سعودي كول
سعودي انحراف
شات صوتي
شات
شات صوتي
شات سعودي انحراف
افلام
برنامج تصوير الشاشه
ميني كام
انحراف
أغـذيـة تسـبب السـرطـان د. محيي الدين لبنية - اكاديمية علم النفس

المنتدى التعليمي


العودة   اكاديمية علم النفس > قاعات العلوم الاكلينيكية النفسية والعلاج النفسي > قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-25-2011, 11:40 PM   المشاركة رقم: 1
الكاتب
دكتوراه علم النفس
مشرف قاعة علم النفس الجسدي


الصورة الرمزية فارس ابو ناصر
المعلومات
المهنة: معلمـ / ــة علم نفس (أكاديمي)
المؤهل الدراسي: دكتوراه علم النفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6545
الدولة: الجزائر
المشاركات: 707
بمعدل : 0.46 يوميا

المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي أغـذيـة تسـبب السـرطـان د. محيي الدين لبنية

أغـذيـة تسـبب السـرطـان
د. محيي الدين لبنية

انتشرت حالات الإصابة بالأورام الخبيثة في المجتمعات البشرية بالعالم, ويعزو بعض العلماء حدوث حوالي 90-70% منها إلى عوامل تتصل بالبيئة التي يعيش فيها الإنسان نتيجة التلوث الكيميائي للهواء الذي يتنفسه والطعام الذي يأكله, والسوائل التي يشربها.

وأظهرت الكثير من الدراسات العلمية أدوار كل من نظام حياة الناس وسلوكهم الغذائي وتلوث البيئة التي يعيشون فيها في حدوث معظم حالات الإصابة بالسرطان, وفي اختلاف معدل حدوث أنواع معينة من السرطان في دول العالم. وقد تشترك آليات معقدة في الخلايا وعوامل غذائية وبيئية في حدوث السرطان. واكتشف العلماء وجود مركبات مسرطنة وأخرى مسببة للتطفر (Mutagenic) في الخلايا في طعامنا وشرابنا وهي تساهم في حدوث نحو 30% من حالات الإصابة بالسرطان, ويوجد بعضها بشكل طبيعي في الأغذية, بينما تسبب مركبات كيميائية أخرى تلوث الأغذية بالمبيدات الحشرية والسموم الفطرية بالإضافة إلى استعمال بعض المواد المضافة في صناعتها, كما تساهم بعض الممارسات الغذائية المستعملة في تحضير أطباق الطعام, والحالة الغذائية لجسم الإنسان مثل نقص عنصر غذائي معين أو زيادة تناول عنصر آخر في حدوث بعض أنواع السرطان, ويتصف حدوث الكثير من الأورام الخبيثة بأنها ذات فترة كمون طويلة, وتستطيع بعض الأغذية بدء أو تشجيع عملية التسرطن, أو قد تكون عاملاً في حدوث هذا المرض. وقد تؤثر العناصر الغذائية بشكل مختلف على حدوث السرطان والوقاية منه, فيكون لعنصر منها تأثيرات مختلفة على أنواع هذا المرض, ويحدث التطفر في الخلايا والنمو السرطاني نتيجة التغيرات الكيميائية التي تحدث في كروموسومات الخلايا خلال عمليات متعددة المراحل وتحدث خلال فترة زمنية طويلة نسبياً.

الأسباب الغذائية لحدوث السرطان
فرضيات حول آليات حدوث السرطان
كيف يحدث السرطان؟
مركبات مسرطنة موجودة طبيعياً في الأغذية
الكحول والسرطان
التغذية كعامل مساعد للتسرطن
دور الدهون في حدوث السرطان
التأثيرات المسرطنة للعناصر المعدنية النادرة
تداخل العوامل الغذائية مع غيرها
استخدام بعض المُحَلِيَات الصناعية
الدور الوقائي للأغذية من السرطان


* الأسباب الغذائية لحدوث السرطان:

تتنوع الأسباب الغذائية لحدوث السرطان وهي تشمل بصورة رئيسية:


احتواء بعض الأغذية والنباتات بشكل طبيعي على مركبات لها تأثيرات مسببة للتطفر أو تسرطن الخلايا في حيوانات التجارب والإنسان.

استعمال بعض المواد المضافة للأغذية في عمليات تصنيعها أو تحضيرها كبعض المواد الملونة.

ممارسة بعض السلوكيات الغذائية في تحضير بعض أطباق الطعام مثل شوي اللحوم على الفحم والخشب أو القلي لبعض الأغذية في الزيوت الساخنة.

تلوث الأغذية بالعوامل الكيميائية المسرطنة (Carcinogenic) أو المساعدة على تسرطن الخلايا.

دور بعض عمليات تداول الأغذية وتخزينها في بعض أنواع البلاستيك في تسرب بعض مكوناته ذات التأثير المسرطن إلى الأغذية.

يعتقد بعض العلماء بدور حدوث بعض حالات النقص الغذائي في الجسم أو زيادة تناول بعض العناصر الغذائية كالبروتين والدهون والعناصر المعدنية والفيتامينات, في تغيير ردود الفعل المناعية في جسم الإنسان, والتي تشجع حدوث التطفر في خلاياه والإصابة بالسرطان.

قد يحدث الورم الخبيث نتيجة التفاعل بين بعض العناصر الغذائية مع الهرمونات في الجسم, وقد يؤدي ذلك إلى زيادة معدل الإصابة بأنواع معينة من السرطان.



* فرضيات حول آليات حدوث السرطان:


تعددت الفرضيات العلمية التي تفسر آليات حدوث التطفر في الخلايا والأورام الخبيثة في جسم الإنسان بواسطة الأغذية والتغذية, وأهمها:

1.

تقوم بعض الأغذية بتغيير ردود فعل الجسم المناعية ومنها البروتين وبعض العناصر المعدنية والفيتامينات وكذلك الطاقة بالجسم في صورة سعرات حرارية.
2.

تتداخل بعض المكونات الغذائية مع الهرمونات المفرزة في الجسم.
3.

قد تغير الأغذية أو عناصرها الغذائية سرعة عمليات الإنتاج الداخلي لبعض المركبات ذات التأثير المسرطن في خلايا الجسم إما عن طريق تغييرها النشاط الاستقلابي الغذائي في الخلايا أو إيقافها نشاط العوامل المسرطنة.
4.

قد تحدث تغيرات في عملية نقل المواد المسرطنة داخل الجسم والتخلص منها عن طريق الكبد أو سواه.
5.

قد تغير بعض مكونات الأغذية حساسية أنسجة الجسم لبعض المركبات المسرطنة أو تقلل قدرة الجسم على التخلص من الخلايا التي فيها تطفر وأصبحت مختلفة عن الطبيعي منها وبالتالي حدوث الورم الخبيث.
6.

نقص قدرة الجسم على التخلص من الخلايا الذي حدث فيها تَطَفُّر.
7.

تسبب بشكل مباشر بعض الأغذية في إدخال المركبات المسرطنة إلى الجسم.
8.

احتواء بعض الأغذية والنباتات التي يتناولها الإنسان على مركبات ذات تأثيرات مسرطنة للخلايا, ولقد لاحظ بعض العلماء أن بعض مكونات العليقة الغذائية للحيوان تزيد حساسية جسمه لدخول المركبات الكيميائية المسببة للسرطان.


* كيف يحدث السرطان؟


يساعد فهم آلية حدوث التسرطن في خلايا الإنسان في التعرف على طبيعة التفاعلات الداخلية المعقدة للعوامل المشتركة فيها, ويؤدي التطفر على مستوى جزيء (الدنا DNA) الوراثي الموجود في نوايا الخلايا بعد تعرضها للعوامل المسرطنة إلى حدوث السرطان, وتشمل عملية التطفر في خلايا الجسم حدوث نقل وتكبير لجينات معينة ثم تحدث عمليات طبع محددة للخلايا المحتوية على الجينات المتغيرة, ويصبح تلف الجينات بعد عدة انقسامات في الخلايا غير عكوس (Irreversible) وتسمى العوامل المسببة للتطفر وحدوث تلف جزيء في (الدنا DNA) في النظام الخلوي بالعوامل السامة للجينات (Genotoxic factors), وتكون معظم المركبات المسرطنة الموجودة في جسم الإنسان من هذا النوع, وهي ذات تأثيرات فعالة عند إعطائها على شكل جرعات معينة وعند التعرض فترة كافية لتأثيراتها, ويوجد لكل ورم خبيث عوامل سامة للجينات خاصة به, ومنها مركبات الأفلاتوكسين وهي سموم فطرية تسبب حدوث سرطان الكبد, كما قد يحدث هذا المرض الخبيث نتيجة الإصابة بالفيروس الكبدي من نوع B, وقد تكون العوامل السامة للجينات ذات تأثير مباشر للتسرطن أو كعامل قد يؤدي إلى حدوث تغيرات في جزيء (الدنا DNA) في الخلايا عن طريق إحداثه لتغير في عمليات انقسامها, كما توجد مركبات كيميائية ذات تأثيرات مباشرة على الجينات بالخلايا ومنها مواد عضوية مثل إيثيلين أمين وكلور ميثيل أيثر التي تتفاعل مع جزيء (الدنا DNA).

وتظهر تأثيرات المركبات المساعدة على التسرطن مباشرة على الخلايا بعد تحويلها إلى مركبات لها نشاط استقلابي, وهي تشمل مواد كيماوية مثل كلور الفينيل ونفثايل أمين و2 أمينو 3 ميثيل إيما دوزو كينولين (a2amino-3-methyl imadozo quinoline) وعنصر النيكل وثنائي إيثيل نتروز أمين وعنصر الكروم, وتكون بعض المركبات غير العضوية المسرطنة غير مسممة مباشرة للجينات في الخلايا, لكنها تسبب حدوث تغيرات في معدل انقسام مركب (الدنا DNA) بعد تعرض الخلايا للعوامل السامة لها, ومن غير المحتمل تحول هذه الخلايا إلى ورم خبيث, وتحتاج هذه الخلايا لحدوث تغيرات وراثية فيها إلى عوامل خاصة لتشجيع أو تطور التطفر الخلوي إلى ورم سرطاني, ولا تتفاعل داخليا مشجعات التسرطن مع جزيء (الدنا) وإنما تدعم خلال آليات أخرى غير معروفة, ولايظهر الورم الخبيث في موضع واحد أو أكثر بالجسم دون حدوث تغيرات خلوية فيه, ويحتاج ظهور تأثيره إلى وجود تركيز مرتفع منه لفترة طويلة في الخلايا, وكمثال على ذلك أحماض الصفراء الموجودة في العصارة الصفراوية فهي مشجعات حدوث سرطان المثانة, بينما تعمل عوامل أخرى على تثبيط حدوث التغيرات في الجينات والتسرطن في الخلايا, ولوحظ ذلك في حيوانات التجارب ويحتمل مشاهدته في بعض حالات الإصابة بالسرطان في الإنسان.


* مركبات مسرطنة موجودة طبيعياً في الأغذية:

اكتشف العلماء احتواء بعض الأغذية والنباتات طبيعياً على مركبات لها تأثيرات مسرطنة للخلايا تظهر بعد تناولها في الطعام ثم امتصاصها في الأمعاء, فتحتوي النباتات على مركبات لها تأثيرات مهيجة للأنسجة ـ مثل زيت حب الملوك (Croton seed oil) المستعمل أحياناً كمسهل شديد للأمعاء, وهو يستخدم مخبرياً في إحداث سرطان الجلد لفئران التجارب ـ فهو قد يسبب حدوث تطفر في خلايا جلدها, وكذلك مركبات التانين (Taninns) كالموجود منها فيما يسمى شاي الأعشاب (Herbal tea) ومركب هيدرازين (Hydrazines) في فطر عيش الغراب ومركب سافرول (Safrole) ومركبات ألكينيل بنزين (Alkenyl benzine) المستخدمة كمادة نكهة لبعض الأغذية والموجودة في بعض التوابل, وينتشر وجود المركبات الفلافونيدية في بعض النباتات التي تؤكل وفي ثمار الفواكه, وهي تسبب حدوث تطفر في الخلايا, كما تحتوي بعض النباتات على العديد من المركبات الكيميائية التي لها تأثيرات مسببة لتطفر الخلايا, وتوجد الهرمونات في بعض النباتات ولحوم الحيوانات المستخدمة في عمليات تسمينها, كما تكون مركبات كاراجينين (Carragennin) المستخلصة من طحالب حمراء أو أعشاب بحرية, والمستعملة كأحد المركبات المضافة لبعض الأغذية ذات تأثيرات مسرطنة للخلايا.

ويستعمل الزنوج في أفريقيا الوسطى والجنوبية عصير ثمر نبات المغد (Transkeian bantus) واسمه العلمي (Solanum incanum) في تخثير الحليب الذي يستعملونه كطعام لهم (Crudle milk), واكتشف العلماء احتواء ثمار هذا النبات على مركب ثنائي إيثيل نتروأمين (D.M.N.A) وهو مثل غيره من مركبات النترورأمينات له تأثيرات مسرطنة للخلايا وقد يسبب حدوث سرطان المريء.

وتستعمل بعض شعوب العالم السرخس (Bracken fern) في طعامها, وهو عشب بحري واسمه العلمي (Pteridium aquilinum), وهو يسبب حدوث سرطان المثانة في فئران التجارب, كما توجد المركبات السامة للجينات والمسببة للتطفر في الخلايا ومشتقاتها المسرطنة في لحوم الحيوانات, وهي تشمل الفينولات الغذائية والقلويدات (Alkaloids) والجليكو قلويدات (Glycoalkaloids) والأيزوثوسيانات (Isothiocyanates) وكذلك الكحول في المشروبات المسكرة والكينونات (Quinones) والأحماض الدهنية من نوع سيكلوبروبنويد (Cyclopropenoid fatty acids), وتكون مركبات الأمينات الحلقية (Heterocyclic amines) المفصولة من البروتينات في بعض الأغذية المطبوخة ذات فعالية مسرطنة للخلايا.


* الكحول والسرطان:


أكدت الدراسات العلمية الدور المساعد للتسرطن للخلايا للكحول الموجود في المشروبات المسكرة وبتركيز أعلى في الأنواع المقطرة منها كالويسكي والبراندي والفودكا والشمبانيا, ويعزى ذلك لسبب أو أكثر من الأسباب التالية:

*

يكون تأثير الكحول إما مباشراً كمادة سامة للخلايا.
*

نتيجة إذابته مواد لها تأثيرات مسرطنة.
*

زيادة قدرة بعض المركبات المسرطنة على الدخول في خلايا أنسجة الجسم.
*

يشجع الكحول عملية التطفر في الخلايا وحدوث الورم الخبيث في أماكن مختلفة في جسم الإنسان كالمريء والكبد.
*

يعمل بشكل غير مباشر في تقليل ردود فعل الجسم المناعية أو يغير معدل الاستقلاب الغذائي لبعض الفيتامينات في الخلايا.
*

قد يتدخل الكحول في عمليات الاستقلاب الغذائي في الكبد وتخلصه من العوامل المسرطنة وهو مركب له تأثير سام لخلايا الكبد.
*

تحتوي المشروبات المسكرة على مركبات النترات والنتريت كملوثات لها, وهي قد تتحول إلى أمينات وهي لها تأثيرات مسرطنة في حيوانات التجارب.
*

يؤدي الإدمان على شرب المسكرات إلى حدوث حالات نقص الفيتامينات في أجسام المدمنين عليها, وهذا يساعد على حدوث عملية التطفر في الخلايا وتكوين الورم الخبيث.

وأظهرت الدراسات العملية أن زيادة استهلاك الكحول يصاحبه ارتفاع خطر حدوث الإصابة بعدة أنواع من السرطان مثل البلعوم والحنجرة والفم بالجسم, كما قد تحدث هذه الأمراض نتيجة حالة الإدمان على التدخين, وذكرت دراسة علمية حديثة وجود علاقة بين حدوث سرطان القولون أو المستقيم والإفراط في شرب الجعة (البيرة), وأظهرت دراسة علمية أخرى زيادة خطر إصابة النساء المدمنات على شرب المسكرات بسرطان الثدي بالمقارنة بأخريات لا تشربنها, ويزداد التأثير المسرطن للكحول مع تدخين السجائر, كما يكون الكحول وتدخين السجائر معاً مسؤولان عن حدوث سرطان الفم والمريء والحنجرة, وقد يؤدي استهلاك الكحول إلى تناقص مستويات بعض العناصر الغذائية مثل الفيتامين A والكاروتينات في الجسم والتي ترتبط بحدوث بعض حالات السرطان.

* التغذية كعامل مساعد للتسرطن:

يصعب على العلماء دراسة تأثيرات العناصر الغذائية الرئيسية الموجودة في الطعام كالكربوهيدرات والدهون والبروتينات على معدل الإصابة بالسرطان والوقاية منه لاستحالة وجود كل منها بشكل منفرد في الأغذية, ولم يتمكنوا من تحديد العلاقة بين الكربوهيدرات والسرطان. واقترحت بعض الدراسات العلمية وجود علاقة محتملة بين تناول الإنسان طعاماً مرتفع المحتوى من البروتين وزيادة خطر إصابته بسرطان الثدي والقولون والبنكرياس والبروستاتة, ويصعب تحديد دور البروتين في الطعام الغربي المحتوي على نسبة مرتفعة من الدهون. وعموماً ليس للبروتين على حدوث السرطان عند الحصول على الكمية المقررة منه لتحقيق النمو المثالي للجسم.

واكتشف العلماء خلال بحوثهم دور حدوث حالات النقص الغذائي الشديد لبعض العناصر الغذائية في جسم الإنسان في إصابته ببعض الأورام الخبيثة; فمثلاً قد تؤدي حالات نقص عنصر الزنك والكاروتينات (مولد فيتامين A) ومركب الريتنول (فيتامين A) في الجسم إلى حدوث سرطان المريء, كما ينتشر حدوث بعض أنواع السرطان نتيجة حالات النقص الغذائي الشديد للفيتامين (A) في الجسم نتيجة قلة وجوده في الطعام.


* دور الدهون في حدوث السرطان:


أظهرت أحدث الدراسات العلمية التي أجريت في 39 دولة بالعالم, اختلاف استهلاك سكانها للدهون في طعامهم, وارتفع معدل الإصابة بسرطان الثدي فيها مع زيادة استهلاك سكانها للدهون, وأشارت دراسة علمية أخرى إلى عدم وجود علاقة بين استهلاك النساء للدهون وإصابتهن بسرطان الثدي, وذكرت بعض البحوث العلمية وجود علاقة بين زيادة استهلاك الدهون والإصابة بسرطان القولون, كما أكدت على الدور الوقائي لوجود الألياف الغذائية في الطعام, كما لا تكون جميع الدهون ذات تأثيرات متماثلة في جسم الإنسان; فمثلاً تكون الزيوت من نوع أوميجا -6 عديدة اللا التشبع مثل زيت الذرة ودوار الشمس والعصفر أكثر فعالية في خفض تركيز الكوليسترول في الدم من الزيوت الأخرى. وتحتوي هذه الزيوت النباتية على نسبة مرتفعة من حمض اللينولييك (Linoleic acid), بينما يحتوي زيت الزيتون على نسبة مرتفعة من حمض الأولييك (Oleic acid) وهو شائع الاستعمال في اليونان وأسبانيا في تحضير أطباق طعامهم, وتكون زيوت الأسماك غنية بالزيوت من نوع أوميجا -3 عديدة اللا التشبع وهي من نوع حمض الإيكوسا ـ بنتويك (Eicosapentoic acid) ولها دور وقائي من حدوث السرطان, وقد يفسر هذا انخفاض معدل إصابة سكان الإسكيمو في القطب الشمالي بأورام خبيثة في الثديين والقولون لأن مصدر معظم الدهون في طعامهم من الأسماك, ويعتقد البعض بحدوث الإصابة بالسرطان في الدول المتقدمة نتيجة استهلاك سكانها بكميات كبيرة من الطعام أكثر من فرط تناولهم نوعاً معيناً من العناصر الغذائية في طعامهم.

ويعتقد العلماء بدور الإفراط في استهلاك الدهون بالطعام في زيادة فرص حدوث السرطان نتيجة أحد الأسباب التالية:

*

تزيد الدهون إنتاج أملاح الصفراء في الجهاز المراري ثم طرحها في الأمعاء, وهي تغير صفات البراز.
*

قد تسبب الدهون حدوث تغيرات في زمن انتقال المواد المسرطنة عبر الجهاز الهضمي للإنسان.
*

تحدث تغيرات في نواتج الاستقلاب الغذائي للدهون في خلايا الجسم.
*

يتأثر نمو الورم الخبيث وانتشاره في جسم المصاب بكمية الدهون التي يتناولها في طعامه وحسب نوعها.
*

تزيد نسبة إفراز هرمون البرولاكتين على هرمون الإستروجين في الجسم.

وأكدت عدة دراسات علمية دور ارتفاع نسبة الدهون وانخفاض نسبة الألياف الغذائية في الطعام في تشجيع حدوث الإصابة بسرطان القولون عن طريق زيادة الدهون لمعدل إنتاج أملاح الصفراء وطرحها في الأمعاء. وأشارت إحدى الدراسات العلمية إلى إنخفاض معدل حدوث أنواع عديدة من الأورام الخبيثة عند أتباع جمعية السبتية الأمريكية (Seventh day adventists) وهم فئة دينية تعتقد بقرب عودة السيد المسيح ثانية إلى العالم وتعتمد على الأغذية النباتية فقط في طعامها دون سواها, ويؤدي قلة وجود الألياف بشكل مستمر في طعام الإنسان إلى زيادة خطر إصابته بسرطان القولون والمستقيم.

وفسرت أحد الفرضيات العلمية الحديثة أسباب حدوث السرطان الثدي في النساء إلى استهلاكهم كميات كبيرة من الدهون في طعامهم فهي تزيد نسبة إفراز هرمون البرولاكتين على هرمون الإستروجين في الجسم ويشجع ذلك حدوث ورم في أنسجة الثديين, كما ذكرت فرضية أخرى: أن استهلاك كميات كبيرة من الدهون في الطعام يؤدي إلى زيادة إنتاج عصارة الصفراء وما تحتويه من أحماض الصفراء وتكوين مركبات ستيرويدية طبيعية (Natural steroids). وتتحول أحماض الصفراء بواسطة المكروبات الموجودة طبيعياً في القولون إلى مركبات مسرطنة أو تساعد على التسرطن, وبالتالي حدوث سرطان القولون.


* التأثيرات المسرطنة للعناصر المعدنية النادرة:


أظهرت الدراسات العلمية دور حصول الإنسان على كميات كبيرة أو قليلة من بعض العناصر المعدنية النادرة التي تحتاج إلى مقادير ضئيلة جداً منها لأداء جسمه بعض وظائفه الحيوية, أي تساهم حالات الإفراط في الكميات المأخوذة منها أو نقصها بالجسم في حدوث السرطان, كما قد تؤدي حالات النقص الغذائي لهذه العناصر في الجسم إلى ظهور أعراض صحية سيئة فيه, فمثلاً يؤدي الحصول على كميات كبيرة من عنصر الزنك في الطعام إلى زيادة خطر حدوث سرطان الثدي والمعدة, بينما يؤثر نقصه الغذائي على الوظيفة المناعية للجسم, ويمكن أن يؤدي نقص عنصر الحديد في التغذية إلى زيادة حساسية الجسم لبعض المركبات الكيميائية المسببة للأورام, ويحتاج الجسم إلى هذا العنصر لتحقيق أعلى درجات الفعالية للجهاز المناعي فيه, وتؤدي حالتي نقص عنصر اليود أو زيادة ما يدخل الجسم منه إلى زيادة خطر حدوث سرطان الغدة الدرقية, بينما يؤدي الحصول على كميات زائدة من عنصر الفلور في الطعام والماء إلى زيادة احتمال حدوث بعض أنواع السرطان, واكتشف بعض العلماء بأن نقص عنصر السلينيوم في الجسم يزيد خطر تكوّن أورام خبيثة في الثديين والقولون.

* تداخل العوامل الغذائية مع غيرها:


يعتقد العلماء بتداخل العوامل البيئية للأماكن التي يعيش فيها الإنسان وأسلوب حياته فيها, مع ما يتناوله من الطعام وممارساته الغذائية في تحضيرها في زيادة معدل إصابته بالأورام الخبيثة, وتحدث عمليات التحول السرطاني في الخلايا نتيجة العوامل الكيميائية وهي متعددة المراحل وتحدث خلال فترة زمنية طويلة نسبياً, وتكون آليات حدوث هذا التحول غير الطبيعي في الخلايا معقدة نتيجة لاشتراك عوامل مختلفة مع بعضها فيه; فمثلاً قد يؤدي استخدام بعض المركبات الحافظة للأغذية مثل نترات الصوديوم أو البوتاسيوم إلى تكوين مركبات النتروز أمينات ذات فعالية مسرطنة لحيوانات التجارب ويعتقد بدورها في حدوث سرطان المريء في الإنسان, كما يساهم وجود الكحول مع سموم فطرية تلوث الأغذية في حدوث هذا المرض, وقد تساهم مركبات النتروز أمينات المتكونة في بعض الأغذية, بالإضافة إلى الإكثار من تناول الدهون في الطعام, في حدوث سرطان العدة, ويحدث التلف والتغير في الجينات (Genes) داخل الخلايا بعد تعرضها للعوامل المسببة للتطفر ولا تكون نهاية هذا التحول حتمية بحدوث ورم سرطاني, وهناك عوامل تشجع عملية انتشار الورم الخبيث, لذا يفيد معرفة الأدوار التي تلعبها العناصر المختلفة وآليات حدوث السرطان في الوقاية منه, وتكون عملية التسرطن ذات مراحل متعددة, وهي تشمل بداية تكون الورم الخبيث ثم تطوره ثم انتشاره في مناطق مختلفة في الجسم, ويفيد تركيز جهودنا لإعاقة حدوث أي مرحلة منها في إيقاف انتشار السرطان.

- تلوث الأغذية بالسموم الفطرية:

أثبتت البحوث العلمية الدور المسرطن للسموم الفطرية من نوع أفلاتوكسين التي تكونها بعض الفطريات على بذور المحاصيل الزراعية كالحبوب بأنواعها كالقمح والشوفان والفول السوداني عند تخزينها في ظروف سيئة من رطوبة نسبية وحرارة مرتفعين, فمثلاً ينتشر نمو فطـر الدبوسية الفرفرية (Claviceps purpurea) على حبوب الشوفان وغيرها وينتج مركباً ساماً يسمى الإرجوت (Ergot) وهو يسبب حدوث سرطان الأذن في فئران التجارب, بينما ينتشر إصابة محصول حبوب الأرز المخزنة بشكل سيئ بأنواع الفطر من جنس البنسليوم (Pencillium sp.) وأنواع لفطر الرشاسة (Aspergillus) وهي تنتج سموم فطرية من نوع لوتيوسـكريـن (Luteoskyrin) وسيكلوكلوروتين (Cyclochlorotine) ويسببان حدوث ورم خبيث في الكبد لفئران التجارب, ويؤدي نمو الفطر من نوع الرشاسية الصفراء (Aspergillus flavus) على بذور الفول السوداني إلى إنتاج سموم فطرية من نوع أفلاتوكسين وتنتج فطريات من نوع أسبرجلس المركب السام ستيرجماتوسيستين (Sterigmatocystin), وتفرز أنواع الفطريات من نوع بنسليوم (Pencillium sp.) سموم فطرية من نوع مركبات اللاكتون (Lactones) ومواد مرتبطة بها مثل باتيولين (Patulin) والبنسللين (G) وحمض البنسليك (Pancillic acid) ويكون تلوث بذور الحبوب كالقمح بالسموم الفطرية من نوع أفلاتوكسين في بعض المناطق في أفريقيا مسؤولة عن ارتفاع معدل الإصابة بسرطان الكبد فيها.

- استخدام بعض المواد الملونة للأغذية:

شاع استخدام المواد الملونة الصناعية في تصنيع الكثير من السلع الغذائية, وتركز اهتمام العلماء على أخطار استعمال أصباغ الأزو (Azo dyes) المحضرة من قطران الفحم, وهي تشمل صبغة ترترازين ورمزها (102E) وتسمى أصفر رقم 5 بالولايات المتحدة ولونها أصفر, وصبغة أصفر غروب الشمس (Sunset yellow) ورمزه (110 E), وصبغة أحمر (New coccine/Ponceau 4F) ورمزه (124 E), وكذلك مركب ثنائي إيثيل أمين بنزين (Dimethylamine benzine) وهو مادة ملونة تستعمل في تلوين الزبد الصناعي وغيره باللون الأصفر, كما تستعمل أصباغ الأمينات الأروماتية مثل البيتانفثالامين (Beta naphthlamine) وهي صبغة الأنيلين والبنزيدين والبنزيدين وتمثل حيوياً داخل الجسم إلى مركبات لها نشاط مسبب للتطفر الخلوي, وتستعمل هذه الأصباغ بشكل واسع في صناعة المشروبات كالعصائر الصناعية والمياه الغازية وبعض الحلوى. وتسمح القوانين الغذائية في معظم دول العالم باستخدامها في الصناعات الأغذية.

- مركبات النترات والنتريت:

توجد مركبات النترات بصورة طبيعية في الكثير من الخضروات وفي بعض مياه الآبار, وهي تمثل نحو 95% من الكمية الكلية التي تدخل جسم الإنسان, كما يحتوي الدخان المتصاعد من حرق لفائف التبغ (السجائر) عليها, وتستعمل نتريت أو نترات الصوديوم والبوتاسيوم كمواد حافظة لبعض الأغذية بنسبة 500-200 جزء/المليون, كما توجد هذه المركبات في الأسمدة الطبيعية الصناعية لمحاصيل الخضروات والحبوب وغيرها, كما يحتوي ملح الطعام غير المكرر على أملاح النترات كملوثات له, وينتشر استعماله في تمليح الأسماك وصناعة المخللات والأسماك المدخنة كالرنجة.

وتقوم بعض الجراثيم بتحويل مركبات النترات الموجودة بعض النباتات ومنتجاتها والأسماك في رقم باهاء(pH) أقل من 7 أو في حموضة متعادلة (رقم باهاء 7) بواسطة جراثيم الأمعائيات (Enterobacteria) (كما في فئران التجارب) ويتكون نتيجة ذلك مركبات ثنائي ميثايل نتروز أمينات (Dimethyl nitroasmine) وهي عوامل مسرطنة فعالة تسبب سرطان المعدة في حيوانات التجارب, ويمكن تثبيط تكوين مركبات نتروز أمينات في أمعاء الإنسان بإضافة مركبات مضادة للأكسدة مثل فيتامين "E" وفيتامين "C" لتأثيراتها المؤكسدة في الخلايا إلى الأغذية المحتوية على مركبات نترات أو نتريت كاللحوم المحفوظة أو تناول معها أغذية غنية بفيتامين "C" مثل ثمار الحمضيات والخضروات الطازجة.


* استخدام بعض المُحَلِيَات الصناعية:

أظهرت التجارب العلمية أن بعض المحليات الصناعية ذات تأثيرات مسرطنة لحيوانات التجارب; فمثلاً يؤدي استعمال كميات كبيرة من مركب السكارين (Saccharine) إلى حدوث سرطان المثانة في الجيل الثاني لحيوانات التجارب (الفئران) لكن لم تثبت التجارب الإكلينيكية على الإنسان إصابته بهذا المرض, وأثبتت الدراسات العلمية التأثيرات المسرطنة لاستعمال كميات كبيرة من سيكلامات الصوديوم أو الكالسيوم كمواد مُحَلّية للأغذية في طعام حيوانات التجارب, وهي تسبب حدوث تغيرات في كروموسومات الخلايا وضمور في الخصيتين لذكور حيوانات التجارب, ويؤدي استعمال الإنسان جرعات كبيرة منها إلى حدوث التهاب جلدي وتشنج في جسمه, لذا تحظر القوانين الغذائية في الكثير من دول العالم, ومنها المملكة العربية السعودية, استخدام مركبات السيكلامات كأحد بدائل السكر الصناعية للأغذية.

- الهرمونات الموجودة في الأغذية:

تحتوي بعض النباتات طبيعياً على هرمونات كالإستروجين وهرمون النمو (Growth hormone), فيوجد الإستروجين في بعض النباتات ولحوم الحيوانات وخلايا الفطريات, ويؤدي إعطاء هذا الهرمون عن طريق الوريد لإناث حيوانات التجارب إلى إصابتها بأورام غدية (Adenomas) في الثدي والرحم, بينما يؤدي حقن هرمون النمو عن طريق الوريد في هذه الحيوانات إلى إصابتها بعدة أنواع من الأورام الخبيثة. ولحسن الحظ لم تنشر أية تقارير علمية عن حدوث السرطان في الإنسان نتيجة تناوله الأغذية المحتوية على إستروجينات نباتية مثل بذور فول الصويا لانخفاض تركيزها فيها, ولقد فسر بعض العلماء آلية إحداثها السرطان بأن هذه الهرمونات تزيد فعالية المركبات المسرطنة المحقونة في أجسام حيوانات التجارب, أو أنها تعمل كعوامل تشجع التسرطن عن طريق زيادتها فعالية المواد المسرطنة كما تساهم بعض ملوثات الأغذية مثل هرمون ثنائي إيثيل ستلبسترول (Diethylstibestrol) الذي يشجع نمو الحيوانات وسرعة زيادة وزنها, وكان يستخدم في تسمين الماشية كالعجول, وهو يسبب حدوث بعض أنواع السرطان وتحظر القوانين الصحية في الكثير من دول العالم استعماله لهذا الغرض.

- تلوث الأغذية بالمكروبات:

أظهرت البحوث العلمية بأن تلوث الأغذية بإفرازات بعض المكروبات يكون مسؤولاً عن حدوث بعض الأورام الخبيثة, فمثلاً تسبب جراثيم الشعيات (Actinomyces) إنتاج مركبات أكتديون (Actidione) أو سيكلوهكسيدين (Cyclohexidine), ولهما تأثيرات مسرطنة لحيوانات التجارب. وتفرز جراثيم الإشريكية القولونية (Esherichia coli) مركب إيثيونين (Ethionine) بينما تتسبب جراثيم الأمعائيات (Enterobacteria) الموجودة بالقولون في وجود أملاح النترات أو النتريت مركب ثنائي إيثيل نتروز أمين, وله تأثيرات مسرطنة.

- التلوث الكيميائي للأغذية:

تتعرض الأغذية الطبيعية كالخضروات والفواكه إلى التلوث بالمركبات الكيميائية ذات التأثيرات المسرطنة المنطلقة في أجواء بعض المصانع الكيميائية على شكل أبخرة أو ذرات من مركبات الزرنيخ والكالسيوم والكروم والنيكل, بالإضافة إلى المبيدات الزراعية (للحشرات والحشائش) على شكل أبخرة أو رذاذ أو سوائل تلوث الخضروات وثمار الفواكه وغيرها, وقد يلوث السناج (النخام) ـ وهو ذرات الفحم المتكون نتيجة الاحتراق غير الكامل للهيدروكربونات بأنواعها (كالنفط والفحم) ويلتصق بالأغذية عند تسخينها مباشرة على لهب الغاز وله تأثيرات مسرطنة للخلايا, كما يؤدي تلوث الأغذية بالمبيدات الحشرية مثل (D.D.T) وكلوردان (Chlordane) والملوثات الصناعية كالزرنيخ والأسبستوس والمعادن الثقيلة وثنائي فينيل عديد الكَلوَرَة (Polychlorinated biphenyls) إلى الإصابة بالسرطان.

- التلوث الإشعاعي للأغذية:

قد تتلوث ثمار الخضروات والفواكه ولحوم الحيوانات وألبانها بالنظائر المشعة نتيجة الانفجارات النووية, كالذي حدث عند انفجار المفاعل النووي في تشيرنوبيل بأوكرانيا عام 1986, وأدى إلى تلوث البيئة والمحاصيل الزراعية ولحوم الحيوانات بالمواد المشعة ذات التأثيرات المسرطنة للإنسان والحيوانات, فيؤدي تلوث الأغذية بالنظير المشع لليود إلى حدوث الإصابة بسرطان الغدة الدرقية, بينما يترسب عنصر السترانيوم المشع في العظام ويحتل مكاناً فيها, كما يكون عنصر السيزيوم 137 ذو النشاط الإشعاعي مسؤولاً عن الإصابة بسرطان الأنسجة الرخوة والعظام والأعضاء الجنسية في الإنسان.

- استعمال البلاستيك في الأغذية:

يستعمل مركب كلور الفينيل على شكل بوليمر (Polymer) في صناعة نوع من اللدائن يسمى بلاستيك عديد كلور الفينيل (Polyvinyl chloride; P.V.C) ويلين قوام النوع الصلب منه على درجة حرارة 100م, ويبدأ بالتحلل فيلوث السلع الغذائية المستعمل فيها, ثم تؤدي أكسدته في الكبد إلى حدوث ورم خبيث في الغدة الدرقية والكبد, وأظهرت إحدى البحوث العلمية إصابة فئران التجارب بسرطان الكبد نتيجة تعرضها لأبخرة مركب كلور الفينيل. ويتفاعل هذا النوع من البلاستيك مع الزيوت والسمن والدهون الموجودة في السلع الغذائية المستخدم كعبوات لها, ويشتكي العلماء من التأثيرات المسرطنة لتسرب أجزاء من البلاستيك من نوع ستياريك (Stearic) وعديد الستيرين (Polystyrne) (وهو بلاستيك لونه داكن) إلى الأغذية المستعمل في عبواتها, كما تكون بعض المركبات الكيميائية المستخدمة أحياناً في صناعة البلاستيك مثل رباعي كلوروإثيلين وكلوريد المثيلين والكلورفورم ذات فعالية مسرطنة للإنسان.

- الممارسات الغذائية في تحضير الطعام:

يعتقد بعض العلماء بأن عملية شوي اللحوم بأنواعها كالدواجن والأسماك على الفحم, يؤدي إلى انطلاق مركبات غازية هيدروكربونية أروماتية (Aromatic hydrocarbons) عديدة ونواتج احتراق الدهون. وتقوم اللحوم بامتصاصها ولها تأثيرات مسرطنة لأمعاء حيوانات التجارب. كما اكتشف أن عملية حفظ بعض الأغذية بالتدخين (Smoking) كاللحوم والأسماك المدخنة لها مخاطر صحية على مستهلكيها نتيجة امتصاص لحومها الغازية الناتجة عن احتراق الأخشاب المستعملة في عملية التدخين واحتفاظها بها, وينتقد خبراء التغذية كثرة استعمال الزيوت في عملية قلي الأغذية نتيجة لحدوث تكسر في جزىئات الزيوت النباتية المستعملة فيها وتتكون بيروكسيدات (Peroxides) لها تأثيرات ضارة بصحة الإنسان, كما تتكون مركبات أمينية حلقية (Heterocyclic amines) مسببة للتطفر في الخلايا خلال تعرضها للحرارة المرتفعة في عمليات طبخ اللحوم والأسماك, كما أشار بعض الباحثين إلى أخطار استخدام ملح الطعام غير المكرر (المحتوي على شوائب) في عمل المخللات وحفظ اللحوم والأسماك والخضروات لاحتوائه على مركبات النترات التي قد تتحول إلى نتريت ثم تتفاعل الأخيرة مع مركبات الأمين (Amines) في الجهاز الهضمي وتتكون مركبات لها تأثيرات مسرطنة لحيوانات التجارب وتحدث الإصابة بسرطان المعدة.

* الدور الوقائي للأغذية من السرطان:

يعتقد العلماء أن أدوار العناصر الغذائية من بروتينات ودهون وكروبوهيدرات وفيتامينات وأملاح معدنية في حدوث السرطان والوقاية منه يكون معقداً نتيجة استحالة الفصل بينها في الأغذية, وما زالت البحوث العلمية محدودة في مجال الوقاية من الإصابة بالسرطان بواسطة العناصر الغذائية عن طريق مقاومتها للعوامل المسرطنة الصناعية, لأن آلية تكوين الورم الخبيث بطيئة وقد تستغرق عدة سنوات, لذا يصعب تحديد الفترة الزمنية ونوعية العناصر الغذائية المسؤولة عن عملية التسرطن في خلايا الجسم, وتتركز حالياً سياسة الوقاية من السرطان على تجنب تناول الأغذية ذات النسب المرتفعة من الدهون وقليلة الألياف لأنها تزيد خطر حدوث السرطان وتشجيع الناس على تناول الطعام قليل المحتوى من الدهون والغني بالعناصر الغذائية التي تحتاجها أجسامهم.

كما توجد مركبات موجودة طبيعياً في بعض النباتات لها تأثيرات مثبطة لنمو السرطان وهي تشمل الكومارين (Coumarins) وفينولات وإندولات وأيزوثيوسيانات عطرية وبنزينات ألكينيل (Alkenyl benzenes) وفلافونات ميثلية (Methylated flavones) وستيرولات نباتية وأملاح السيلنيوم ومثبطات البروتياز (Protease inhibitors), كما عرفت حديثاً التأثيرات الوقائية لاستعمال مقادير صيدلانية من حمض الأسكوربيك (فيتامين (C)) وألفا توكوفيول (فيتامين (E)) وريتنول (فيتامين (A)) ومشتقاته وبيتاكاروتين (مولد فيتامين (A)) ضد حدوث السرطان.

Bibliography:
1.

Anon. (1998) Control of health claims in foods. The Lancet, 351:, Feb., 28, 609.
2.

Armstrong, B. and Doll, R. (1975). Environmental factors and cancer incidence and mortality in different countries with special reference to dietary practices. Intern. J. Cancer, 15:, 617.
3.

Bristol J.R., et al (1985). Sugar, fat and the risk of colorectal cancer Br.Med.J., 291:, 1476.

Further references are available from ACMLS on request.












صفحة جديدة 1

عرض البوم صور فارس ابو ناصر   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 12:50 AM   المشاركة رقم: 2
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: مهتمـ/ ــة في علم النفس
المؤهل الدراسي: ثانوي
التسجيل: Feb 2011
العضوية: 14643
الدولة: Saudi Arabia _ Makkah & jeddah
المشاركات: 31
بمعدل : 0.02 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

جزاك الله كل خير وجعله في موازين حسناتك












توقيع :

وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا


عرض البوم صور قطوفها دانية   رد مع اقتباس
قديم 03-26-2011, 01:00 AM   المشاركة رقم: 3
الكاتب
دكتوراه علم النفس
مشرف قاعة علم النفس الجسدي


الصورة الرمزية فارس ابو ناصر
المعلومات
المهنة: معلمـ / ــة علم نفس (أكاديمي)
المؤهل الدراسي: دكتوراه علم النفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6545
الدولة: الجزائر
المشاركات: 707
بمعدل : 0.46 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

امين يارب وفيكم ايضا












عرض البوم صور فارس ابو ناصر   رد مع اقتباس
قديم 03-28-2011, 01:48 AM   المشاركة رقم: 4
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 16292
الدولة: اللمملكة العربية السعودية
المشاركات: 24
بمعدل : 0.02 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

جزاك الله خيرا

وحمانا الله من كل شر وشفى اخوننا المسلمين












عرض البوم صور عبدالله آل الشيخ   رد مع اقتباس
قديم 04-02-2011, 01:32 AM   المشاركة رقم: 5
الكاتب
دكتوراه علم النفس
مشرف قاعة علم النفس الجسدي


الصورة الرمزية فارس ابو ناصر
المعلومات
المهنة: معلمـ / ــة علم نفس (أكاديمي)
المؤهل الدراسي: دكتوراه علم النفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6545
الدولة: الجزائر
المشاركات: 707
بمعدل : 0.46 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

شكرا لكم وبارك الله فيكم












عرض البوم صور فارس ابو ناصر   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 06:44 PM   المشاركة رقم: 6
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: أخصائيـ/ ـة نفسي
التسجيل: Apr 2011
العضوية: 16866
الدولة: الرياض
المشاركات: 6
بمعدل : 0.00 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

شكرررررررررررا لك












عرض البوم صور املي   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 09:21 PM   المشاركة رقم: 7
الكاتب
دكتوراه علم النفس
مشرف قاعة علم النفس الجسدي


الصورة الرمزية فارس ابو ناصر
المعلومات
المهنة: معلمـ / ــة علم نفس (أكاديمي)
المؤهل الدراسي: دكتوراه علم النفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6545
الدولة: الجزائر
المشاركات: 707
بمعدل : 0.46 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

الشكر لكم بارك الله فيكم












عرض البوم صور فارس ابو ناصر   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 09:34 PM   المشاركة رقم: 8
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس


الصورة الرمزية ام الحسن
المعلومات
المهنة: طالبـ/ ــة علم نفس
المؤهل الدراسي: 4جامعي
التسجيل: Dec 2010
العضوية: 13265
الدولة: الجزائر
المشاركات: 983
بمعدل : 0.75 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

بارك الله فيك اخي فارس على هذه المعلومات القيمة
في نص مذكور ان نسبة 90-70% تعود الى اسباب بيئية او مكتسبة والنسبة المتبقية اكيد تكون نفسية وهو من الامراض السيكوسوباتية انا هكذا اعرف ولكن الاستاذة اليوم فاجئتنا وقالت انه ليس من الامراض السيكوسوباتية ولا دخل للعوامل النفسية في نشاة السرطان
فايهما اصح












توقيع :

عرض البوم صور ام الحسن   رد مع اقتباس
قديم 04-06-2011, 10:16 PM   المشاركة رقم: 9
الكاتب
دكتوراه علم النفس
مشرف قاعة علم النفس الجسدي


الصورة الرمزية فارس ابو ناصر
المعلومات
المهنة: معلمـ / ــة علم نفس (أكاديمي)
المؤهل الدراسي: دكتوراه علم النفس
التسجيل: May 2010
العضوية: 6545
الدولة: الجزائر
المشاركات: 707
بمعدل : 0.46 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

شكرا لكم حتى أنا اشاطركم الرأي لكن يبقي العلم والدراسات العلمية هي التى تحدد ذلك ...












عرض البوم صور فارس ابو ناصر   رد مع اقتباس
قديم 04-17-2011, 09:54 AM   المشاركة رقم: 10
الكاتب
عضو أكاديمية علم النفس

المعلومات
المهنة: مهتمـ/ ــة في علم النفس
التسجيل: Mar 2011
العضوية: 15769
الدولة: المدينةالمنورة
المشاركات: 69
بمعدل : 0.06 يوميا

كاتب الموضوع : فارس ابو ناصر المنتدى : قـاعـة : عـلـم الـنـفـس الـجـسـدي | Psychosomatics
افتراضي

جزاك الله خيرا












عرض البوم صور شقرون   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:34 PM.

Powered by vBulletin
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
سعودي كام شات صوتي شات شات الشلة شات صوتي سعودي انحراف انحراف سعودي سعودي كول شات صوتي افلام شات قلبي برنامج تصوير الشاشه ميني كام