شكرا علي قائمة المصطلحات وأحب أن أضيف بعض المعلومات عن صعوبات التعلم كفئة هامة من فئات التربية الخاصة
التربية الخاصة هى مجموع الخدمات العامة الهادفة التى تقدم إلى الطفل غير العادى ، وهو الذى يبعد عن مستوى الأطفال العاديين فيتفوق عليهم أو يقعد دونهم . وذلك بغرض توفير ظروف مناسبة له كى ينمو نمواً سليماً يؤدى إلى تحقيق ذاته .
ومصطلح التربية الخاصة مصطلح يغطى البرامج التعليمية التى تقدم للأطفال الذين ينحرفون من الناحية الجسمية أو العقلية أو الانفعالية أو الاجتماعية عن الصورة العادية ، أى إلى المدى الذى يكونون فى حاجة إلى تقديم خبرات تعليمية ووسائل وأدوات خاصة فى تعليمهم وأيضاً لمساعدة هؤلاء التلاميذ على الاندماج والاستمرار فى الفصول الدراسية العادية . بالإضافة إلى فصول خاصة وبرامج خاصة للتلاميذ ذوى المشكلات والمعوقات الحادة .
وعلى ذلك فالتربية الخاصة ما هى إلا خدمات ومساعدات منظمة ومصنفة تقدم لأطفال لديهم مشكلات خاصة ، ولهم ظروف خاصة تختلف عن ظروف الأطفال العاديين .
ولقد كانت التربية الخاصة حتى وقت قريب نسبياً تهتم بشكل أساسى بالأطفال الذين يعانون من مشكلات تعليمية لأسباب تعود إما إلى إعاقة سمعية أو بصرية أو عقلية أو اضطرابات انفعالية شديدة ، أو عدم التواصل فى الجانب اللغوى وغيرها من الحالات الجسمية الأخرى .
ولم يكن للأطفال ذوى صعوبات التعلم نصيباً من خدمات التربية الخاصة حتى وقت قريب ، على الرغم من حاجة هؤلاء الأطفال الماسة إلى خدمات التربية الخاصة ،ولكن نظراً لزيادة الاهتمام بتلك الفئة من الأطفال أدرج المكتب الأمريكى للتربية تلك الفئة ضمن فئات الأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة مما يحتاجون إلى برامج التربية الخاصة . حيث وصف القانون الذى صدر عن المكتب الأمريكى للتربية 1975 فئات الأطفال الذين يحتاجون إلى التربية الخاصة بأنهم : الأطفال المصابون بإعاقات عقلية ، الصم ، البكم ، متعددى الإعاقة ، ومن لديهم ضعف فى الصم العامة . أو الذين لديهم صعوبات خاصة فى التعلم .
وفى الوقت الحالى اتسعت مجالات التربية الخاصة باتساع مفهوم الطفل غير العادى وذلك لمواجهة الحاجات الخاصة لهؤلاء الأطفال ، تلك المجالات مثل التفوق العقلى والموهبة ، التخلف العقلى ، صعوبات التعلم ، الاضطرابات السلوكية واضطرابات التواصل والإعاقة السمعية والإعاقة البصرية والإعاقات الجسمية والصحية .
تعريف صعوبات التعلم ..
----------------------
صعوبات التعلم Learning Disabilities (L.D)
التعريف وتطوره
--------------------
تم إطلاق مصطلح صعو بات التعلم للمرة الأولى في السادس من إبريل عام 1963 حينما استخدمه صموئيل كيرك Samuel .A. Kirk في كلمته التي ألقاها في مؤتمر للأطفال المعاقين إدراكياً Perceptually Handicapped children في ولاية شيكاغو بالولايات المتحدة الامريكية .
ومنذ ذلك الحين توالت التعريفات لصعوبات التعلم حتى بلغت أكثر من إحدى عشراً تعريفاً ذو صبغة رسمية (Hammill,1990) إلا أن أكثر التعريفات قبولاً من المتخصصين هو التعريف الفيدرالي في القانون العام الأمريكي أو ما يعرف بقانون 94 – 142 والصادر في 29 نوفمبر لعام 1975 والذي أعطى حق التعليم لجميع الأطفال المعاقين Education for all handicapped .
تحديد المصطلح خلال الفترة من 1975 – 1977 وذلك في صورة قواعد تنفيذية للقانون من ِقبل المكتب الأمريكي للتربية (USOE).
وقد تم تعديل القانون 42 – 194 في عام 1990 بواسطة المكتب الأمريكي للتربية إلى قانون 104 – 476 تحت عنوان The Individual with disabilities Education Act (IDEA) وفيه تم استبدال مصطلح معاقين بمصطلح صعوبات، كم تم استبعاد فئات التوحد وذوي الإصابات الدماغية الجراحية من صعوبات التعلم.
وقد تم اعتماد القانون لهذه التسمية عام 1997 واعتبر التعريف الفيدرالي لصعوبات التعلم بمثابة الأساس لمعظم التعريفات المستخدمة في ولايات الولايات المتحدة الأمريكية وتم استخدامه على نطاق واسع في معظم المؤسسات التربوية.
تعريف صمؤيل كيرك :
-----------------------
"ترجع صعوبة التعلم إلى عجز أو تأخر فى واحدة أو أكثر من عمليات النطق ، اللغة ، القراءة ، التهجئة ، الكتابة ، أو الحساب ناتجة عن خلل محتمل فى وظيفة الدماغ و/أو اضطراب انفعالى أو سلوكى ولكنها ليست ناتجة عن تخلف عقلى ، أو إعاقة حسية ، أو عوامل ثقافية أوتعليمية" .
وقد لوحظ آنذاك أن كيرك أصبح يستخدم مصطلح صعوبات التعلم لوصف الأطفال الذين يعانون من اضطرابات فى تطور اللغة والكلام والقراءة ومهارات التواصل الضرورية للتفاعل الاجتماعى ، ولقد لوحظ كذلك بأن كيرك لم يدخل ضمن صعوبات التعلم أولئك الأطفال الذين كانت إعاقتهم الأساسية تخلفاً عقلياً أو إعاقة حسية (كف البصر ، الصمم) ، وحيث أن كلاً من التربويين والأهالى يفضلون استخدام ألقاب من شأنها أن تقدم إرشادات تربوية ، فقد اقترح كيرك مسمى صعوبات التعلم ، والذى أصبح من اكثر مجالات التربية الخاصة نمواً ، وقد لاقى ذلك المصطلح قبولاً كبيراً لدى الأهالى مما دفعهم فى ذلك الاجتماع إلى تنظيم جمعية الأطفال ذوى صعوبات التعلم Association for Children and Adult with Learning Disability (ACLD) وهكذا ولد ميدان صعوبات التعلم ، وهكذا أصبحت الجمعية منظمة تدافع عن حقوق الأطفال ذوى صعوبات التعلم وأصبح لها أثراً كبيراً فى استصدار التشريعات على مستوى الولايات المتحدة .
ومن هنا أصبح مصطلح صعوبات التعلم يضم مجموعات مختلفة تحت مسمى واحد وذلك لأغراض إدارية ، وتقديم قضية مركزية لتوجيه الجهود نحوها تمثل الطلاب الذين سبق وأن خدموا أو أولئك الذين رفضوا تلقى الخدمة تحت ألقاب مثل النشاط الزائد ، إصابة دماغية ، دسلكسيا ، اضطرابت إدراكية ، الخلل الوظيفى المخى البسيطج ، الحبسة ، أو الاضطرابات العصبية والذين يطلق عليهم الآن ذوى صعوبات التعلم .
وقد حصل مصطلح صعوبات التعلم على رضى معظم القادة التربويين فى المجال بسبب تحول التعريف من الأسباب الطبية نحو البعد التربوى .
وقد تم الاعتراف بشكل رسمى بصعوبات التعلم بموجب القانون العام 91/230 لعام 1969 الخاص بالأطفال ذوى صعوبات التعلم ، وذلك نتيجة الضغوط التى مارستها جمعية الأطفال ذوى صعوبات التعلم والمجموعات الداعمة ، وقد ساعد هذا القانون على:
1) الاعتراف الرسمى بمفهوم صعوبات التعلم .
2) أخذ بتعريف لجنة الإشراف الوطنى على الأطفال المعوقين لعام 1968 والذى ورد ذكره آنفاً وهو شبيه بالأفكار التى عبر عنها كيرك عام 1963 ، فالنظرة الفاحصة لهذا التعريف تكشف :
أ) هناك اعتراف بأن المصطلح يشتمل على حالات متعددة أطلق عليها تسميات سابقة .
ب) هناك تفريق لهذه الحالة عن حالات الإعاقة الأساسية الأخرى والحرمان البيئى .
ت) تم توضيح المجالات التى تظهر فيها الصعوبة .
ث) قد يدخل فى الحالة واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية للتعلم.
ويعتبر مصطلح صعوبات التعلم أقل ضرراً من التخلف العقلى أو الاضطراب الانفعالى ، وعلاوة على ذلك فإن المدرسين بحاجة للمساعدة للعمل مع الطلاب الذين لا يرغبون أو لا يقدرون على التعلم وهناك نقص فى وجود محك واضح لتقرير من يحصل ومن لا يحصل على مساعدة خاصة من خلال برامج ذوى صعوبات التعلم ، ولهذا أصبح مسمى صعوبات التعلم يطلق على أطفال أكثر وأكثر ، وبعد المناقشات التى قادت على استصدار القانون 94/142 وهو قانون التربية لجميع الأطفال المعوقين عام 1975 ، استرعت الإعاقة الغامضة انتباه الكونجرس ، حيث قرر بأن هناك حاجة لمراجعة دقيقة لكل من :
1) التعريف .
2) محك يتحدد بموجبه أهلية الطفل لتلقى الخدمات الخاصة بذوى صعوبات التعلم .
3) إجراءات مناسبة للاستخدام فى عملية التعرف على الأطفال ذوى صعوبات التعم.
وقد تم نشر القواعد والتعليمات المقترحة فى شهور نوفمبر عام 1976 حيث بقى التعريف كما ورد فى القانون العام 91/230 لعام 1969 . وقد تم التركيز على تطوير محك يتم بموجبه تحديد ما إذا كان الطالب يظهر صعوبة تعلم أم لا . وقد حدد الفصل الثالث من التعليمات المقترحة بأن المصطلح التصنيفى مناسب إذا ما أظهر الفرد تبايناً شديداً بين الأداء المتوقع والتحصيل فى واحدة أو أكثر من المجالات الآتية :
1- التعبير الشفوى .
2- التعبير الكتابى .
3- الفهم المبنى على الاستماع .
4- الفهم القرائى .
5- مهارات القراءة الأساسية .
6- العمليات الرياضية .
7- الاستدلال الرياضى .
8- التهجئة .
وقد دعت التعليمات المقترحة إلى استخدام فريق تقييم متعدد التخصصات على أن يتضمن :
1) مدرس الطفل العادى أو مدرس الصف العادى أو مدرس الصفوف ما قبل المدرسة التى يدرس فيها أطفال من نفس العمر .
2) مدرس أو إدارى له معرفة بمجال صعوبات التعلم .
3) شخص يستطيع إجراء اختبارات تشخيصية (مثل أخصائى النفسى المدرسى).
المعادلة الحكومية المقترحة:
نسبة الذكاء
مستوى التباين الشديد = العمر الزمنى ( ــــــ + 0.17) ـ 2.5
300
الخطوات :
1) حدد (أ) عمر الطفل (CA) (ب) نسبة الذكاء (IQ) .
2) قسم درجة الذكاء على 300 وأضف 0.17 إلى القيمة الناتجة .
3) اضرب العمر الزمنى للطفل بالقيمة الناتجة فى الخطوة الثانية .
4) اطرح 2.5 من القيمة الناتجة فى الخطوة الثالثة .
5) يجب أن يكون تحصيل الطالب مساوياً أو اقل من هذا المستوى الصفى فى واحدة أو أكثر من المجالات المحددة بسبب من التباين الشديد بين الأداء المتوقع والتحصيل من أجل تحديد أهلية الطالب لخدمات ذوى صعوبات التعلم . ومن الأمثلة على ذلك.
أ ـ طفل عمره الزمنى = 8 سنوات ودرجة ذكائه = 100
نسبة الذكاء
مستوى التباين الشديد = العمر الزمنى ( ــــــ + 0.17) ـ 2.5
300
100
مستوى التباين الشديد = 8 ( ــــــ + 0.17) ـ 2.5
300
= 8 ( 0.33 + 0.17) ـ 2.5
= 8 (0.50) ـ 2.5
= 4 ـ 2.5 = 1.5
ب ـ طفل عمره الزمنى = 10 سنوات وصفر شهر ، درجة الذكاء = 120
نسبة الذكاء
مستوى التباين الشديد = العمر الزمنى ( ــــــ + 0.17) ـ 2.5
300
120
مستوى التباين الشديد = 10 ( ــــــ + 0.17) ـ 2.5
300
= 10 ( 0.40 + 0.17) ـ 2.5
= 10 (0.57) ـ 2.5
= 5.7 ـ 2.5 = 3.2
وكما هو متوقع فإن الأثر المتوقع للتعليمات المقترحة أدت إلى استجابات فورية حيث ركزت على الأمور التالية :
1) مستوى التباين المطلوب لتحديد الأهلية باستخدام المعادلة المقترحة .
2) الفشل فى الإجابة على السؤال الخاص بالعجز فى معالجة المعلومات .
3) أثر الاستبعاد المستمر لحالات الأطفال التى تتسبب صعوبة التعلم لديهم عن حرمان بيئى ، ثقافى أو اقتصادى .
4) صدق وثبات الاختبارات المستخدمة فى تقدير نسبة الذكاء المستخدمة فى اتخاذ القرارات المتعلقة بالأهلية .
5) التمييز الواضح للمعادلة عند تطبيقها على أطفال ما قبل المدرسة والأطفال الذين تقع نسبة ذكائهم دون أو فوق المتوسط .
ونتيجة للنقاش والتغذية الراجعة التى دارت حول القواعد والتعليمات المقترحة من قبل الأفراد والجماعات على مستوى الولايات المتحدة صدرت القواعد والتعليمات النهائية فى ديسمبر 1977 ، وظهرت تحت مسمى الجزء (ب) لقانون تربية الأطفال المعوقين (Part B) والذى تعمل بموجبه برامج الأطفال ذوى صعوبات التعلم .
وهناك بعض الاختلافات الأساسية بين الوثيقة النهائية (1977) والقواعد والتعليمات المقترحة عام 1976:
1) لقد تم حذف المعادلة المقترحة لتحديد الأهلية .
2) حذف موضوع التهجئة كموضوع منفصل افترض أن يكون تحت التعبير الكتابى.
3) حدد الأفراد المسؤولين عن ملاحظة الأطفال بفريق وليس بمدرس الطفل فى الصف العادى .
وهكذا بقى تعريف صعوبات التعلم سليماً إذ لم يحدث أى تغيير جوهرى فى التعريف الجديد بل حدثت بعض الاختلافات البسيطة فى استخدام الكلمات .
نص تعريف صعوبات التعلم لعام 1977 والمحكات الواردة :
تعنى صعوبات التعلم اضطراباً ـ عجزاً ـ فى واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية والتى تدخل فى فهم أو استخدام اللغة المكتوبة أو المنطوقة والتى قد تظهر فى عدم القدرة على الاستماع ، التفكير ، الكلام ، القراءة ، الكتابة ، التهجئة أو إجراء العمليات الحسابية ، ويشتمل المصطلح على حالات مثل الإعاقة الأكاديمية ، الإصابة المخية ، الخلل الوظيفى المخى البسيط ، دسليكسيا ، والحبسة النمائية ، ولا يشتمل المصطلح على الأطفال الذين يعانون من مشكلات تربوية ناتجة فى الأساس عن إعاقة بصرية ، سمعية ، حركية أو تخلف عقلى أو اضطراب انفعالى أو حرمان ثقافى أو اقتصادى أو بيئى .
ويشتمل التعريف على شقين: الشق الأول ويتضمن تعريف مصطلح صعوبات التعلم النوعية Specific Learning Disabilities ويعنىأولئك الأفراد الذين يكون لديهم اضطراب في واحدة أو أكثر من العمليات النفسية الأساسية التي تتعلق بالفهم أو في استخدام اللغة المقروءة أو المكتوبة والتي تؤثر بالتالي على القدرة على الاستماع والتفكير والكلام والقراءة والكتابة والتهجي أو أداء العمليات الحسابية الأساسية. ويتضمن مصطلح صعوبات التعلم النوعية حالات الإعاقة الادراكية Perceptual Handicaps والإصابات المخيه brain injury والخلل الوظيفي المخي البسيط Minimal Brain dysfunction وعسر القراءة Dyslexia الناتجة عن الحبسة النمائية Developmental aphiasia. ولا يتضمن هذا المصطلح مشكلات التعلم الناتجة عن الإعاقة الحاسية الإدراكية البصرية أو السمعية أو الحركية أو التخلف العقلي أو الاضطراب الانفعالي أو المشكلات الناتجة عن عوامل بيئية أو ثقافية أو انخفاض المستوى الاقتصادي (أنور الشرقاوي، 2002)
أما الشق الثاني من التعريف الاتحادي فقد عِنى بالجوانب الإجرائية حيث تضمن مجموعة من الإجراءات المنظمة للتعرف على الأفراد ذوي صعوبات التعلم. وقد إشتمل علىمحكين للحكم على مدى استحقاق الطفل لخدمة صعوبات التعلم هما:-
• المحك الأكاديمي: وهو مشروط بعامل التباعد الحاد أو الانحراف الدال حيث يمكن لفريق التشخيص تقرير أن الطفل لديه صعوبة نوعية في التعلم إذا توافرت الشروط التالية:
- لم يُحصل الطفل تحصيلاًً متكافئاً أو متسقاً مع عمره الزمني أو قدراته العقلية أو نسبة ذكاءه بشرط أن يكون التباعد بين قدراته الكامنة (التحصيل المتوقع) وتحصيله الفعلي دالاً (رغم تقديم خبرات التعلم بما يتلاءم مع عمره الزمنى وقدراته العقلية ) وذلك في واحدة أو أكثر من المهارات التالية:
1. التعبير الشفوي Oral expression
2. التعبير الكتابي Written expression
3. الفهم الاستماعي Listening Comprehension
4. الفهم القرائي Reading Comprehension
5. المهارة الأساسية في القراءة Basic reading skill
6. حل العمليات الحسابية Mathematics Calculation
7. الاستدلال الحسابي Reasoning
• محك الاستبعاد .. فيقرر فريق التشخيص متعدد التخصصات استبعاد حالات التباعد بين القدرة الكامنة والتحصيل الفعلي التي ترجع أساساً إلى الإعاقات البصرية، السمعية، الحركية، التأخر العقلي، الاضطراب الانفعالي الشديد، الحرمان البيئي أو الثقافي أو الاقتصادي الشديد، من حالات صعوبات التعلم. (فتحي الزيات، 1998).
وأي كان التعريف المستخدم لمصطلح صعوبات التعلم فإن هناك العديد من نقاط الاتفاق بين هذه التعريفات حول طبيعة وخصائص صعوبات التعلم هي:
1. صعوبات التعلم مصطلح عام يشير إلى مجموعة غير متجانسه من الاضطرابات تشتمل على مدى واسع ومتنوع من الأشكال ومن ثم فصعوبات التعلم ليست واحدة لدى كل الأفراد، فكل فرد يعتبر في حد ذاته حالة خاصة من صعوبات التعلم، كما أنها لا تختص بمرحلة معينة وإنما تستمر على مدار حياة الفرد وتعبر عن نفسها بمظاهر مختلفة باختلاف المدى العمري للفرد، وإن كانت تنتشر بصورة أكبر في بعض الفئات العمرية عن الفئات الأخرى.
2. صعوبات التعلم ذات خصائص مميزة وليست نتيجة لأنواع إعاقات أخرى مثل التخلف العقلي، والقصور الحاسى، التوحد، الإعاقات السمعية أو البصرية، الإضطرابات الانفعالية والسلوكية.
3. صعوبات التعلم داخلية المنشأ قد ترجع إلى قصور في وظائف الجهاز العصبي المركزي أو عدم اكتمال نضج بعض القدرات العقلية أو عدم الانتظام في نموها بما يظهر بوضوح في قصور إحدى أو بعض القدرات العقلية المعرفية كالانتباه أو الذاكرة أو الإدراك وهو ما أكد عليه التعريف الفيدرالي
4. يختلف ذوي صعوبات التعلم في نوعية مشكلات التعلم لديهم فطبقاً للتعريف الفيدرالي فهناك سبعة مجالات أكاديمية خاصة قد يعاني الفرد فيها من صعوبة هي التعبير الشفهي، التعبير الكتابي، المهارة الاساسية فىالقراءة، الفهم الاستماعي، الفهم القرائي، العمليات الحسابية وأخيراً الاستدلال الحسابي. فيرى كل من موت وليسون 1993 أن صعوبات التعلم هي عبارة عن فشل في تعلم مهارات محددة أو مجموعة مهارات بعد التدريس الجيد لهذه المهارات (في أنور الشرقاوي، 2002) بمعنى أن الصعوبة في تعلم هذه المهارة أو في مجموعة هذه المهارات المرتبطة بأداء أكاديمي معين تعود إلى الفرد صاحب المشكلة وليس إلى عوامل متعلقة بالموقف التعليمي.
التباين بين إمكانية التعلم (القدرة الكامنة) والأداء الأكاديمي الفعلي .. حيث توجد فجوة بين إمكانيات الفرد الكامنة ومستوى تحصيله الأكاديمي الفعلي في واحدة أو أكثر من المجالات الأكاديمية السبعة المذكورة سابقاً. وهذه الفجوة تظهر في صورة تباعد حاد