماء كتب ممكن تساعدني وتفيدني في البحث لا يبخل علي
أبغاه خلال هذا الاسبوع حتى يصير عندي وقت أرتبه وأسلمه للدكتورة
الله يحقق أمنيات كل من يساعدني ولو بشيء بسيط












صفحة جديدة 1

عرض البوم صور النجمة البيضاء   رد مع اقتباس
صفحة جديدة 1

قديم 12-31-2010, 02:53 AM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6061
الدولة: الرياض
المشاركات: 484
بمعدل : 0.31 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

أنواع الاضطرابات اللغوية


د. لينا عمر بن صديق

يمكن تصنيف اضطرابات اللغة على أساس السلوك اللغوي إلى نوعين هما اضطرابات اللغة عند الأطفال (Language Disorders in Children) والتي يطلق عليها اضطرابات اللغة التطورية، ونعني بها الاضطرابات اللغوية الخلقية، أما النوع الثاني فهو اضطرابات اللغة عند البالغين (Language Disorders in Adults) والتي يطق عليها اضطرابات اللغة المكتسبة ما لم تكن امتداد للاضطرابات اللغة التطورية.
ونعرض كل من النوعين فيما يلي:

1- الاضطرابات اللغوية التطورية Developmental Language Disorder:
يرجع السبب الرئيسي في اضطرابات اللغة التطورية إلى صعوبة في اكتساب اللغة، والتي تظهر في الأشكال التالية:
- عدم نمو اللغة اللفظية:
ويضم أولئك الأطفال الذين بلغوا سن الثالثة ولا يظهرون أي إمارات لفهم اللغة أو إنتاجها، بعضهم قد يكون أصما خلقيا أو متعدد الإعاقات. بينما قد لا نستطيع تحديد إعاقة معينة لدى البعض الآخر منهم. ومثل هؤلاء الأطفال يصعب استخدام الاختبارات معهم، بسبب عدم قدرتهم على الانتباه والاستجابة للمهام أو المطالب في موقف القياس، فغالبا ما يتم تقييم مستوى نموهم العقلي والانفعالي على أساس أساليب الملاحظة المنظمة وغير المنظمة. وقد تكمن مشكلة بعضهم في المعالجة السمعية للكلام، ورغم ذلك فهم أصحاء بدنيا، وبوسعهم الاستجابة للمثيرات البصرية، بينما قد تكون مشكلة البعض أكثر عمومية بدنية، وعقلية، ولغوية كما في حالة الأطفال المعوقين عقليا بدرجة شديدة أو حادة.

- اضطراب الكفاءة اللغوية:
وتضم هذه المجموعة الأطفال الذين يمارسون كلاما طفليا في سن الثالثة والسادسة والذين لا يستطيعون ممارسة كلام الطفل العادي البالغ من العمر عامين فقط، فلديهم قواعد لغوية خاصة بهم (تختلف عن العادية)، ومع ذلك فهم لا يعانون من تأخر بسيط في اكتساب اللغة فحسب، بل أكثر من ذلك فقد اكتسبوا حصيلة لغوية معينة حتى الثالثة ولم يطرأ عليهم تغير يذكر بعد ذلك حتى السادسة، فقد يستطيع هؤلاء الأطفال تكرار ما يسمعونه دون إنتاج تلقائي للغة وبعضهم قد يفهم اللغة دون كلام، أو قد ينتج الكلام في صورة غير مفهومة، أو يفتقر إلى الترتيب أو التنظيم.

- تأخر ظهور اللغة:
يضم هذا الصنف أطفالا يعانون من بطء معدل النمو اللغوي، حيث يمكن أن يظهر التأخر في واحد أو أكثر من مكونات اللغة: الصوتية والصرفية النحوية والدلالية والبراجماتية. وقد يشمل التأخر أيضا جوانب أخرى مثل، المهارات الحركية، والتوافق الاجتماعي، والقدرة العقلية، وربما يكونوا من المعوقين عقليا، أو المتأخرين في النمو. وبصورة عامة يمكن وصف السلوك اللغوي للأطفال المتأخرين في الكلام على أنه يماثل السلوك اللغوي لأقرانهم العاديين ما عدا أنه غير مناسب لعمرهم الزمني. فالعلاقة بين الفهم والمحاكاة والإنتاج تماثل العلاقة بين هذه الجوانب لدى الأطفال العاديين، فهم يمرون بمراحل النمو اللغوي العادية، بيد أن لغتهم تماثل لغة الأطفال العاديين الأصغر منهم، ويترتب على ذلك مشكلات في الاتصال الاجتماعي مع الآخرين، وفي المحصول اللغوي للطفل، وفي القراءة والكتابة فيما بعد.

2- الاضطرابات اللغوية المكتسبة Acquired Language Disorder:
تحدث اضطرابات اللغة عند البالغين لسببين رئيسيين هما استمرار اضطرابات اللغة التي بدأت في مرحلة الطفولة حتى البلوغ بسبب استعصاء بعض الاضطرابات على العلاج أو عدم توفر الخدمات العلاجية، أو تعرض الأطفال الذين نمت لغتهم بصورة طبيعية للإعاقة بسبب مرض ما، أو نتيجة لحادث أو حدوث تلف في الدماغ وخاصة بعد مرحلة فهم الكلام. وهناك عاملان يجب أخذهما بعين الاعتبار عند فحص وتشخيص هذا النوع من الاضطراب أولهما درجة الفقدان الوظيفي الذي تعرض له الطفل، وثانيهما مستوى النمو اللغوي الذي وصل إليه الطفل قبل الإعاقة.












عرض البوم صور طلال الزبيدي   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2010, 02:54 AM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6061
الدولة: الرياض
المشاركات: 484
بمعدل : 0.31 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

عناصر الموضوع :
اضطرابات اللغة ، أنواع اضطرابات اللغة ، العجز والتأخر اللغوي ، المشكلات المرتبطة باضطرابات اللغة ، أشكال اضطرابات النطق ، اضطرابات النطق لدي ذوي الشلل الدماغي ، اضطرابات اللغة لدى التوحديين ، اضطرابات اللغة للإعاقة السمعية ، الأفيزيا

اضطرابات اللغة:

من الممكن أن ترتبط اضطرابات اللغة لدي بعض الأطفال بالإعاقة الجسمية والحسية مثل الشلل الدماغي أو الصمم أو التخلف العقلي.. وغيرها من الإعاقات الأخرى , في حين قد يكون هناك طفل طبيعي ؛ ولكنه يعاني من مشكلة في اللغة .

ومن خلال معرفة التباينات والفروق الفردية يمكن القول بأن الأطفال ذوي اضطرابات اللغة تظهر لديهم المشكلات التالية بشكل أساسي :
- مهارات اللغة التعبيرية.
- مهارات في فهم اللغة المنطوقة .
- ضعف مهارات الاستماع .
- فهم محدود لمعاني الكلمات والمعاني بشكل عام .
- قلة استخدام المكونات المورفولوجية للغة .
- الاستخدام المحدود لتراكيب الجملة .
- قصور استخدام اللغة المتعلمة .
- قلة المهارات الحوارية .
- قلة المهارات الروائية .
وبالإضافة إلي ذلك فإن بعض الأطفال ذوي اضطرابات اللغة يعايشوا:
- مهارات معرفية مقيدة .
- مشكلات أكاديمية لاحقة .
- أنماط غير سوية للغة .

وفيما يلي عرض لأهم أنواع اضطرابات اللغة :

أولاً : التأخر اللغوي Language Delay:
يعرف عبد العزيز السرطاوي وآخرون (2002) الطفل المتأخر لغوياً في معجم التربية الخاصة بأنه ذلك الطفل الذي يستخدم لغة بسيطة للغاية في المراحل التي تنمو فيها اللغة عادة ؛ مما يؤدي إلى بطء وتأخر اكتساب اللغة لديه .

وفي موسوعة التربية الخاصة والتأهيل النفسي يعرف كمال سيسالم (2002) القصور أو العجز اللغوي Language Deficit بأنه يتمثل في قصور في تنظيم وتركيب الكلام ، والتحدث بجمل غير مفيدة ، واستخدام الكلمات والأفعال والضمائر في أماكن غير مناسبة لها ، فقد يضع الفعل مكان الفاعل ، أو المؤنث مكان المذكر ، أو الضمير المتكلم مكان الغائب .. وهكذا .

بينما تعرف حورية باي (2002) التأخر اللغوي بأنه يتسم بتركيب نحوى-صرفي ضعيف، ومن مظاهره:
* افتقار التراكيب التى يستخدمها الطفل لغوياً الي "التماسك و الترابط" نتيجة نقص فيما يأتي: أدوات الربط-حروف الجر-ظروف المكان و الزمان.
* الالتباسات وتداخل بين الضمائر المنفصلة، والضمائر المتصلة، والمفرد والجمع والمؤنث و المذكر.

- ويلخص فيصل الزراد (1990) أهم الأعراض الشائعة للتأخر اللغوي فيما يلي :
(1) إحداث أصوات عديمة الدلالة ، والاعتماد على الحركات والإشارات .
(2) الاكتفاء بالإجابة (بنعم) أو (لا) أو بكلمة واحدة ، أو بجملة من فعل وفاعل فقط دون مفعول به .
(3) التعبير بكلمات غير واضحة بالرغم من تقدم عمر الطفل .
(4) تعذر الكلام بلغة مألوفة ومفهومة .
(5) عدد المفردات ضئيلاً .
(6) الصمت أو التوقف في الحديث .
(7) يصاحب ذلك اضطرابات سلوكية ونفسية .

- ويحصر مصطفي فهمي (ب ت) أسباب التأخر اللغوي فيما يلي :
(1) نقص في القدرة العقلية مما يؤثر على اكتساب اللغة أو القدرة على استعمالها في التعبير .
(2) قصور في السمع يحول دون إعطاء الطفل الفرصة الكافية لتعلم اللغة.
(3) الإصابة بأمراض في الشهور الأولي من حياته كالتهاب السحايا ، أو الحصبة الحادة .. وغيرها من الأمراض التي تؤثر على مناطق اللغة في الدماغ .
(4) إصابة المراكز الكلامية في اللحاء بتلف أو تورم أو التهاب وقد تكون أسبابها ولادية أو بسبب مرض حاد أو نتيجة الحوادث المباشرة في الدماغ .

- وتضيف حورية باى(2002) عدد آخر من الأسباب التأخر اللغوي ومنها:
(1) أسباب نفس -اجتماعية داخل أسرة الطفل، تعرقل تطور لغته وشخصيته.
(2) التواصل مع الطفل، باستعمال ألفاظ مضطربة ومختصرة.
(3) عدم التواصل مع الطفل ،إلا في ساعات متأخرة في المساء ، لغياب الأم والأب طوال النهار، خارج البيت.
(4) تداخل اللغات في الوسط الواحد. كتواصل الوالدين مع الطفل بلغتين مختلفتين من حيث نظامهما، أو بلغتين متقاربتين، كتقارب اللهجات العربية، وبالتالي يصعب على الطفل التمييز بينهما لاكتساب النماذج اللفظية وقواعد النحو والصرف.


ثانياً : السكتة اللغوية (الأفازيا ) :
يعرف كمال سيسالم (2002) الحبسة الكلامية بأنها فقدان القدرة على الكلام في الوقت المناسب على الرغم من معرفة الفرد بما يريد أن يقوله وتنتج عن مرض في مراكز المخ . أما عبد العزيز السرطاوي وآخرون (2002) فيعرفوا الحبسة الكلامية في معجم التربية الخاصة بأنه قصور في القدرة على فهم أو استخدام اللغة التعبيرية الشفوية وترتبط الحبسة الكلامية عادة بنوع من الإصابة في مراكز النطق والكلام في المخ، والحبسة الكلامية مصطلح عام يشير الي خلل أو اضطراب أو ضعف في أحد جانبي اللغة أو كلاهما وجانبا اللغة هما : الاستيعاب والإنتاج، وينتج هذا الاضطراب عن خلل يصيب مراكز اللغة في الدماغ ، وينتج عن أسباب منها : جرح في الرأس، أورام في الدماغ، الجلطة، ارتفاع درجة الحرارة في جسم المصاب، الحالات النفسية السيئة المتقدمة. وحتى تعتبر الحالة حبسه كلامية يجب أن تكون الإصابة قد حدثت بعد اكتمال نمو اللغة.

ويضيف عبد العزيز السرطاوي ووائل أبو جودة (2000) أن أداء المرضى المصابين بالسكتة اللغوية يتسم بما يلي :

1- الاستيعاب السمعي:
أ- يظهرون ضعفاً واضحاً في استيعاب ما يسمعون ، قد لا يفهمون الأوامر الموجهة إليهم، وقد لا يستطيعون تسمية أشياء تطلب منهم.
ب- الخلط في الكلمات المتشابهة في المعنى أو في اللفظ؛ وذلك بسبب الاستيعاب المتدني.

2- القراءة:
أ- قد يظهرون عجزا في تمييز و معرفة الكلمات المكتوبة؛ وقد يقرؤون الكلمات ولكن بدون فهم.
ب- تبدو الكلمات المألوفة لهم قبل الإصابة وكأنها كلمات غير مألوفة.
ج- يظهرون بطئاً في القراءة إلى جانب الأخطاء فيها.

3- الكلام:
أ- قد يعانون من صعوبات في إيجاد الكلمة المناسبة عند الحاجة إليها.
ب- استبدال كلمة بأخرى ولكن من نفس المجموعة المعنوية فقد يستبدل كلمة ملعقة بسكين.
ج- قد يعانون من صعوبة في التعبير عن أنفسهم بشكل مباشر.
د- قد يلجأون إلى حذف الكلمات الوظيفية من كلامهم وهذا يعنى استخدام كلام التلغراف

4- الكتابة:
أ- قد ينسون شكل الحروف.
ب- قد يكتبون كتابة عكسية.
ج- قد يحذفون أو يستبدلون بعض الحروف.
د- قد يظهرون أخطاء في الكتابة الإملائية.
هـ- قد يكتبون ببطء شديد.

5- الإشارات:
أ- قد لا يفهمون المقصود بالإشارات.
ب- قد يظهرون عجزاً في التواصل عن طريق الإشارات.

أنواع الأفازيا:
توجد أنواع عديدة مختلفة من الأفازيا، يتوقف ذلك علي موضع وحجم الإصابة التي تلحق بأي منطقة في المخ ، ومن بين أهم أنواع الأفازيا ما يلي :

(1) الأفازيا التعبيرية أو الحركية :
وتعرف أيضاً بالأفازيا اللفظية أو الشفوية أو بأفازيا بروكا *، وهو نوع من الاضطرابات أو العجز في كلام الشخص المصاب ؛ ولكنه يظل قادراً علي فهم كلام الآخرين. ونلاحظ أن المصاب يكرر لفظ واحد مهما تنوعت الأحاديث أو الأسئلة الموجهة إليه ، و في حالات التي يتعرض فيها الشخص إلى الضغط الانفعالي قد نجده يتمتم ببعض العبارات الغير مألوفة ، أو الغير مفهومة، وذلك بقصد توجيه السباب و العدوان ، وفى مثل هذه الحالات تسمى بالأفازيا اللفظية أو الشفوية. وقد سميت أفازيا بروكا الحركية بأفيمياAphemia بمعنى عدم القدرة على الكلام بالرغم من وجود الكلمة في ذهن المصاب، وفي بعض حالات أفازيا بروكا الحركية يفقد المصاب القدرة على التعبير عدا لفظ بعض الكلمات أحياناً مثل (نعم) ، أو (لا) .

ويحدث هذا النوع من الأفازيا نتيجة إصابة المناطق الأمامية من نصف المخ الأيسر الذي يتحكم في إنتاج الكلام ؛ في التلفيف الثالث من المخ في المنطقة رقم(44) التى سبق أن أشرنا إليها. خصوصاً المنطقة المسماة " منطقة بروكا" . وتقع مباشرة إلي الأمام من منطقة الحركة الأولية الخاصة بالجهاز العضلي المسئول عن إخراج الكلام (الشفاه، اللسان، الحلق ... الخ) ، ولكن مناطق الحركة الأولية الخاصة بالكلام لا يصيبها ضرر مصاحب لأفازيا بروكا، أي لا توجد أية مظاهر لإصابة في الجهاز العضلي للكلام بالشلل ( فيصل الزراد ،1990).

والمصاب بأفازيا بروكا يتكلم قليلاً جداً. وعندما يحاول هذا المصاب الكلام فإن كلامه يحبس، بحيث لا يستطيع إخراج الكلام ، كما تغيب من كلام المصاب الأجزاء النحوية الصغيرة و التصريف الصحيح للأفعال . مثل هذا الكلام يسمي غالباً" كلام تلغرافي " أو "كلام بدون التزام بقواعد اللغة -مهلهل" مثلاً، كانت استجابة أحد مرضي أفازيا بروكا ، عندما رأي صورة امرأة تقوم بغسل الأطباق، وأمامها حوض مملوء يفيض بالماء، وبعض الأطفال يحاولون الحصول علي إناء الكعك فيقلبون الكرسي الصغير الذي يريدون الوقوف عليه، فيقول"...و... ولد...ولد يقلب... يصعد..." أما في الحالات الشديدة من هذا النوع من الأفازيا فلا يستطيع المصاب غالباً إلا التلفظ بكلمة واحدة أو اثنتين مرة بعد الأخرى في محاولته للكلام أو وصف شيء ما . وعندما ينطق هذا المصاب أخيراً بكلمة ، فإنه ينطقها سليمة إلي حد ما(سالي سبرنجر وجورج ديوتك ، 2002).

كما أن قدرة المصاب علي تسمية الأشياء ضعيفة، لكن تلقينه الكلمات تساعده كثيراً. هذه الحقائق تؤكد القول بأن هذا العجز ليس في جهة النطق، ويبدو أن معظم المرضي بأفازيا بروكا يفهمون الكلام المنطوق و المكتوب، ولذلك فالمشكلة لديهم تتعلق بمرحلة الإنتاج الحركي في المخ للغة وليس في مرحلة الفهم. كما يبدو أن هؤلاء المرضي علي دراية بمعظم أخطائهم اللغوية . وقد جادل بعض الباحثين قائلين بأن عملية الفهم عند المصابين بأفازيا بروكا ليست سليمة تماماً كما يعتقد الكثيرون.

(2) الأفازيا الاستقبالية أو الحسية:
وتعرف أيضاً بأفازيا فيرنيكة * ، أو متلازمة ما خلف شق سلفيوس ، وقد توصل فيرنيكة إلى افتراض أن حدوث إصابة أو تلف في هذا الجزء من الدماغ، أدى بدوره إلى تلف الخلايا العصبية التى تساعد على تكوين الصور السمعية للكلمات أو للأصوات، وينتج عن ذلك ما يسمى بالصمم الكلامي، وهو شكل من أشكال الأفازيا الحسية حيث تكونت حاسة السمع سليمة ، ولكن الألفاظ تفقد معناها لدى السامع، كما لو كانت هذه الألفاظ من لغة أخرى لا يعرفها الفرد، كما أن الصمم الكلامي يمكن اعتباره شكل من أشكال الأجنوزيا Agnosia .

ومن الجدير بالذكر أن المصاب بهذا الاضطراب لا يستطيع فهم الكلام عموماً. ويصاحب هذا الاضطراب الإصابة التي تلحق بالمنطقة الخلفية من التلفيف الصدغي الأول (في منطقة فرنيكة)، وكلام المصاب بالأفازيا الاستقبالية أكثر طلاقة من كلام المصاب بالأفازيا التعبيرية، لكن ذلك يتوقف علي حجم الإصابة، فكلام المصاب بالأفازيا الاستقبالية قد يتراوح بين أن يكون غريباً نوعاً ما إلي كونه خال تماماً من المعني. وغالباً ما يستخدم هؤلاء المرضي في كلامهم كلمات غير مألوفة أو غير معروفة .
وفى بعض حالات الأفازيا الحسية عند فرنيكة نجد المصاب يفهم كل لفظ في الجملة لوحده، ولكنه لا يستطيع فهم معنى الجملة كاملة ، وهذا ما يسميه البعض بالأفازيا المعنوية، وهناك حالات أخرى نجد المصاب فيها يستخدم كلمات في غير مواضعها، ويستخدم كلمات غريبة غير مألوفة، ومثل هذه الحالات يكون المصاب قد اكتسبها بسبب وجود الاضطراب من صغره في المراكز السمعية الكلامية حيث يحدث خلل في تكوين الصور السمعية للكلمات (سالي سبرنجر وجورج ديوتك ، 2002).

وإليك مثال لحديث بين مريض يخاطبه المعالج :
المعالج: هل تحب أن تأكل المانجو؟
المصاب: نعم أنا أكون.
المعالج: أود أن تتحدث عن مشكلتك؟
المصاب: نعم، أنا لا أرغب في هذا الطعام.
المعالج: ماهي المشكلة التى تعانى منها؟
المصاب: سأقول لهم. . .

(3) أفازيا تسمية الأشياء:
تلك التي تعرف أيضاً " بأفازيا النسيانية " وفي هذا النوع فإن المصاب يجد صعوبة في تسمية الأشياء ، فإذا عرضنا عليه مجموعة من الأشياء المألوفة وطلبنا منه تسميتها فإنه قد يشير الي استعمالاتها عوضاً عن أسمائها، وهذا الاضطراب لا يشمل فقط الأشياء المرتبطة بل يشمل أسماء الأشياء المسموعة ، أو الملموسة ، وتبقى قدرة المصاب على تذكر الحروف وأجزاء الكلام المطبوعة سليمة ، ويبقى قادراً أيضاً على استعمال الشيء والإشارة إليه إذا سمع اسمه أو رآه ، فإذا قدم للمريض كرسي وسألناه عن اسمه لا يستطيع تذكر كلمة (كرسي) وربما أمكنه إدراك وظيفة الكرسي واستعمالاته ، وإذا سئل المصاب هل هذا منضدة، أم كتاب أم كرسي ، فإنه يجيب الإجابة الصحيحة ، ولكن المشكلة تتركز في تذكر اسم الشيء لو طلب منه ذلك.

وعلى الرغم من أن هذه الصعوبة موجودة لدي المصابين بمعظم أنواع الأفازيا، إلا أن الصورة " النقية " من أفازيا تسمية الأشياء تنتج من إصابة المنطقة القشرية التى تقع بين الفص الصدغي، والفص الجداري ، والفص القفوي-وهى المنطقة التى تسمى " التلفيفة الزاوية " أن المصاب بالصورة النقية من أفازيا تسمية الأشياء ، لديه الإمكانية على الفهم العادي، كما يمكنه التحدث بصورة طبيعية وتلقائية إلى حد كبير في أثناء حديث غير رسمي.

و يعتقد الباحثون أن هذه الأفازيا تحدث نتيجة تقطع الترابطات الموجودة بين قنوات حسية مختلفة( أي بين مناطق مختلفة في المخ) التى تعتبر أجزاء داخلة في قدرة الفرد على تسمية الأشياء. وقد تظهر الأفازيا النسيانية لدي من يعانون من مرض الزهايمر*

(4) الأفازيا الشاملة أو الكلية:
يشير هذا النوع من الأفازيا إلى العجز الشديد في كل الوظائف المتعلقة باللغة. ففي هذا النوع من الأفازيا نجد أن قدرة الشخص المصاب على الفهم وإنتاج الكلام معيبة أو لا توجد نهائياً. ولكنه قد يستطيع التواصل مع غيره عن طريق الإشارات أوالرموز ، كأن يستخدم صوراً بدلاً عن الكلمات، وحتى في هذه الطريقة قد يجد المصاب صعوبة في تنفيذها أو قد لا تنجح كلياً .

وهذا النوع من الأفازيا ينتج عن إصابة واسعة في نصف المخ الأيسر تغطي معظم المناطق التى يعتقد أن لها دوراً في فهم وإنتاج اللغة. فهذا الشكل من الأفازيا الكلية يحدث بسبب إصابة الدماغ بجلطة دموية تؤدى إلى انسداد الشريان والأوعية الدموية المغذية للمخ ، وللألياف العصبية الواردة من المراكز العليا للحركة بالفص الجبهي و المتجه نحو الذراع ، والساق، والأطراف وأعضاء النطق، مثل هذه الإصابة تنتشر في جزء كبير من مناطق الكلام في نصف الكرة المخ المسيطر، ويمكن أن تحدث نفس الأعراض بسبب الالتهابات ، والنزيف الدماغي، الذي يؤدى إلى حرمان المنطقة المصابة من التغذية والأوكسجين اللازم .

وتضيف سالي سبرنجر وجورج ديوتك ( 2002) نوعين آخرين من الأفازيا هما :

(5) الأفازيا التوصيلية:
يتسم هذا النوع من الأفازيا بعدم قدرة المصاب علي إعادة ما يسمعه بصوت عالي. بالإضافة إلي كون الكلام التلقائي لهذا المصاب ليس إلا رطانة لا معني لها غالباً (كما في أفازيا فرنيكة)، ولكن علي عكس أفازيا فرنيكة، فإن قدرة المصاب علي فهم الكلام المنطوق و الكلام المكتوب تظل إلي حد كبير سليمة. هذه الأعراض إذن يمكن شرحها علي أنها ناتجة من فصل مراكز الاستقبال عن مراكز التعبير اللغوي في المخ.؟ وفي الحقيقة، فإن الإصابة التي تلحق بالمسار العصبي المسمي الحزمة القوسية التي تصل بين مناطق بروكا وفرنيكة وجدت فعلاً في مثل هذه الحالات .

(6) الأفازيا الممتدة( أو العابرة لمناطق القشرة) :
ويحدث هذا النوع من الأفازيا نتيجة إصابة المنطقة القشرية ، ولكن هذه الإصابات تبقي علي مراكز أو مناطق الكلام وكذلك المسارات الموصلة بينها سليمة، ولكن هذه الإصابات تعزل هذه المراكز أو المناطق عن بقية المخ. فإذا كانت الإصابة قد عزلت منطقة فرنيكة عن بقية أجزاء المخ فتسمي " الأفازيا الحسية المعزولة " بينما إذا كانت الإصابة قد عزلت منطقة بروكا فتسمي ( أفازيا مختلطة ممتدة) .

وتوجد في أنواع الأفازيا الثلاثة المذكورة درجات متباينة من مشاكل فهم وإنتاج الكلام تلقائياً. مثل هؤلاء المرضي يستطيعون أن يعيدوا-يكرروا-بصورة جيدة ما يقال لهم ، وهى حالة تسمى صدى الكلام (أو الببغاوية) . وبقاء القدرة على إعادة ما يقال سليمة في هؤلاء المرضى، هو ما يميز الأفازيا الممتدة عن أفازيا بروكا، وأفازيا فرنكه، والأفازيا التوصيلية حيث القدرة على إعادة الكلام معيبة في هذه الأنواع الثلاثة الأخيرة .

المشكلات المرتبطة باضطرابات اللغة :

هناك بعض الأطفال ذوي اضطرابات اللغة لا يعانون من أي مشكلات عقلية أو حسية أخرى , ولكن في المقابل نجد البعض الآخر تظهر لديه مشكلات أخري بالإضافة إلي اضطراب اللغة ، فقد يعاني الطفل من التخلف العقلي العقلي أو من الإعاقة السمعية أو التوحد . . وغيرها من الإعاقات الأخرى ، والتي يصاحبها اضطراب في اللغة بدرجات تتفاوت وفقاً لنوع الإعاقة وشدتها .

وفيما يلي عرض لأهم هذه الحالات التي لها تأثير مباشر على اكتساب اللغة وتطورها ، ومن ثم لها تأثير أيضاً على تدهورها واضطرابها ، ومن بين هذه الحالات ما يلي :
التخلف العقلي:

لقد صدر عن الجمعية الأمريكية للتخلف العقلي AAMR(1992) تعريف للإعاقة العقلية بأنها " حالة تشير إلي جوانب قصور ملموسة في الأداء الوظيفي الحالي للفرد وتتصف الحالة بأداء عقلي دون المتوسط بشكل واضح يوجد متلازماً مع جوانب قصور ذات صلة في مجالين أو أكثر من مجالات المهارات التكيفية التالية : التواصل , العناية الذاتية , الحياة المنزلية , المهارات الاجتماعية , استخدام المصادر المجتمعية , التوجيه الذاتي , الصحة والسلامة , المهارات الأكاديمية , وقت الفراغ ومهارات العمل , وتظهر الإعاقة العقلية قبل سن الثامنة عشرة".

وفي الطبعة الرابعة من الدليل التشخيصي الإحصائي للاضطرابات العقلية المعروفة اختصاراً DSMIV(1994) يعرف التخلف العقلي أنه :-" انخفاض ملحوظ دون المستوي العادي في الوظائف العقلية العامة يكون مصحوباً بانحسار ملحوظ في الوظائف التكيفية , مع التعرض للمرض قبل سن الثامنة عشر ".

ويتضمن هذا التعريف ثلاثة محكات أساسية يجب توفرها معا قبل الحكم علي شخص ما بأنه متخلف عقلياً وهذه المحكات هي :

- أداء ذهني وظيفي دون المتوسط ونسبة ذكاء حوالي 70 أو أقل علي اختيار ذكاء يطبق فردياً .

- وجود عيوب أو قصور مصاحب للأداء التكيفي الراهن ( أي كفاءة الفرد في الوفاء بالمستويات المتوقعة ممن هم في عمره أو جماعته الثقافية في اثنين علي الأقل من المجالات التالية : التواصل ,استخدام إمكانات المجتمع , التوجيه الذاتي , المهارات الأكاديمية الوظيفية , العمل , الفراغ , الصحة والسلامة , التكيف مع متطلبات المواقف والحياة الاجتماعية .

- يحدث ذلك كله قبل سن 18 سنة .

وفي الطبعة العاشرة من التصنيف الإحصائي الدولي للأمراض والمشكلات المرتبطة بالصحة (1993) يعرف التخلف العقلي بأنه " حالة من توقف النمو العقلي أو عدم اكتماله , تتميز بشكل خاص باختلال في المهارات التي تظهر أثناء دورة النمو وتؤثر في المستوي العام للذكاء أي القدرات المعرفية واللغوية والحركية والاجتماعية وقد يحدث التخلف العقلي مع أو بدون اضطراب نفسي أو جسمي أخر وبذلك يركز هذا التعريف علي إنه يشترك أن يكون هناك :

 انخفاض في مستوي الأداء الذهني كما يتم تقديره بواسطة اختبارات معيارية تطبق علي كل فرد علي حده .

 يرتبط انخفاض مستوي الأداء الذهني بضعف في القدرة علي التكيف مع المطالب اليومية للبيئة الاجتماعية العادية فيكون السلوك التكيفي مختلا دائما ولكن في البيئات الاجتماعية التي تكفل الوقاية وتوفر الدعم والمساندة فقد لا يكون هذا الاختلال ظاهرا في الأفراد ذوي التخلف العقلي البسيط .

 أن التخلف العقلي قد يكون مصحوباً باضطرابات نفسية وجسمية تؤثر بدرجة كبيرة علي الصورة الإكلينيكية وطرق استخدام أي مهارات بل أن معدل انتشار الاضطرابات النفسية الأخرى بين المتخلفين عقلياً يبلغ علي الأقل من ثلاثة إلي أربعة أضعافه بين عموم السكان .

 إن تشخيص التخلف العقلي يجب أن يستند علي تقييمات شاملة للقدرات ليس علي مجال واحد من مجالات الاختلال النوعي أو المهارات .
وتظهر لدي المتخلفين عقلياً العديد من مشكلات التواصل تختلف شدتها بمدي شدة التخلف العقلي , فكلما ارتفعت درجة التخلف العقلي كلما ازدادت شدة تلك المشكلات , وعموماً أن الأطفال المتخلفين عقلياً بطيئين في تعلم الأصوات الكلامية للغة , وعندما يتعلمونها يظهرون العديد من أخطاء النطق .

ومن الجدير بالذكر أن لغة هؤلاء الأطفال تعاني من قصور في جميع المستويات (المكونات) : المفردات , المعاني , الاستخدام المورفولوجي , التراكيب , الاستخدام البرجماتي, وعند مقارنتهم مع الأطفال العاديين ، نجدهم أبطأ في نطق الكلمات الأولي , ويستمرون في إنتاج كلمات أقل , كما تكون معاني الكلمات التي يكتسبونها محدودة , ويكونوا أبطـأ في جمع الكلمات في جمل وعبارات , ويحذفون العديد من السمات النحوية , كما يكون تركيب الجملة لديهم مقصور علي الأشكال البسيطة , كما أنهم يستخدمون اللغة التي يكتسبونها بشكل محدود , ولذا نجد أن مهارات الحوار لديهم محدودة جداً .

وأوضحت الأبحاث أن أغلب المتخلفين عقلياً ليس لديهم أنماط غير سوية أو فريدة للغة , بل إنها تشبه لغة صغار الأطفال ؛ فعلى الرغم من أن تقدم اللغة البطيء لديه إلا تتابعها يشبه ما لدي العاديين . ومن ناحية أخري فإن القليل من المتخلفين عقلياً تظهر لديهم المصاداه * والكلام غير المفهوم . وبعض المتخلفين عقلياً خاصة ذوي العرض داون لا نجد لديهم مهارات لغة تشبه مستواهم العقلي العام .

وفي بعض المهام غير اللفظية المحددة نجد أن البعض لديه مستوي عقلي يدعم ارتفاع مهارات اللغة أكثر من قدرتهم الفعلية . ومن الممكن أن يستفيد الطفل كثيرًا من برامج التدريب علي مهارات اللغة التي أجريت علي المتخلفين عقلياً.

التوحد :
أول من اكتشف التوحد هو طبيب الأطفال النفسي " ليوكانر ", والذي يعرفه بأنه " اضطراب انفعالي سلوكي شديد يبدأ في مرحلة الطفولة المبكرة قبل عمر عامين وستة أشهر ، وهذا هو أحد أشكال ذهان الطفولة " , والذهان هو حالة شديدة من الاضطراب العقلي أو السلوكي تتميز بعدم التوجه للزمن والمكان والأشخاص , ومشاعر غريبة مثل الهلاوس والمعتقدات التي ليس لها أساس في الواقع مثل الهواجس , ويعد الفصام هو أحد أشكال الذهان .

وتعد السمة المسيطرة للسلوكيات اللفظية وغير اللفظية الخاصة بالطفل التوحدي هي قلة الرغبة في الارتباط بالآخرين ومن بينهم الوالدين , وإذا كان الطفل الطبيعي يستمتع بالنظر لوجه الأم أو بسمتها فإن الطفل التوحدي يركز عينيه علي قرط الأم وعندما تحمله الأم يكون متوترا وعندما تتركه وحيداً يكون سعيداً .

ويفضل الطفل التوحدي العزلة عن التفاعل الاجتماعي , وأحد مظاهر التوحد هو رغبة الطفل الشديدة في البقاء بمفرده مع الأشياء التي يجد أنها ممتعة ، ولا يشير إلي الأشياء الأخرى ، أو يطلب المساعدة من أحد ولا يريد أي شئ من الآخرين, فيصبح هذا الطفل منغلق علي ذاته , وقد يقضي ساعات طويلة في وترتيب المكعبات مئات المرات في أحد أركان البيت , وقد يضع الطفل يده علي الأرض ويتحرك مثل الثعبان , وفي الصباح يجلس ساعات طويلة علي الأرض .

والقليل من الأطفال التوحديين معرضين لإيذاء أنفسهم بشكل مستمر , فيضربون رؤوسهم في الحائط ويجذبون شعرهم ويمضغون أصابعهم ويجرحون وجوههم بأظافرهم , ويتم وضع مثل هؤلاء الأطفال في المؤسسات ويلبسونهم أشياء من الحديد في أيديهم مما يصعب عليهم حملها وبعضهم يتم تقييده جسدياً لمنع الإيذاء الشديد للذات.

والطفل التوحدي يشعر بالاضطراب نتيجة تغير روتينه , فهو يريد أن يبقي كل شئ كما هو وفي مكانه على مدار اليوم ، وكل يوم , فعلى سبيل المثال ولو تحرك السرير من مكانه خطوة واحدة فإنه يشعر بالضيق ولا يستقر حتى يعود مكانه مرة ثانية .
وتعد اضطرابات اللغة الشديدة هي السمة الأساسية للتوحد , وفي البداية يشك الوالدين في إصابة الطفل بالصمم لأنه لا يستجيب للأصوات أو الكلام . ولكن الطفل التوحدي على الرغم من أنه لا يستجيب للكلام إلا أن يقلد الأصوات غير البشرية , فالطفل الذي لا يستجيب عندما يدعوه أحد بصوت مرتفع ، قد يلتفت إلي صوت السيارة ، هكذا سرعان ما يدرك الوالدين أن طفلهما ليس أصم , ولكنه يستجيب للضوضاء والأصوات غير البشرية علي كلام البشر .

أغلب الأطفال التوحديين لا يتعلمون اللغة بالمعدل الطبيعي , ولا يستخدمون ما يتعلمونه في التواصل مع الآخرين , ويتعلمون الكلمات بمعدل بطيء جداً , فالطفل التوحدي الذي يبلغ من العمر خمس سنوات ينتج حوالي خمس وعشرون كلمة فقط ، وهذه الحصيلة أقل من حصيلة الطفل الطبيعي الذي لا يزيد عمره عن سنتين . ويتعلم الطفل التوحدي الكلمات التي تشير إلي الأشياء والمفاهيم والناس أو العلاقات البشرية , ويفضل الأسماء علي الأفعال , ومن السمات الملحوظة في لغة الطفل التوحدي أنه يتعلم الكلمات الصعبة بطريقة أسهل من الكلمات السهلة . فعلي سبيل المثال يستخدم كلمة " مثلث " ولا يستخدم كلمة " بابا ".
ومن الجدير بالذكر أن الطفل التوحدي يتعلم الكلمات التي تعبر عن العاطفة ببطء شديد , وعندما يبدأ علاقة مع أحد فإنه لا يستخدم كلمة الحب أو الكراهية أو يطلب أي شئ , وعندما يستخدم كلمة مثل الخير والشر فإنها تكون بعيدة كل البعد عن العاطفة (Park,C.,1982). ويستخدم الكلمات المكتسبة بشكل مقيد ، إذ نجده على سبيل المثال يستخدم الطفل كلمة " باب " للإشارة إلي باب حجرته فقط ، أما باقي أبواب المنزل فلا تعد أبواب بالنسبة له ؛ وبالتالي فإن الأوصاف التي يقدمها تكون مقصورة علي موقفه أو محيطه فقط , بمعني آخر لا يعمم ما يتعلم علي كل المواقف المشابهة .

وأحد مشكلات اللغة المبكرة لدي الطفل التوحدي هي المصاداه , وهو الكلام الذي ليس له معني , ويعتقد بعض الخبراء أنه إذا كانت بعض استجابات المصاداه مجرد تقليد آلي فإن بعضها الآخر محاولة من الطفل للتواصل (Prinzant,B. 1983) , ويحدث هذا عندما يشتمل الصوت المردود علي كلمات تعتبر إجابة فعلية للطفل , فعندما تقول له الأم ماذا تفعل يرد عليها قائلاً : ماذا تفعل يا سامح .

وأحد السمات التي تلاحظ في لغة الطفل التوحدي هي قلب الضمائر , فالطفل التوحدي يشير إلي نفسه بالضمير " أنت " ، ويشير إلي الآخرين بالضمير " أنا " , كما يلاحظ على الأطفال التوحديين عدم قدرتهم على تعلم استخدام الضمائر بشكل صحيح حتى عمر السادسة , وفي محاولة من الباحثين لمعرفة أسباب قلب الضمائر , يري البعض أن هذا نتيجة المصاداه المستمرة , بينما لاحظ البعض الآخر أنه عندما تنخفض المصاداه يزداد استخدام الضمائر بشكل صحيح (Schiff- Myers,N. 1983) .

ويتحدث الطفل التوحدي بشكل عام بجمل بسيطة وقصيرة , ويميل لحذف العديد من السمات النحوية مثل حروف الجر ، وأدوات الربط , ويكون من الصعب عليه تعلم الأفعال المساعدة المستمرة , كما أنه من الصعب عليه معرفة التصريفات المورفولوجية مثل الجمع . ونظرًا لأن الطفل التوحدي يتعلم العبارات ككل فإن الحدود الخاصة بالكلمات غير مفهومة , فعندما يتعلم عبارة مثل أنا ذاهب إلي النادي فإنه يكررها دون أن يعرف متى يكون الذهاب للنادي . ومن مظاهر لغة الطفل التوحدي أن تكون الجمل ذات ترتيب خاطئ , فقد يقول الطفل " الأرض علي الكتاب " بدلاً من " الكتاب علي الأرض " , وعلاوة علي ذلك فإنه يستخدم كلمات بدون خصائصها التركيبية , ومثل هذه الأخطاء من النادر حدوثها في لغة الطفل الطبيعي أو المتخلف عقلياً.

الإعاقة السمعية :
كما سبق أن ذكرنا هناك ارتباط وثيق بين السمع ونمو اللغة , وفي الحقيقة فإن السمع الطبيعي ضروري لنمو اللغة المنطوقة أو اللفظية , والطفل الذي لا يسمع اللغة من حوله يواجه صعوبة في تعلمها , ولذلك فإن أحد أسباب اضطرابات اللغة لدي الأطفال هي الإعاقة السمعية .

يقوم الجهاز السمعي بدور هام في التقاط الأصوات ونقلها إلي المخ ، ومن أهم العناصر التي تشكل أساس إنتاج وفهم الكلام هو الجهاز السمعي السليم ، كذلك يجب أن يكون المستمع قادراً علي اكتشاف الفروق الطفيفة التي تعكس الخصائص الفونيمية والصوتية للكلام , ولذا فالأفراد ذوي الفقد السمعي الحاد يجدون صعوبة في تفسير الإشارة الصوتية ، وسيدركون الكلمات بشكل مختلف عن الأفراد ذوي السمع العادي.

ولذا فإن الإعاقة السمعية تلعب دوراً حيوياً في تدهور النطق , فكلما ازدادت حدة الإعاقة السمعية كلما كانت مشكلات النطق المصاحبة أكبر وأعمق ، أي أن العلاقة بينهما علاقة طردية فكلما زادت حدة الفقد السمعي زادت معها مشكلات النطق .

ووفقاً لتعريف اللجنة التنفيذية لمؤتمر المديرين العاملين في مجال رعاية الصم بالولايات المتحدة الأمريكية فإن الأصم " هو الفرد الذي يعاني من عجز سمعي يصل لدرجة فقدان سمعي 70 ديسبل فأكثر , مما يحول دون اعتماد الفرد علي حاسة السمع في فهم الكلام سواء باستخدام السماعات أو بدونها أما ضعيف السمع فهو الفرد الذي يعاني من فقدان سمعي إلي درجة فقدان سمعي 35 : 69 ديسبل تجعله يواجه صعوبة في فهم الكلام بالاعتماد علي حاسة السمع فقط سواء باستخدام السماعات أو بدونها ".

وتزداد صعوبة تعلم اللغة لدي الطفل الذي يولد أصم ، فهو يحرم من المثيرات الصوتية من بداية حياته , ولذلك نجد لديه رغبة طبيعية في تعلم الإشارات أكثر من رغبته في تعلم اللغة المنطوقة . وفي غياب التدريب المبكر والمكثف فإن لغة الطفل الأصم تكون تصبح مضطربة بشكل كبير , وعادة ما يعاني هذا الطفل من بطء في اكتساب الكلمات والعبارات وتراكيب الجمل , ويواجه صعوبة كبيرة في تعلم الفونيمات النحوية مثل الجمع والملكية وتصريف الأفعال . والعديد من هذه الفونيمات لا تلقي الاهتمام الكامل في الحوارات الطبيعية , ولذا فإن الطفل الأصم لا يدركها حتى مع استخدام مكبرات الصوت .
كما يواجه الطفل الأصم صعوبات إضافية في تعلم أشكال الجمل المعقدة , ويميل إلي استخدام الجمل البسيطة أو المعلومة. والطفل الذي يولد طبيعي السمع ويصاب بالصمم فيما بعد يكون قادراً بشكل عام علي تعلم بعض اللغة , ويعتمد مقدار اللغة أو مقدار اضطراب اللغة عند هذا الطفل علي الوقت الذي بدأت عنده الإعاقة السمعية , وكلما بدأت في سن مبكرة كلما ازداد تأثيرها علي اكتساب اللغة .

الإعاقة العصبية :

يري بعض الخبراء أن اضطرابات اللغة لدي بعض الأطفال تأخذ شكل الأفازيا الطفولية والنمائية والوالدية (Eisenson,J. 1986) والأفازيا هي أحد اضطرابات اللغة التي تحدث بسبب إصابة المخ , وتظهر كثيرًا لدي الراشدين الذين كانوا طبيعي اللغة قبل أن يتعرضوا للصدمة أو مرض عصبي أو إصابة في الرأس تدمر أجزاء محددة في المخ وبالتالي يفقد الشخص بعض أو كل لغته .

والأفازيا النمائية – تلك التي لا يكتسب الطفل فيها اللغة - تختلف عن الأفازيا التي تصيب الراشدين نتيجة إصابات المخ , أما الأفازيا النمائية فالطفل فيها لا تظهر عليه أي علامة عصبية لإصابة المخ , ولكن تظهر عليه علامات بسيطة مثل : النشاط الزائد , وشرود الذهن ، وتقلب المزاج , وعندما تكون الإصابة العصبية نتيجة إصابة بسيطة يستخدم مصطلح إعاقة المخ البسيطة .

وفي العديد من الحالات يتم تشخيص أفازيا الطفولة عندما لا يصل الأطباء إلى تشخيص محدد . فعندما يعاني الطفل من اضطراب في اللغة ، وفي نفس الوقت لا يعاني من الإعاقة السمعية ، أو أي اضطرب انفعالي ، وليس لديه تخلف عقلي ، في هذه الحالة يتم تشخيصه بأنه يعاني من الأفازيا.

الشلل الدماغي :

يشير الشلل الدماغي إلي مجموعة من الأعراض تتمثل في ضعف الوظائف العصبية , ينتج عن خلل في بنية الجهاز العصبي المركزي أو نموه فهو اضطراب في النمو الحركي يحدث في مرحلة الطفولة المبكرة نتيجة تشوه أو تلف في الأنسجة العصبية الدماغية مصحوباً باضطرابات حسية أو معرفية أو انفعالية فالشلل الدماغي هو أحد الإعاقات الجسمية في الجانب الحركي يظهر علي شكل ضعف في الحركة أو شبه شلل أو عدم تناسق في الحركة يسببه تلف مناطق الحركة في الدماغ .

اضطرابات النطق لدي ذوي الشلل الدماغي :

كشفت نتائج العديد الدراسات عن أن الاضطرابات العصبية الحركية تظهر أن اضطرابات النطق تنتشر بين الأطفال المصابين بالشلل الدماغي بما يقرب من 70% إذ تسبب أنواعاً كثيرة من الشلل الدماغي مشكلات في النطق وذلك بسبب إصابة مراكز الدماغ التي تحد من القدرة علي ضبط وتحريك العضلات المسئولة عن الكلام , ومنها عضلات الفكين والحلق واللسان والرئتين أو إصابة الأعصاب التي تنتهي في هذه العضلات هذا إلي جانب إصابة المنطقة الصدغية المسئولة عن النطق في المخ . وعادة يكون التنفس المضطرب هو السبب الرئيسي في اضطرابات النطق لدي المصابين بالشلل الدماغي .


ومن أهم أشكال اضطرابات النطق والتي يعاني منها الأطفال المصابين بالشلل الدماغي كما يشير عبد العزيز السرطاوي وجميل الصمادي ( 1998) هي :

1- شلل عضلات النطق Dysathria : تحدث اضطرابات النطق نتيجة لوجود شلل في العضلات والأجهزة المسئولة بشكل مباشر عن إنتاج الكلام ويحدث هذا الشلل بسبب إصابة الدماغ في المنطقة المسئولة عن الحركة والتي تؤدي نفسها إلي حالة الشلل الدماغي وتجدر الإشارة هنا إلي أن الفرد المصاب بالشلل في عضلات النطق يجد صعوبة بالغة في لفظ الأصوات بشكل مناسب .

2- الخلل في اختيار وتتابع الكلام (اللابراكسيا) Apraxia : يظهر الخلل في اختيار وتتابع الكلام علي شكل صعوبة في اختيار مواقع الأصوات والمقاطع في الكلمات والجمل ، ويحدث نتيجة الإصابة العضوية العصبية وبالتالي فإن الذي يعاني من هذا النوع من الاضطراب يغير المواقع والمقاطع كما أن هذا الاضطراب يظهر علي شكل خلل في تتابع الكلمات والعبارات بترتيب ونسق معين يبدو معه الفرد غير قادر علي إعادة الكلمات والعبارات بشكل صحيح .

3- فقدان النطق Aphasis : وهو فقدان كلي أو جزئي في اللغة الاستقبالية أو التعبيرية أو كليهما خاصة إذا أصيبت المراكز الدماغية المسئولة عن اللغة ، وعادة ما تكون هذه الإصابة ناتجة إما عن نزيف أو جلطة دموية في الدماغ . وما نركز عليه هنا هو الجانب التعبيري للغة والذي يشمل قدرة الفرد علي التعبير اللفظي والتواصل مع الآخرين والفشل في التعبير اللفظي في حالة فقدان النطق بشكل كلي أو ضعف في التعبير اللفظي يكون سببا عن عوامل عضوية وهو المقصود بفقدان النطق.

د/ ايهاب عبدالعزيز عبدالباقى البب
جامعة الملك سعود
قسم التربية الخاصة












عرض البوم صور طلال الزبيدي   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2010, 02:55 AM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6061
الدولة: الرياض
المشاركات: 484
بمعدل : 0.31 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

الاضطرابات اللغوية : المفهوم والأسباب وخصائص المضطربين لغوياً

أ.د. أحمد أحمد عواد
أستاذ التربية الخاصة بجامعة عمان العربية
د. طايل عبد الحافظ هويدى
المركز الوطنى للسمعيات _ وزارة الصحة الأردنية
فبراير 2010

Language Disorders :الاضطرابات اللغوية
يعتبر مصطلح الإضطرابات اللغوية مصطلح عام، لذلك فلا غرابة أن نجد عدداً من المصطلحات المتداولة بين المهتمين في هذا الحقل للتعبير عنه، ومن أهم هذه المصطلحات: مصطلح التأخـر اللغـوي Language Delay ، ومصطلح العجز أو القصور اللغوي Language Deficit ، مصطلح الإعاقة اللغوية Language Handicapped ، ومصطلح الاضطراب اللغويLanguage Disorder وهو أحدثها وأكثرها شيوعاً واستخداماً بين العاملين في هذا المجال، وقد برر مستخدمي هذا المصطلح سبب استخدامه بالمبررات التالية :-
1- أن اللغة قد تصاب بخلل أو اضطراب مثلها مثل باقي أعضاء جسم الإنسان وأجهزته، وأن هذا الاضطراب اللغوي إما أن يكون نمائياً، أو قد يكون تطورياً .
أما بخصوص مصطلح العجز اللغوي Language Deficit فنادراً ما يتم استخدامه في الوقت الحالي، كون هذا المصطلح يكاد يعبر عن انحراف الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية عن الطريق الطبيعية في اكتساب اللغة، وأنهم يظهرون أشكالاً أخرى من التعبير أو الاستيعاب اللغوي، في حين أنه في واقع الأمر نرى معظم هؤلاء الأطفال أقرب إلى من هم أقل منهم سناً، مما يجعلنا نفكر ملياً قبل استخدام هذا المصطلح .
وكذلك الحال فيما يتعلق باستخدام مصطلح التأخر اللغوي Language Delay حيث يفهم منه أن الطفل الذي يعاني من تأخر لغوي هو ذلك الطفل الذي يتأخر عن أقرانه في اكتساب اللغة ،إلا أنه سيصل في النهاية إلى التطور اللغوي الطبيعي وإن كان متأخراً عن الموعد المتوقع لمن هم في سنه، ولكن العديد من الدراسات دلّت على أن التأخر في جوانب النمو اللغوي وخاصة في سن ما قبل المدرسة مستمر مع نمو الأطفال ومن الصعب أن يصل في النهاية الطفل المتأخر لغوياً إلى التطور اللغوي الطبيعي ، وسيبقى متأخراً عن الموعد المتوقع لمن هم في سنه ، وهذا يؤثر وبشكل واضح على جوانب نموهم الأخرى واللاحقة وخاصة في عملية اكتساب اللغة المكتوبة وعلى المهارات الأكاديمية المتقدمة أيضاً .
ولعل أكثر المصطلحات استخداماً في الوقت الحالي كما تم التنويه سابقاً ، هو مصطلح الاضطراب اللغوي Language Disorder، حيث عّرف بعض العلماء الاضطراب اللغوي: بأنه الاضطراب الناتج عن عطل في الجانب الوظيفي للغة، بينما عّرف علماء آخرون الاضطراب اللغوي على أنه معاناة الطفل من سلوكات لغوية مضطربة تعود إلى تعطل في وظيفة اللغة في الدماغ، فكما يتعرض أي جانب من جوانب الإنسان إلى اضطراب فكذلك اللغة قد يصيبها ما يصيب الإنسان أو أيا من جوانبه من إضطرابات، أو خلل، وقد يكون هذا الاضطراب نمائياً أو تطورياً .
2- ومن الأسباب الأخرى التي شجعت أيضاً في تداول مصطلح الاضطراب اللغوي على غيره من المصطلحات الأخرى هو أن منظمة الصحة العالمية قد عرفت الاضطراب اللغوي بطريقة تتناسب مع ما يلاحظه الاختصاصيون علمياً في مجال اضطرابات اللغة بأنه : نقص أو خلل في التركيب ( التشريح ) أو الوظيفة( الفسيولوجي) ، بينما مصطلح العجز هو النقص في قدرة الفرد على تحقيق حاجاته اليومية، وهذا النقص يمكن أن يتغير حسب المواقف المختلفة أو المراحل المختلفة في الحياة.
3- والسبب الآخر الذي يجعل الاختصاصيين في مجال النطق واللغة يفضلون استخدام مصطلح الاضطراب اللغوي على غيره من المصطلحات هو رغبتهم في عدم تقييد تعريفهم لهذه الاضطرابات اللغوية بتعريفات ضيقة أو محددة حسب سبب محدد ، وذلك لتنوع أسباب حدوثها، ولعلهم بهذه النظرة الشمولية يوجهون إهتمامهم نحو علاج هذه الاضطرابات أكثر من اهتمامهم بالتعريفات الاصطلاحية وتفاصيلها الدقيقة.
4- كما أن المحفز الأكبر والأقوى في هذا الاستخدام لمصطلح الاضطراب اللغوي هو كذلك تأكيد القانون الأمريكي لذوي الإعاقات (American Act of Children with Disability , 1990)، والذي أكد على عدم إلصاقه صفة العجز أو الإعاقة بالأفراد ، وإنما التركيز على الناس كبشر لهم قيمتهم الاجتماعية والنفسية فلا نقول الأطفال “الضعاف لغويـاً “ أو “ المعاقين لغوياً “ ، ولكن الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية، وذلك لفصل المشكلة عن الأطفال، وعدم الصاق هذه الوصمة بهم، بل التركيز على علاجهم كأطفال لهم حقوقهم البشرية قبل كل شيء، فكل فرد من أفراد المجتمع الطبيعيين قد يتعرض لأي عجز أو إعاقة في مرحلة ما من مراحل عمره، وهذا لا ينقص من قيمته البشرية كإنسان.
ويعرف كل من نيكولوسي وهاريمان وكريش (Nicolosi, Harryman & Kreshech, 1989) الاضطراب اللغويlanguage Disorder بأنه :
" أي صعوبة في إنتاج أو إستقبال الوحدات اللغوية بغض النظر عن البيئة التي قد تتراوح في مداها من الغياب الكلي للكلام، إلى وجود المتباين في إنتاج النمو واللغة المفيدة، ولكن بمحتوى قليل ومفردات قليلة وتكوين لفظي محدد وحذف الأدوات، وأحرف الجر وإشارات الجمع والظروف و/أو عدم القدرة أو القدرة المحددة لاستعمال الرموز اللغوية في التواصل، وأي تداخل في القدرة على التواصل بفاعلية في أي مجتمع وفقاً لمعايير ذلك المجتمع ".
أما تعريف آرام Aram للاضطرابات اللغوية وكما أورده السرطاوي وأبو جودة (1999) فقد أخذ به الكثير من المختصين لاعتقادهم بأنه تعريفاً شاملاً لجوانب وعناصر الاضطراب اللغوي إلى درجة كبيرة، حيـث يقول في تعريفه : إن الاضطرابات اللغوية تتضمن الأطفال الذين يعانون من سلوكات لغوية مضطربة تعود إلى نقص في وظيفة معالجه اللغة، التي تظهر على شكل أنماط مختلفة من الأداء، وتتشكل بواسطة الظروف المحيطة، في المكان الذي تظهر فيه .
وتعقيباً على هذه التعريفات المختلفة للإضطرابات اللغوية ومن وجهات النظر المختلفة أيضاً والتي أسلفنا بعضاً منها، يستخلص الباحث التعريف التالي كونه أشمل تعريف للاضطرابات اللغوية حيث عرفها " بأنها مجموعة غير متجانسة من الاضطرابات التطورية و / أو المكتسبة مع / أو بدون تأخر ، تتصف مبدئياً بنواقص و / أو عدم نضوج في استخدام اللغة المنطوقة أو المكتوبة لأهداف الاستقبال و/ أو الإنتاج اللغوي ، ويمكن أن تؤثر في مكونات اللغة ( الشكل، و / أو المحتوى ، و/ أو الاستخدام اللغوي أيها مع الآخر" ، ويكاد يكون هذا التعريف من الشمول بحيث ضم بين سطوره كافة الاضطرابات اللغوية المكتسبة والتطورية، والتي تضم أيضاً التأخر اللغوي الذي يعبر عن بطء في مراحل إكتساب الطفل للغة دون أن تتأثر اللغة باضطراب يصيب أي من مكوناتها ، حيث تتنوع الملامح الخاصة بالاضطراب اللغوي باختلاف عمر الطفل، وجنسه والبيئة المحيطة به، حيث تتمثل هذه الملامح في محدودية المفردات والجمل المفهومة لدى الطفل، وصعوبة في اكتساب معان ومفاهيم جديدة، مما قد يجعل الاضطراب اللغوي سبباً في نقص المعرفة لدى الفرد وما لذلك من آثار على تطوره النفسي والاجتماعي والشخصي وبالتالي على إندماجه في المجتمع الذي يتواجد فيه سواء في الأسرة أو المدرسة أو المجتمع المحيط به .

أسباب الاضطرابات اللغوية :
تتعدد الأسباب المؤدية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلى شكل ما أو أكثر من أشكال الاضطرابات اللغوية، إذ ترتبط الاضطرابات اللغوية بأسباب نفسية، وأخرى جسميه، أو حسية، أو بإعاقة ما : كالإعاقة العقلية ، أو السمعية ، أو صعوبات التعلم، وعلى ذلك يمكن تقسيم أسباب الاضطرابات اللغوية إلى الأسباب الرئيسة التالية :
1- الأسباب العضوية Organic Causes :
وهي مجموعة الأسباب العضوية والأمراض التي تصيب الأجهزة المسؤولة عن استقبال اللغة وإنتاجها مثل الجهاز العصبي، الجهاز السمعي، الجهاز التنفسي ، والجهاز الصوتي والجهاز النطقي، وتؤدي إصابة أي جهاز من هذه الأجهزة إلى حدوث اضطرابات لغوية.
2- الأسباب الوظيفية أو النفسية Functional or psychological causes
ويقصد بذلك تلك الأسباب المرتبطة بأساليب التنشئة الأسرية والمدرسية، خاصة تلك الأساليب القائمة على أساليب العقاب بأشكاله المختلفة وخاصة العقاب الجسدي، فلا غرابة أن نلاحظ العلاقة ألارتباطيه بين مظاهر الاضطرابات اللغوية كالتأتأة أو السرعة الزائدة في الكلام وغيرها، وبين أساليب التنشئة الأسرية أو المدرسية، وقد أشارت بعض النظريات مثل نظرية التحليل النفسي، والنظرية السلوكية إلى كيفية ظهور التأتأة لدى بعض الأفراد وكيفية تعلمها.
3- الأسباب العصبية ( Neurological causes ) :
ويقصد بذلك تلك الأسباب المرتبطة بالجهاز العصبي المركزي، وما يصيب ذلك الجهاز من تلف أو إصابة ما قبل أو أثناء أو بعد الولادة، حيث يعتبر الجهاز العصبي المركزي مسؤولاً عن الكثير من السلوكات ومنها اللغة ، لذلك فإن أي خلل يصيب هذا الجهاز لا بد أن يؤدي إلى مشكلات في النطق واللغة، وعلى سبيل المثال : تظهر الاضطرابات اللغوية بشكل واضح لدى الأطفال المصابين بالشلل الدماغي Cerebral palsy وذلك بسبب وجود تلف في الدماغ Brain Damage ، ومما يدل على آثار الأسباب العصبية على المشكلات اللغوية حالة فقدان القدرة على النطق أو ما يسمى بالافيزيا أو الحبسة الكلامية Aphasia, والتي تعود إلى أسباب مرتبطة بتلف ما أو إصابة ما بالدماغ ، كذلك حـالات صعوبة القراءة أو ما يسمى بالديسلكسياDyslexia وصعوبة الكتابة أو ما يسمى بالديسغرافيا Dysgraphia, وصعوبة فهم الكلمات أو الجمل Agnosia، وصعوبة تركيب الجمل من حيث القواعد اللغويةAgramatism، إذ تمتلك تلك الحالات مظاهر رئيسة لصعوبات الاضطرابات اللغوية، وخاصة إذا لم يعاني المصاب من أشكال أخرى من الإعاقة ، كالإعاقة العقلية أو السمعيـة أو الانفعالية أو صعوبـات التعلـم أو الشلل الدماغي.
4- الأسباب المرتبطة بتدني القدرات العقلية Low Mentality :
ويقصد بذلك أهمية القدرة العقلية ( الذكاء ) في النمو اللغوي للطفل حيث أثبتت كثير من الدراسات أن الذكاء له أثر واضح ودال على النمو اللغوي واتساع الحصيلة اللغوية، وقدرة الطفل على استخدام الكلمات بمهارة، وكذلك القدرة على فهم أحاديث الآخرين، وأشارت نتائج كثير من الدراسات إلى أن نمو اللغة لدى الطفل يتأثر زيادة أو نقصاناً بمستوى القدرة العقلية، وأن هناك علاقة بين مستوى الذكاء والنشاط اللغوي من حيث التعبير والنطق بالكلمات والحصيلة اللغوية، لذلك نجد أن مستوى الأداء اللغوي للأطفال المعاقين عقلياً هو أقل بكثير من مستوى الأداء اللغوي للأطفال العاديين الذين يناظرونهم في العمر الزمني ، وفي هذا الصدد يؤكد جان بياجيه أن اللغة تنتج مباشرة من خلال نمو الطفل المعرفي ، وأن مقدرته على التطور العقلي تبدأ في نهاية مرحلة النمو الحسي حركي، كذلك تنبثق اللغة في هذه الفترة الزمنية حوالي السنة الثانية من العمر.

الخصائص العامة للأطفال المضطربين لغوياً :
يظهر الطفل المضطرب لغوياً أنماطاً لغوية مختلفة عن الطفل الطبيعي من خلال بعض
الجوانب، بحيث يصبح هذا الاختلاف صفات تميز الطفل المضطرب لغوياً عن غيره من الأطفال ومن هذه الخصائص :
1)- ضعف اللغة الاستقبالية Low Receptive Language والتي من أهم سماتها:
أ‌. فشل الطفل في فهم الأوامر التي تلقى عليه بواسطة من يكبروه سناً و بالتالي عجزه عن التعامل معها ، وذلك كأن يطلب إلى الطفل إحضار شيء، فيستجيب الطفل بصوره يظهر من خلالها انه لم يفهم ما طلب إليه، وحتى يعتبر هذا السلوك أو التصرف مؤشراً على التأخر اللغوي ، فيجب أن يكون سلوكاً متكرراً، وغير مرتبط بموقف معين أو بموقف بدون أخر .
ب‌. ظهور الطفل وكأنه غير منتبه ( ضعف في الاستجابة للآخرين ) ويبدو للآخرين انه لم يسمع ما يطلب أليه علماً أن سمعه طبيعي .
ج. إظهار الطفل صعوبة في فهم الكلمات المجردة .
د. قد يخلط الطفل مفهوم الزمن، كأن يقول " ذهبنا إلى السوق غداً " .
2) ضعف اللغة التعبيرية Low Expressive Language ، ومن أهم سماتها :
1. يظهر الطفل مقاومة للمشاركة في الحديث أو الإجابة عن الأسئلة ، حيث يرفض الطفل الكلام عندما يطلب إليه ذلك .
2. المحدودية في عدد المفردات التي يستخدمها الطفل ،وكذلك اختصار إجاباته على عدد معين من الأنماط الكلامية في كل كلامه، واستخدام مفردات غير مناسبة .
3. عدم القدرة على استيعاب التعليمات اللفظية ، وبالتالي اتباع هذه التعليمات .
4. عدم القدرة على مطابقة الآخرين بالأصوات .
5. يكون كلام الطفل غير ناضج ، بحيث يظهر كلامه أقل من عمره الزمني .
6. عدم قدرة الطفل على استغلال خبراته السابقة، بحيث يظهر كلاماً متقطعاً .
7. إظهار تكوين مفاهيم ضعيفة ، وبالتالي يكون كلامه أقل من عمره .
8. صعوبة في إيصال الرسالة للآخرين .
9. صعوبة في التعبير عن الحاجات الشخصية.
3) ضعف الكفاءة التواصلية Communication of Low Competency :
حيث أن الطفل الذي لا يستطيع التعبير عن نفسه أو يفهم ما يدور بين الآخرين أو التواصل معهم بسبب اضطراب في لغته وتخاطبه مع الآخرين، قد يؤدي به ذلك إلى الوقوع في العديد من المشكلات التي من بينها تجنب المستمعين له أو تجاهله، أو الابتعاد عنه بسبب صعوبة التواصل والتعامل معه، وعدم قدرتهم على فهمه، ومن ثم استجابتهم له بصورة غير مناسبة، مما يؤدي إلى حدوث حالة من الارتباك بينهم وبينه، مما يترتب عليه إخفاق الطفل أو فشله في التواصل مع الآخرين وممارسة حياته الاجتماعية بشكل طبيعي وبالتالي عدم تكيفه مع بيئته.
4) ضعف الأداء المعرفي والأكاديميLow Cognitive-Academic performance :
سواء أكانت اللغة لفظية أو غير لفظية ( اشارية ) فهي أساس المعرفة ، فالأطفال الذين يعانون من إضطرابات لغوية وخاصة خلال سنوات ما قبل المدرسة يعانون من صعوبات في إتقان القراءة والكتابة في سنوات المدرسة الابتدائية ، فالقدرة على النجاح في القراءة تتطلب قدرات مبكرة لالتقاط الأصوات، ومقابلة الأصوات، وتحديد أجزاء الصوت في الكلمات وأشباه الجمل وإنتاج الإيقاع ، أما الطلبة الذين لا يمتلكون وعياً في الوحدات الصوتية فهم معرضون للفشل القرائي ، وعلاج ذلك يتطلب تعليمات محددة في تعليم الوعي الصوتي وتقطيع الأصوات ، وهو بحد ذاته مطلب ضروري لتعلم القراءة لاحقاً.
5) ضعف الكفاءة النفسية والاجتماعية :
قد تظهر على الطفل المضطرب لغوياً سمات نفسية واجتماعية ووجدانية، تتمثل في مشكلات في التعامل مع أصدقائه كالعدوانيه أو الانفراد والخجل والاضطراب من الاختلاط، أو اختيار أصدقاء له ممن هم أقل من عمره الزمني بسبب مستواه اللغوي الأدنى من رفاقه، حيث أن تطور شخصية الفرد ونضجه الاجتماعي في المجتمعات عامة يعتمدان بشكل كبير على مهارات التواصل، وعلى التفاعل الاجتماعي الذي يتكون عن طريق تفاعل الأفكار بين إثنين أو أكثر من الأفراد ، وتعتبر اللغة أكثر الطرق سهولة ومناسبة في نقل الرسائل بين الأفراد في مجتمعات السامعين كذلك، إن افتقار الفرد في أي مجتمع من المجتمعات لمهارات التواصل الاجتماعي مع الآخرين ، وضعف مستوى قدراته وأنماط تنشئته الأسرية يعود إلى عـدم بلوغـه مستـوى النضج الاجتماعي المناسب لعمره الزمني.

المراجع :
- الببلاوي، إيهاب (2003) . إضطرابات النطق " دليل أخصائيي التخاطب والمعلمين والوالدين" القاهرة ، مكتبة النهضة المصرية.
- خليل ، ياسر فارس ( 2005). أثر برنامج لغوي علاجي في تنمية مهارات اللغة الاستقبالية لدى الأطفال ذوي الاضطرابات اللغوية ، رسالة دكتوراه غير منشورة، عمّان، جامعة عمان العربية للدراسات العليا .
- الروسان ، فاروق( 2000 ). مقدمة في الاضطرابات اللغوية ، الرياض، دار الزهراء للنشر والتوزيع .
- الزريقات، ابراهيم عبدالله (2005) . إضطرابات الكلام واللغة " التشخيص والعلاج"، عمّان ، دار الفكر.
- السرطاوي، عبدالعزيز، أبو جودة ,موسى(1999 ). إضطرابات اللغة والكلام، الرياض ، مكتبة الملك فهد.
- القريوتي ، ابراهيم(2006 ) . الإعاقـة السمعية ، عمان، دار يافا العلمية للنشر والتوزيع.
- Crian S (2001) . The Acquisition of language, Oxford , MIT press .
- Owens R (2005). Language Development : An introduction, Sixth Edition, Colombia , Pearson-Education Inc.
- Owens R (1995). Language Disorders: A Functional Approach to Assessment and intervention, second edition, Allyn &bacon .
- Shevell M , Ashwals & Donly (2003) . practice parameter evaluation of the child with global developmental delay , New York willy - liss , INC.
- Sparrow S & Davis SM (2000) . Recent advances in the assessment of intelligence cognition. Journal child psycho psychiatry ; 41 (1) : 117-31 .












عرض البوم صور طلال الزبيدي   رد مع اقتباس
قديم 12-31-2010, 02:56 AM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6061
الدولة: الرياض
المشاركات: 484
بمعدل : 0.31 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

اتمنى اكون افدتك


دعواتكم فقط












عرض البوم صور طلال الزبيدي   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2011, 07:59 PM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
المؤهل الدراسي: طالبة
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 9433
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 18
بمعدل : 0.01 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

شكراً شكراً أختي سمو ذاتي
أعجز عن شكرك والله
الله يوفقك في دنيتك وآخرتك













التعديل الأخير تم بواسطة النجمة البيضاء ; 01-01-2011 الساعة 08:03 PM
عرض البوم صور النجمة البيضاء   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2011, 08:02 PM   المشاركة رقم: 7
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
المؤهل الدراسي: طالبة
التسجيل: Aug 2010
العضوية: 9433
الدولة: المملكة العربية السعودية
المشاركات: 18
بمعدل : 0.01 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً شكراً












عرض البوم صور النجمة البيضاء   رد مع اقتباس
قديم 01-01-2011, 08:58 PM   المشاركة رقم: 8
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: خريجـ/ ـة علم نفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6061
الدولة: الرياض
المشاركات: 484
بمعدل : 0.31 يوميا

كاتب الموضوع : النجمة البيضاء المنتدى : قـاعـة : طـلـبـات الاعـضــاء
افتراضي

العفو
اخوك سمو ذاتي












عرض البوم صور طلال الزبيدي   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:27 AM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
صفحة جديدة 1

MARCO1 ADD-On

سعودي كام شات صوتي شات شات الشلة شات صوتي سعودي انحراف انحراف سعودي سعودي كول شات صوتي افلام شات قلبي برنامج تصوير الشاشه ميني كام