• التاريخ: 18-06-2011
  • المشاهدات: 6521

الارشاد الجمعي الذاتي

قاعة: العلاج الجمعي
[FONT="Arial Black"][SIZE="6"][FONT="Arial Black"][SIZE="6"]الارشاد الجمعي الذاتي[/FONT] تعريف الإرشاد الجمعي الذاتي هي المجموعة الإرشادية التي يتحمل فيها المسترشدين مسؤولية تنظيم و أداء و قيادة المجموعة ودور المرشد في هذه المجموعة لا يتضمن قيادة المجموعة الإرشادية بالشكل النموذجي لعمل المرشد الاعتيادي بالرغم من أهمية تواجد المرشد خلال عمل هذا الأسلوب من الإرشاد الجمعي . - الإرشاد الجمعي الذاتي هو الأسلوب الجمعي الفريد الذي يقدم نموذجاً خاصاً في العملية الإرشادية . لقد شهدت السنوات العشرين الأخيرة زيادة ملحوظة في عدد و نوعية الإرشاد الجمعي الذاتي , وقد ذكر Katz في عام 1982م أنه يوجد أكثر من نصف مليون جماعة تستفيد من أسلوب الإرشاد الجمعي الذاتي و أنه يوجد على الأقل 14 مليون شخص كانوا أعضاء في هذه المجموعات الإرشادية الذاتية . لقد تشكلت المجموعات الإرشادية الذاتية لعلاج كثير من المشكلات الأسرية وذلك لارتفاع معدلات الطلاق و إستجابة للارتفاع أيضاً في حدوث حالات الإيدز فقد تم تشكيل مجموعات إرشادية ذاتية عديدة لأشخاص متأثرين بهذا المرض بما في ذلك مجموعات ضحايا الإيدز و والديهم و أزواجهم . تاريخ الإرشاد الجمعي الذاتي يعتبر الإرشاد الجمعي الذاتي ليس ظاهرةً جديدة إذا ما علمنا بأنه يعتبر في معناه الواسع أنه تقديم الإرشاد و المساعدة للذات من خلال الجماعة , فهو يعتبر قديم قِدم المجتمع الإنساني . ففي بداية القرن العشرين تطرق Kropotkin الى ذكر مجموعة من تعاونيين حتى وقت ما قبل التاريخ و ذكر أيضاً ظروف تلك الحضارة التي تعتبر بدائية جداً إذا ما قورنت بالإرشاد الجمعي الذاتي حالياً بمعناه الأضيق , وقد كانت تقتصر تلك الحضارة البدائية على جمع الطعام و المحافظة على سلامة المجموعة و غيرها من العادات الخاصة بالتعاون بين المجموعة . و يمكن القول بأن الإرشاد الجمعي الذاتي ينقسم بالأساس الى أصلين مختلفين هما / 1- اقتصادي : ويتجسد في ظهور جمعيات الصداقة الإنجليزية و هو شكل مبكر لاتحادات التجارة . 2- ديني : وقد تم التعبير عنه لأول مرة بالمجموعة الميثودية التي أسسها John Wesley في عام 1700م . في القرن العشرين بأمريكا بدأ الإرشاد الجمعي الذاتي بالتطور و أخذ أشكالاً مختلفة تلبي احتياجات ذلك الزمن , فقد شهدت بداية القرن نمو النقابات و المجموعات الإرشادية الذاتية المتعلقة بالعرق و غيرها من المجموعات الإرشادية الذاتية التي استمرت بالتطور خلال عقد الخمسينيات ومن هذه المجموعات مدمني الكحول المجهولين و مدمني القمار المجهولين و غيرها .. وقد أسست منظمات وطنية لا تزال تعمل في هذا المجال حتى هذا اليوم . و في عقد الخمسينيات أصبحت مجموعات الإرشاد الذاتي مسيّسةً بشكل متزايد وذلك مع ظهور حركة الحقوق المدنية و الحركة النسائية و مجموعات المستهلكين . تصنيف مجموعات الإرشاد الذاتي " Katz & Bender 1976 " 1- المجموعات التي تركز أساساً على الرضا الذاتي الفردي و النمو الشخصي . 2- المجموعات التي تركز أساساً على الدعم الإجتماعي كلجنة حقوق المعاقين مثلاً . 3- المجموعات التي تركز على إبتكار أنماط بديلة للعيش كمجموعات تحرير المرأة مثلاً . 4- المجموعات التي توفر الملجأ للأشخاص اليائسين الذين يبحثون عن الحماية من ضغوط الحياة و المجتمع كالمدمنين مثلاً . 5- أنماط مختلفة من المجموعات التي تنشأ من مواقف الحياة المشتركة كالحرمان و الطلاق و محاربي فيتنام . و قد ميّز Katz بين المجموعات التي هدفها الأساسي إحداث تغيير في المجتمع ككل وتلك التي تعمل على تكيف أعضاءها داخل إطار العمل الموجود . تصنيف Bean لمجموعات الإرشاد الذاتي صنّف Bean ثلاثة أنماط من المجموعات و هي / 1- الإرشاد الجمعي الذاتي المؤقت – كتوفير الدعم العاطفي و المعلومات التربوية . 2- الإرشاد الجمعي الذاتي الدائم – و يركز على المشكلات طويلة المدى كمجموعات قصار القامة مثلاً . 3- الإرشاد الجمعي الذاتي للمدمنين – و هي موجهة نحو الأشخاص ذوي العادات المدمرة كالمدخنين . و يوجد العديد من التصنيفات التي ذُكِرت حول مجموعات الإرشاد الجمعي الذاتي . ما هي مجموعات الإرشاد الجمعي الذاتي ؟ اقترح Katz تعريفاً للإرشاد الجمعي الذاتي و هو / مجموعات الإرشاد الجمعي الذاتي هي هيئات جماعية طوعية صغيرة للإرشاد المتبادل و تحقيق الأهداف الخاصة , ويتم تشكيلها عادةً من قبل أشخاص تجمعوا من أجل الإرشاد المتبادل لتلبية احتياجات مشتركة و التغلب على معيقات مشتركة و إحداث التغيير الإجتماعي أو الشخصي المرغوب . و أعضاء هذه المجموعات يدركون أن احتياجاتهم لا يمكن تلبيتها بواسطة المؤسسات الاجتماعية الموجودة , و تركز مجموعات الإرشاد الجمعي الذاتي على التفاعل الاجتماعي المباشر و تحمل المسؤولية الشخصية من قبل الأعضاء و يمكن أن يقدموا دعماً مادياً و عاطفياً و يكونون موجهين نحو قضية معينة . إن أعضاء هذه المجموعات الإرشادية الذاتية في الغالي هم يواجهون مشكلة تميّزهم عن المجتمع ككل لذا فهم لا يجدوا المساعدة لحل مشكلاتهم من خلال النظام الاجتماعي التقليدي لذا فهم يقومون بعمل مجموعات إرشادية ذاتية تتعلق بهم , وقد ظهرت حركة المجموعات الإرشادية الذاتية بدايةً في عام 1939م حيث بدأت مجموعتان هما " ذوي الظروف الخاصة من المتخلفين عقلياً و مدمني الكحول " في ابتكار آليات لأولئك المتأثرين بهذه الظروف لإرشاد بعضهم البعض . مقارنة مجموعات الإرشاد الذاتي بالمجموعات الأخرى مع أن مجموعات الإرشاد الذاتي تمتلك خصائص مميزة فإنها أيضاً تشترك في الخصائص مع مجموعات الإرشاد الأخرى , فهي مماثلة ل مجموعات الإرشاد في تركيبتها و أهدافها العامة فكلا النوعين من المجموعات يركز على التفاعل المباشر بين أعضاءها و الهدف الكلي لكليهما هو إحداث التغيير الشخصي . ولقد اقترح Lakin 1985 عدداً من الخصائص التي تشترك فيها مجموعات الإرشاد الذاتي مع مجموعات العلاج النفسي التقليدية و ذكر بأن كلاهما يؤكد على التعبير و التحرر العاطفي و كلاهما يشبع الدعم بين الأعضاء إلا أن مجموعات الإرشاد الذاتي تركز أكثر على الدعم و الإرشاد , و كلاً من مجموعات الإرشاد الذاتي و مجموعات العلاج النفسي تعمل على تغيير السلوك و استراتيجيات التكيف الفعالة . دراسة حديثة أجراها Rappaport & Seidman 1987 اقترحت بعض الفروق المحتملة بين مجموعات الإرشاد الذاتي ومجموعات العلاج النفسي , أعضاء مجموعة الإرشاد الذاتي قبل الدراسة أدركوا بأن مجموعتهم لديها قادة نشيطين و تماسك جماعي أكبر وتوجه أكبر نحو التركيبة و المهمة و عززت المزيد من الاستقلال أكثر مما فعله أعضاء مجموعات العلاج النفسي . أعضاء مجموعات العلاج النفسي أدركوا أن مجموعاتهم شجعت المزيد من التعبير عن المشاعر السلبية الأخرى و أظهروا مرونة أكبر في تغيير نشاطات المجموعة أكثر مما فعل أعضاء مجموعة الإرشاد الذاتي . بما أن القليل من الأبحاث قد تم القيام بها بمقارنة مجموعات الإرشاد الذاتي و مجموعات العلاج النفسي , فإن النتائج بحاجة الى تفسير بحذر . الفرق الأكثر أهمية بين مجموعات الإرشاد الذاتي و مجموعات الإرشاد العادية هو في أنماط القيادة . معظم مجموعات الإرشاد الذاتي تكون منظمة , و يقودها أشخاص غير مختصين , و في الواقع تحمل المسؤولية في العملية الإرشادية من قبل الأعضاء هو جوهر مجموعات الإرشاد الذاتي . من وجهة نظرهم فالمعرفة و الخبرة تكمن في أولئك الذين ناضلوا و تغلبوا على المشكلة و ليس في المرشد . وقيادة الأقران هي عنصر هام في قوة الإرشاد للمجموعة الإرشادية الذاتية . "ديناميات" و خصائص الإرشاد الجمعي الذاتي مجموعة الإرشاد الذاتي هي مثل مجموعات الإرشاد الأخرى لها ديناميات و خصائص مميزة تكون نتيجة لتفاعل العوامل التالية : 1- أنماط القيادة الخاصة بها داخل المجموعة الإرشادية . 2- الخصائص التي تميز أعضاء المجموعة الإرشادية . 3- المعايير التي تتطور داخل المجموعة الإرشادية . 4- المراحل التي تمر بها المجموعة الإرشادية . إن الخبرة المطلوبة لقائد مجموعة الإرشاد الذاتي هي خبرة مع المشكلة التي من أجلها تشكلت هذه المجموعة الإرشادية , و القيادة غالباً ما تكون مشتركة بين أعضاء المجموعة و ربما يظهر جلياً قائد للمجموعة لكن البقية يرون بأنهم جميعاً بأنهم سواء ولهم هدف واحد و يرغبون جميعاً في تحمل المسؤولية . يعتقد Napier & Gershen Feld 1985 أن هناك أثنين من معايير المجموعة التي تخدم المسترشدين للعديد من مجموعات الإرشاد الذاتية و هي : 1- الإرشاد التبادلي . 2- النشاط كوسيلة لحل مشكلات الفرد . و يتوقع من أعضاء المجموعة الإرشادية أن يقنع كلاً منهما الآخر في الشفاء و يتم إرشاد الأعضاء المبتدأين من قبل الأعضاء القدامى و الذين بدورهم " المبتدأين " سوف يوجهون و يرشدون أعضاء آخرين في النهاية و تكون كعملية مستمرة . تطور مجموعات الإرشاد الذاتي ذكر Kitz نموذجاً لتطور المجموعات مكون من خمسة مراحل هي / 1- الأساس أو التأسيس . 2- المؤسسة غير الرسمية . 3- ظهور القيادة و الشعور بالإنتماء للمجموعة . 4- المؤسسة الرسمية ذات القوانين و الهيكل التنظيمي . 5- مرحلة المهنية و هير آخر مراحل تطور مجموعات الإرشاد الذاتي . الرؤية التطورية تعتبر مجموعات الإرشاد الذاتي مستقلة و ذات حكم ذاتي و بالتالي فهي مجموعات موجهة نحو مشاكل الكبار . يرى Silverman 1985 أن مجموعات الإرشاد الذاتي هي واحدة من الأماكن الإجتماعية التي توفر للمسترشد الحصول على تجارب و خبرات و معلومات من آخرين سبق لهم وأن عاصروا مشكلات مماثلة , مما يجعل المسترشدين في تلك المجموعات يجدوا نماذج واقعية و يستطيعوا أن يعبروا عن مشاعرهم بكل أريحية . إن معظم مجموعات الإرشاد الذاتي لا تتعامل مع التحولات المعيارية فهي تتعامل مع الإنحراف عن خبرات الحياة العادية و المتوقعة و المثال على تلك الإنحرافات كالأم العازبة أو الأب العازب و الطلاق و الأمراض الخطيرة و الترمل المبكر . و يقدم الإرشاد الجمعي الذاتي خدماته أيضاً لتلك الفئات التي يمكن أن يتغلب فيها تحول الحياة المعياري الى حدث غير معياري كمجموعات الإرشاد الذاتي للوالدين ذوي الأطفال الخدّج و الآباء الذين يموت أبنائهم عند الولادة وغيره . الكيفية التي تعمل بها مجموعات الإرشاد الذاتي يعتبر موضوع الكيفية التي تعمل بها مجموعات الإرشاد الذاتي مجالاً مفتوحاً جداً للمناقشة و قد تم القيام بمحاولات عديدة لتطوير نظريات خاصة لمجموعات الإرشاد الذاتي . و تعتبر معظم المناهج النظرية في الإرشاد الجمعي الذاتي تؤخذ من النظريات الإجتماعية و النفسية . مجموعة الإرشاد الذاتي توفر شكلا فعالا من الدعم الاجتماعي على وجه الخصوص للأفراد الذين يعانون مشكلات أو مواقف خاصة. لاحظ Schetter (1959) أن الطلاب اختاروا أولا أن يكونوا مع آخرين في نفس المواقف ، في دراسة لثلاث مجموعات للإرشاد الذاتي، وجد (1984)Smith Silvermant بأن الناس (الذين) انضموا إلى المجموعات فعلوا ذلك بسبب الحاجة لإيجاد شخص ما لديه نفس الخبرة . فالأقران الذين مروا بنفس التجربة يعتقدون بأنهم مصادر مميزة لإرشاد الناس . هناك بعض الأدلة على الآثار الايجابية للعملية الإرشادية . ففي دراسة لمجموعة إرشادية ذاتية لمرضى جراحة القلب، وجد (1979، Lieberman & Borman) فروقا هامه بين مجموعتين من الرجال من الذين أجريت لهم عملية القلب المفتوح. طور Antze نظريته من ملاحظة المجموعات التي كانت أهدافها تتمحور حول تعديل سلوكيات الأعضاء. كمدمني الكحول المجهولين ، وهذه المجموعات لديها ايدولوجيات واضحة و متطورة جدا . وهذا المفهوم تم تطبيقه على المجموعات التي تركز على التكيف و التأقلم مع المواقف التي تسبب التوتر . Sherman , 1979 , Suler , 1984) ) . والهدف من مجموعات الضبط السلوكي هو التخلص من السلوك المشكل أو السيطرة عليه. دور المرشد إن العملية الإرشادية في أسلوب الإرشاد الجمعي الذاتي و الإرشاد المتبادل يكون للمرشد فيها دور بسيط جداً , و حينما يمتلك المرشد دوراً كبيراً و أساسياً في هذا الأسلوب من الإرشاد الجمعي الذاتي فإنه يخاطر بنجاح العملية الإرشادية , فهناك أدوار يجب أن يقوم بها المرشد خلال الإرشاد الجمعي الذاتي لكن هذه الأدوار تختلف عنها في مجموعات الإرشاد الأخرى فالإعتماد على المرشد داخل العملية الإرشادية الذاتية يقيد فعالية العلاج . و قد ذكر Antze بأن مجرد وجود المرشد ربما يضعف العملية الإرشادية وذلك لوجود أيديولوجيات و تعاليم بين الأعضاء مثلاً " مدمن الكحول فقط هو الذي يمكنه إرشاد ومساعدة مدمن الكحول الآخر " فقد أوصى Antze بأن القاعدة الأولى للمرشد الذي يعمل في مجال الإرشاد الجمعي الذاتي هي الإحترام الشديد لتعاليم المجموعة اتي يعمل معها . إن معظم الكتّاب في مجال الإرشاد الجمعي الذاتي يؤكدون على الحاجة الى التعاون بين المرشد و المجموعة الإرشادية الذاتية بالرغم من وجود بعض العقبات التي تواجه هذا التعاون خاصة مع وجود تحيّز قوي جداً ضد المرشد من قبل المجموعات الإرشادية الذاتية . المرجع : ترجمة من كتاب Group Counseling لـ Gazada بعنوان : الإرشاد الجمعي الذاتي [/FONT]
مشكور اخي افرام تحياتي
الله يخليك على الموضوع القيم بارك الله فيك