صفحة جديدة 1

[ مهارة حل المشكلات : 

يعتبر حل المشكلات إحدى استراتيجيات التفكير المركب، وهي تختلف عن مهارة اتخاذ القرار، وتهتم هذه الإستراتيجية بثلاث عناصر رئيسية المعرفة السابقة ، والبعد الانفعالي ، الحداثة أو الجدة وللإستراتيجية خطوات عامة يمكن استخدامها في حل المشكلات بطريقة فعالة ومنظمة. وأن كانت متضمنة لها، فحل المشكلة يتوقف على نوعية القرار الذي ينهي هذه المشكلة ولقد تعددت التعاريف لمهارة حل المشكلة ففي مراجع علم النفس يستخدم تعبير " حل المشكلات " بمعنى السلوكيات والعمليات الفكرية وتضمن مهارة حل المشكلات مجموعة من المهارات :
1- مهارة طرح الفرضيات ونعني بها تلك المهارة التي تستخدم من أجل تشكيل أو طرق حلول تجريبية ( تخمينات ) مؤقتة لمشكلة ما واختبار فاعليتها وتحليل نتائجها وهذه المهارة تساعد على تطوير الاستبصار والتفكير العميق .
2- مهارة تقييم الدليل وتعني بها أنها تلك المهارة التي تستخدمها لتفسير وتقييم المعلومات أي تحديد ما إذا كانت المعلومات تتمتع بصفة الصدق والثبات وتعني أيضاً الإقرار بأن المعلومات مهمة .
3- مهارة عمل الخيارات الشخصية وتعني بها أنها تلك المهارة التي يستخدمها الفرد للاختيار المنتظم والصحيح من بين خيارات عديدة وذلك بهدف حل المشكلة أو القضية أم الموقف وتعني أيضاً التفكير جيداً قبل القيام بعملية الاختيار أو اتخاذ القرار .
ويعني مصطلح ( حل المشكلات ) السلوكيات والعمليات الفكرية الموجهة لأداء مهمة ذات متطلبات عقلية معفية ( فتحي جروان ، 1999) .
ويعرف كروليك وروديتك ( Krulik & Rudnick 1980 ) مفهوم ( حل المشكلات )) بأنه عملية تفكيرية يستخدم فيها الفرد ما لديه من مخزون معرفي ومهارات بهدف الاستجابة لمتطلبات موقف جديد غير مألوف ، ومن خلال الاستجابة يحل التناقص ويزيل اللبس أو الغموض الذي يتضمنه الموقف والتناقض هنا قد يعني افتقار الترابط المنطقي بين أجزاء الموقف أو وجود خلل في مكوناته .
ويرى شنك ( Schunk , 1991 ) أن حل المشكلات مفهوم يشير إلى محاولات ومجهودات الناس لتحقيق هدف لا يمتلكون بعد الحل لبلوغه أو تحقيق ويعرف( إبراهيم ألحارثي 2006 ) حل المشكلات بأنه نمط تفكيري، وهو العملية العقلية التي تبدأ بتجديد فجوة بين الوضع الراهن والوضع المرغوب فيه.
ولقد تعددت تعريفات حل المشكلات إلا أنها جميعاً تضمنت عناصر مشتركة متمثلة في البعد المعرفي والبعد الانفعالي والبعد الإبداعي ونستطيع أن نقول أن حل المشكلات كمفهوم يعني عملية تفكير مركبة تضمن استخدام بعض مهارات التفكير وفق خطوات منطقية متعاقبة ومنهجية بهدف الوصول إلى حل الموقف المشكل الذي يكون فيه الفرد . ففي أي موقف إشكالي يحاول الفرد أن يتخطاه أو يحله يصطدم بالعقبات التي تعيقه عن الحل مما يجعل الفرد في حاجة دائمة إلى مهارة لحل المشكلات التي تواجهه وحل المشكلات كأسلوب تفكيري يشتمل على نوعين من المشكلات الموقفية في حياة الإنسان والمشكلات المنهجية أي المرتبطة بالمنهج الدراسي ( مثل المسائل الرياضية ) والمشكلات الموقفية و اليومية هي كل مشكلة ذات علاقة بالحياة بصفة عامة وتقع خارج المنهج الدراسي . ويرى أصحاب الاتجاه السلوكي ( ألارتباطي ) . Behaviorism Approach أن حل المشكلة هو موقف يمكن أن يخضع للتعلم ويكون ذلكم بتقسيم عناصر الموقف إلى خطوات متتابعة ولكل خطوة معيار للنجاح فيها .
أما أصحاب الاتجاه المعرفي Cognitive Approach فيرون أن حل المشكلة ما هو إلا النشاط الذهني المعرفي الذي يتم فيه تنظيم التمثيل المعرفي للخبرات السابقة ومكونات المشكلة معا وذلك من أجل تحقيق الهدف . ويتم هذا النظام وفق إستراتيجية الاستبصار التي تتم فيها محاولة صياغة مبدأ أو اكتشاف نظام علاقات يؤدي إلى حل مشكلة ( جودة سعادة 2003 ) فالمعرفيون يفترضون أن موقف حل لمشكلة هو موقف يواجه الفرد ويتفاعل معه ويستحضر الفرد من خبراته ويستخدم ما لديه من مخزون معرفي حتى يستطيع أن يقوم بمعالجته الذهنية لعناصر الموقف الذي يعيشه ولما كان لحل مشكلة يضيف الخروج منها خبرات للفرد فإن ذلك يساعد على النمو والتطور المعرفي. أما الاتجاه الجشتالتي Gestalt Approach فقد اعتبر حل المشكلات عملية معرفية داخلية ويعتقد أصحاب هذا الاتجاه أن حل المشكلة يعتمد على إدراك المظاهر الرئيسية للمهمة التي تتطلب نوعا من الحل ألاستبصاري فمحاولة الجشتالت في حل المشكلة تركز على أعراض المشكلة واعتبرت أن الثبات في التفكير وبعد النظر يقودان إلى الحل .
أما اتجاه معالجة المعلومات Information Processing Approach يرى أصحاب هذا الاتجاه أن هناك تشابها بين العمليات العقلية والنشاط المعرفي الإنساني وما بين عمل الحاسبات الالكترونية ولذا يمكن حل المشكلات باستخدام بعض التصميمات المتبعة في برنامج الكمبيوتر وذلك بتجديد الخطوات في أي نشاط تفكيري ، ومن ثم تجريب هذه الخطوات في كمبيوتر تمثيلي لمعرفة مدى نجاحه في محاكاة النشاط التفكيري للإنسان ( نشواتي1997 عن جودة سعادة 2003 ) إن حل المشكلات كمهارة عقلية تشمل كل الاتجاهات سواء السلوكية أو المعرفية أو الجشتالطية إضافة إلى معالجة المعلومات فهي مهارة عقلية من مستوى التفكير المركب والتي تضمن عدة مهارات على سبيل المثال .
1- مهارة فرض الفرضيات واختيارها .
2- مهارة تحمل المسؤولية وإصدار الأحكام والتعميم .
3- مهارة التنبؤ .
4- مهارة عمل الخيارات الشخصية .
5- مهارة حل المشكلات ( كإستراتيجية ) .
د.صبان[/COLOR][/COLOR]